نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستسلام. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

قدّر نعمة الحياة.. ولا تستسلم لدور المريض

 

"وإذا مرضت فهو يشفين"


قدّر نعمة الحياة.. ولا تستسلم لدور المريض

نختزن في عقولنا تصورات جامدة عن الحياة، نضع أنفسنا في قوالب مغلقة توارثناها، ومن كثرة ما يتداولها الناس ويتعاملون بها صارت وكأنها حقائق لا تقبل النقاش، رغم أننا لو فتحنا أعيننا ونظرنا جيدا حولنا لرأيناها مجرد حالات تقابلها أخرى..

ومثال ذلك تصوراتنا عن السن.. فكلما يكبر الإنسان يجد المزيد من العراقيل أمام أحلامه، وكأن تحقيق الأحلام له عمر افتراضي، إذا تأخرت عنه فسد الحلم!

ومن التصورات المركوزة في عقولنا أيضًا تلك العلاقة اللازمة بين السن والمرض، فما أن يدخل الإنسان مرحلة سنية معينة حتى يجد أقرانه يتحدثون عن أوجاعهم، ويدمنون زيارات الأطباء، ويجد من نفسه مبالغة في الاهتمام بما يصيبه من أوجاع أو ضعف.

على الرغم من أننا المرض يصيب الصغير والكبير، ورغم علمنا وترديدنا بأن الله هو الشافي، وبأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

وقد يقول قائل بأن الضعف المرضي هو شيء خارج عن إرادة الإنسان، وحتى وإن كان هذا صحيحا، إلا أن التعامل مع المرض هو من شأن الإنسان، فهناك من إذا أصابه مرض جعل نفسه أسيرًا للأفكار السلبية وتوقع الشر، وامتلأ قلبه فزعًا من المضاعفات والاحتمالات، وبدأ يفقد اهتمامه بأعماله وأحبابه وينغلق أكثر فأكثر على نفسه، وكأنه يفرغ نفسه للمرض، ويستسلمله، فيزيد عليه، ويتضاعف خطره وأثره، وتجتمع عليه أمراض أخرى نفسية وجسدية لم تكن به.

أما من يثق بربه، ويتعامل مع حياته على أنها فرصته الوحيدة للوصول إلى الله ونيل رضاه، فهو غير مستعد لإهدار أي دقيقة فيها، ولا يعلن النهاية قبل قدره، ولا يزدري سنوات عمره، ويغتنم وقته وينفتح على الحياة كلما كبر، لأنه يزداد خبرة وحكمة وبصيرة، فإن مثل هذا لا يجعل المرض قضيته، وإنما يركز على العافية، يسأل الله تمامها، ويتفاءل بالشفاء، وينشغل بأهدافه، يتعلم كل يوم شيئا جديدا ولا يقل "لقد كبرت على التعلم"، ويحيط نفسه بالأفكار والأشخاص الإيجابيين، الذين يقدرون نعمة الحياة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

إياكم والاستسلام للهموم والأحزان

ليس أثقل على النفس، والعقل من حمل الهموم، والاستسلام للأحزان، والآلام الناجمة عن الابتلاءات، والمشكلات التي  يواجهها الإنسان على مدار حياته، والتي تسلبه الشعور بالراحة، والاستقرار، والسلام النفسي، أو الاجتماعي، وقد تدخله في أزمات مادية، أو تسبب له مشكلات صحية لا يعلم منتهاها سوى الله – عز وجل..

وبما أن الإنسان خُلِق في كبد، وطُبِعَت الدنيا على كدر، ولا أحد في هذه الحياة ينعم بعافية كاملة، دائمة، وراحة، وسعادة مطلقة؛ لأن  الدنيا دار بلاء، ولن تكون الراحة الحقيقة إلا في الجنة التي وعد الله بها المتقين؛  فما على الإنسان إلا أن يكون صلبا، قويا حال مواجهته أي مشكلة، أو  ضغط من أي نوع يعترض طريق حياته، ولا يضعف، أو يستسلم للحزن، ولا يعطل نفسه،  ولا يقف مكتوف اليدين، ومسلوب  الإرادة، وعاجزًا عن إنقاذ نفسه من ويلات ما يعاني، وتغيير حاله إلى الأفضل..

لقد فضل الله – تعالى – الإنسان على  سائر المخلوقات، وخلقه في أحسن تقويم، وأكرمه، ونعّمّه، وخصه بنعمة  العقل الذي يفكر، ويتدبر به، ويميز به بين الخطأ والصواب،  ذلك العقل الذي لا حدود له، وعجز البشر عن معرفته معرفة تامة، وكيفية عمله المعجز في التفكير، والابتكار،  وإحصاء فوائده، ونعمه، والذي إن أحسن الإنسان استخدامه فيما ينفعه، وينفع غيره لحقق مكاسب دنيوية وأخروية لا حصر لها..

ومن بين الاستخدامات الطيبة للعقل حال الحزن والألم: التفكير الإيجابي للتخلص من هذا الحزن، والأخذ بالأسباب التي تعين على القضاء عليه، أو تؤدي إلى إيجاد فرص أخرى للدخول في حالة جديدة مضادة للحزن  ليستطيع الإنسان الصبر لمواصلة حياته بشكل طبيعي من دون أن يعطله الحزن، ويسرق عمره، ويفوت عليه فرصة الاستمتاع بالحياة، وبما فيها من إيجابيات..

جدير بالذكر أن الله – تعالى – لم يخلق الإنسان ليتعسه، ويشقيه  في هذه الحياة، وإنما خلقه سبحانه ليعمر الأرض، ويكون خليفته فيها؛ ليحق الحق، ويبطل الباطل، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وينشر الخير، ويحارب الشر.. وحين يبتلي الله العبد لا يعني ذلك أنه كتب عليه الحزن والشقاء في حياته، بل ليختبر إيمانه، ويكفر عنه سيئاته، ويرفع درجاته في الآخرة بإذنه تعالى..

وهذا يتطلب من العبد الصبر، والرضا، والتسليم التام لله الذي هو أرحم من الأم على ولدها، ويحسن تدبير أمور البشر، ولم يصبهم، ليخطئهم، ولم يخطئهم ليصيبهم.

فدوام الحال من المحال، ولا حزن يدوم، ولا هم  يبقى..

المهم  ألا يعطي الإنسان فرصة للحزن كي يأسره، ويحبسه عن اكتشاف  قدراته الهائلة، وإرادته التي لو صاحبها إيمان قوي، وفهم سليم لمعنى الحياة، والغاية من خلقه؛ لاستطاع بجدارة تخطي الحزن، واكتشاف جوانب إيجابية كثيرة في حياته، وعبور أي عقبة بسهولة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا