نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقارنة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقارنة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

احذر.. فخ المقارنة يدمر حياتك


 

قارن نفسك بنفسك!

احذر.. فخ المقارنة يدمر حياتك

يعتاد البشر أن يقارنوا أنفسهم ببعضهم البعض، سواء على المستوى المادي الخارجي، أو على مستوى المهارات، والمواهب أيضًا.. فيرون ما لدى الآخرين، ويقدرون نعمهم، متغاضين عما أنعم الله به عليهم هم!

يقارن الآباء أبناءهم بأبناء الآخرين، غالبًا في نقاط ضعفهم، وعند تعثرهم دراسيا، فيزداون شعورًا بنقص أبنائهم، ويضغطون على الأبناء بهذه المقارنات غير العادلة، فيزداد الصغار فقدانا للثقة، ويزداد تعثرهم.

يقارن الأزواج زوجاتهم بنساء أخريات، ربما متزينات على الشاشات، ويتناسون أن هذه الصور مضللة جدًا، وخلف هذه المرأة المستعرضة لمفاتنها ساعات طويلة من التأنق والتزييف، وكثير من الأموال وعمليات التجميل، وكاميرات احترافية ومصورين مهرة لا يركزون إلا على الزينة.

تقارن الزوجات أزواجهن برجال آخرين، ربما وهميين عبر أعمال درامية مصنوعة خصيصا لإشعال مشاعر العاطفة في المرأة، لكن عقلها يحفظ الصورة، صورة الرجل المعطاء المرح طوال الوقت المقدر لزوجته وحبيبته الذي يعرف دوما كيف يتصرف، وتبدأ في مقارنته بزوجها سواء عن وعي أو لا.

المقارنة الواعية

قد تكون المقارنة أحيانا كاشفة لبعض الأمور، كما في الاختبارات مثلا، لكن يجب أن تكون النتيجة النهائية للمقارنة مجرد عنصر واحد، وألا تعتبر حقيقة مطلقة، أن "فلانا أفضل مني".. "أو فلانة أجمل"، أو "ابن فلان أحسن"!

هذه التعميمات خاطئة جدا ومضللة أكثر.

فنحن عند المقارنة نلتقط صورة واحدة، في لحظة محددة أو عدة لحظات، لجانب واحد.. ونتغاضى عن الباقي..

ربما يكون ابن فلان أكثر مهارة من ابنك في حفظ المعلومات الدراسية، أو حتى في المذاكرة والتحصيل ككل، لكن هذا لا يعني أنه أفضل من ابنك، أو أن مستقبله أكثر إشراقا.. لأن ابنك من المؤكد لديه مهارات يتميز فيها جدا في مجال آخر، لكن تركيزك على نقطة واحدة لا يجعلك تدرك الصورة ككل.

لا بأس أن نبحث عن الأسباب، ونحاول أن نوفر لأنفسنا ولأزواجنا وأبنائنا ومؤسساتنا فرصا جيدة للوصول لنتائج أفضل، لكن الخطر في فخ المقارنة أنه يجعلك دوما تركز على نقاط الضعف.

ومن هنا يأتي حديث نبوي عظيم ليرشدنا لطريقة التفكير، حتى تكون مقارنتنا واعية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه" رواه البخاري، وفي زيادة عند مسلم "فهو أجدر ألا تزدروا نعم الله عليكم".

وهي زيادة هامة جدا.. فحتى تكون المقارنة واعية، وحتى لا نقع في فخ مقارنة أحادية تجعلنا نستهين بأنفسنا، وننسى نعم الله علينا، يجب عندما نقارن أنفسنا بمن هو أعلى أن نتذكر من هو أقل، حتى نعرف أين نقف بالضبط.

قارن نفسك بنفسك

من أهم قواعد النجاح، أن تقارن نفسك بنفسك، إنها المقارنة الصحيحة والدافعة للنجاح والفلاح، ضع نفسك في مقارنة مع نفسك عندما تحقق الهدف.

لا تقارن نفسك بفلان الثري، بل قارنها بنفسك أنتِ وقد حققت هدفك ووسع الله عليك، لتكن الصورة الذهنية التي تتربع خيالك ليست صورا لآخرين، وإنما صورتك أنت.

قارن أولادك بأنفسهم وقد وصلوا لما يمكنهم الوصول إليه، تخيلهم سعداء وناجحين، واجعل تلك الصورة هي المحفزة دوما لخيالك وخيالهم.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

المقارنة لص البهجة


ما أصعب الفكاك من هاجس المقارنة في هذا الزمن الذي أصبحت وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي تشكل جزءاً أساسياً في معطياته وبنيته، فحياة الجميع مكشوفة، ولكنها مكشوفة بشكلل مضلل.. يبدي الآخرون صور سعادتهم، ولا نرى ما وراء الصورة.

تجد المرأة نفسها وعلى الرغم منها تقارن نفسها مع زميلاتها وقريباتها وصديقاتها بصورة تعتبر يومية إن لم تكن آنية، وتتناسى مرغمة أن هذه المقارنات تسرق منها إحساسها بطعم الحياة ومذاق البهجة وتفقدها كل معاني الرضا والقبول والتسليم بالأقدار وهذا مما يزيد من معاناة عبور الأيام الصعبة.

إن توقف الإنسان عن مقارنة نفسه بغيره تحمل عنه ألوانا من الغموم والأحقاد والحسرات لا يعلمها إلا الله.

هو قرارك يا عزيزتي.. لكنه قرار يحتاج لتدريب وإصرار، فقد اعتدنا منذ الصغر على الأجواء التنافسية، فلا يشعر الشخص بنجاحه إلا بتفوقه على غيره، وكأن هذا معيار النجاح.. ولكنه معيار مضلل.

فكم شعرنا بأننا على خير واستقامة، فقط لأننا أفضل من غيرنا، فقد تشعر فتاة بأنها أفضل من غيرها لأنها تجمع الصلوات بينما من حولها لا يصلين أصلا.. وهكذا تضللها المقارنة، فبدلا من أن تسعى لإقامة الصلاة في أوقاتها، وتستغفر من تأخيرها، تمتلأ إعجابا لأنها تصلي أصلا.

وينعكس الوضع في المقارنة في زينة الدنيا..

كم من شخص إذا رأى نعمة عند غيره، لم يقارن ذلك بحاله، وإنما دعا له بالبركة، وحمد الله على ما لديه، وسأله من فضله.. سؤال الممتن وليس الحزين المغتم.

ولنتأمل هذا الحديث النبوي العظيم الذي يعد نبراسا في هذا الشأن، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه". متفق عليه.

فالقاعدة أننا إن قارنا فلنقارن أنفسنا في أمور الدنيا من مال وجمال وزينة بمن هو أقل، بينما في أمور الآخرة لنجعل المقارنة بمن هم أعلى همة وأبعد عن مواطن الشبهات.

وليقارن الإنسان نفسه بنفسه.. هي إحدى قواعد الناجحين، فعندما تضع صورة لنفسك وقد استفرغت وسعك، وأديت ما عليك، وأخرجت طاقاتك ومواهبك، فإن هذه الصورة ستمثل أكبر تحفيز لك، لأنك لا تقارن نفسك بآخر يختلف عنك في الظروف والقدرات وطبيعة الشخصية، بل.. بنفسك.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا