نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصدقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصدقة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

المرأة المسلمة.. وعبادة "التصدق" في رمضان

من أهم وأولى الواجبات التي ينبغي على كل مسلم ومسلمة الاهتمام بها خاصة خلال شهر رمضان الكريم، التصدق على الفقراء والمساكين، لأن هذه العبادة تكتسب أهمية خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي يستشعر فيه المتيسرون حال المحتاجين، وترق قلوبهم وتجود نفوسهم بكل عطاء ومنح حرصاً على الفوز برضا الله تعالى والخروج من شهر الصبر بأكبر المكاسب.

ولاشك أن المرأة المسلمة مطالبة بشكل أساسي بأن تهتم بهذه العبادة ألا وهي التصدق خلال شهر رمضان، وبخاصة في العشر الأواخر، والاهتمام بالإحسان في إخراج زكاة الفطر، على اعتبار أن رب الأسرة يحاول قدر استطاعته أن يوفر لأسرته الميزانية المادية الكافية التي تغطي نفقات واحتياجات المنزل خلال هذا الشهر، مما يعطي للمرأة المسلمة الهامش الكافي لتدبير شؤون المنزل واحتياجاته، ومن هنا كان لزاماً عليها أن تعتبر التصدق والعطاء جزءاً لا يتجزأ من مسؤولياتها.

المرأة المسلمة في رمضان لا تنظر فقط إلى عائلتها وإلى أطفالها وإنما تستشعر درجة كبيرة من المسؤولية تجاه جيرانها وأقاربها ومعارفها، فهي تعلم أن الكثير من الأسر قد لا تجد ما يكفي لإشباع المستلزمات الضرورية التي تصاحب الشهر الفضيل، ومن ثم فإنه وبغض النظر عن مستوى الأسرة المسلمة المادي يجب على المرأة أن تدبر ولو القليل لتتصدق به على الفقراء والمعوزين وتساهم في إدخال السرور على أطفال العائلات المحرومة.

هناك درجة كبيرة من التلازم والترابط الوثيق بين رمضان والصيام وبين الإنفاق والصدقة، ففيما روى ابن عباس رضي الله عنهما، (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس،  (وكان أجود ما يكون في رمضان) أي: يزداد جوداً إلى جود، وكرماً إلى كرم، وعطاءً إلى عطاء، وسخاءً إلى سخاء.

التصدق بمفهومه الواسع

وطالما أن رمضان شهر الإنفاق، شهر العطاء، فإن الصدقة لا يمكن أن تقتصر على المال وتقديم المساعدات المادية العينية فقط، فكما أوضح الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام فإن تبسمك في وجه أخيك صدقة، فما أجمل أن تبادر المرأة المسلمة بتوسيع مفهوم "التصدق" في شهر رمضان ليشمل صلة الأرحام وتفريج الكربات والهموم وتقديم النصح والإرشاد وإزالة الآلام عن القلوب التي تعاني، فتتحول كل أعمال المرأة المسلمة في شهر رمضان إلى صدقات سواء في الجانب المعنوي أو المادي.

وقد ورد في سنن الترمذي من حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام: "أفضل الصدقة صدقة رمضان".

إطعام الطعام

ومن الضروري أن تضع المرأة المسلمة في شهر رمضان، نصب عينيها قوله عليه الصلاة والسلام: "إن في الجنة غرفاً يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فلما سألوا: هي لمن يا رسول الله؟! قال: لمن أطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام". رواه أحمد وابن حبان

ومن الأمور التي تكون مجالاً متاحاً للمرأة للتصدق في شهر رمضان أن تمنح الطعام لمن يحتاج إليه خاصة من الجيران، وهي بذلك لا تكون مقصرة في حق أسرتها بل تسعى إلى أن يبارك الله تعالى في صحة أبنائها وأن يتقبل منهم صالح أعمالهم من خلال التصدق بالطعام على الفقراء من الجيران والأقارب، كما قال تعالى {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}. الإنسان: 8.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

حتى تُقبل الصدقات


الصدقة باب عظيم للقرب من الله تعالى، والتخلص من شح النفس وزكيتها، ومباركة المال، وسلامة المجتمع، والتراحم بين الناس.

وتلك بعض النقاط التي يجب الالتفات إليها وتذكرها لقبول الصدقة وحفظها:

1ـ مجاهدة النفس ليكون مرادها الإخلاص، فالأعمال الصالحة صغيرها وكبيرها مدار قبولها إخلاص النية لله وحده، قال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ} البقرة: 265.

وقال صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". متفق عليه

 فلنتذوق طعم القرب من الله بالإنفاق ابتغاء وجهه سبحانه؛ فإن الصدقة تقع في يد الله عزوجل قبل أن تقع في يد الفقير. 

2 ـ المال مال الله، وهو يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، ونحن مستخلفين فيه قال تعالى: { آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} الحديد: 7، فسبحانه رزقنا وطلب إقراضنا منه له وضاعف لنا الأجر الجزيل.

3ـ الحرص على الإنفاق في السراء والضراء سرا وعلانية؛ فالصدقة هي البرهان الذي يؤكد الإيمان ويكون دليلا عليه، فمجاهدة النفس لبذل المال المحبب لها، والذي هو نتاج بذل الجهد والوقت والطاقة والخبرة برهان على اليقين بأن ما عند الله خير وأبقى {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} سبأ: 39.

4ـ عظم أجر الصدقة عند الله ومضاعفاتها أضعافا كثيرة، وبالصدقة يُرد البأس، وتُدفع مصارع السوء، ولا يستطيع البلاء تخطيها، وتمحو السيئات ويعالج المرضى،  قال صلى الله عليه  وسلم: "داووا مرضاكم بالصدقة" حسنه الألباني.،  فالصدقة تجلب الرزق، وتُطفيء غضب الرب، وتبارك المال وصاحبه، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} التوبة: 103.

5ـ إنفاق الأموال وإخراج الصدقات كفيل بتآلف المجتمع المسلم وتعاونه، ونزع فتيل الحقد والحسد من قلب الفقير، والتعايش للجميع في ظل التكافل الاجتماعي، قال تعالى: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} الحشر: 7

أي: حتى لا يكون المال متداولاً بين الكبار القادرين فقط.

تنبيهات عند إخراج الصدقات:

1ـ لابد من أن يكون مال المسلم حلالًا، وأن يحرص على أن تكون الصدقة من طيبات الكسب، ومما هو محبب إليها لينال البر. 

2ـ السعي وبذل الجهد حتى تصل الصدقة لمستحقيها، فكم من الفقراء يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافا، والبحث عن الفقراء الذين أحصروا في سبيل الله من مظلوم في حبس وغريب ضاعت به السبل، وعدم رد السائل مع المقدرة، وعند عدم القدرة يكون الرد بالقول الطيب الميسور ابتغاء رحمة من الله.

3ـ اجتناب الرياء والسمعة والضجيج والتألق ونظر الناس، فدرهم يُنفق في إخلاص خير من مئة ألف درهم يُنفق في رياء، فليعطي المتصدق لوجه الله، لا يريد من الناس جزاءً ولا شكورًا، وليستعذ من وسوسة الشيطان وتخويفه من الفقر، وليتصدق من دون أن تعلم شماله ما أنفقت يمينه فهذا الإنفاق يلقم الشيطان حجرا فيسكته.  

4ـ الحذر من المن والأذى قال تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} البقرة : 263

فالحذر الحذر من إبطال الصدقة بعد إنفاقها، وتتبع المتصدق عليهم ومتابعتهم في كيفية إنفاقها، أو التحكم فيهم، والمنّ عليهم بها.

5ـ المسارعة في الإنفاق، وعدم التسويف والتباطؤ، وعدم انتظار وفرة المال، ولينفق مما قل منه أو كثر، ولو بشق تمرة، وليُعلم أن درهم ينفقه المتصدق من ماله في حياته خير من مئة ألف درهم ينفق من ماله بعد مماته قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} المنافقون: 10.

فلنسارع في الإنفاق واغتنام الأيام المباركة وشهر الجود شهر رمضان، وليحرص من له مال أن تكون له  صدقة جارية حتى لا ينقطع عمله بعد موته. 
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا