نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحماة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحماة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 يناير 2019

كوني حماة طيبة.. لا قنبلة ذرية


حين أسمع أو أقرأ عن أي حماة قاسية، تسيء لزوجة ابنها، وتختلق المشكلات، والخلافات؛ لإحداث وقيعة بينها وبين زوجها؛ للتفريق بينهما، أو وضع  ابنها في موقف صعب بحيث يكون في حيرة من أمره، وعاجزا عن إرضاء إحداهما؛ أصاب بحالة من الألم، والحزن، وأتساءل مستنكرة: لماذا لا تضع كل حماة زوجة ابنها مكان ابنتها؟.. ولماذا لا تعاملها كما تود أن تُعامَل ابنتها من قبل حماتها؟!..

وما هو سبب العداء والصراعات المتجددة في العديد من بيوت المسلمين بسبب مواقف تافهة بين الحماة وزوجة ابنها، تلك الخلافات التي غالبا ما تحول البيوت إلى جحيم لا يطاق..

يرهق الكثير من الناس أنفسهم – ومن كل أسف - عندما يقفون بالمرصاد، ويصطادون الأخطاء، والزلات لبعضهم البعض، ويكبرون الصغائر، ويشعلون النار من  مستصغر الشرر – رغم سهولة إطفائه وإخماده لتجنب اللهيب، والحرق – إذا ما تركناه يشتعل..

فإذا كانت الحماة هي من تنتظر من زوجة ابنها الخير كله، والمعاملة الطيبة، والخدمة، والرعاية التامة؛ فعليها أن تقدم لنفسها أولا، وتبادر إلى معاملتها بالحسنى، وطمأنتها، والتودد إليها بحلو الكلام، وصالح الدعاء جهرا، وسرا؛ لكونها أكبر منها سنا، وأكثر خبرة، وحكمة، وتعقلا..

ولتضع في اعتبارها أن زوجة ابنها تحتاج إلى أم بديلة بعد أن تركت بيت عائلتها، وابتعدت عن أمها بموجب الزواج، لذا فهي تحتاج إلى من يحسن إليها، ويرفق بها، ويعاملها بحب واحترام؛ لأنها إنسانة فضلها زوجها على سائر الإناث لتكون له زوجة تعفه، وتقوم على أموره، وأمور أبنائهما مستقبلا..

فمن المهم جدا أن تكون التقوى، والدفع بالتي هي أحسن، والمعاملة بالمعروف هي الأساس الذي ينبغي أن تبني كل من الحماة وزوجة ابنها عليه علاقتهما ببعض؛ لتؤتي ثمارا طيبة، وتجعل الجميع مستقرين نفسيا، واجتماعيا، ويسود الحب، والتراحم في البيت، فتسهل تنشئة الأبناء تنشئة سليمة، لا عقد فيها؛ لأن البيت الذي تسيطر فيه الكراهية، والشحناء، والبغضاء على علاقة أفراده ببعضهم البعض؛ تكون حال الأبناء فيه ترثى لها، وغالبا ما يؤثر ذلك سلبا على حالتهم النفسية، ومستواهم الدراسي، وعلاقاتهم بالآخرين..

فكوني أيتها الحماة طيبة، رءوفة، صاحبة قلب حنون، رحيم، يحمل الخير للجميع – وخاصة  زوجة ابنتك التي صارت بعد أن دخلت بيتك أقرب إليك من ابنتك المتزوجة التي تسكن بعيدا عنك، ولا تكوني قنبلة ذرية – كما أرادت السينما وروجت لذلك في أعمال عدة؛ لزعزعة استقرار الأسر العربية، وتهديد سلامتها،  وتمزيق أواصرها. 
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

سبل التعايش السلمي مع الحماة "2-2"

استعرضنا في المقال السابق أهم التصرفات التي تقوم بها بعض الحموات وتتسبب في توتر العلاقة مع زوجة ابنها، ونقدم في هذا المقال رؤية للتعامل الصحيح مع المواقف المختلفة.

بداية النجاح في أي علاقة، وبخاصة تلك العلاقات المتأزمة، أن نضع أنفسنا مكان الآخرين، وأن نتلمس لهم الأعذار، ونقدر خلفيات تصرففاتهم، فالغضب يشتعل عندما تحتل التفسيرات االسيئة عقولنا، بينما نهدأ ونبدأ في التفكير الإيجابي عندما نتلمس عذرا للآخرين مهما كانت إساءاتهم، أو على الأقل نفهم دوافعهم.

ليس هناك إنسان سيء على الدوام، وحماتك ربما عانت الكثير وأصبحت تتخبط ولا تدري كيف تكتسب مودتك، أو كيف تتعامل معك، وربما هي ابنة ثقافة تخوف من حسن معاملة الكنة، وغالبًا هي تنزعج لبعد ابنها عنها وفراغ حياتها منه، ثم إن البعض منهن قد يشعرن بالغيرة منك وتخشى تفضيل ابنها لك عنها، فيسوقها إحباطها لمعركة خاسرة فاشلة.

ضغي نصب عينك هدف، أن تعيشي حياة سالمة تكسبين فيها أنت وحماتك، ربما تصلين إلى أن تكوني كابنتها، وربما لا يحدث هذا لأسباب عديدة، ولكن يكفي أن تكون العلاقة بينكما هادئة قليلة التوترات، وألا يدخل زوجك في معركة بينكما، وإليك هذه النصائح:     

1ـ بلا شك كل أم تحب ابنها وتتمنى سعادته وذلك يؤكد أنها تحمل قلبًا طيبًا، ونظرا لأن ابنها اختارك شريكة لحياته فلا تجعليه يقف حائرا بين طرفين هامين لديه، فاحذري أن تدفعيه إلى العقوق فتسوّد حياتكما، وتذكري أن لا شيء يبرر العقوق أبدًا.

2ـ تجنبي الشكوى له من أمه، بل أسمعيه كل ما يبهجه ويسره ويقلل من متاعبه، لا تتكلمي عنها بسوء أمامه أو أمام الغرباء فيطمئن قلبها لك.

3ـ تعاملي معها بالحسنى وتقوى الله وبذل الخير ابتغاء وجه الله( وما تقدموا لأنقسكم من خير تجدوه عند الله) وقد أوصانا ديننا الحنيف بحسن معاملة كبار السن، فما بالك بمن سهرت وتعبت وقدمت الكثير ورزقك الله منها الزوج والأطفال.

4ـعليك بدعاء الله أن يوفقك لتكوني سببا في إسعادها، وإدخال السرور على قلبها، وإشعارها أنها لم تفقد ابنها بل اكتسبت ابنة لها، وأن حياتها أنارت بوجود أحفادها، وتأكدي أن ذلك سيكون مفتاح من مفاتيح سعادتك الزوجية.

5ـ احرصي على زيارتها وتفقد أحوالها، وداومي على الاتصال بها للاطمئنان عليها، وإذا طلبت مساعدتك فقابلي طلبها بترحاب وساعديها في ترتيب وتنظيف بيتها فهذا يقربك منها.

6ـ إن أقامت معك فاعتبريها بمثابة أمك، وأشعريها أنك تتعلمين منها، وعبري عن تقديرك لما تساعدك به، وإياك من لومها أو الاستخفاف بقدرها أو الشكوى منها.

7ـ قابليها بابتسامة صادقة؛ فالابتسامة لها مفعول السحر في إذابة جليد العلاقات المتوترة، وانتبهي لمقومات فن اكتساب الآخرين والتي من أهمها: نبل الشخصية، وحسن الخلق، وكلما كان إيمانك صادقا عميقا، ونيتك طيبة سهل الله عليك أمرك.

 8ـ ليكن كلامك معها بعبارت ودية وعدم انفعال وهدوء، وحاولي ان تكون بينكما محادثات جيدة، وليكن تعليقك على كلامها تعليقًا لطيفًا إيجابيًا، واعلمي أنها كلما اطمأنت لك كلما استطعت تفهم خوفها وقلقها، واستخدمي المزاح وروح الدعابة إن أردت الانتقاد أو توصيل مشاعرك وفكرك حول شيء أثارته دون أن تفقدي أعصابك ودون إيذاء.

9ـ حاولي مشاركتها أحيانًا في بعض هواياتها أو هواياتك، فمن الممكن أن تمارسي معها المشي لتجدد نشاطها، أو دعوتها لنزهة تتناسب مع سنها وصحتها، وخصصي لها ولو ساعة أسبوعيا ل تلاوة القرآن الكريم وتدبره، فما أجمل أن تجتمعا على طاعة الله ومحبته.

 10ـ اتركي لها مساحة مع ابنها، واحترمي خصوصية العلاقة بينهما، ولا تصري على معرفة مادار بينهما، ولا الحوم حول زوجك ليخبرك بما حدث، وتذكري أنها ستبقى أهم شخص في حياته مهما كانت مشاعرك تجاهها، فلا تغاري من محبتمهما، فهي تختلف عن محبته لك.

12ـ لا تنتقدي زوجك أمامها أبدا؛ فذلك سيشعرها برفضك وكرهك لها، ويجعلها دفاعية أمامك، ويفتح أبواب الشجار والخلاف بينكما، بل اشكريها على حسن تربيتها لابنها.

13ـ تحلي بالصمت أمام انتقاداتها وتعليقاتها السلبية عليك فهذا من حسن الأدب والتربية، ولا يغرنك الشيطان بادعاء أن ذلك ضعف منك وقلة حيلة، ولا يمنع هذا من أن تضعي الحدود لنفسك، ولكن لا تنساقي للرد غير المهذب، يمكنك الابتعاد، أو التعبير بهدوء عن أن هذه التعليقات غير مناسبة، لكن احذري من الغضب الذي يجعلك تقولين وتفعلين ما لا يليق، وأحيانا يكون البرود والهدوء واللامبالاة أفضل رد على هذه التعليقات.

14ـ لا تجعليها تراك في مزاج سيء غاضبة أو محبطة، فتجد ذلك ذريعة للتحدث عنك أمام أفراد العائلة.

15ـ احرصي على أن تغرسي في نفوس أطفالك محبة جدتهم وتوقيرها، والإسراع لمساعدتها إذا احتاجت شيء، وتقديم الهدايا اللطيفة لها، ولا تفرغي ضيقك منها أمامهم فيقطعون رحمها إذا كبروا.

16ـ تخيري شخص من عائلة زوجك يكون قريبا منك ومتفهما لك كخالته أوعمته يكون مساندا لك عندما تتوتر الأمور بينك وبين حماتك، وينجح في تهدئة الأوضاع.

17ـ أشعري زوجك بأنك تحاولين الحصول إلى علاقة طيبة مع والدته، وعبري له عن حبك وتقديرك لها، ولكن إذا تأزمت الأمور بينك وبينها فأخبريه أنك لا تريدين إزعاجها، وتفضلي الابتعاد لفترة حتى يحل السلام.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

سبل التعايش السلمي مع الحماة "1-2"

ليست كل الحموات لطيفات ويسعدن بوجود زوجة للابن، أو على الأقل يتركنها دون التدخل في حياتها الزوجية، فهناك من هي صعبة المراس تعلن العداوة لكنتها بصور شتى منها:

ـ التفنن بانتقاد الزوجة، وإظهار النقص والتقصير في أي شيء بأساليب متنوعة، حتى وإن كان ظاهرها العطاء، فقد تهديها عطرًا وتضيف قائلة: (تخلصي مما تستعمليه فرائحتة منفرة)، وقد تتكلف المشقة وبذل المال لتأتي بمن تقوم بنظافة بيت ابنها لأن زوجته مهملة ولا تبالي بالنظافة، أو تقدم لها وعاء مصحوبا بقولها حتى لا يحترق الأكل منك وغير ذلك من أمثلة

ـ لها تعليقات ساخرة وكلمات مهينة، وتصدرها بطريقة منمقة حتى أن الكنّة قد لا تدرك للوهلة الأولى أنها إهانة.

ـ تصف كنتها أمام الآخرين بصفات غير محببة مع تلميحات مؤذية، وتصرفات مؤذية ومستفزة، وإذا كانت معها على انفراد تتعمد الكلام بأسلوب سيء وتتجاهل ولا تستمع لزوجة ابنها.

ـ سواء كانت الكنّة تعمل أو لا، فإنها لا تلتفت إلى أي شيء إيجابي تقوم به، ودائما ما تقلل من قيمة ما تفعله، وتظهر قلة الاحترام لها ولأهدافها، وتردد دومًا أن ما ما تنعم به من خير ما هو إلا من ضروب الحظ، وتتهمها بأنها لا تحسن تدبير شؤون بيتها وأسرتها.

ـ لا تتورع عن إخبار زوجة ابنها بلا داعي بأشياء تشككها في نفسها، وبأنها ليست على المستوى الذي يستحقه ابنها، وكيف أنه أضاع فرصًا وزيجات أفضل بكثير.

ـ دائما ترى أنها على صواب، وأنه لا يمكن أن يصدر منها ما تعتذر عنه فهي الحكيمة الذكية، وتتوقع من الكنّة أن تتفانى في إرضائها، وترى لنفسها الحق المطلق لتعاملها كيفما تشاء.

ـ تتعمد تهميشها واستبعادها من المناسبات العائلية، ولا تشركها في رحلة ولا نزهة ولا حدث يهم العائلة، وقد تدعو ابنها والأطفال فقط، فيظهر الأمر وكأن زوجة الابن هي المنعزلة والمفنقدة لروح المشاركة.

أيتها الزوجة المسلمة الواعية مهلا إذا قررت حماتك عدائك وغلب عليها الشعور بتلك العداوة التقليدية فقرري تدارك ذلك في أقرب فرصة، وحاولي متحلية بالصبر والإيمان تجنب المواقف الصدامية، وضعي نصب عينيك قوله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} فصلت:34.

نستعرض في المقال القادم – بإذن الله- طرق التعامل مع هذا النوع مع الحموات.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا