نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذكريات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 يناير 2019

قطايف من ذكريات جدتي الرمضانية


كنا نذهب للإفطار مع جدتي، ونتلهف للالتفاف حولها، وما أن تنتهي من صلاة التراويح وتتخذ مقعدها بجوار شرفة حجرتها حتى تتعلق أبصارنا وقلوبنا بها، وكلنا شوق لسماع حديثها، وقصصها عن ذكرياتها، وكيف كان رمضان زمان.

كنت أتابع نظرات عينيها وهي تسبح بعيدا مع الذكريات، وأترك خيالي يسبح معها وكأنني طفلة بجانبها وقد حملنا مع أطفال الحي الفوانيس البسيطة الجميلة التي بداخل كل منها شمعة، ونردد سويًا:" أهلا رمضان وحالو يا حالو"، ونطوف على بيوت الجيران فيعطونا الحلوى تهنئة بقدوم شهر الخيرات.

قالت وابتسامة ترتسم على وجهها تحمل شجن وحنين: كان مطبخنا كخلية نحل لإعداد الإفطار، فنحن نقيم في عائلة كبيرة وأمي تُحمّلنا نحن الأطفال ما لذ وطاب لنسارع به إلى الجيران، فنرى ابتساماتهم، ونسمع الدعوات، وسرعان ما يردون لنا هذه الأطباق محملة بالطعام اللذيذ.

ولمعت عيناها وهي تتذكر قائلة: كنا ننتظر بشوق سماع  (مدفع الإفطار اضرب) ثم سماع صوت الأذان فنتناول الماء والتمر ونردد ما حفظناه من دعاء، فإذا ما انقضت صلاة المغرب، وعاد الرجال من المسجد، اجتمعت العائلة جميعا في أجمل لحظةمع أحلى أصناف الطعام والشراب.

وتابعت: كانت أمي تشجعنا وتلهينا أثناء نهار رمضان لنصوم بعض الساعات، وتكلفنا ببعض الأعمال اليسيرة وتعلمنا احتساب الصالحات، وتلقيت درسا هاما في حياتي حين اختبأت عن الأنظار وتناولت بعض من الطعام، ورآني أخي وأذاع بأنني لست صائمة وأصررت على العكس، فعلمني أبي أن المسلم لا يكون كذابًا، وأن الصوم عبادة الصدق والإخلاص لله.

وضحكت جدتي وهي تتذكر المسحراتي، تلك الشخصية التي غدت أسطورية لذلك الرجل البسيط وقد ارتدى جلبابه ويطوف شوارع الحي وبيده طبلة يدق عليها مرددا: "اصحى يانايم وحد الديان.. السحور يامسلمين"، كان يستحوذ على قلوبنا نسارع إليه ليدق على طبلته وينادي على أسمائنا ونعد ذلك شرفا رائعا.

وأردفت قائلة: لقد اختفى المسحراتي، وإن وجد فقد انطفىء ما كنا نحس به من حماس وتواصل.  

استمر شريط الذكريات يجري أمام عينيها، وواصلت حديثها: أشعر وكأن أبنائي أطفالًا أمامي والفرح والسرور يملأ القلوب حين يهل عليهم هذا الضيف العزيز شهر الرحمات، ومعهم فوانيس تضاء بأحدث التطورات،  ويقبلون على حلقات القرآن في المسجد ويجاهدون أنفسهم في الصيام، وكنت مع والدهم نعد لهم المسابقات الدينية التي تمدهم بالمعلومات وتحيي ذكر السلف مع رمضان، وتُعلي الهمم والفخر بالرسول الكريم وكيف كانت غزواته والانتصارات.

تسللت دمعة من عينيها حين تذكرت وفاة جدي العام الماضي في رمضان، وأخذت تلهج بالدعاء وطلب المغفرة والرحمة، وتردد: "ما أجمل نسماتك المباركة ياشهر القرآن، تأتي وترحل سريعا تاركا لنا ذكريات لا تنسى"، وأقبل خالي يقبل جبينها ويمسح دمعتها يبشرها بالاستعداد للسفر لقضاء عمرة في رمضان، ونسج الجديد الجميل من الذكريات في التقرب إلى الحي الذي لا يموت.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الجمعة، 11 يناير 2019

في ذكرى النكبة: من جيل إلى جيل ..عن العودة ما في بديل

هذا الهتاف الذي اعتاد الفلسطينيون ترديده في 15 مايو من كل عام أحياءًا ليوم نكبة فلسطين عام 1948، والذي يهدف إلى توعية الأجيال الجديدة بقضية فلسطين وأحداث النكبة حتى لا ينسى الأبناء حقهم في أراضيهم المحتلة وإن طال زمان الغصب والاحتلال.

وشهدت فعاليات الذكرى السبعين للنكبة هذا العام الكثير من الأحداث، فبعد تولي الرئيس الأمريكي- دونالد ترامب- سدة الحكم العام الماضي، بدأت القضية الفلسطينية تتخذ مساراَ مقلقا حسب اعتبار الكثير من المتابعين.

ففي سبتمبر الماضي أعلن الرئيس الأمريكي بوضوح عن اعتزامه نقل سفارة بلاده إلى القدس، كما أوضح عملياَ تخليه عما يعرف بحل الدولتين.

مليونية العودة

شارك الفلسطينيون بقوة في مظاهرات ذكرى النكبة، والتي بدأت الاثنين 14 مايو والمستمرة إلى الثلاثاء 16 مايو، في شكل مسيرات تجوب المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، ففي وسط شوارع رام الله رفعوا الأعلام الفلسطينية وخريطة فلسطين الكاملة، كما رفعوا رايات مرسوم عليها سيدة مسنة وتحتضن شاباَ يحمل طفلاً يرفع مفتاح منزل مع عبارة " "70 عاما على النكبة.. من جيل إلى جيل.. عن العودة والقدس ما في بديل".

ويحتفظ بعض الفلسطينيين بشاحنات قديمة تعود لأجدادهم منذ عام 1948 وهي التي نقلت آباءهم عن ديارهم، ويقول عبد السلام محمود -57 عاماً- إنه يحتفظ بشاحنة تعود لعائلة أمه، وكانت تابعة للجيش العربي ونقلت المهاجرين بين فلسطين والأردن.

ويضيف "نحن محتفظون بهذه السيارة كإرث، لأن لها ذكريات، ولأننا سنعود فيها يوما إلى ديارنا. صحيح أني لم أولد فيها ولكنها أرضنا وبيوتنا التي ليس لنا مكان غيرها وسنعود إليها يوما".

ستون شهيدا في ذكرى النكبة

ارتفع عدد شهداء لمواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال إلى نحو ستين شهيدا في قطاع غزة بينهم ثمانية أطفال في مجزرة دامية، كما حدثت إصابات بين المتظاهرين في مناطق الضفة الغربية.

وقد وجهت السلطة الفلسطينية نداء إلى المجتمع الدولي للتحرك ضد ما وصفته بالـ"المجزرة" التي ترتكبها إسرائيل ضد المتظاهرين.

ودعا وزير الصحة الفلسطيني جواد عوتد، إلى التدخل الفوري لإنقاذ الفلسطينيين المدنيين من الرد العنيف من قبل جيش الاحتلال ضد المتظاهرين مشيرا إلى ازدياد عدد الشهداء والمصابين بشكل مضطرد، وأضاف أن هذا يكشف نية الاحتلال لإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المتظاهرين المدنيين.

مشاركة المرأة الفلسطينية في الفعاليات

وأظهرت الصور المشاركة الفعالة للمرأة الفلسطينية، وضمت المظاهرات الفتيات الشابات والسيدات أيضاَ، حيث ساعدن في الاحتجاجات ورفع الرايات وأعلام فلسطين، فيما قام اتحاد المرأة الفلسطينية بتنظيم ندوة بالقاهرة لإحياء فعاليات الذكرى السبعين للنكبة.

نتيجة بحث الصور عن مفاتيح ذكرى النكبة

تظاهرات فلسطينيي لبنان

انطلق آلاف الفلسطينين القاطنين في مخيمات لبنان منذ نكبة 1948 تلبية لدعوة القوى الفلسطينية للمشاركة في "مسيرة العودة الكبرى" في ذكرى النكبة، واحتجاجا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وتجمع المحتجون في قلعة الشقيف في قرية أرنون جنوبي لبنان قرب الحدود مع الكيان الصهيوني ، ووسط انتشار أمني كثيف للقوى الأمنية اللبنانية وعناصر حزب الله والفصائل الفلسطينية، معبرين عن تضامنهم مع القطاع المحاصر حيث قتل أكثر من ستين فلسطينيا برصاص الاحتلال.

وأطلق المتظاهرون هتافات تنتقد المواقف العربية من بينها "يا حيف، يا حيف على الأمة العربية" ، "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا