نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علمتنى نملة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علمتنى نملة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

صالحي نفسك.. وتجاوزي مشاعر الندم


 

توبة وإصلاح.. وليس جلدًا للذات


صالحي نفسك.. وتجاوزي مشاعر الندم

أيتها المسلمة الفاضلة..

احذري من الوقوع فريسة لوطأة الشعور العميق بالندم، وانتبهي فهذا الشعور المبالغ فيه يمتص حيويتك ونضارتك ويحرمك من من الراحة والإحساس بالتفاؤل، فهو شعور مريض  سلبي يُملي على العقل أفكارًا فتّاكة تصيب بالقلق والاكتئاب والإحباط، وغالبا ما يمرض الجسد ويئن ويصيبه الوهن والعجز والكسل.

فاجعلي شعارك دائما قول المولى عزوجل: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}. الحديد: 23.

وتلك بعض النقاط الهامة التي  قد تنير لك الطريق:

أولا: يمكنك توجيه هذا الشعور إلى طاقة إيجابية تدفعك للفوز برضا الرب وحبه، بأن تتوجهي إلى باب التوبة، فالندم على المعصية شرط لقبولها، وقد أقسم المولى بالنفس اللوامة.

وليكن اللوم على التفريط في أوقات ضاعت وكنت تستطيعين فيها إنجاز الكثير من الأعمال الصالحة، ولتكن محاسبتك لنفسك دافعا قويا لعلو الهمة والسعي الدؤوب لكسب الحسنات والصالحات، فلا تقتصري على مجرد الندم وجلد الذات لأن ذلك قد يكون مدخلًا للشيطان، بأن يملأ القلب يأسًا، لذا لا بد من تحويل الندم لأفكار عملية مستقبلية لتدارك ما فات.

ثانيا: عليك أن تضعي حدا للأفكار السوداوية التي تحاول أن تغزو عقلك فيما فات، وفكري دائما أنك إنسانة طبيعية، وأنك مثل غيرك من الأشخاص ولست معصومة من الخطأ، وهذه طبيعة الإنسان "فكل ابن آدم خطّاء"، وقال سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم". رواه مسلم.

 فكلما داهمتك الأفكار السلبية أكثري من الاستغفار، بثقة واحتساب أن يُبدل الله السيئات حسنات، ويقيل العثرات، ويعوض لك ما فات.    

 ثالثا: اصفحي عن نفسك ودعي القسوة عليها،  والتمسي لها العذر في بعض الأحيان، وقولي عفا الله عما سلف فستصبحين أكثر تفتحا وتقبلا لنفسك،  ولكن تحملي مسؤوليتك كاملة تجاه أخطائك، وبادري بإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتصحيح أفكارك ورؤيتك، وواصلي الاهتمام بسلامة نفسك وبدنك.

 رابعا: ما فات لك منه اكتساب الخبرة ويعد تجربة لك، فاجعليه زيادة لك في إدراك الواقع وكيفية التعامل مع المستجدات من الأمور ومعينًا لك في اتخاذ القرارات السليمة، واجتناب الأخطاء قدر المستطاع وبالتالي الحصول على نتائج مستقبلية  أفضل.

خامسا: ابدأي من جديد مهما كانت النتيجة ومهما بلغ الندم، والحياة دائما ما تعطي فرصة ثانية، وتذكري أنه ربما في تلك اللحظة التي اتخذت فيها ذلك القرار وقمت بتنفيذه ثم أنت نادمة عليه الآن ويبدو لك قرارا سخيفا وكان عليك عدم القيام به ربما كان هو الحل الأفضل وقتذاك فأنت لم تكوني مطلعة على المستقبل، لذلك احرصي على الاستشارة والاستخارة فيما يطرأ من أمور فذلك مدعاه للرضى بالأقدار.

سادسا: لا تحبسي نفسك داخل فكرة معينة دون تنفيذها لأنك تخافين ألا تنجحي أو تخافين أن تسير الأمور على غير ما تخططين لها، واعلمي أنه لا توجد طريق تبلغ الكمال من الصحة، وأن أسوء الامور أن تظل الأحلام مجرد أماني، فالفشل الحقيقي ألا نعمل خوفًا من الفشل.  

سابعا: احرصي على تقدير نفسك، ولا تشغلي بالك بإرضاء الآخرين، وامتلكي الشجاعة حتى ترفضي السير طبقا لتوقعات من حولك فلا تجنين إلا الندم.

ثامنا: لا تفرّطي في علاقاتك الطيبة وصديقاتك الصالحات، فالتواصل معهن يحسن من الحالة النفسية ويقلل ضغوط الحياة، وحافظي عليهن حتى لاتندمي على فقدانهن.

تاسعا: اكتشفي قدراتك وكوني أكثر ثقة بنفسك، ولا تؤجلي البدء من جديد إلى الغد، فالتسويف يسوق إلى الندم على عدم القيام بأعمال كان يجب أن تفعليها، وكلمات لم تلقيها لأحباب قد فرقت الأيام والحياة بينكم، وما أسهل اختلاق الأعذار.

عاشرا: إذا أحاط الندم بقلبك، فتذكري أن الندم الحقيقي هو يوم القيامة على من فرط في جنب الله، فلا ترهقي نفسك طويلًا على أي شيء من أمور الدنيا، فيوم القيامة هو  يوم التغابن يوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني قدمت لحياتي.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

علمتني نفسي

علمتني نفسي أن النجاح الحقيقي هو أن أنجح في فهمها، واستيعاب كل ما يعتمل داخلها، والتعامل معها بشكل يحقق لها التوازن بفعل ما يحميها، ويرضيها، وتجنب ما يؤذيها، ويعرضها إلى عبث العابثين، أو إحباط المُحبِطين، وألا  أنتظر من الآخرين خيرا لها إن كنت عاجزة عن تحقيقه لها، فمن غير المعقول أن أطالب الآخرين بأن يرحموها، ويرفقوا بها، وأنا لا أرحمها، وأقسو عليها ولا أرفق بها بتحميلها ما يفوق طاقتها.



علمتني نفسي أن أغوص داخلها بحرية من دون أن أخشى الغرق، أو الاختناق لأنني سأكتشف في كل مرة أن لآلئ نفيسة كامنة في أعماقها، تسبب آخرون في عدم التفاتي إليها، وتعطيل إخراجها إلى النور.

فلا ينبغي لي أن أنشغل بمن حولي إلى الحد الذي يجعلني أنسى ذاتي؛ فلها عليَّ حق لا يمكن أن يؤديه غيري.



علمتني نفسي أنها تحتاج إلى حبي واهتمامي أيضا، كما يريد مني الآخرون، فهي تذبل بالإهمال، وتججف بالنسيان، مثلما تجف الزهرة إن لم تُسقى بالماء.



علمتني نفسي أنها مجبولة على الحق، والخير، والنقاء، وأن عليَّ أن أغذي هذه المعاني السامية، وأنميها؛ لأقيها شر الوقوع في أسر الباطل، والشر الذي لو تمكن منها لدمرها، وأهلكها تماما، وعليه سيكون هلاكي هو النهاية الحتمية لي.



علمتني نفسي  أنها تنير بالأمل، وتزهو بالتفاؤل، وتنضر بالحب، وتصفى بالصدق والصراحة، وخلاف ذلك يخرجها عن فطرتها، ويجعلها خطرا عليَّ، وعلى من حولي.



علمتني نفسي أنها وديعة الله فيَّ، وأمانة تستوجب الحفاظ عليها إلى أن يستردها الله في الوقت المُقدَّر والمكتوب، وعليَّ أن أحسن التعامل معها، وأقف عقبة كءودًا أمام الشيطان كلما أراد أن يخترقها ويأمرها بالسوء، وأخوض حربا ضروسا معه من أجل أن تبقى سالمة من كل شر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

علمتني الحياة "2"

علمتني الحياة ألا أعطي فرصة لأحد كي يكدر عيشي، وينغص حياتي، ويعكر مزاجي، ويبدل حالي، ويجعلني في نكد وهزيمة نفسية بالغة الأثر على حالتي العصبية، والذهنية، والصحية. وأن أواجه أي أذى من هذا النوع بحكمة، وتعقل، أو بكل قوة – إن لزم الأمر؛ لأحافظ على سلامة نفسي، وحياتي – خاصة وأنني لا أؤذي أحدا   ولله الحمد.

علمتني الحياة أنها أقل من أن يقضيها المرء مهموما، مغموما،  أو متصارعا مع نفسه، أو غيره لأي سبب؛ فمهما طالت فهي قصيرة، ومهما عظمت فهي حقيرة، وليست إلا معبرا إلى الدار  الآخرة.

علمتني الحياةأن أعمل جاهدة على إسعاد نفسي بنفسي بما لا يخالف شرع الله، ولا أنتظر السعادة من الآخرين؛ فالحاضر اليوم ربما يكون غائبا غدا، ومن يحبني في الوقت الحالي، قد يبغضني  لاحقا، ولن تبقى  معي سوى نفسي التي تستحق أن أريحها، وأسعدها لتستطيع الصبر على مكابدة أعباء الحياة.

علمتني الحياة أن الأخذ بالأسباب  مع الصبر التام، وتفويض أموري كلها إلى الله – عز وجل – هي أساس النجاح، والتوفيق في كل أمور حياتي؛ لأن في الأخذ بالأسباب سعيا إيجابيا إلى التغيير إلى الأفضل، وفي الصبر رضا بالمكتوب، وتحمله، حسبة لله، وفي تفويض  أموري كلها إلى الله تعالى اعتراف بالتسليم التام له  سبحانه؛ فبيده الخير كله، وهو - جل شأنه - خير من  يقدر، ويدبر.

علمتني الحياة أن عقلًا يشعر، وقلبًا يفقه، وروحًا تبصر، لهي نعمٌ جليلة لو اجتمعت في نفسٍ واحدة، لجعلتها نورًا يمشي على الأرض، ينثر شعاعه ودفءه على من يستحق من البشر.

علمتني الحياة أن المظلوم  فيها لا ينبغي له أن يقف صامتا، عاجزا، مسلوب الإرادة أمام ظالمه، بل عليه أن يدفع الظلم عن نفسه بشتى الطرق، والأساليب؛ حتى لا يحاسَب يوم القيامة على نفسه؛ فما استطاع ظالم ظلم أي أحد إلا إذا رأى منه ضعفا، واستكانة، ورضا بالظلم، وتعايشا معه.

موضوع متعلق:

علمتني الحياة "3"

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

علمتني الحياة "3"


علمتني الحياة أن أحدًا لا يرتاح  فيها إلا بتقوى الله، والتوكل عليه، وحسن الظن به، والرضا بقدره، وقضائه سبحانه، والصبر على أي بلاء، لأنها دار اختبار، لا دار قرار وخلود، كما أن من أعرض فيها عن ذكر الله؛ فله معيشة ضنكا.

علمتني الحياة أن من أهم الأعمال فيها هو تذكر الموت دائما، والعمل على الاستعداد له بفعل الطاعات، والخيرات، وأداء الحقوق لأصحابها، وعدم ظلم أحد،  وعدم طاعة أي أحد في معصية الخالق، لأن  الجميع سيفر من الجميع يوم الحشر، وسيُسأل كل إنسان عما قدمت يداه، وعن كل صغيرة، وكبيرة فعلها في تلك الحياة الدنيا الفانية حتما – وإن طالت.

علمتني الحياة أن المحروم فيها حقا هو من حُرِم لذة ذكر الله وطاعته، وتدبر آياته، والتفكر في خلقه. وأن المحروم أيضًا هو من حُرِم  الشعور بوجع الموجوعين، وحرمان المحتاجين، وظلم المظلومين، وعاش لنفسه، ولرغباته فقط، ولم يهتم بأمر المسلمين.

علمتني الحياة أن  من يعلن عن آلامه، وأحزانه أمام كل من هب، ودب، ويعتاد الشكوى للناس، ويكشف أسراره، وما يعتمل داخل نفسه لمن هم  غير أهل لذلك؛ غالبا ما يتعرض إلى استغلال المستغلين، وعبث العابثين، وشماتة الشامتين، وسيخسر كثيرا، وسيندم وقت لا يجدي الندم. فما ربح شخصٌ وضع أوجاعه في طرقات الناس العامة ليحملوها عنه!

علمتني الحياة أن الصراع فيها بين الحق والباطل محتدم، ومتأجج دائما، ولا يكاد يهدأ حتى يشتعل مرة أخرى، وأن الغلبة والنصر يكون دوما حليفا للقوي صاحب القدرات الصحية، والنفسية، والعلمية، والمادية، وأن الهزيمة تكون  للضعفاء، المستكينين الخاضعين الذين لا مكان لهم في هذه الحياة الدنيا التي تؤخذ غلابا، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

علمني الحب

❤ علمني الحب  أنه حين يكون حقيقيا، لا يعرف معه الإنسان طريق المستحيل، ويتمكن من صناعة المعجزات بعون الله، وقدرته، ويسمو، ويرتقي به أخلاقيا، وسلوكيا، وشعوريا، ويجعله متصالحا مع نفسه، ومع الآخرين، ويرى الدنيا بمنظور إيجابي غير مشوش،  ولا مشوه، فيشعر بأنه يمتلك خيوط السعادة كلها بين يديه.

💙 علمني الحب أنه ينمو، ويحيا بالاهتمام،  ويجف، ويموت بالإهمال.

💚 علمني الحب أنه الطاقة الإيجابية التي تُرَغِّب الإنسان في الحياة، وتعينه على الصبر على ما يواجه من صعاب وضغوط، وتقي نفسه، وقلبه، وروحه شر الإصابة بأمراض نفسية، وعضوية عدة.

💛 علمني الحب أنه  فضيلة، وأحد أدلة العفة، والطهر، والنقاء عند من يتوجونه بالزواج الشرعي، وليس رذيلة  وفحشا، وعهرا – كما يفعل الفاسدون، والمنحرفون الذين يتخذون منه ستارا  للقيام بأفعال داعرة شائنة باسمه.

💜 علمني الحب أنه  يحول الظلام إلى نور، واليأس إلى أمل، والتعب إلى راحة، والخوف إلى أمن؛  إذ يمحو كل ما هو سلبي، ويقف عقبة  كؤودًا أمام كل  شر، وأذى.

❤ علمني الحب أنه من أهم عوامل وأسباب نجاح البشر على المستويات كافة – سواء التعليمية، أو العملية، أو الزوجية وغير ذلك؛ حيث  يجعل لكل  مهمة في هذه الحياة طعما، ومذاقا حلوًا فيساعد على  القيام بها بدون عناء، أو ألم.

💚 علمني الحب أن من وقع في أسره فهو حر،  لا تكبله، ولا تقيده أية قيود من صنع البشر؛ إذ يزيل أي عقبة في طريقه ليمضي قدمًا ويحقق أهدافه بسلام.

💙 علمني الحب أنه دواء وليس داءًا، وراحة، وليس عناءًا، وهناء، لا شقاء، فمن رُزِق الحب، فقد أوتي خيرا كثيرا.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

علمتني المسؤولية

✅ علمتني المسؤولية أن أكون صلبة، قوية، لا أضعف، ولا أستسلم  للآلام، والأحزان التي تسببها الصعاب، والعقبات التي أواجهها في حياتي، والتي غالبا ما تؤثر سلبا على حالتي النفسية، والجسدية؛  ومن ثم  تضعف قدرتي على تحمل تلك المسؤولية، الأمر الذي قد يتسبب في تثبيط همتي، وضياع حقوق  الآخرين.

✅ علمتني المسؤولية أن أحدًا لا يستطيع تحملها  إلا إذا كان  يعي معناها جيدا، ولديه إرادة، وعزيمة قوية، وشعور عالٍ بالآخرين، وباحتياجاتهم، ويعلم الآثار السلبية التي ستحدث حال تخليه عنها، أو إهماله، وتقصيره فيها.

✅ علمتني المسؤولية أن ليس كل البشر يستطيعون الاستمرار في تحملها، والصبر على ضغوطها، وأعبائها؛ لكونها ثقيلة، وتحتاج إلى همة عالية، ومثابرة، وتعرض صاحبها إلى المساءلة والحساب سواء من الله – عز وجل يوم القيامة، أو من  الناس أنفسهم.



✅ علمتني المسؤولية أن التفريط فيها يؤدي إلى مشكلات، وأضرار عدة  بأناس أبرياء لا حول لهم، ولا قوة، ويهدد سلامة حاضرهم، ومستقبلهم – خاصة لو كانوا فلذات الأكباد، أو اليتامى الذين لا عائل، ولا راعٍ لهم، وبالتالي يكون المفرط، والمضيع لتلك الأمانة، والمسؤولية قد ظلم، وأحزن من لا يقدرون على تحمل الظلم، والحزن، وعليه سيُعاقَب جزاءً وفاقا.

علمتني المسؤولية أن من السهل على أي أحد أن يقبل تحملها – خاصة  في الأوقات الصعبة التي تكون فيها الحماسة عالية، والاندفاع، والتعاطف شديدين؛ لكن من الصعب الاستمرار في تحملها، والصبر على أدائها حتى النهاية.

 فكم من أناس تحمسوا، واندفعوا وأعلنوا رغبتهم في تحمل المسؤولية في أوقات معينة، وبعد مدة وجيزة ضعفوا، وأهملوا، وضيعوا الحقوق؛ فظلموا الآخرين، وظلموا أنفسهم.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا