نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر رمضان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر رمضان. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 يناير 2019

همسات إيمانية للمرأة المسلمة في الاستعداد لرمضان

 

وعجلت إليك ربي لترضى..


همسات إيمانية للمرأة المسلمة في الاستعداد لرمضان

ما أسرع دوران الزمان وانقضاء الأيام فمنذ قليل ودعنا في العام الماضي شهر رمضان، وكم حزنا للفراق، وأشفقنا على أنفسنا مما لحقنا من تفريط، وتوجسنا خيفة، وتساءلنا: ترى هل لنا من كرة أخرى لعلنا نتدارك ما فات، وعندما اقترب الميعاد ولاحت في الأفق إجابة الدعوات، حرصنا أن نتذكر من خلال بعض الهمسات الإيمانية كيف يمكن للأخت المسلمة أن تشارك في السباق فها هي الأيام توشك أن تحمل لنا إطلالة جديدة لهلال شهر الهدى والبركات:

ـ عليك من الآن شحذ الهمة وعقد النية على أن يكون رمضانك هذا العام شهر غنيمة وفوز بالقربات الخالصة لله، فمواسم الطاعات يتربع على عرشها شهر الغفران فإن لم ندرك ما نوينا بعملنا فلنا الأجر في النية الصادقة باذن الله.

ـ تذكري كم يبذل من جهد وسهر وتجهيز لأمور الدنيا، فالكل يستعد بالتخطيط المسبق والدراسة بمجرد التفكير في القيام برحلة أو مشروع أو الالتحاق بأي شيء جديد أو أداء مهمة قد تُطلب منه، فقد أجمع الخبراء المختصين في شتى المجالات أن الإنجاز الحقيقي المرجو لابد له من تدريب وإعداد مسبق، وأنت أيتها المسلمة تريدين ثواب الدنيا والآخرة فأعدي العدة للتنافس في حلبة السباق للفوز بالجنان، فها هي الأيام تتوالى فاحذري تكاسل الهمة واستعدي وتأهبي ولا تستسلمي للأماني والتسويف وتأملي كم أضاع "غدا سأفعل" من عظيم الأجر وتسبب في إهدار أفضل الأوقات.

ـ إن الاستعداد المبكر يتيح لك فرصة تهيئة النفس والسمو الروحي فهلمي إلى التوبة الصادقة النصوح والاستغفار لعلكِ تستقبلين رمضان بقلب ناصع البياض خالٍ من الذنوب وظلمة المعاصي والآثام، واعقدي العزم على فتح صفحة جديدة مشرقة مع الله، وانهلي من تعلم فقه العبادات وأحكام الصيام ليكون على اتباع هدي المصطفى الذي أرشدنا إلى كيفية التجارة الرابحة مع الله فقال صلى الله عليه وسلم: "جاءني جبريل فقال رغم أنف عبد أدرك رمضان فلم يغفر له. إن لم يغفر له فمتى؟" فتجهزي وشمري.

ولأنه شهر الهدى وتصفد فيه الشياطين، وتفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النار، وكم أفاض الرحمن عليكِ في أيامه الماضية من النفحات وتلمس النور ما يزيد الشوق إلى أيامه المقبلات، فاجعلي تلك الذكريات دافعا حقيقيا لأن يكون هذا العام عامرا بالذكر والاغتنام خاليا من التفريط والعبث والخسران، فمن ذاق طعم القرب وحلاوة الطاعات يتلهف لبلوغ مضمار السباق.

ـ اعلمي أنه لكي يعمر القلب لابد من إصلاح ما فسد في بعض العلاقات، فاتركي العتاب وسارعي بالتصالح ونبذ الخصام، وليكن العفو والتسامح بينك وبين الجميع هو صدق نيتك في طلب القبول من العفو الغفار.

ـ وليكن البدأ كما يقال بالتخلية قبل التحلية، فاجعلي هذه الأيام فرصة لتجهيز ما قد تحتاجينه من المشتريات، وتحضير ما قد يسهل عليك إعداد الوجبات حتى لا تهدري أغلى الأوقات في شهر الصيام.

ـ لعلك تستطيعن ادخار بعض المال لينفق في إعداد وجبات سحور وإفطار للصائمين من الفقراء فهو شهر الجود والإكرام.

ـ هلا تحرصين من الآن على صيام بعض الأيام تتنسمين فيها عبير أيام رمضان وتعلو بها الهمة في ترقب الفضل والأجر ففي الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ". متفق عليه.
ـ إن كنت قد غفلت شيئا عن تلاوة القرآن، فالعزم من الآن على العودة إلى رحاب التلاوة والمدارسة فقد قرب شهر النور، فلننفض الغبار عن مصاحفنا، ليزول الصدأ عن نفوسنا وقلوبنا.   
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

نسائم رمضان.. 7 خطوات للاستعداد


تتقاذفنا الأيام مسرعة، وكثيرا ما نتوه في زحمة همومها الصغيرة، وتفاصيلها المتراكمة، قد تثقلنا أعباءها، أو تلهينا مسراتها، وقد يجثم علينا الملل، وتمزق حماستنا الرتابة والتكرار.. تُثقلنا الذنوب، وتنهكنا الأخطاء والخطايا، ويبلى إيماننا بالغفلة وطول الأمل، نتزود من الخير حينا، ونركن إلى الدعة كثيرا.

وما أن تقترب أيامنا من الشهر الفضيل، رمضان المكرم بتكريم الله له، حتى تشرأب القلوب، وتنفض الهمم غبار السفول والرقاد، ويتجدد الأمل في سمو الروح المنهكة، وتقوية الإيمان، وإصلاح الدنيا والآخرة.. نسمات طاهرة لم تدنسها أنفاس العصيان، ريح الجنة التي أوشكت أن تفتح أبوابها وتنادي، وكما قيل: ارتد يعقوب عليه السلام  لما وجد ريح يوسف بصيرا، وصار قويا بعد الضعف، بصيرا بعد العمى، وكذلك العاصي إذا شم عبير رمضان.

تأملي أيتها الأخت الكريمة كيف أننا نرتب للأمور التي ننتظرها، أو تلك الأمور الهامة قبلها بوقت طويل، وذلك حتى لا نفوت على أنفسنا الفرص التي نقدرها جيدا، فنجهز لسفر التنزه والسياحة، وندبر له تدبيرا محكما، وننفق الساعات الطوال في التحضير والتفكير والانتظار المتلهف.

فكيف بشهر تفتح فيه أبواب الجنة.. وتغلق أبواب النيران، وتضاعف الحسنات، وتمحى السيئات؟

كيف بشهر تنزل فيه مقادير العام، ويضم ليلة هي خير من العمر كله سواها، بل إنها تعادل عبادة 83 عام؟

الاستعداد لرمضان

ما هي إلا لمحطة خاطفة وستستمعين إلى التبريكات بحلول شهر رمضان، اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه لطاعتك.

إنه أوان الاستعداد لموسم الطاعة والرحمة، ولاغتنام الأيام العطرة زادًا إلى الله، وراحة للنفوس المثقلة، ومددًا لعام مقبل، وإليكِ بعض الإشارات الهامة للاستعداد لرمضان:

1-  الدعاء.. فهو خير سلاح، وهو العبادة.. بأن يبلغكِ الله رمضان سالمة آمنة، والدعاء للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بقدوم رمضان وديار المسلمين آمنة معافاة من ظلم الظالمين،وطغيان الباغين، حتى تحققي مقتضى الأخوة، وتحظي بتأمين الملائكة.

2-  المبادرة إلى الطاعة، قدمي بين يدي رمضان أعمال، وابدئي بإحلال الطاعات محل الكثير من المباحات، حتى لا يصعب عليك هذا فجأة مع بداية رمضان.

فالرياضي حتى يوفق في أدائه يحتاج إلى التحمية، حتى يبدأ مباراته وهو في أفضل لياقة وجاهزية، ونحن وإن كنا مطالبون بعبادة الله في كل وقت وحين، إلا أن موسم الطاعة والغفران يتطلب استعدادًا زائدًا، وهو اجتهاد في الطاعة، وزيادة تدريجية في قدر ونوع العبادة، دون التقيد أو الابتداع.

اضربي بسهم في أبواب الخير، صدقة وصلة وإحسانا.. ذكرا وصلاة وتلاوة.. دعاءً وتفكرًا وقياما.. صيامًا ودعوة وبرًا.

3-  الانتهاء عن المعاصي.. أعدي قائمة بالمعاصي التي تنزلقين إليها، وابدئي بعزم وصدق على الانتهاء عنها.

4-  محاسبة النفس.. وقفة صادقة مع النفس، إحصاء لأخطاء العام الماضي، للمظلم والمشرق، للنجاح والفشل، للنعم التي غفلتي عن شكرها، للابتلاءات التي لم تنجحي فيها، وأتبعي هذه الوقفة بالاستغفار الكثير، الاستغفار والدعاء الملح الموقن بأن الرحيم الغفور يسمع ويجيب ويبدل السيئة حسنة.

5-  مراجعة لرمضان الفائت.. وهي خطوة هامة ومفيدة جدا، أن تقيمي حالك في رمضان السابق، لتدركي الأخطاء والتقصير، وتتذكري كذلك الأشياء الجيدة..

حاولي أن تضعي يدك على مكامن الخطأ، وسرقة الوقت الثمين.. أهو التلفاز ببرامجه التي يتبع بعضها بعضا؟.. فهل ستتركينه يسرقك هذا العام؟

أم هو المطبخ الذي وقفتِ فيه بالساعات؟.. ومما لا شك فيه أن إعداد ربة البيت أو الفتاة البارة للطعام فيه أجر كبير، ولكن المرأة المسلمة الحصيفة يمكنها الاستعداد قبل فترة إلى شهر رمضان، وإعداد الكثير من المكونات، ووضع برنامج يسهل عليها الاختيار والتحضير للطعام.

6-  غيري بعض العادات.. إنها فرصتك أن تستعدي من الآن لتغيير بعض العادات التي قد تحول بينك وبين ما تشتهين من الذكر والشكر وحسن العبادة في رمضان.

ومنها: تعكر صفو البيت لمشكلات بسيطة، أو أمور يمكنك التغاضي عنها أو الحيلولة دونها، مما يشتت العزم، ويدخل الهم إلى القلب، ويشغل عن العبادة وحضور الذهن والخشوع.

فمن الغبن والخسارة التي تقع فيها نساء كثيرات هي أن رمضان قد يضيع في مشكلات زوجية، أو خلافات مع الأبناء، أو الحماة وأهل الزوج.. والحقيقة أن الحرص على النجاح في هذا الشهر العظيم يتطلب حكمة وصبرا، فالغاية أمامك وهي رضا ربك والتزود من الخير، فلا تسمحي لكلمة أن تنغص عيشك، وتغير قلبك.. ولا تدعي المواقف وردود أفعال الآخرين تشتت همتك، وتصرفك عن مرادك.

تدربي من الآن على علو الهمة، والتعامل بحكمة مع هذه المشاحنات، والتي كثيرا ما يكون التغاضي عنها والتسامح هو عين الصواب، ومقتضى الإدراك والسداد.

ومن العادات أيضا: الإفراط في النوم والطعام والشراب.

ومنها: فضول الخلطة، والسماح للآخرين باقتحام الوقت، وتبديد ساعات اليوم الثمينة بلا زمام ولا خطام.

ومنها: الثرثرة وعدم كبح جماح اللسان، مما يوقع في شرور كثيرة وزلات وهنات، من غيبة وافتئات، ووقيعة وفساد، وجدل ومماراة، وكذب وتكذيب، وإذا سلمتِ من هذا كله، فإن ساعات عمرك لم تسلم.

7-  رد المظالم.. الظلم ظلمات، فكيف يرجو الظالم رحمة الله؟ لقد حرم الله الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما، وإن أعظم الأمور التي تساعد العبد على السير إلى الله، التخفف من ثقل الظلم ومغبته في الدنيا بظلمة القلب واختناقه، قبل عذاب الآخرة.

ليس في الأمر معاندة.. ولا يحتمل مكابرة ومماطلة، إنها مصلحتك قبل أن تكون مصلحة أي أحد.. ردي المظالم، أقلعي عن الظلم، أحسني إلى من ظلمته، واطلبي منه السماح، ففي هذا ورب الكعبة عزتك ورفع قدرك.

وأخيرا .. إذا كانت أبواب الجنة تفتح في رمضان، فهل ستكونين واقفة منتظرة أمام الباب لتدخلي سالمة هانئة؟، أم تراكِ ستأتين من بعيد؟..استعدي لقدوم رمضان من الآن، حتى لا تجدي صعوبة ومشقة وثقلا وتكاسلا عن العبادة فيه... اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه لطاعتك.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الخميس، 17 يناير 2019

برنامج المسلمة للحياة مع القرآن في رمضان

وردت كلمة رمضان في كتاب الله العزيز مرة واحدة قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}. البقرة: 185. وأنزل في ليلة مباركة من لياليه وهي خير من ألف شهر فغدا الارتباط وثيقا بينهما.

فهل تراك أيتها الأخت المسلمة قد شحذت الهمة وأعددت العدة لتعيشي تلك الأيام والليالي مع الذكر الحكيم؟..

وإذا كنت قد انشغلت طوال العام، وألهتك الأيام عن الاستمساك به بقوة، فها هو رمضان وها هي الفرصة  قد من الله بها علنا نكون من الذاكرين المتلهفين للتلاوة والتدبر.

ولأن نجاح الاعمال يبنى على النظام والتخطيط فاحرصي أن يكون برنامج يومك في رمضان قائما على:

ـ إخلاص النية لله في كل عملك، فلا تنشغلي بالتحدث عن ختماتك بل اسألي الوهاب الحسنات على كل حرف تلوته من حروفه.

ـ الحرص على مدارسة القرآن الكريم وتدبره وتعاهده بالبحث والتعلم لأسراره ولمساته وبلاغته، فمأدبة القرآن غنية لا تنتهي عجائبها.. وقد كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يدارس جبريلا عليه السلام القرآن في رمضان.

ـ اجعلي بجانبك شرحًا للكلمات القرآنية، وتفسيرا ولو مبسطا حتى يزداد الادراك بمقاصده والتذوق من حلاوته، فذلك أدنى أن يجعلك من المتمسكين به طوال العام قال تعالى: "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر". القمر: 22.

ـ اعقدي العزم ألا تكوني ممن اشتكى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}. الفرقان: 30. لذلك عليك تعلم أحكامه وفقه حلاله وحرامه، والاعتبار بما في قصصه وأخباره فلهذا أنزل.. فأنصتي في هذا الشهر المبارك لما يلقى من دروس ومواعظ لتكوني من العاملين بأوامر الخالق.

ـ لا تنسي أن قرآن الفجر كان مشهودا، فاحرصي أن تكوني معينة لزوجك وأولادك بحيث تجتمع الأسرة قبل تحضير السحور على تلاوة بعض من آياته، واغتنمي الوقت بعد صلاة الفجر أيضا في التلاوة.

ـ اختاري وقت مناسبا تجعليه حلقة لتعليم بعض الأطفال، سواء أطفالك أو أطفال الجيران كيفية القراءة الصحيحة للآيات، لينشغل وقت صيامهم بالتلاوة وحب القرآن.

ـ من الأفكار الجيدة أن يكن لك مع جاراتك اجتماع للصلاة في بيت إحداكن خلف واحدة منكن تجيد التلاوة، ليكون تعارفكن والتقاؤكن في طاعة الله وذكره.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

هل يصح اعتكاف المرأة في بيتها؟

 

فتاوى رمضانية


هل يصح اعتكاف المرأة في بيتها؟

لا يصح للمرأة أن تعتكف في بيتها.

أما اعتكافها في المسجد: فيجوز إذا كان في المسجد مكانا مهيئًا للنساء وأمنت على نفسها.

فقد اعتكف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده في المسجد،  ولما اعتكف مرة استأذنته عائشة -رضي الله عنها- أن تعتكف فأذن لها؛ فبنت لها خباء، فسمعت بذلك صفية - رضي الله عنها- فبنت لها خباء آخر، فسمعت بذلك زينب فبنت لها خباء؛ فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم- ورأى الأخبية وسأل عنها، قيل: هذه فلانة وفلانة... عند ذلك خوض الأخبية وترك الاعتكاف ذلك العام، وفي رواية أنه قال:  ما حملهن على هذا؟..  وفي رواية: "آلبِرَّ يُرِدْنَ؟ آلبِرَّ يُرِدْنَ؟". فترك الاعتكاف ذلك العام لأنهن لم يردن إلا المنافسة، فرخصته - صلى الله عليه وسلم- لعائشة أولا دليل على جواز اعتكاف المرأة في المسجد.
المفتي: فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن جبرين.

المصدر: فتاوى الصيام لابن جبرين ص: 114، 115.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

اصطحاب الأم لأطفالها في صلاة التراويح ( شارك برأيك)

في كل عام.. ومع حلول شهر رمضان الكريم، يعود الخلاف حول اصطحاب الأم لأبنائها في صلاة التراويح، وقد تشهد بعض المساجد إلقاء للوم على الأمهات اللاتي يصطحبن أطفالهن، وبخاصة من السيدات الكبيرات في السن، واللاتي يشوش صراخ الأطفال عليهن الخشوع والتركيز.. بينما تؤكد الأمهات على أهمية تعويد الأطفال وشهودهن لجمع المسلمين، وعدم منعهن من المساجد..
والفريق الأول: يرى أن الأم التي تصطحب أطفالها وبخاصة الصغار منهم إلى الصلاة ترتكب إثما، أو تخالف ما هو أولى، فالأولى لها هو الصلاة في بيتها، ويزداد الأمر تأكيدًا إذا كانت ستزعج المسلمين والمسلمات.
وهم يتساءلون: لماذا تخرجي من بيتك ورعاية أبنائك أولى لكِ.. والصلاة في بيتك أفضل وأقرب للسنة؟
ويستنكرون أن تصمت الأم على صراخ أطفالها وسوء أدبهم في المساجد.. فهي تسكت على ما يفعلون فلا تزجرهم ولا تؤدبهم.. فيحولون المساجد إلى ملاعب.
أما الفريق الثاني: وغالبيته من الأمهات فيطالبن الآخرين بتفهم طبيعة الأطفال، وعدم وصف أبنائهن بقلة الأدب لأنهم يلعبوا أو يتحركوا كثيرا، فهذه طبيعة الأطفال على أية حال.
ويتمنون من غيرهن أن يدركوا حجم الأعباء النفسية والحياتية الملقاة على عواتقهن طوال العام.. وأنهن كغيرهن ينتظرن رمضان بفارغ الصبر لتستعيد قلوبهن حلاوة الإيمان، ويشهدن جموع المسلمين.
ويعتبرن أن حقهن الذهاب إلى صلاة التراويح لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله).. وإذا حرمت الأمهات وهن الفئة الأعظم بين النساء عددًا، فيكون هذا منع لإماء الله.
وتتعجب بعض الأمهات ممن يزجرون الأطفال وينهروهن، بل إن البعض يمسك بالعصا لهم في المساجد.. وتتساءل الأم: أهكذا نحبب أطفالنا في المساجد؟.. هلا رأى هؤلاء ما يفعل النصارى في كنائسهم للأطفال من ترغيب وتحبيب؟
وتقول إحدى الأمهات: أشعر وكأن البعض يستكثر علينا أن نؤدي الصلاة في الجماعة.. أو ننعم بهذه الأجواء الروحانية.. فحتى بعد أن قامت بعض المساجد – جزى الله القائمين عليها خير الجزاء- بتخصيص مكان ملحق بالمسجد لمن معها أطفال، فقد تعرضت لسيدات كبيرات يصلين في هذا المكان، ويتركن المصلى الرئيسي للسيدات، ثم يلقين باللائمة على الأمهات ويرفعن العصي للاطفال.. وعندما تحدثت مع إحداهن وسألتها: لماذا تصلي هنا، وهذا المكان مخصص لمن معها أطفال.. فنحن هنا نتحمل بعضنا لتشابه أوضاعنا؟
أجابتني: ولماذا تخرجن من بيوتكن ومعكن أطفال، والصلاة في البيت خير لكن؟!
شارك برأيك.. وإلى أي الفريقين تميل؟
هل من حق الأم أن تصطحب أطفالها لصلاة التراويح؟
أم الأفضل لها وللأبناء أن تصلي في بيتها؟

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

مشهد من صلاة التراويح


ثلاثة أطفال تحت سن السابعة بصحبة والدتهم التي حضرت لصلاة التراويح في المسجد..

رنا ويوسف أتميا صلاة العشاء بهدوء.. وما انتهت صلاة الفريضة حتّى التقى الأطفال مع أبناء الجيران وبدأ التعارف واللعب والقفز بين صفوف النساء..
ووصل الأمر إلى جلب الحلوى والعصير وتناولهما في المسجد..
أمّا الرضيع مروان فأحيانا يبكي، وأحيانا يلهو بمشاهدة الصغار من حوله..

فتات الكعك ملأ أرضيّة المسجد..والعصير منسكب على السجّاد.. وآثار الأكل منتشرة في كلّ مكان..

لم يقتصر الأمر على الأطفال الصغار.. بل وتعدّى ذلك إلى من هنّ تجاوزن الثانية عشر من العمر.. أتين للقاء الصديقات والحديث المتواصل معهنّ والضحك بصوت عال..


هاهو شهر رمضان أقبل، فنرى المساجد تستعدّ لاستقبال النساء لأداء صلاة التراويح والقيام جماعة.. وتتأهّب النساء للخروج واختيار أحد المساجد للصلاة فيه، إمّا أن تكون تاركة صغارها إن كان لديها صغار أو مصطحبتهم معها للمسجد، وهنا الحيرة والاستفهام؟؟

ماذا عن هؤلاء الأطفال؟؟
هل نصطحبهم معنا إلى المساجد؟ أم أنّ اصطحابهم يسبّب الإزعاج والأذى للمصلّين؟
وهل هناك مصلحة من مجيئهم للمسجد؟
وما هو العمر المناسب لاصطحابهم؟

أسئلة تتصارع في أذهان كثير من الأمّهات عندما تأتي صلاة التراويح؟؟.

فهي في حيرة من أمرها !! هل تخرج للصلاة في المسجد مع هؤلاء الأطفال؟؟ أم تذهب لوحدها حفاظاً على قدسيّة المكان حتّى لا يتحوّل إلى حضانة أطفال بجميع الأعمار.

في البداية.. وقبل اصطحاب الأطفال إلى المسجد يجب أن نعلّمهم ونغرس فيهم حبّ الأماكن المقدّسة وعظمتها.. ونعمّق فيهم حبّ الصلاة وأهميّتها وإذكاء روح التعلّم لديه على كيفيّة أداء الصلاة..
وعند اصطحاب هؤلاء الصغار فإنّنا ننشّئ جيلاً متعلّقاً بالمساجد، ومحبّاً للصلاة. ونخلق فيه التربيّة الإسلاميّة بقيمها السامية وأهدافها النبيلة. ليكون عضواً فاعلاً في المجتمع.
وأحياناً نقول: ينبغي ألا يأتي هؤلاء الصغار إلى المسجد حفاظاً على الأجواء الروحانيّة للمصلين، وعدم هدم أركان الهدوء والطمأنينة والخشوع أثناء تأدية الصلاة، والمحافظة على قدسيّة المكان من عبث الأطفال.
ولكن هناك مراحل من عمر الطفل يعي فيها الصلاة ويستطيع ضبط نفسه, ومراحل من عمره لا يعرف فيها سوى اللعب و كثرة الحركة.
فالأطفال تحت سنّ السادسة غالباً يفضّل عدم اصطحابهم.. فهم في سنّ لا يصمت فيها الطفل لوقت طويل.. لابدّ أن يكون هناك تشويشاً على المصلّين؛ إمّا ببكائه، أو ضحكه، أو كثرة حركته، أو حتّى تحدّثه بصوت عال..فيفضّل هنا بقاؤه في البيت عن ذهابه للمسجد، سواء كان هناك من يترك عنده، أو ألا تذهب الأمّ للمسجد حتى لا تأثم بإزعاج طفلها للمصلّين.

أمّا في المرحلة التي يذهب فيها الطفل للمسجد وهي سن السابعة وما فوق فيجب أن نعلّم الطفل ما هو المسجد؟ وما هي حرمته؟ وأنّه من الأماكن التي يتميّز عن غيره بالقداسة والحرمة..وليس فيه مجالاً للعب أو الحديث مع الغير.. وأنّ هناك ضوابط يجب التقيّد بها عند الذهاب للمسجد.. فيذهب الطفل إلى المسجد وهو على إدراك تامّ من الهدف من ذهابه.. فنضمن هنا الهدوء والطمأنينة للمصلّي، ونحافظ على الأجواء الروحانيّة للمسجد.
ومن الجيد أيضا أن يكافئ الطفل المحافظ على الصلاة والملتزم بالهدوء وأن يشجّع بالمدح والثناء أمام الأطفال وبتقديم الهدايا الرمزيّة.
كل ذلك يتحقّق من خلال التربية السليمة، وتوعية الأبناء الصغار وتوجيههم وإرشادهم، بعيداً عن الغلظة التي تقود دائماً إلى نتائج عكسيّة.

تقبّل الله منّا ومنكم الصلاة والصيام وصالح الأعمال.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الشاروني تقدم نموذجا ليوم الجدة المسلمة في رمضان


 

كيف تحتوى الزوجة عصبية الزوج في رمضان؟


الشاروني تقدم نموذجا ليوم الجدة المسلمة في رمضان

"تهاني الشروني" هي مديرة دار البيان لتحفيظ القرآن الكريم بمصر، كما أنها كاتبة تربوية، ومستشارة أسرية.. وأم وجدة، يسعدنا أن نلتقي بها للتعرف على برنامجها في رمضان، ونصائحها للزوجات والأمهات.

مرحبا بك ضيفة عزيزة على موقع رسالة المرأة، وشكرا لإجابتك الدعوة.

أهلا ومرحبا بكم.. وكل عام وأنتم والأمة الإسلامية جميعا بخير.

1ـ باعتبارك مديرة لإحدى دور تحفيظ القرآن، كيف تقيمين انتشارها ودورها في مصر؟ ونصيحتك للقائمين عليها.

-لله الحمد والمنة فبفضله أصبح لدور التحفيظ  جهدا طيبا في حث النساء والفتيات على تعلم كتاب الله تعالى، وحفظه وتدبره، وساهمت أيضًا في إعداد وتخريج معلمات يواصلن تعليمه وتحفيظه لغيرهن

ويزداد انتشار تلك الدور بصورة ملحوظة في ربوع مصر وقراها.

ـ وعلى القائمين على تلك الدور مراعاة الظروف المعيشية للمنطقة التي بها الدور، حتى لا تتحول إلى مجرد أماكن تعاني من قلة الوافدات، وكذلك ـ ـ ـ عدم إرهاق الراغبات في حفظ القرآن، بالمقابل المادي المتمثل في قيمة الاشتراك الشهري، فذلك يعوق البعض منهن عن ارتياد الدور أو عدم القدرة على مواصلة الالتزام. وحبذا لو خصص مكانا في الدور يكون بمثابة حضانة للصغار، ففي ذلك تيسير للأمهات للمواظبة على الحضور.

ـ تشجيع أهل الخير القادرين على سداد تكلفة الدور ومواصلة البذل واحتساب أجر ذلك العمل الفاضل عند الله، وبذلك يتم التكافل الاجتماعي بين أفراد الحي.

ـ على القائمين أيضا التشجيع بالحوافز والهدايا البسيطة الرمزية لرواد الدور والحرص على احياء روح التنافس وإعلاء الهمم.

ـ وعلى القائمات والعاملات في تلك الدور المحافظة على أن تسود المودة والمحبة في الله بينهن وتقديم الصورة الصحيحة لأهل القرآن، فذلك أدنى أن يأتي بثمار الدنيا والآخرة

2ـ عملك في مجال الاستشارات الأسرية أتاح لك حصيلة وافرة من التجارب الواقعية، نريد رسالة موجزة للزوجات لتجنب المشكلات.

-لا نستطيع ان ننكر أن حدوث المشكلات وارد خاصة في بداية الزواج لقلة معرفة الزوجين ببعضهما البعض، ومما لا شك فيه أن حسن اختيار الزوج على معايير التقوى والخلق الحسن درعا قويا لمواجهة المشاكل وأيضا تجنب آثارها.

والزوجة الواعية عليها أن تفهم طباع زوجها وتعي كيف يمكنها أن تنفذ إلى شغاف قلبه وتغرس جذور المودة والرحمة، وألا تحاول أن تكلفه ما لا يطيق، وتوحي إليه بذكائها وعاطفتها الحنونة كيف ينال رضاها ويبذل كل ما يمكنه لإسعادها.

ومن أنجح الوسائل في تجنب المشكلات أن يواجه سوء التفاهم بينهما عند حدوثه دون تدخل أطراف خارجية، وألا يتم ذلك على مرأى ومسمع أحد حتى ولو أطفالهما، حتى يحل الصفاء  سريعا ولتحذر من ذكره والتحدث عنه فيما بعد ولا تنسي أن التغافل عن التوافه والصغائر بينهما يزيد من قوة الرابطة الزوجية وهكذا العفو.

وعلى الزوجة الفاضلة ألا تغفل عن مرضاة الله وحفظه،  فتطيع زوجها فيما يأمر به من طاعة الله وألا تكف عن الدعاء واللجوء اليه أن يجنبها ما تخشاه، وكلما اصلحتِ ما بينك وبين الله يصلح لك الله ما بينك وبين أهلك.

واعلمي أيتها الزوجة ان الله قد حث على التحلي بالارادة الصادقة الصالحة وجعلها سبب للتوفيق قال تعالى (إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما).

2ـ يختلف طعم رمضان حسب مراحل حياتنا المختلفة

-لا تزال ذكرى فرحة رمضان في الطفولة من أسعد الذكريات، ومع المسئوليات ونحن كبار نتلهف على شهر الهدى لنغسل أدران القلب ونُحد من الجري وراء مطالب الحياة الدنيا، ومع تقدم العمر أصبح اشتياقي إلى بلوغ هذا الشهر يغلف أيام العام، وألح على الله بالدعاء لحصول المغفرة والعتق من النار، وأسارع بالتهنئة للاقارب والجيران، لذلك ولله الحمد احرص على الاستعانة بالذكر وأن يمتلأ الوقت بالاستغفار، كما أنه يحلو لي أن يوفقني الله بالخلوة مع التلاوة والتدبر وإلى الإنصات إلى الآيات، خاصة وأنه سبحانه حبب إلي صلاة التروايح في بيتي فأسأله الخشوع والقبول، وأعد بعض المال للصدقات وتكمن فرحتي حين يلتف أبنائي وأحفادي معي على الإفطار في بعض الأيام، وأتابع معهم كيف تمضي أيام رمضان، وأشجعهم على اغتنامها، وأسعد معهم بأداء صلاة بعض السنن ونرفع أيدينا بالدعاء لنا ولجميع المسلمين.          

3ـ نريد منك نصائح مباشرة للأم كي تشجع أطفالها على العبادة في رمضان.

الأم صمام أمن البيت والحاضنة الحنون لأطفالها لذلك:

ـ احرصي أن تستعيني بالله، وتكوني قدوة لهم في التحلي بالصبر والحلم ومراقبة الله في أعمالك وأقوالك، وإظهار فرحتك بقدوم الشهر الكريم، وشاركيهم في إعداد الزينات والأنوار التي تدخل البهجة على قلوبهم فيزيد حماسهم في استقبال أيامه المباركة ولهفتهم أن يكونوا في ركاب الطائعين.

ـ اتباع أسلوب الترغيب معهم وبذل الوعود الصادقة والمكافآت التشجيعية لمن يقدم اقتراحًا أو جدولا بسيطا للتشجيع على العبادة في رمضان ومحاولة تنفيذ دلك الجدول.

ـ العفو عن أخطائهم الصغيرة وإفهامهم أننا نفعل لأننا في شهر العفو وأن الله يعفو عن الزلات ويقبل التوبة.

ـ أسعديهم بأن تسمحي لهم أن يوجهوا الدعوة لبعض أصدقائهم أو جيرانهم ليجتمعوا حول تلاوة بعض آيات القرآن، وكوني معهم لمتابعتهم وتشجيعهم ومدارسة ميسرة لسيرة النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكيف كان يجتهد ويجاهد في رمضان، وكيف كان رمضان شهر النصر، لترفع الأكف بالدعاء لله أن يعز الأمة ويكشف الكربات وكذلك سرد قصة من قصص الأنبياء، وإبراز عزائمهم وقوة تحملهم وما أجمل أن يتناولوا الافطار مع بعضهم، وأن يؤدوا صلاة الجماعة.

ـ تحبيبهم في التصدق ولو بالقليل من مصروفهم ومشاركة بعض الفقراء بإعداد وجبات إطعام، وأن يقوموا  بأنفسهم بتقديمها لهم.

ـ اصطحابهم للصلاة في المساجد، واصطحابهم أيضا في زيارات الأقارب وصلة الأرحام وتفقد أحوالهم، واجعليهم يشاركون معك في إعداد عزائم لبعضهم بكرم وجود وبدون إسراف.

ولأننا لا نستطيع أن نتعامى عن تأثير ما أصبح متاحا في أيديهم من جوالات ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة،  فيجب أن نتعامل معهم بذكاء ومناقشات وتذكرة بقيمة أوقات الشهر المبارك حتى لا تهدر فيما لا يفيد وأن يكون استخدامهم لوسائل الاتصال تحت إشراف الأولياء، ويبذل النصح  حتى تستخدم فيما يثمر ولا تحبط الأعمال.     

ـ ومن الرائع اصطحاب الأسر لأطفالها لأداء العمرة في رمضان، وإن اقتضى ذلك الاقتصاد لتوفير المال للقيام بذلك، لأنه يرسخ لدى الصغار فضل عمرة رمضان، ويضعهم في هذه الأجواء المباركة.

4_البعض ينزعج من اصطحاب الأمهات للأطفال في صلاة التراويح ويعتبر ذلك إهمالا وقلة احترام، بينما تريد ىالأمهات اغتنام رمضان في ظل الأعباء الكثيرة عليهن، فما هي نصيحتك؟

بلا شك يسعى الجميع إلى معالجة القلوب والحرص على أداء العبادة والصلاة في خشوع وسكينة، وعندما تهرع بعض النساء إلى صلاة التروايح في المساجد للنيل من بركات الشهر الكريم والإنصات إلى التلاوات بتدبر لا يملك أحد أن يمنع أم من اصطحاب طفلها معها، ولكن يجب التحذير من أن يتسبب ذلك في إفساد الصلاة على غيرها وحتى على نفسها، هنا من الأفضل أن تذهب تلك الأم إلى بعض المساجد التي يتوفر فيها مكانًا لاستقبال الأطفال ورعايتهم فتأمن عليهم وعلى الجميع، ولعل بعض كبار السن المقتدرين بدلا من الشكوى والضيق من الأطفال أن يساهموا في وجود بعض العاملات اللاتي يقمن برعاية الأطفال في المسجد وتنظيم ذلك بينهن.

5ـ تشكو بعض النساء من عصبية الأزواج في رمضان، فكيف تستطيع المرأة احتواء عصبية الزوج؟

-أيتها الزوجة الفاضلة الغضب بلا شك شيء بغيض حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اعلمي أن الغضب لا يواجه ولا ينفك بغضب، فتحلي في وقت غضب الزوج باللين والرفق، ومحاولة امتصاص ثورته وتجاوز تداعياته، وعليكي أن تتفقدي راحته وتجنب الأسباب التي تؤججه، وأكثري من ذكر الله والاستعاذة من وساوس شياطين الإنس والجن، احتسبي الأجر من الله إذا أعنتِ على إطفاء نار الغضب.

وانتهزي ساعات الشهر الكريم بالدعاء لله فهو قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وليكن منك النصح باللين، وفي أوقات المودة للزوج بالتذكرة بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كيفية معالجة الغضب.

6ـ تشعر بعض الأمهات بالضيق والحزن لكثرة أعبائهن فلا يستطعن الاجتهاد في العبادة كما يتمنين، ماذا تقولين لهن؟

ـ أيتها الأم الفاضلة التي تحيط بها الأعباء المختلفة  أربعي على نفسك، فإن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، وقد منحنا سبحانه هذا الشهر الكريم وقد صفدت فيه الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وموازين الأعمال ليست بالكثرة وإنما بالاخلاص والتقوى، ولن تشكل الأعباء مع اختلافها صعوبة في أداء العبادات فتنوع الطاعات وتعدد الأبواب الموصلة لمرضاة الله تحول كل ما تقدمينه من واجبات إلى رصيد للحسنات والقربات، فلا تحقري شيئا من المعروف ورطبي لسانك بذكر الله فهو يسير وفي الأجر عظيم ويصاحب كل الأعمال، ولا تنسي الاحتساب في صدقة ولو قليلة واغتنمي ولو ركعتنان في جوف الليل وألحي على الله بالدعاء للقبول والتوفيق، وابحثي عن الأجر في إفطار بعض الجارات ولو بشيء من التمرات، وصوني الجوارح واللسان يقبل الصيام ويكون الأجر من الله.

وأيضا من الأخذ بالاسباب أن تتخففي من بعض الأعباء التي يمكن تأجيلها وأدائها في غير رمضان، واحذري الإسراف في الإنفاق على الكماليات فإنها ضياع للوقت والجهد والمال.   

ختاما بم تنصحين المرأة المسلمة حتى لا يضيع شهر رمضان منها؟ 

 يجدر الحديث مع الأخت المسلمة لتنتبه وتحذر ممن يتآمرون لسرقة ساعات الشهر الثمينة فتقضى معظم أوقات النهار في إعداد الوجبات والتفنن فيها، فيهيم القلب وراءها ويغفل عن الذكر والاستغفار  وتراها تؤدي فرض الصلاة على عجل وإذا بالنوم الطويل ليلا يحرمها من الاغتنام، وتكون الطامة حين تقطع النهار في أحاديث وحوارات في التوافه، وربما تنزلق فيما يغضب الله من غيبة ونميمة، وإذا بالليل يبدأ بالتسوق والزيارات واللقاءات وينقضي مع سهرات المسلسلات ومتابعة المسابقات، فإذا ما اقتربت العشر الأواخر زادت الهمة وراء إعداد حلوى العيد واللهث وراء التخفيضات، وكأنه شهر اللهو والكسل والتفريط وتغفل عن أن المحروم من حرم الخير فيه والبركات.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

سبع عبادات تغتنم بها الحائض رمضان

 

لا تنزعجي فأبواب الخير لا تنضب


سبع عبادات تغتنم بها الحائض رمضان

تدخل المرأة شهر رمضان الكريم بهمة عالية، ولكن في بعض الأحيان يصيبها الإحباط والتحسر مع موعد الحيض، فاحذري أيتها الأخت الكريمة من فقد ساعات الشهر الكريم، إذا ألم بك شيئا مما كتبه الله على بنات حواء، فلا تعتبري إنك قد خرجت من العبادة في رمضان، بل أنت في طاعة الله فهو الذي أمر فيها بعدم الصيام والصلاة "ألا يعلم من خلق"، ولكن لعلها فرصة للاغتنام من الأذكار والدعاء وليكن انشغالك في تلك الأيام بأمور، منها:

1ـ الاستماع

بوابة الأذن هي الأسرع للقلب.. فلا تضيعي أيامك دون اغتنامها في الإكثار من الاستماع لتلاوة الآيات، فقد كثرت بين أيدينا وسائل الإستماع: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }. الأعراف: 204.

واستمعي كذلك لمواعظ طيبة تشحذ همتك، وتزيل عن القلب الصدأ والغفلة.

2ـ الذكر الكثير

بلا شك الأذكار مطلوبة ومشروعة طوال العام، ولكن في رمضان يضاعف الأجر ويكون الأمل في قبولها أقرب، خاصة كلما ازداد تعلمك لمعانيها واستشعارها فذلك يؤدي إلى اليقين بها والاستفادة منها.   

ولأن الذكر عبادة سهلة بإذن الله، فاملئي أوقاتك بأذكار الصباح والمساء وبعد الصلوات وأثناء القيام بأعمال المنزل المطلوبة، واغتنمي الباقيات الصالحات من: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله الا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله).. فإنها أفضل الذكر بعد تلاوة القرآن.

3ـ الدعاء

احرصي على الدعاء بقلب مخلص واع، لنفسك وللمسلمين والمسلمات، فإن رمضان موسم من مواسم الأعمال، وما أحكم الله الذي جعل تلك الآية وسط آيات الصيام قال تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}. البقرة: 186.

فاملئي الوقت بالدعاء، واحرصي على مواطن الاستجابة، بين الأذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل، وغيرها.

4ـ الإعداد

اغتنمي أيام الحيض لتحضير وتجهيز ما يتعلق بالمطبخ والطعام، وترتيب البيت، والعناية المكثفة بأمور الأولاد، وقضاء الواجبات الاجتماعية من زيارات وعزائم وغيرها لتوفير الوقت بعد الطهر.

5ـ مدارسة القرآن والعلم

بقراءة كتب التفسير والعلم النافع.

6ـ التفكر

عبادة عظيمة منسية، لها أثر عظيم على شفاء القلب ويقظته، وعلى زيادة الإيمان واليقين.

وللتفكر أوجه عديدة، فمنه ما يتعلق بآيات الله في الكون، ومنه ما يتعلق بالتأمل في أحوال العباد والتاريخ وتقلب الأحوال، ومنه ما يتعلق بمحاسبة النفس وإصلاحها والعزم على التغيير للأفضل.

7ـ أعمال البر

كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان.. وللصدقة فضل عظيم وآثار عديدة في ترقيق القلب، وشفاء أمراضه، وصلاح الأحوال، ونيل رضا الله..

فأكملي السير إليه سبحانه وتعالى في هذه الأيام بالمسارعة في الخيرات، والبذل في أعمال البر من مساعدة الضعفاء، وإطعام الطعام، وتعليم العلم، والإصلاح بين الناس.

وتذكري أيتها الفاضلة، أن الهدف ليس إرضاء النفس بأعمال معينة، وإنما الوصول لرضا الله وقبوله، فلا مجال للحزن والانقطاع مع الله القريب.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

آثام اللسان وخسارة رمضان

 صيحات تذكرة لكل أخت مسلمة تهفو إلى العفو والمغفرة، وتسأل الله أن يسلمها إلى رمضان، و يسلم لها رمضان، ويتسلمه منها متقبلا..

إنه شهر الصبر ودليل التقوى والتعبد لله، وعندما تتدبرين الحكمة البالغة في تحريم أشياء في نهار شهر الصوم هي في الأصل حلال لا بد أن تفزعي من تهاون البعض منا من ارتكاب ما يغضب الله طوال العام، بل تتجاوز إحدانا ذلك بالوقوع فيه في ذلك الشهر الكريم..

فهيا نتذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين:

ـ قال صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري.

إذن فلنحذر أيتها الأخت المسلمة أن نُحرم تحصيل الخير من صيامنا، وألا ننتفع به.. وليكن صومنا مصحوبا بصيام سمعنا وأبصارنا وألسنتنا عن الآثام والمعاصي.

ـ إياك والاستخفاف بشرع الله فبعض الأخوات تظن أن من حقها (أن تسلي صيامها)، فلا تبالي بوقوعها في الغيبة والتندر بذكر الآخرين وأخبارهم، ولا تتورع عن  نشر أسرارهم والتعريض بهم باللمز والهمز، فتنفق ساعات الأيام المباركة في إهدار الحسنات، قالت التابعية الجليلة حفصة بنت سيرين: (الصيام جنة مالم يخرقها صاحبها. وخرقها الغيبة).

ـ والبعض منهن وقد قست قلوبهن ومرضت يحلو لهن التنقل بالنميمة، وتمضي إحداهن الأوقات عاكفة على كل ما يتاح لها من وسائل التواصل الاجتماعي بالمقالات المنكرة، وتراها تصرخ شاكية من حرمانها الطعام والشراب ومكابدتها للصيام، فقد غفلت عن أنه " رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ , وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ " . رواه النسائي وابن ماجه وأحمد.

ـ في شهر العفو تعجز بعض الأخوات عن التسامح لمن قد أساء لها ولا تسارع بمصالحة من هي على خصومة معه بل أحيانا تتمادى في الهجر وإن عوتبت تتلفظ بألفاظ بذيئة وتقع في قول السفه.

ـ والبعض منهن تدعي أن على الجميع أن يعذرها لغضبها فهي صائمة فتثور لأتفه الأسباب السباب وربما بلا داعي وهي بذلك صورة مزعجة خاصة لأطفالها وتستوجب الرفض من كل من حولها.

قال الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري: (ليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك).

ـ لا تتورع بعض النساء من إهمال ما عليها من أعمال وواجبات ضرورية لأسرتها، وكأن الحياة لابد أن تتوقف خلال الشهر الكريم فلا يرى منها إلا الكسل وضعف الهمة، وإن كان لها خادم فلا ترحم ولا تتورع عن الأذى وتحميلها ما لا يُطاق.

ـ لا شك أن الإمساك عن المفطرات في رمضان من ثماره تنبيه الغافل، والحث على التقوى، ورغم ذلك تندفع بعض النساء في إطلاق اللسان والجوارح في المعاصي وتمضي الليالي في السهرات واللقاءات وحفلات رمضانية وكأن الشهر موسم من المواسم الاجتماعية وليس موسم طاعة وعتق من النار.

ـ تؤذي بعض النساء المصلين باصطحاب الأطفال لصلاة التراويح دون انتباه لهم، أو الإعداد والتحضير لشغلهم أثناء الصلاة بما يجعلهم هادئين، فإذا بالشغب والصراخ والفوضى والدخول في معارك جانبية مع غيرها.
أيتها الفاضلة الصيام طهرة للأنفس والجوارح والتنزه عن المعاصي والآثام.. فاحفظي شهرك، لعلنا إن حاولنا ذلك في رمضان أن تستقيم أحوالنا طيلة العام. 
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا