نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجدة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (1-3)


الجدة العظيمة تعرف كيفية جعل أحفادها يشعرون بالتميز والحب وفي نفس الوقت تهتم بتعليمهم كل شيء عن الحياة والعالم من خلال منظور إيماني عميق ومؤثر.

إنها تلعب دورًا مختلفًا عن دور الآباء، دون أن تتعدى حدود وطبيعة كونها الجدة وليست الأم أو الأب.

كلمة السر لأن تكوني جدة عظيمة يكمن في التواصل العميق مع أحفادك جنبًا إلى جنب مع وجود علاقة ممتعة ومليئة بالمحبة والحيوية، توفر لصغارك الدفء والرعاية والحب.

1

خطة اللعب المدروسة. سيكون شيئًا بالغ الفائدة أن تعرفي وتحددي بشكل مسبق الأشياء التي ستقومين بفعلها مع أحفادك عند قدومهم للمنزل.

إذا كنت ترغبين في الخروج معًا إلى مكان ما، فستحتاجين إلى ترتيب نوعية ملابس معينة وتجهيز التكلفة المادية عند الضرورة، في بعض الأحيان، قبل قدوم الأحفاد بأيام عديدة.

سيكون من الجيد أن تراجعي مواعيد عمل الأماكن المقترح زيارتها ومواعيد وسائل الانتقال للتأكد من أن كل شيء مرتب بطريقة صحيحة.

عند وضع خطة لليوم، تأكدي من وجود بعض أوقات الراحة والاسترخاء، فأنت غير راغبة في شعور أحفادك بالإرهاق الشديد.

حاولي دائمًا القيام بالأشياء التي قد لا يقوم بها الآباء عادة. تحدثي مع أحفادك عن تلك الأماكن الجديدة من المدينة التي لم يزورونها من قبل أو احكي لهم عن ذكرياتك، عن السنوات وطبيعة الحياة التي لم يروها، عن أفراد العائلة. بثي داخلهم القيم الدينية، واغرسي الإيمان والتعلق بالأنبياء والرسل والصالحين. سيجعل هذا وقتكم المشترك أكثر خصوصية وجدير بالتذكر.

2

الاستغناء عن الخطط فمن الممكن أحيانًا ألا توجد خطط ملزمة. امنحي أحفادك فرصة رؤية الأشياء الاعتيادية التي تقومين بها في المنزل والتعلم من خلال المشاهدة.

في أغلب الأحيان، سوف يكونون مهتمين بالمشاركة ومساعدتك في تلك الأشياء، أثناء إجراء محادثة ممتعة معك كذلك. هذا الوقت بالغ الأهمية والأثر، لأنه يحمل جوهر الترابط بين الأجيال بعفوية وبساطة ومن خلال المعايشة.

على الأغلب سيهتم أحفادك برؤيتك وأنتِ تصلين وتطبخين، أو مساعدتك في أعمال الحديقة أو تمشية حيوانك الأليف معك وكذلك ربما مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل.

يعتاد الأطفال على شكل الحياة في مسكن أسرتهم وبشكل طبيعي سيكونون مهتمين جدًا بالطريقة التي تديرين بها منزلك. لا تضعي على نفسك الكثير من الضغط من أجل ترتيب يوم ممتع بشكل خاص لهم، فهو على الأغلب يحدث بشكل طبيعي من خلال أنشطتك اليومية العادية (التي هي مميزة ومختلفة بالنسبة لهم).

من الجيد وجود نشاط ما معد بشكل مسبق، من أجل ضمان أن اليوم يسير بشكل ممتع، كمشاهدة فيلم كرتون هادف معًا أو خبز الفطائر، إذا ما كان أحفادك في حالة نشاط ويرغبون في القيام بشيء ما.

3

انقلي لأحفادك خبرتك حول العالم. عليك أن تنقلي لأحفادك ما حصلّتِه من خبرة ومعرفة، عن طريق القصص التي تحكي ما فعلتِه وشاهدتِه في حياتك.

لا تخشي مشاركة الأشياء الغريبة من الماضي قد تكون غريبة على مسامعهم الآن، لكنهم في المستقبل سيقدرون على رؤية ماضيكِ بشكل خاص ومختلف تمامًا مثل ماضيهم وسيساعدهم ذلك بشكل ما على فهمك وفهم العالم والبشر بشكل أكبر. أنت أفضل شخص يمكن أن ينقل بهم ما حدث في العالم قبل مجيئهم إليه، فمارسي هذه المهمة بكرم وعطاء.

أخبريهم عن حياتك وخبراتك وكيف أنها أثرت على شخصيتك. أخبريهم عن درجة تغير العالم منذ لحظة قدومك إليه وما الذي فعلتيه في حياتك وعن المهارات بالغة الضرورة التي سيحتاجونها من أجل حياة ناجحة.

انقلي لهم كل دروس الحياة التي تعلمتِها، سواء في بناء زواج سعيد وأسرة مستقرة، أو النجاح العملي، والحفاظ على المباديء والاستقامة على الدين.

قد لا يكون من المناسب نقل كل هذه المعلومات مرة واحدة إلى أحفادك وإلا ستفقدين اهتمامهم ورغبتهم في الاستماع. بدلًا من ذلك، تحدثي عن تلك التفاصيل شيئًا فشيئًا وتأكدي من أنها تبقى عالقة بأذهانهم.

اطلبي منهم طرح أي سؤال حول حياتك أو ماضيكِ. لا يجب أن تكون المحادثة من طرف واحد.

4

أخبري أحفادك عن تاريخ عائلتك. على الرغم من أن أحفادك قد لا يكونون مهتمين بالتفاصيل المتعلقة بتاريخ أسرتك، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، إلا أنه من الواجب عليكِ أن تخبريهم عن ذلك من أجل أن يكون لديهم شعور قوي بطبيعة أصلهم والعائلة التي ينتمون إليها.

ليس المقصود التفاخر ، لكن أن يكون لدى الأحفاد دراية بالإنسانيات وشخصية أفراد العائلة السابقين.

5

امنحيهم فرصة تعليمك بعض الأشياء. علاقتك مع أحفادك لا يجب أن تكون من جهة واحدة كل الوقت. الوقت يتغير بسرعة شديدة ومن الطرق المتبعة لجعل أحفادك يشعرون بالتميز والجدارة الذاتية هو أن تطلبي منهم تعليمك والتحدث معكِ عما يجري في العالم (العالم الخاص بهم كشباب أو أطفال صغار السن).

اسأليهم على سبيل المثال عن وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر). اسأليهم عن آرائهم وتطلعاتهم ونظرتهم للعالم. ما هي آخر الابتكارات الحديثة في مختلف المجالات وما هي الأشياء التي يتحدث عنها أصدقائهم هذه الأيام.

عليكِ أن تظهري اهتمامًا حقيقيًا بتلك التفاصيل الخاصة بحياتهم (كأفراد من فئة عمرية وجيل مختلف).

يحب الناس القيام بدور المُعلمين وأحفادك بدورهم سيشعرون بحماس شديد ناتج عن الجلوس والتحدث معك كلما شعروا أن لديهم أشياءً هامة جديرة بالذكر لمشاركتها معك.

تأكدي من توجيه الشكر ومشاعر الامتنان لهم على قيامهم بتعليمك تلك الأشياء. أظهري لهم تقديرك لمساعدتهم وسعادتك بها.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (3-3)

12

تدليل أحفادك. تجربة الأمومة مرت عليكِ بالفعل وبذلتِ الكثير من الجهد من أجل تهذيب وتربية أبنائك. الآن، هو وقت الاسترخاء والتركيز على قضاء الوقت الممتع مع أحفادك الصغار.

بالطبع وضع بعض القواعد والحدود أمر ضروري، خاصة إذا كان أحفادك يمكثون معك لفترة طويلة من الوقت، كالإجازات الصيفية، لكن في المقابل، الأهم هو أن توفري لأحفادك جو المرح والحرية والاهتمام.

يجب أن يكون حضورهم لمنزلك، يعنى بالنسبة لهم الانطلاق والتدليل والمرح وليس الخضوع للمزيد من القواعد والقوانين الصارمة.

بالطبع ليس المقصود هو التدليل للمرحلة التي يشعر فيها الآباء أنكِ تفسدينهم، وتتسببين في منحهم الكثير من الحرية الضارة عليهم. عليكِ إيجاد طريقة لجعل الأحفاد وآبائهم، معًا، يشعرون بالسعادة والرضا.

13

لا تنتقدي إلا عند الضرورة. حتى إذا نجحت بمفردك في تربية 15 طفلًا من قبل وكنت تشعرين بأنك تعرفين كل شيء عن كيفية تربية الأبناء، لا يبرر لكِ ذلك منحك للنصائح والتوجيهات باستمرار وخاصة بشكل انتقادي.

دعي الآباء والأمهات الجدد يخوضون التجربة ويستمتعون بها، وكوني داعمة لهم ومتواجدة بشكل جميل وذكي في حياتهم، فوجودك هام ولا يعوض، لكن من غير المفيد لأي منكم أن تقومي بدورهم، أو تمارسي دور الرقيب عليهم.

وتذكري هذه الجملة العظيمة التي تُروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه-:" لا تربوا أبناءكم كما رباكم أباؤكم، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم".

فقد تشعرين بأن ابنك/ ابنتك يفرطون في التربية، ولا بأس بتقديم النصيحة، لكن لهم وجهة نظر أيضا، وهم متابعون لتغير الزمن وتبدل الأحوال أكثر منك، لذا تجنبي الانتقاد، وتحلي بالثقة، واستمري في دورك العظيم دون تدخل في أدوارهم.

14

تقبل دورك في حياة أحفادك. من أجل النجاح في دور الجدة، يجب عليكِ قبول حقيقة أنك "الجدة" ولست "الأم".

دورك هو قضاء الوقت مع أحفادك وتقديم النصيحة ومساعدة الآباء عند الضرورة والتواجد عندما يحتاج إليك هؤلاء الصغار، بصفتك الجدة التي تقوم بالنقاط المذكورة في هذا المقال وليس كأم إضافية تحاول القيام بنفس ذات المهام. كلما تقبلتِ أنكِ لستِ والدة الأحفاد، كلما زادت احتمالية استمتاعك بعلاقتك المتفردة وصفتك الجديدة مع هؤلاء الصغار المنضمين حديثًا لهيكل العائلة. والذين هم في حاجة ماسة لمن تشغل في حياتهم دور ومهام الجدة.

يجب ألا يكون تركيزك منصبًا على تأديب وتربية الأحفاد وتعليمهم كيفية أن يكونوا ناضجين. بينما دورك هو منح الحب والرعاية والدعم.

15

المحافظة على حياتك الخاصة. قد يخطر ببالك أنه من الواجب عليك إلقاء كل شيء آخر خلف ظهرك، بمجرد قدوم حفيدك أو حفيدتك إلى المنزل، بينما الأمر الصحيح هو مواصلة حياتك الخاصة بشكل طبيعي في نفس الوقت الذي تحاولين فيه تقديم المساعدة لأبنائك وأحفادك قدر المستطاع.

من الضروري أن يكون لك أصدقائك والتزاماتك الاجتماعية وهواياتك وأنشطتك اليومية المناسبة لشخصيتك. امتلاكك للشخصية التي تحافظ على حياتها الخاصة هو ما سيساعدك على النجاح في دورك كجدة. بينما الاستغناء عن كل شيء من أجل التواجد مع أحفادك، سوف يضع الكثير من الضغط على الآباء.

حاولي إيجاد طريقة للجمع بين قضاء الوقت مع أحفادك وبين بقية أنشطتك المعتادة الأخرى وجدول حياتك اليومي الطبيعي.

لا تجعلي كل وقتك منصبًا على أحفادك ولا على رغبات وأهواء آبائهم. بالطبع، قد يحتاجون إلى المساعدة الضرورية في الحال ويمكنك وقتها إعادة تهيئة مواعيدك الخاصة، لكن لا يجب أن تبقى حياتك فارغة تمامًا فقط تحسبًا لحاجتهم إلى وجودك في أي لحظة.

16

المساعدة في منح الوالدين وقتهما الخاص. في بعض الأحيان، يكون أكثر ما يحتاج إليه الأب والأم هو الحصول على بعض الوقت المنفرد من أجل توطيد علاقتهما الخاصة بعد هذا التغير الكبير الذي طرأ على حياتهما بقدوم المولود. بالإضافة إلى المساعدة في الأنشطة العائلية وأيام الاحتفالات والرحلات.

يمكنكِ كذلك أن تتبرعي باستضافة أحفادك وقضاء الوقت المنفرد معهم، من أجل إتاحة الفرصة للأب والأم للخروج لتناول العشاء أو حتى مجرد الاسترخاء لبعض الوقت بدون مهاهم التقليدية في رعاية الأطفال. يساعد ذلك في معالجة حالات التوتر الأسرى وتوطيد علاقة الحب والاستقرار بين الزوجين.

ساعدي في منح الأب والأم ليلة أو ليلتين كل فترة للتحرر من مسئوليات الأطفال. قد ينكرا احتياجهما لهذا الأمر، لكن من الضروري عليكِ التأكيد على أهمية قضاء بعض الوقت بمفردهما وبعيدًا عن الأطفال الصغار.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (2-3)

6

تواجدي في اللحظات الهامة من حياة أحفادك.

الجدة الرائعة ذات العلاقة القوية مع أحفادها، والعلاقة القوية مع أي فرد بشكل عام، تهتم بالتواجد في اللحظات الهامة في حياة من تحبهم. سواء كان ذلك مناسبات اجتماعية أو حفلات التخرج من المدرسة.

قد لا تقدرين كل الوقت على التواجد بنفسك في تلك اللحظات، خاصة إذا ما كنتِ تسكنين في مكان بعيد عنهم، لكن يجب أن يظهر اهتمامك وملاحظتك لحدوث هذه اللحظات الهامة في حياتهم والمشاركة بنفسك عندما تكونين قادرة على ذلك، أو إرسال رسالة أو هدية. سيتذكر أحفادك هذه اللحظات طوال حياتهم وسيعنى لهم الكثير تذكر حضورك في مثل هذه الأوقات بالغة الأهمية.

سيلجأ أحفادك إليكِ دائمًا بحثًا عن الحب والدعم وليس الانتقاد. تأكدي من منحهم هذه العاطفة الحقيقة في الأيام والأحداث الكبرى من حياتهم وأظهرِي لهم أنكِ فخورة بهم في كل الحالات.

7

لا تنسي منح نفسك بعض الوقت الخاص.

يجب أن تضعي ذلك نصب عينيك من قبل أن يولد أحفادك. أنتِ لست مسئولة عن رعاية الأطفال، ومن الضروري أن تضعي حدودًا لذلك من البداية.

بالتأكيد أنكِ تحبين أبنائك وأحفادك وأنه من المتاح لهم العديد من مناسبات الزيارة، لكن تحدثي عن الأمر بوضوح عندما لا يكون من المناسب أن يبقى الأحفاد لفترات طويلة أو أن يتم الإتيان بهم إلى منزلك بشكل متكرر.

بهذه الطريقة، سوف تكونين قادرة على الاستمتاع بالوقت الذي تقضينه مع أحفادك بنسبة مئة في المئة، دون أي شعور بالاستياء أو التعب.

 لا تفترضي أنكِ ستكونين جليسة الأطفال الدائمة كلما رغب الآباء في ذلك يمكنك منحهم بعضًا من وقتك، لكن يجب أن يتم التخطيط لذلك وألا يحدث من خلال مكالمة مباغتة منهم أو غير ذلك إلا عند الضرورة بالطبع.

كلما كنت لا تشعرين بأنك مجبرة على رعاية أحفادك، كانت العلاقة بينكم أقوى وأكثر مصداقية.

8

الإعلاء من شأنهم.

لا تتسببي أبدًا في التقليل منهم، سواء بالقول أو الفعل. لا تتسببي في إفساد عقلياتهم وسلوكياتهم عن طريق القيام ببعض الأشياء غير المقصودة، مثل: الاستهلاك الزائد أو القيام بالتصرفات غير الجيدة أمامهم.

كوني معلمتهم التي تنقل له الأخلاقيات الجيدة، مثل: الكرم والاحترام والصبر. لا تضعي على كاهلهم الكثير من الأشياء واحتويهم عن طريق المدح والثناء.

راقبي الأفعال الجيدة التي يقومون بها وكوني متحمسة في الاحتفاء بها. امنحيهم مساحتهم الشخصية كذلك، من الجيد أن يحصل الأطفال على بعض التحرر من القيود أثناء وقت التواجد مع الأجداد، على عكس آبائهم الذين يصنعون حالة دائمة من الحزم والمنع عليهم بقية الوقت.

في كل مرة تلتقين فيها مع أحفادك، امنحيهم عناقًا كبيرًا واجعلي مشاعر حبك لهم ظاهرة وواضحة وأكدي وادعمي على إحساس الأمان والراحة بداخلهم لوجودهم معك.

على الرغم من وجود صلاحية النقد لسلوكياتهم بين الحين والآخر وعند الضرورة في حالة خطئهم في التصرف أمامك، لكن يبقى من الضروري أن تجعلي نفسك مصدر الفرح والإيجابية.

يعيش الأطفال مع آبائهم الذين على الأغلب يقومون كل الوقت بتعليمهم ما هو صحيح وما هو خاطئ ومن الضروري عليكِ، مع عدم مخالفة وخلق حالة تضاد مع تعاليم الآباء، ألا تكوني كذلك مصدرًا آخر للصرامة والحزم.

يجب ألا يجد الطفل نفسه أمام مجموعة قواعد متخالفة مع ما تربى عليه في منزله، بحيث لا يسبب شكل الحياة في منزلك، حالة تناقض لديه مع ما تعلمه وألا يشعر بالتشوش حول ما هي القاعدة "الصحيحة".

لكن دورك أن تتعاملي ببعض البساطة والتساهل مع أحفادك وأن يكون دورك هو مدحهم وتقديم الدعم والحب لهم، أكثر من الانشغال بموضوع القواعد والأوامر الناهية والتعامل الصارم.

تأكدي من أنكِ مصدر الحب والعاطفة وأن الصغار يشعرون بقيمتهم الغالية وبأنهم أشخاص مميزون في حضورك.

9

قدمي لهم الهدايا.

ابحثي عن الهدايا المناسبة وغير المبالغ فيها كذلك. في بعض الأحيان، اشتري لهم الهدايا التي يحلمون بها وفي مرات أخرى قدمي لهم مفاجئات غير قابلة للتنبؤ، أو من صنع يديكِ.

الأمر الهام هنا هو التواجد في ذلك اليوم بالغ الخصوصية والهام من حياتهم وأن يدرك الصغار مدى حبك واهتمامك بهم.

اكتبي لهم كذلك بطاقات المعايدة، أو رسائل إلكترونية على التطبيقات المختلفة، واختاري كلماتك بصدق وعفوية، بحيث يصبح تذكار دائم بين أيديهم، يذكرهم بمكانتهم الخاصة لدى جدتهم الرائعة.

من الجيد أن تتناقشي مع الآباء قبل شراء الهدية.

10

الرقة والحنان.

يظهر حبك لأحفادك بشكل فعال عن طريق التعامل الرقيق والحنون معهم. امنحيهم العناق والقُبلات وضميهم بين ذراعيك وتلمسي شعرهم وجسدهم بود وحنان.

امنحيهم التواصل الجسدي الصادق الذي ينقل إليهم مشاعر الحب والاهتمام. عند الجلوس إلى جوارهم، اربتي على ركبتهم أو أيديهم أو اقتربي منهم بشكل يظهر العاطفة والحب.

قد يختلف ميلهم لتقبل هذه الأفعال كلما كبروا في السن وقد تجدي منهم رفضًا بسيطًا لهذا الأسلوب المتبع في إظهار الحب والاهتمام، لكن ذلك لا يجب أن يثنيكِ عن إغراقهم بمشاعر الحب والحنان كلما أمكن.

عليك أن تكوني مصدر الحب والدفء لأحفادك، بحيث يرسخ بذهنهم أنه من الممكن دائمًا اللجوء إليكِ عند الحاجة للشعور بالأمان والراحة.

11

الاستماع لأحفادك.

امنحي أحفادك الوقت اللازم للاستماع إليهم واستمعي لكل كلمة منهم بدون مقاطعة. لا تكوني مشتتة الذهن وامنحيهم وقتًا خاصًا تكونين غير منشغلة فيه بأي شيء سوى الاستماع إليهم، بدلًا من الاستماع لهم أثناء طهي الطعام أو العناية بحديقة المنزل.

تواصلي معهم بصريًا وأظهري لهم مدى اهتمامك، مع تجنب الرد بالنصائح والتعليمات الأبوية المعتادة، طالما أن الأحفاد لم يطلبوا نصيحتك بشكل مباشر. أهم شيء على الإطلاق هو ألا تحكمي عليهم أو تنتقديهم بشكل شخصي وأن تتعاملي مع ما يقولونه من أشياء بجدية.

في بعض الأحيان، قد يميل أحفادك إلى التحدث معك حول الأشياء التي لا يتحدثون حولها مع آبائهم. قدمي لهم المساعدة قدر الإمكان، لكن أكدي على فكرة أنه من الضروري أن يطلع الآباء على ما يدور في عقلهم كذلك.

التعامل بحنان وعطف أثناء تحدثهم معك حول ما يدور بعقلهم. ضعي ذراعيك حولهم أو كف يديك على ركبتهم من أجل طمأنتهم ومنحهم الإحساس بالدعم والتواصل.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

جدتي تعيد القصة مرارا وتكرارا.. فأين البرّ؟


من منّا لم تشعر بنوع من الدهشة والاستغراب عندما تجد أن جدتها أو والدتها الكبيرة في السنّ لا تسأم أو تملّ من تكرار سرد نفس القصة أو المووقف أو الحدث الذي عاشته في الماضي مراراً وتكرارً ووفي كل مرة تبدو وكأنها تلقيه على مسامعنا لأول مرة.

هل فكرت يوماً أيتها الغالية أن استماعك لوالدتك أو جدتك في ربيع العمر لما ترويه من قصص وأحداث عن الماضي يعتبر من أجمل أنواع البرّ والعطف التي أمر الله تعالى بها تجاه الوالدين في كبرهما؟.

إن مرحلة ربيع العمر لها سماتها الخاصة التي تستوجب منّا جميعاً التعامل بدرجة عالية من الحساسية الفائقة لنضمن ألا نجرح مشاعر الجد أو الأم الطاعنة في السنّ عندما تقرر أن تقصّ علينا بعض القصص أو الحكايا من ماضيها وكأنها تحكيها للمرة الأولى وبنفس درجة الشغف واللهفة للاستماع.

وقد يكون هناك سبب ما يجعل الأجداد والجدات يعيدون نفس القصة مرارًا وتكرارًا على مسامعنا، فطبقًا لدراسة حديثة، يميل الأشخاص المتقدمين في السن إلى نسيان مع من تشاركوا المعلومات مسبقًا أكثر من الأشخاص الأصغر سنًا.

واستهدفت الدراسة نمطين من الذاكرة: "الذاكرة المصدرية Source Memory" وهي ما نتذكره عندما يخبرنا شخص ما بإحدى القصص و"الذاكرة القصدية Destination Memory" وهي ما نتذكره حول من شاركنا معه القصة.

وفي هذا الصدد؛ وجدت الدراسة أنَّ المتقدمين في السن لم يكونوا سيئين فقط في تذكُّر مع من تشاركوا القصة بل كانوا أيضًا واثقين جدًا بمعلوماتهم المغلوطة.

وقال الباحث في العلوم الإدراكية والمشارك في الدراسة نيجل جوبيي من معهد أبحاث رتمان في تورنتو: البالغون الأكبر سنًا كانوا واثقين للغاية مقارنةً بمن هم أصغر حول عدم قيامهم بإخبار آخرين بقصة معينة بينما في الحقيقة قد قاموا بذلك بالفعل، ومن المحتمل أن تكون هذه الثقة الزائدة السبب وراء تكرار المتقدمين في السن للمعلومات.

ولتَقصِّي تأثير التقدم في العمر على نمطي الذاكرة سابقي الذكر، قام الباحثون بمقارنة نتائج تجاربهم، من خلال مجموعتين إحداهما تضم 40 طالبا في الجامعة تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 سنة والأخرى تضم أشخاصًا متقدمين في السن تتراوح أعمارهم بين 60 و83 سنة.

وفي إحدى التجارب، طلب الباحثون من المشاركين قراءة 50 معلومة بصوت عالٍ لصور 50 شخصا مشهورا على الحاسوب، بعد ذلك طلبوا منهم تذكُّر من أخبروا كل معلومة، وذلك بغرض فحص "الذاكرة القصدية".

وفي تجربة أخرى، قام المشاهير بقراءة معلومات للمشاركين الذين طُلِب منهم فيما بعد تذكُّر من قام بإخبارهم كل معلومة، وذلك لفحص "الذاكرة المصدرية".

وكشفت النتائج أنّ التقدُّم في السن يؤثر قليلًا على "الذاكرة المصدرية" حيث حقق أفراد مجموعة الشباب ما يقارب 60% فيما يتعلق بتذكُّر من قام بإخبارهم بمعلومة ما، في حين حقق أفراد مجموعة المتقدمين في السن حوالي 50%، بينما في تجربة اختبار "الذاكرة القصدية" سجلت مجموعة المتقدمين في السن نقاطًا أقل بـ21% من مجموعة الشباب.

وخلص الباحثون إلى أنّ المتقدمين في السن أكثر عرضةً لضعف "الذاكرة القصدية" نظراً لأنهم يخسرون القدرة على التركيز والانتباه مع التقدُّم في السن.

وبعبارة أخرى، يميل الأشخاص الأكبر سنًا إلى وضع معظم تركيزهم على مشاركة المعلومات بحيث لا يتنبّهون كثيراً إلى الشخص الذي قاموا بمشاركة هذه المعلومات معه.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الاثنين، 14 يناير 2019

قطايف من ذكريات جدتي الرمضانية


كنا نذهب للإفطار مع جدتي، ونتلهف للالتفاف حولها، وما أن تنتهي من صلاة التراويح وتتخذ مقعدها بجوار شرفة حجرتها حتى تتعلق أبصارنا وقلوبنا بها، وكلنا شوق لسماع حديثها، وقصصها عن ذكرياتها، وكيف كان رمضان زمان.

كنت أتابع نظرات عينيها وهي تسبح بعيدا مع الذكريات، وأترك خيالي يسبح معها وكأنني طفلة بجانبها وقد حملنا مع أطفال الحي الفوانيس البسيطة الجميلة التي بداخل كل منها شمعة، ونردد سويًا:" أهلا رمضان وحالو يا حالو"، ونطوف على بيوت الجيران فيعطونا الحلوى تهنئة بقدوم شهر الخيرات.

قالت وابتسامة ترتسم على وجهها تحمل شجن وحنين: كان مطبخنا كخلية نحل لإعداد الإفطار، فنحن نقيم في عائلة كبيرة وأمي تُحمّلنا نحن الأطفال ما لذ وطاب لنسارع به إلى الجيران، فنرى ابتساماتهم، ونسمع الدعوات، وسرعان ما يردون لنا هذه الأطباق محملة بالطعام اللذيذ.

ولمعت عيناها وهي تتذكر قائلة: كنا ننتظر بشوق سماع  (مدفع الإفطار اضرب) ثم سماع صوت الأذان فنتناول الماء والتمر ونردد ما حفظناه من دعاء، فإذا ما انقضت صلاة المغرب، وعاد الرجال من المسجد، اجتمعت العائلة جميعا في أجمل لحظةمع أحلى أصناف الطعام والشراب.

وتابعت: كانت أمي تشجعنا وتلهينا أثناء نهار رمضان لنصوم بعض الساعات، وتكلفنا ببعض الأعمال اليسيرة وتعلمنا احتساب الصالحات، وتلقيت درسا هاما في حياتي حين اختبأت عن الأنظار وتناولت بعض من الطعام، ورآني أخي وأذاع بأنني لست صائمة وأصررت على العكس، فعلمني أبي أن المسلم لا يكون كذابًا، وأن الصوم عبادة الصدق والإخلاص لله.

وضحكت جدتي وهي تتذكر المسحراتي، تلك الشخصية التي غدت أسطورية لذلك الرجل البسيط وقد ارتدى جلبابه ويطوف شوارع الحي وبيده طبلة يدق عليها مرددا: "اصحى يانايم وحد الديان.. السحور يامسلمين"، كان يستحوذ على قلوبنا نسارع إليه ليدق على طبلته وينادي على أسمائنا ونعد ذلك شرفا رائعا.

وأردفت قائلة: لقد اختفى المسحراتي، وإن وجد فقد انطفىء ما كنا نحس به من حماس وتواصل.  

استمر شريط الذكريات يجري أمام عينيها، وواصلت حديثها: أشعر وكأن أبنائي أطفالًا أمامي والفرح والسرور يملأ القلوب حين يهل عليهم هذا الضيف العزيز شهر الرحمات، ومعهم فوانيس تضاء بأحدث التطورات،  ويقبلون على حلقات القرآن في المسجد ويجاهدون أنفسهم في الصيام، وكنت مع والدهم نعد لهم المسابقات الدينية التي تمدهم بالمعلومات وتحيي ذكر السلف مع رمضان، وتُعلي الهمم والفخر بالرسول الكريم وكيف كانت غزواته والانتصارات.

تسللت دمعة من عينيها حين تذكرت وفاة جدي العام الماضي في رمضان، وأخذت تلهج بالدعاء وطلب المغفرة والرحمة، وتردد: "ما أجمل نسماتك المباركة ياشهر القرآن، تأتي وترحل سريعا تاركا لنا ذكريات لا تنسى"، وأقبل خالي يقبل جبينها ويمسح دمعتها يبشرها بالاستعداد للسفر لقضاء عمرة في رمضان، ونسج الجديد الجميل من الذكريات في التقرب إلى الحي الذي لا يموت.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا