نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سؤال وجواب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سؤال وجواب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 يناير 2019

ماذا أفعل مع زوج لا يتحمل المسؤولية؟

لايخفى على من يُلقي نظرة على الواقع  الذي نعيشه أن يلحظ التغير في الأدوار الاجتماعية التقليدية للزوجين، واختلال موازين القوامة والمشاركة بين الزوجين، فالمرأة لم تعد قائمة بأمور البيت الداخلية فحسب، بل أصبحت – في أحيان كثيرة- هي المعيل الأساسي للأسرة، فوقع على عاتقها هم الخارج والداخل، بلا دعم ولا مشاركة من الرجل الذي هو بالأساس القوام على البيت، ليمنح زوجته الفرصة الكاملة لأداء دورها كأم وصانعة أجيال.

وانعكس هذا الضعف والتخلي من الأزواج على العلاقة الزوجية، واستقرار الأسرة، فصورة الزوج هانت في عين شريكة حياته وأولاده، ووقعت المرأة فريسة للأمراض النفسية والجسدية، والإحباط المستمر والندم.

وفي هذا المقال نلقي الضوء على أسباب هذا الخلل، مع عرض نقاط عملية للمعالجة.

إليكِ بعض الأسباب التي تؤدي الى ظهور تلك السمة في الزوج:

ـ قد ينشأ الابن مدللا في بيت أهله لا يشارك في اتخاذ أي قرار خاص به، فهم يتولون تدبير كل أمره، وتقوم أمه بقضاء كل احتياجاته، والبت في شؤونه، وعندما يتزوج يتقاعس عن أداء دوره في تلبية الشؤون المنزلية، وتبوء محاولات الزوجة في إشراكه في بعض الأمور بالفشل الذريع، وتختل موازين القوامة، وتصبح هي القائمة بكل المتطلبات خارج وداخل المنزل.   

ـ الجهل بمفهوم الحقوق الشرعية، ومعايير القوامة، وضعف الوازع الديني الذي يتسبب في تجاهل الواجبات الأسرية، والهروب من المسؤوليات والالتزامات المالية والإدارية تجاه الزوجة والأبناء.

ـ ضعف شخصية الزوج وتنازله عن كل واجباته الأسرية، وتعامله مع الزوجة وكأنه أحد أطفالها ينتظر ما تقدمه له، ورضاه بأن يصبح دوره في البيت الموافقة على كل قرار تصدره الزوجة بشكل إلزامي، والامتثال لكل ما تقوم به من تصرفات، ومن ثم تتعالى الزوجة عليه وتتعامل معه بعنف وتوبيخ، ويشب الأبناء على رؤيته مخذولا ليس له من الأمر شيئا، فهو على هامش حياتهم.

ـ أنانية الزوج، وتطلعه لمال زوجته وراتبها إن كانت تعمل ويرى أنها تستطيع سد احتياجات المنزل، وقد يخلد إلى الراحة والكسل ، ويبحث عن  متعته في قضاء وقته خارج المنزل وإنفاق ما لديه من مال على رغباته وسهراته مع رفاقه ومجاملتهم بهدايا في المناسبات المختلفة.

ـ قد يبرر الزوج الاتكالي هروبه من تولي المسؤولية بكثرة أعبائه ومشاغله وتكرار سفرياته، فتجد الزوجة نفسها وقد تحملت المسؤولية كاملة.

ـ قد يتسبب تساهل الزوجة، وتعاطفها الغير سوي مع الزوج، والتعامل معه على أن له أوضاع نفسية لا تسمح له حتى بالمشاركة في إدارة شؤون المنزل - إلى اكتساب الزوج لصفة الاتكالية، وتتغافل عن أنها سرعان ما تئن من وطأة الأعباء.

أيتها الزوجة العاقلة تلك بعض النصائح للتعامل مع تلك المعضلة:

1 ـ الحوار الصريح مع الزوج حتى توضحي له أنك غير قادرة على تحمل المسؤولية وحدك، وأكدي له أنه العائل للأسرة، وكيف أن له دور أساسي كأب وراعٍ مسؤول في المنزل، واطلبي مساندته بكلمات صريحة واضحة، ودعيه يختار ما يناسبه.

2 ـ انتبهي لسلوكياتك وطريقتك في إدارة المنزل، وتعاملك مع أسرتك؛ فقد تكون من أسباب اتكالية الزوج فاعملي على تغييرها وتعديلها بأن تخففي من سيطرتك، وتمنعي انتقاداتك وتوجيهاتك، وتسمحي له بالقيام بدوره، وأشعريه باحتياجك.

3 ـ تدرجي شيئا فشيئا في التخلي عن القيام ببعض المسؤوليات التي تكون من مهام الزوج، واحرصي على تذكيره الدائم بها بأسلوب ذكي وحكيم.

4 ـ لا تقومي بجميع الأعمال وأداء المسؤوليات وحدك، واحرصي على أن يشاركك الزوج، وأن يكون هناك تحديدًا لمهام يلتزم بها، وإياك والتنازل عن ذلك إلا لضرورة طارئة أوحاجة ماسة.

5 ـ لا ترفضي مبادرته لمساعدتك، ولا تلوميه لو أخطأ في عمل شيء ما، بل امتدحي عمله ليضاعف من بذل الجهد، واشكريه على أي عمل مهما كان صغيرا أو بسيطا؛ فالمعاملة الحسنة والصبر واللين مع الوقت هي الطريق لتغيير العادات السلوكية.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

كيف تساعدين طفلك على التخلص من الحفاضات؟

 

تحلي الأم بالصبر والهدوء يساعد على نجاح الطفل

كيف تساعدين طفلك على التخلص من الحفاضات؟

تتمني غالبية الأمهات أن يأتي اليوم الذي يتخلى فيه طفلها عن (الحفاضات) نظرا لما تشكله من آثار سلبية على الطفل سواء في مجرد وجودها أو في التسلخات الجلدية والحكة التي لا يكاد يسلم منها طفل.
وإذا كانت هذه رغبة الأمهات، فإن الأطفال أيضا يتبرمون كثيرا بعد عامهم الأول من وجود الحفاضات، لا سيما وأنهم في تلك المرحلة يستطيعون التحكم نسبيا في عملية الإخراج، ويقومون بها على فترات متباعدة إلى حد ما.
الخطوات الطبيعية
ـ الأمر يحتاج إلى صبر من الأم، لأنه قد يستغرق وقتا حتى ينتقل الطفل إلى المرحلة الجديدة التي تخالف ما اعتاد عليه منذ الولادة.
ـ العمر المناسب الذي تبدأ فيه الأم التمهيد للطفل يبدأ بعد تمام العام الأول بأن يتم إجلاس الطفل على (القصرية أو النونية) بهدف مجرد إشعاره وتعليمه بأن هذه الأداة هدفها أن يقضي حاجته فيها.
ـ كل أم تعرف موعد قضاء حاجة الطفل، وغالبا ما تكون في غضون نصف ساعة من بداية استيقاظه من النوم، وفي تلك الأثناء ينبغي خلع الحفاض وإجلاسه على النونية.
ـ يتم اختيار اسم لهذه العملية مع تدريب الطفل على إطلاق هذا الاسم كلما أراد قضاء حاجته ولتكن كلمة مثل (إي إح) وهي مجرد وصف لفظي للحالة الشعورية التي تنتاب الطفل في تلك الأحيان.
ـ يمكن ربط كل مرة ينجح فيها في إتمام العملية بمكافأة بسيطة كي ترتبط في ذهنه بشكل إيجابي.
ـ بعد أن يصبح الطفل قادر على التعبير عن رغبته في قضاء الحاجة بشكل اعتيادي، يمكن للأم وضعه على (النونية) بعد كل وجبة طعام، علاوة على الأوقات التي تعقب نومه الطويل لا سيما في الصباح.
ـ يجب ترك الطفل من دون حفاض طوال فترة النهار، حتى تترسخ لديه حقيقة أنه أصبح كبيرا، ومن ثم عليه أن يتصرف مثل الكبار.
ملاحظات
ـ من المتوقع أن لا يتم التجاوب بنسبة 100%، بل من الطبيعي أن تنفلت الأمور بعض الشيء مثل حدوث تبرز فوق المفارش أو السجاجيد، وعندئذ لا بد من تحلي الوالدين بالهدوء حتى لا تحدث انتكاسة ونبدأ مرة أخرى من المربع الأول.
ـ بمرور الأيام ستكون الأم على دراية بأوقات قضاء الحاجة وستكون أكثر إحكامًا في تنفيذ العملية بكل سلاسة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الجمعة، 18 يناير 2019

في ظل هدي الإسلام.. كيف تحافظ على ذاكرتك مهما تقدم العمر؟

ليست العوامل العضوية وحدها التي تؤثر على نشاط الذاكرة لدى كبار السن، ولكن نمط الحياة، والتصورات عن الممكن وغير الممكن كلما تقدم بنا العمر.

لذا فمن المهم لكي تحافظ على ذاكرتك، وصحتك النفسية أيضًا، أن تتحرر من الأفكار السلبية التي تحول بينك وبين تجربة أمور جديدة، والسعي بنشاط، لأن هدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، يوصينا بأن نظل منتجين ومفيدين وإن كانت آخر لحظة في حياتنا بل وفي عمر الدنيا "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". السلسلة الصحيحة.

كما أمرنا أن نستعيذ بالله تعالى من العجز والكسل.

الحركة

كانت دراسة أجرتها جامعة كولورادو الأمريكية أظهرت أن قدرًا صغيرًا من التمارين البدينة يمكن أن يحمي كبار السن من مشكلات الذاكرة، بل ويحمي من فقدانها نتيجة الإصابات والالتهابات أيضًا.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس دايلي"أن المشي السريع لمسافة نصف كيلو متر أسبوعيًا يمكن أن تحمي من فقدان الذاكرة الناتج عن الشيخوخة.

ولعل من الأمور التي قد تنتاب بعض كبار السن هي شعورهم بالكسل، والميل للسكون، مع قلة العلاقات الاجتماعية.. ولكن في ظل هدى الإسلام نجد فضل السير إلى المساجد، وكم شاهدنا من كبار السن الذين يحرصون على إكثار الخطى إلى المساجد رفعة للدرجات وتكفيرا للذنوب.

كما أن صلة الرحم وأعمال البر تعد دافعًا قويًا للبذل والحركة لا يرتبط بسن، ولا ظروف اجتماعية.

استخدمه أو افقده!

عامل مخك مثل العضلات، إذا كنت ترغب في الحفاظ عليه سليما ونشطا.. استخدمه.

اقرأ الكتب، احفظ القرآن الكريم، ادرس العلوم النافعة، وتبقى الصلاة أفضل وسيلة للحفاظ على نشاط العقل وصحته، لأن الشعور بالاتصال مع الله تعالى يحمي من الاكتئاب أيضًا، وهو المرض الذي له تداعيات كثيرة، منها تأثيراته السلبية على العقل.

يمكنك أيضًا أن تمارس تمارين عقلية ممتعة وألغاز مما يحفز وينشط عقلك.

غذّي دماغك

اتباع نظام غذائي متوازن مفيد للحفاظ على الذاكرة في أفضل حالاتها، وقد وجدت دراسة حديثة أجريت في فرنسا أن استخدام زيت الزيتون يحسن الذاكرة البصرية والقدرات اللفظية، وقد ذكر الزيتون وزيته في القرآن، حيث أقسم الله تعالى به "والتين والزيتون"، وذكر الزيت أيضًا {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ}. المؤمنون: 20. وفسرها العديد من العلماء بشجرة الزيتون.

من الأطعمة الهامة للعقل أيضًا تلك التي تحتوي على أوميجا 3، مثل: السلمون، واللوز.

تعلم شيء جديد

من الأمور المفيدة جدًا لتقوية الذاكرة والحفاظ عليها تعلم شيء جديد، سواء كان لغة أجنبية، أو أمرا عقليا يدويا مثل الطهي.

حفظ القرآن الكريم

هناك عشرات الدراسات العالمية التي أكدت أثر الدين على الصحة النفسية والنشاط العقلي للإنسان..

وإذا كان تعلم لغة جديدة، أو قراءة كتاب عادي ونحو ذلك أمور مفيدة في تقوية الذاكرة والحفاظ على صحة العقل ونشاطه، فكيف بتلاوة وحفظ وتعلم القرآن الكريم كلام الله تعالى، الذي هو شفاء للأرواح والأبدان؟.


القيلولة

القيلولة، سنة نبوية، تُحسن الذاكرة والمزاج، وتقوي الحواس، فالراحلة ولو ل15 – 30 دقيقة قبل أو بعد وقت الظهر لها تأثير كبير على مستوى وأداء الطاقة الحيوية.

النوم الكافي ليلا

العديد من الدراسات أكدت على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلا، حيث وجد الباحثون في مختبر الأبحاث الألماني أن النوم يساعد على تشكيل الذاكرة، وتخزين ذاكرة المدى القصير في الدماغ، مما يعطي مساحة لتخزين معلومات جديدة، وقد امتن الله على خلقه بالنوم ليلا، قال تعالى:

{ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. القصص: 73.

الربط بالخبرات السابقة

من مهارات التذكر الفعالة، ربط المعلومات والخبرات الجديدة بأخرى سابقة مستقرة بالفعل في العقل، حيث يسهل تذكرها واستدعائها لارتباطها بأخرى.

الدعاء

ليكن من دعائك الدائم سؤال الله تعالى أن يحفظ عليك نعمة العقل وقوة الذاكرة.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الخميس، 17 يناير 2019

ما هي الأمور التي نخفيها عن عائلاتنا؟

ما هي الأمور التي نخفيها عن عائلاتنا؟





الكثير من الأمور التي نمر بها، نحن الفتيات والشباب، لا نستطيع البوح بها لأحد، حتى أن عائلاتنا تجهل هذا الأمر عنا؛ إما لعدم قدرتها على دعمنا، أو لأنها بكل تأكيد سترفضه وستقف ضد تأييده.
طرحنا على مجموعة من الأصدقاء التساؤل الذي يدور حول الأشياء التي نخفيها عن عائلاتنا ولم نستطع إخبارها بها، فتباينت آراؤهم على النحو التالي:

• نور إبراهيم

أعتقد أنني أخفي عن عائلتي مدى كرهي لتخصصي الجامعي، الذي لم أرغب بدراسته، لكن لم أجد سبيلاً وموافقة إلا عليه من قبلها، فكان هو خياري الوحيد، صحيح أنني متفوقة فيه، لكن أريد أن أشعر بالحب.


• مي المياد


لا أعتقد أنني أخفي عن عائلتي أكثر من تلك الحاجيات التي أخفيها عن الجميع، فقط هي تلك التي أدعو بها ربي، أي أنني أعتبرها بمثابة الأمنيات والدعوات بيني وبين الله.


• إبراهيم السعيري


لا أتذكر أن هناك أموراً أخفيها، لكن في العادة أنا أخفي أصدقائي ومعارفي، أو الأعمال التي أقوم فيها خارج نطاق دراستي، أو مصدر المال الذي أكتسبه حتى وإن كان بسيطاً.


• محمد الصالحي


لا أخفي عن عائلتي أموراً ضخمة من الممكن أن تشتت علاقتي بها، لكنها مجرد أمور سطحية كمجموع درجاتي، أو دخلي الوظيفي، أو بعض مخالفات السير التي أحصل عليها، أو احتياجي للمال وطلبه من أحد إخوتي.



تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

هل يصح اعتكاف المرأة في بيتها؟

 

فتاوى رمضانية


هل يصح اعتكاف المرأة في بيتها؟

لا يصح للمرأة أن تعتكف في بيتها.

أما اعتكافها في المسجد: فيجوز إذا كان في المسجد مكانا مهيئًا للنساء وأمنت على نفسها.

فقد اعتكف أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده في المسجد،  ولما اعتكف مرة استأذنته عائشة -رضي الله عنها- أن تعتكف فأذن لها؛ فبنت لها خباء، فسمعت بذلك صفية - رضي الله عنها- فبنت لها خباء آخر، فسمعت بذلك زينب فبنت لها خباء؛ فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم- ورأى الأخبية وسأل عنها، قيل: هذه فلانة وفلانة... عند ذلك خوض الأخبية وترك الاعتكاف ذلك العام، وفي رواية أنه قال:  ما حملهن على هذا؟..  وفي رواية: "آلبِرَّ يُرِدْنَ؟ آلبِرَّ يُرِدْنَ؟". فترك الاعتكاف ذلك العام لأنهن لم يردن إلا المنافسة، فرخصته - صلى الله عليه وسلم- لعائشة أولا دليل على جواز اعتكاف المرأة في المسجد.
المفتي: فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن جبرين.

المصدر: فتاوى الصيام لابن جبرين ص: 114، 115.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

التراويح للمرأة.. في البيت أم المسجد؟

من العبادات التي يحرص على أدائها الكثير من رجال ونساء المسلمين في رمضان: صلاة التراويح، لِما فيها من راحة واطمئنان للقلب، وإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله، وسماع وتدبر آيات القرآن الكريم التي تبعث على السكينة، وانشراح الصدر..

ويلاحظ خروج العديد من الفتيات والنساء المستقيمات وغير المستقيمات؛ لأداء صلاة التراويح  في رمضان، بخلاف الصلوات المفروضة طوال العام،  وهذا وإن كان أمرا طيبا، إلا أن البعض منهن يتعاملن مع التراويح باعتبارها عادة سنوية، أو فرصة لمقابلة الصديقات والقريبات والجارات، وقضاء وقت إيماني معهن..
فمنهن من يخرجن متزينات، متعطرات، ومنهن من تصطحب أطفالها معها، فتزعج المصليات، وتفوت عليهن فرصة الخشوع وفهم معاني آيات الله البينات، ومنهن من تكثر من الكلام بصوت عالٍ لغير حاجة..
ولأن المرأة أُمِرَت أن تقر في بيتها  لتقي نفسها شر الفتن والمضايقات في الطرقات التي كثرت في زماننا هذا، حث الرسول – عليه الصلاة والسلام – المرأة بأن تصلي في بيتها، فهو أزكى لها، إلاّ  إذا  كانت لا تُحسن القراءة، ولا تجد من يُصلّي بها ، فتخرج من غير زينة ولا طِيب..
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم:   "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها". رواه أبو داود.
وقال أيضا: "أيما امرأة أصابت بَخورا، فلا تَشهد معنا العِشاء الآخرة". رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: "إذا شَهِدَت إحداكن المسجد فلا تَمَسّ طِيبًا". رواه مسلم.
وقالت عائشة - رضي الله عنها : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنعت نساء بني إسرائيل. رواه البخاري، ومسلم .
وقال ابن المبارك، رحمه الله: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين، فإن أبَت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها، ولا تتزين، فإن أبت أن تخرج كذلك؛ فللزوج أن يمنعها من ذلك.
لذا يجب أن يكون خروج المرأة من بيتها - ولو إلى المسجد - بإذن الزوج، فهو راعي البيت، والمسئول عن الأسرة، وطاعته واجبة ما لم يأمر بترك فريضة، أو اقتراف معصية، فلا سمع له إذن ولا طاعة. وليس من حق الرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى المسجد إذا رغبت في ذلك إلا لمانع،
 كأن يكون الزوج مريضًا مثلاً، وفي حاجة إلى بقائها بجواره تخدمه وتقوم بحاجته ، أو يكون لها أطفال صغار يتضررون من تركهم وحدهم في البيت مدة الصلاة، وليس معهم من يرعاهم، ونحو ذلك من الموانع والأعذار المعقولة.

فقد روى مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
وإذا كان الأولاد يحدثون ضجيجًا في المسجد، ويزعجون المصلين بكثرة بكائهم وصراخهم، فلا ينبغي أن تصطحبهم معها فترة الصلاة .فصلاة التراويح أطول من الفرائض اليومية، وقليلا ما يصبر الأطفال عن أمهاتهم هذه المدة التي قد تزيد على الساعة.
وأما حديث النساء في المساجد، فشأنه شان حديث الرجال، ولا يجوز أن يرتفع الصوت به لغير حاجة. وبخاصة الأحاديث في أمور الدنيا، فلم تجعل المساجد لهذا، إنما جعلت للعبادة أو العلم.
وعلى المسلمة الحريصة على دينها أن تلتزم الوقار في بيت الله، حتى لا تشوش على المصلين أو على درس العلم، ولا تخرج عن الوقار والاحتشام في كلامها ولبسها ومشيتها.
مواد متعلقة:


هل أحمر الشفاه يفسد الصيام؟

 

فتاوى رمضانية


هل أحمر الشفاه يفسد الصيام؟

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله وصحبه

وبعد:

فأحمر الشفاة ليس من المفطرات، لكونه لا يدخل إلى الجوف، فليس هو أكلا ولا شرباً، و لا في معنى الأكل والشرب.

و التزين به إذا كان عند الزوج أو النساء أو المحارم ليس مفطراً إطلاقاً، إلا إذا كان يمكن أن يذوب باللعاب ويدخل إلى الجوف.

أما التزين به للأجانب من الرجال فمحرم و ليس بمفطر.

الدكتور محمد الحمود النجدي/ إذاعة طريق الإسلام/ فتاوى الصيام.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

كيف تطرد الأفكار السلبية وتنعم براحة البال؟

كل عمل أو كلام بدأ بفكرة، الأفكار هي التي تشكل حياتنا، ولكن يجب أن نقوم نحن بتشكيلها والتحكم فيها، لا أن ندع الأفكار تتمايل بنا وتقلب مشاعرنا وحياتنا.

وكما أنك تغلق باب بيتك فلا تفتح إلا لمن تريد، وفي الوقت الذي يناسبك..

وكما تتحكم في يديك ورجليك فتختار ما تفعل والمكان الذي تذهب إليه..

فمن الضروري أن تتحكم في أفكارك.. وهو ليس أمرا صعبا، ولكن غالبية الناس لم يتدربوا عليه جيدا.

قد يقول قائل إننا لسنا مسؤولين ولا محاسبين عن أفكارنا، نعم فالله جل وعلا من عفوه وحلمه أنه لن يحاسبنا على الأفكار التي ترد على خواطرنا ما لم تتحول إلى عزم ونية للفعل، ولكن هذه الأفكار إذا تركت وكبرت واستولت على عقولنا وقلوبنا ستتحول بلا شك إلى أفعال وأقوال، لذا من المهم التنبه إلى قوله تعالى:"إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً". الإسراء: 36.

ذلك أن السمع والبصر بوابتين للفؤاد، فما نتلقاه بحواسنا يؤثر على قلوبنا، لذا نحن مأمورون بتزكية حياتنا، واختيار ما نسمع وما نرى، وما نرسل خيالنا إليه.

طرق التحكم في الأفكار

1ـ وقف الفكرة بغيرها


ترد على عقولنا آلاف الأفكار، ولو أننا تركنا أنفسنا لها ستتبدل مشاعرا سريعا، لذا نجد أشخاصا متقلبي المزاج بشدة، لأنم يترون أنفسهم للأفكار والذكريات ترد على عقولهم بلا تحكم.

إذا شعرت فجأة بمشاعر سيئة، خوف أو غيظ أو حزن أو نحوها، اعرف أن ثمة فكرة نثرت هذه المشاعر في قلبك، فكر في شيء آخر، وجه تفكيرك لأمر مغاير.

إذا تذكرت شيئا سلبيا فدرب عقلك على استحضار أمر إيجابي.

إذا تذكرت شخصًا ضاغطا فتذكر شخصا داعما.

ربما يبدو الأمر صعبا في البداية لكن ع التدرب عليه سيصب سهلا وعادة عقلية تمارسها دون تعب.

2ـ اسخر من الفكرة السلبية


بعض الأفكار التي يعاني منها الإنسان لفترات طويلة لا يمكن وقفها ببساطة بالتفكير في غيرها، فهي تحتاج إلى تكسير وتفتيت، مثل الأفكار التي تشكك الإنسان في نفسه أو فيمن حوله، أو أفكار الخوف والقلق وتوقع السوء.

من المفيد أن تسخر من الفكرة، فهي تكتسب قوتها من رهبتها وخوفك منها واقتناعك بها، ابدأ في الحديث الداخلي عنها بنوع من التهوين والتهكم.

3ـ ناقشها مع غيرك


ربما تحتاج لعقل آخر يفند الفكرة معك، لكن اختر الشخص المناسب، فلا تبح بأفكارك المؤرقة لمرجف ومهول لأنه سيزيدك رهقا وسيصور الأمور لك على غير حقيقتها.. اختر من لديه حكمة وهدوء نفسي، من يحبك ويريد الخير.

4ـ لا تدع عقلك نهبًا للآخرين


عقلك ليس سلة للمهملات، لتملأه بقصص وحكايات وتعليقات الأشخاص الافتراضيين على مواقع التواصل وفي الحياة الفعلية، وليس نهبا للدراما والتلفاز، عقلك أهم ما فيك.. فتحكم فيما يدخل إليه.

من يستمع للأراجيف ويجالس محبي الشائعات والحديث عن المصائب المتوقعة سيعمل عقله على ابتكار آلاف الأفكار في هذا المجال.

اختر من تجالس.. وما تقرأ وتطالع.. وما ترى وتسمع، فهي كلها بوابات لعقلك.

5ـ استودع الله أفكارك


استودع الله همومك وأفكارك، ونظف عقلك من الحشائش الضارة والفوضى العارمة بغرس أشار وورود ورياحين الأمل والتفاؤل والثقة بالله والتركيز على الأهداف الطيبة.

ومن المهم أ توقن بتأثير الذكر والقرآن الكريم والصلاة الخاشعة على تغيير مشاعرك للطمأنينة، "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

بين يدي الله لا معنى للمستحيل، لا يوجد اضطراب لا علاج له، ولا خوف أو فكرة سلبية مهما طالت لا مفر منها، فألقِ على بابه ما أثقلك، فهو يحول بين المرء وقلبه، وهو أقرب إليك من بل الوريد.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لماذا لا ينهي الله معاناتنا فوراً؟

قد يتفجر في رأسك أحياناً: (لماذا لا ينقذني ربي من كل هذا الكم من المعاناة والألم؟)..

في ظل هذا القدر من الكوارث الطبيعية والأحداث الدامية والحروب والمجاعات، يثور السؤال عن السر الذي من أجله يترك الله تعالى الأشخاص الطيبين والأناس الأبرياء يعانون.

والذي يغيب عن ذهنك سواء فيما يتعلق بحياتك الشخصية أو بالواقع العام المحيط بك هو أن الله تعالى لا يدبر هذا الكون وفق منظور عباده اللحظي القاصر غير المحيط بالماضي والمستقبل وغير الملمّ بكل التفاصيل والحقائق، وإنما الله العليم الحكيم عندما يقدر الأقدار ويدبر الأمر فإنه إنما يفعل ذلك عن كمال القدرة وطلاقة الحكمة.

بناء على استحضار هذه الحقائق فإن الله تعالى لا يقدر علينا البلاءات والمصائب من أجل تعذيبنا أو إصابتنا بالعنت قال تعالى "ولو شاء الله لأعنتكم" وقال تبارك في علاه "ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج"، ولكن إذا لم تكن هذه الحياة تحمل المعاناة والمخاوف والآلام والأحزان فكيف كان سيمكننا أن نرقب فجر السعادة ولذة الأمان وفرحة الإحساس بالعافية والتفاؤل وراحة البال.

إن الله تعالى إذا قدّر أن يطول بك البلاء والمعاناة فإن هذا الطول ليس سوى ما يصوره لك عقلك القاصر عن إدراك الحقيقة، أما في عالم الله تعالى فإنه ولأنه هو المقدم المؤخر فإن كل ما يقدره من أقدار ويشاء من أحداث موقوت بأقل من الثانية بكثير فلا يمكن أن يتأخر قدره عن الموعد المحدد المرسوم والله تعالى كما أخبر الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام (لا يعجل لعجلة أحدكم). رواه البيهقي

لولا البلاء لما تجلت أهمية منح الله لنا حرية الاختيار، فمن خلال هذا البلاء وتلك الشدائد تتباين ردود أفعالنا واستجابتنا فمنّا من يستخدم إرادته الحرة واختياره في إدخال السعادة على قلوب الآخرين وحمل الأعباء عن كاهلهم وتقديم العون لهم بكل الأشكال ومختلف الصور بغض النظر عن كل الاعتبارات التي تقسي القلوب وتقنع النفوس بأنها محقّة في إيذائها وشرّها، ومنّا من يستخدم إرادته الحرة واختياره في التعامل مع الشدائد والبلايا بمزيد من ممارسات النكران والجحود والشحّ على الخير كما وصف تعالى المنافقين بقوله {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير}.

إن الله لا يترك قلوبنا وحيدة شريدة تائهة في خضم البلاءات والشدائد وإنما يكون قريبا سبحانه مجيباً عطوفاً حنوناً يلمس قلوبنا بكل خير ويخفف عننا همومنا ويمهد الطريق أمامنا وييسرنا لما هو الأفضل لنا بشرط أن نكون على يقين في أنه لا يقدر إلا عن كمال الحكمة ولا يدبر إلا عن تمام الرحمة، وبقدر ما تكون هذه الثقة متنامية في أرواحنا بقدر ما تفتح أمامنا أبواب السعادة والسلام والأمان بغض النظر عما نعيشه من صعوبات وتحديات.

من الضروري ألا نغفل حقيقة أن سعينا في هذه الدنيا سنجازى عليه الجزاء الأوفى في الدار الآخرة، وأننا بدون التمحيص والفحص والاختبار في حياتنا الأولى لما كانت هناك مفاضلة حقيقية بحسب ما نقدم عليه من أعمال وبحسب ما نختار لنفوسنا من مصير، والله تعالى أخبر عن نفسه أنه يضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وأن كل نفس ستجد ما عملت من خير أو شر محضر في يوم قادم لا ريب فيه.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

عمره فيم أفناه؟.. ضع الإجابة من الآن

 

فن إدارة الوقت


عمره فيم أفناه؟.. ضع الإجابة من الآن

سبحان من يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، يتعاقبان وتتجدد بهما أيامنا، لعلنا نُحسن فيها وننتبه، قال تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}. الفرقان:62.

قال ابن عباس – رضي الله عنهما- في تفسير هذه الآية: "من فاته شيء من الليل أن يعمله أدركه بالنهار، أو من النهار أدركه بالليل". تفسير الطبري.

ووصف الله تعالى الحياة الدنيا في كتابه العزيز بالعاجلة، وضرب لنا المثال الموضح لسرعة انقضائها، وغرور متاعها، قال تعالى: { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} الكهف: 45.

وعندما يُدرك الإنسان فناء الدنيا، ويستشعر كم هي عاجلة، كساعة من نهار، فإنه لا ييأس ويعتزل في ركن بعيدًا عن العالم مكتئبا، بل يبدأ في النظر إليها على حقيقتها بأنها "مزرعة الآخرة"، ومحطة للتزود للقاء الله ونيل رضاه.

إن القرآن والسنة زاخران بالتنبيه على أهمية الوقت واغتنامه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيمَ أفناه؟، وعن عِلْمِهِ ما عمِل به؟، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟، وعن جسمه فيم أبلاه ؟". رواه الترمذي وصححه.

فعلى الرغم من قصر الوقت الذي نمضيه في هذه الحياة الدنيا وأنها أنفاس محدودة وأيام معدودة إلا إن  للوقت أهمية ومنزلة كبيرة في الإسلام، وقد أقسم سبحانه ببعض الوقت في كتابه العزيز،مثل: "والليل"، "والضحى"، "والفجر"، "والعصر". 

فيم أفناه؟

تخيل أن عليك أن تجيب على هذا السؤال بأن تضع عنوانًا لحياتك، انظر حولك وتأمل حال الآخرين أيضًا، بعد أن تجمع هذه التفاصيل المتناثرة للشخص، ما هو الوصف الذي يمكن إطلاقه عنوانًا لحياتهم، لحياتك أنت.

فيم أفناه؟.. في الصراع مع من حوله والخروج من مشكلة للدخول في أخرى.. البعض هكذا حاله، فهذا هو العمل الذي استنزف سنين عمره، وصبغها دومًا بالتوتر والمشاحنات.

فيم أفناه؟.. في الانتظار، دومًا ينتظر وما أن يتحقق له شيء حتى ينتظر شيئا آخر، انتظار ممل سقيم، لا إنتاج فيه، انتظار يائس يعمي صاحبه فيه عن شكر النعم المتحققة له بالفعل.

فهي تنتظر الزواج، فلا تتعلم ولا تعمل ولا تتعبد بقلب حاضر سليم، فإذا ما تأخر زواجها تعطلت حياتها، وإذا تزوجت انتظرت الإنجاب، وإذا أنجبت انتظرت تحسن الأحوال المادية، وهي في هذا كله لا تنتظر يثقة ودعاء ونشاط واستغلال لدقائقها، وإنما تعتبر عمرها متوقفًا على أمر لم يحدث بعد.. سرق الانتظار عمرها.

فيم أفناه؟.. في العمل، والعمل قد يحتسبه الإنسان، فيصبح في ميزان حسناته، ولكنه قد يغفل به عن الله، فيعصي ويأكل الحرام، أو ينشغل به عن ذكر الله والصلاة.

فيم أفناه؟.. في البر والإحسان، في مساعدة الغير، في تذكير الآخرين بربهم، فله في دروب الإحسان المختلفة سير حثيث، اختار البر عنوانًا لحياته.

فاختر عنوانًا لحياتك، وفي كل يوم، بل مع كل عشية وإصباح، يحاول أن يضع جوابًا على السؤال "عمره فيم أفناه؟"، جوابًا يجعله من الفائزين.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لكل مسلمة.. أين أنت من الحياة الحقيقية؟



ما أروع أن تدرك المسلمة أن الفرق شاسع وهائل ما بين أن يكون الإنسان موجوداً وأن يكون حياً حياة حقيقية، لاسيما وأن هذا المعنى المحوري الفارق والرئيس في مشوار عمر كل إنسان مذكور في القرآن بشكل واضح وجلي في قوله عز وجل {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}. الأنعام: 122.

إن وجودك في هذا العالم لا يدل سوى على أن الله تعالى قد أبدعك من العدم ووهبك نعمة السمع والبصر والفؤاد، وقد تكملين عمرك مكتفية بهذا الوجود مستمتعة بما امتنّ الله عليك به وتمضي بك سنوات الشباب التي هي أثمن وأغلى سنوات العمر وأنت غافلة غير منتبهة أو مدركة لحقيقة أن الله تعالى عندما خلقك وأوجدك أراد أن يمنحك حياة أخرى بخلاف حياة الجسد ألا وهي حياة القلب وحياة الروح، وهذه الحياة التي لا يمكن للإنسان أن يشعر بها ويتلمسها ويعيش في محرابها إلا إذا كانت له رسالة وحمل هدفاً سامياً نبيلاً، وبالنسبة لمن اهتدى قلبها بنور الوحي وأضاءت بصيرتها أنوار اليقين فإن هذا الهدف النبيل سيكون بكل تأكيد هو السعي في مرضاة الله تعالى والإقبال على طريقه المستقيم طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه.

ولكن كيف يمكن أن تجعلي لحياتك هذا الهدف؟..

كيف يمكنك أن تتخذي الوسائل وتسلكي السبل التي تؤهلك وجدانياً ونفسياً وعقلياً لكي تكوني إنسانة تحيا حياة القلب والروح ولا تكتفي بمجرد وجودها الجسدي؟.


1. هل لديك أحلام كبيرة


قال العرفاء والمفكرون إنه إذا لم تكن لديك أحلاماً تثير في قلبك الشغف وتستفز في وجدانك طاقة الحماس والإقبال على الحياة فإنك بالفعل لا تملكين أي حلم من الأساس، إن الحياة بدون الأحلام يمكن أن تفقد مذاقها ورونقها بل تفقد حقيقتها وعمقها، وتكون مجرد حياة بسيطة سطحية تفاهة كأنها نسخة مكررة مشوهة لنماذج حياة أناس آخرين جاءوا إلى الدنيا وخرجوا منها بدون أن يتركوا البصمة الصادقة التي تكشف عن حقيقة ذواته.

ومن أجمل ما يحملك إليه هذا الحلم الكبير أنه يعطيك الدافعية الكافية للتغلب على المصاعب ومجابهة التحديات، ومتى كان هذا الحلم الكبير دائراً في فلك من خلق الإنس والجنّ ليعبدوه ويوحدوه فقط كانت العزيمة أمضى واكتشفت وأنت في ريعان الشباب تخطو قدماك أولى الخطوات في رحلة العمر كم أنك ذات أهمية كبرى في هذا العالم ويمكن بناء على خياراتك أنت وحدك أن يتحدد مصير أمة كاملة فأنت أمّ المستقبل والزوجة التي ستكون مركز الأسرة المسلمة التي هي لبنة هذا المجتمع الأولى والأساسية.


2. تحديد الأهداف


إذا كان قلبك على قيد الحياة يتنفس بالإيمان ويعيش بالتوحيد يتغذى على أعمال القلوب ويتعهد ذاته بالمضي قدماً في طريق الله فإنك لن تكتفي بهذا الحلم الكبير الذي يملأ قلبك وإنما سترسمين أمام عينيك سلسلة من الأهداف المرحلية التي من خلال تحقيقها تقتربين أكثر فأكثر من الحلم الكبير، وكلما كانت هذه الأهداف محددة ومرتبة ترتيباً منطقياً وقابلة للتحقق في أرض الواقع كلما كان شعور بالحياة شعوراً أعمق وأروع ولن يكون وجودك تكرارًا حيث ستكتسبين التميز والتفرد.


3. الانتقال المرن


من الأهمية بمكان أن تكون لديك القدرة على الانتقال من مرحلة إلى مرحلة ومن تحقيق هدف إلى إنجاز آخر ومن الخروج من مهمة للدخول في التي تليها، وذلك حتى لا تدعي نفسك فريسة لوساوس الشيطان الذي سيحاول أن يبثّ في روحك الإحباط واليأس والانهزامية وقد كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث الله لا تكلني إلى نفسي طرفة عين". السلسلة الصحيحة.


تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

مواقع للتواصل أم الشقاق الاجتماعي؟

بعد التطور التكنولوجي الهائل، وكثرة وسائل الاتصال الحديثة، وظهور مواقع عدة للتواصل الاجتماعي؛ ظن الكثيرون أن هذه الطفرة الكبيرة في عالم الاتصالات ستقصر المسافات، وتقرب البعيد، وتتيح لهم فرصة أفضل لصلة الأرحام، وتفقد أحوال الأقربين، ومتابعة أخبار الأصدقاء والمعارف، والفضفضة معهم، والاطمئنان على أحوالهم أولا بأول؛ فاشتروا الأجهزة النقالة، وأنشأوا حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي – وخاصة الفيس بوك، منبهرين بهذا التقدم التكنلوجي الذي وفر الوقت، والجهد، وسمح لهم بالتواصل مع من يحبون في أي وقت، وفي أي مكان..

وتحولت صلة الأرحام، ومقابلة الأصدقاء من زيارات دافئة في البيوت، واللقاءات طيبة مباشرة في النوادي والمتنزهات، والأماكن العامة إلى مجرد  مكالمات تلغرافية سريعة، ورسائل قصيرة مكتوبة، لا روح فيها، ولا تغني بأي حال من الأحوال عن الزيارات المباشرة التي يقابل فيها الناس بعضهم البعض؛ يتصافحون، ويتحدثون، وينصتون، وينظرون، ويتأملون، فيعرفون عن بعضهم البعض الكثير، والكثير مما تعجز الرسائل والمكالمات عن  توضيحه، وكشف حقيقته..

وصارت مواقع التواصل الاجتماعي لدى الكثيرين؛ - ومن كل أسف - مواقع للشقاق والخلافات الاجتماعية النارية؛ نظرا لإدمان الكثيرين عليها، وإهمالهم أقرب الناس إليهم، وأصبحت العديد من الأسر تعاني وتشتكي سيطرة تلك المواقع على عقول عائليها، والمنوط بهم رعاية رعاياهم، والاهتمام بهم، والقيام على أمورهم..

ومن ثم بدأت تتسع الفجوة، وتندلع المشكلات الأسرية بسبب انشغال الزوج أو الزوجة بتلك المواقع، وتفضيل الأبعدين على الأقربين بقضاء وقت طويل معهم، والاستماع إليهم، ومشاركتهم اهتماماتهم ومناسباتهم المفرحة، والمحزنة، وغير ذلك، مما مزق أواصر أسر عدة بعد أن تم  على أثر ذلك الطلاق وخراب البيوت..

لنأخذ من التكنولوجيا ووسائل الاتصالات الحديثة ما ينفعنا، ويسهل علينا؛ لأنها سلاح ذو حدين، ولا نسلم لها أنفسنا وعقولنا، ونسيء استخدامها، ونحولها إلى نقمة تدمر حياتنا، وتؤذي من حولنا..

وبما أن الكثير منا فقدوا أصدقاء وأقارب لهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي؛ فلنبدأ في التحكم في أنفسنا، والتحكم في تلك الوسائل الحديثة، ولا نتركها تتحكم فينا، وتقودنا، وتقلب حياتنا رأسا على عقب، ولنبدأ في استعادة من فقدناهم، وندفع بالتي هي أحسن، ونوضح الحقائق، ونعتذر لو أخطأنا في حق أي شخص....

وعلينا أن نعي أن الغرب اخترعوا تلك الوسائل والمواقع التي يسيء العرب استخدامها  لإلهائهم، وتمزيق أسرهم، وللفضفضة السلبية والتنفيس عما يؤلمهم ويحزنهم على المستويين الخاص والعام، فنكون للغرب كتابا مفتوحا يقرأون من خلاله أفكارنا، ومشاعرنا، وتوجهاتنا؛ ليزدادوا سيطرة علينا وتحكم في مصائرنا ومصائر بلادنا.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا