نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المراهقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المراهقة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

كيف تكتشفين موهبتك في سبع خطوات



الموهبة هي قدرة استثنائية مميزة وهبها الله لكل شخص، واكتشاف الموهبة وتنميتها هي الخطوة الأولى والأساسية في طريق النجاح والتقدم، وقد نجد أن بعض الأشخاص قادرين على اكتشاف موهبتهم وتطويرها، بينما البعض الأخر يفشل في اكتشافها.
"إنسانية نملة" تواصلت مع مستشارة الطفولة والمدرب الذاتي لمرحلة المراهقة نجلاء ساعاتي، حتى لتقدم لك سبع نصائح تساعدك في اكتشاف موهبتك:

  1. • ابحثي عن موهبتك والذي يهمك:

اسألي نفسك عن الذي تحبينه، وتمارسينه بشكل طبيعي، وتفعليه دون تفكير، فإن كنت تحبين قضاء الوقت في الرسم؛ فلا داع لتضييع وقتك في محاولة تعلم الخط بل ركزي على الأمور التي تجيدين عملها.

  1. • اكتشفي نقاط القوة لديك

اسألي نفسك ما هو الشيء أو المادة الدراسية التي لا تُشعرك بالقلق، فقد تكون مفتاحاً لمواهبك الخفية.

  1. • كوني شجاعة

تعلمي ما يلزمك لممارسة الهوايات، فقد يكون من الصعب عليك أن تتخيلي نفسك على المسرح وتلقين قصيدة من تأليفك، في حين أنك لا تجيدين ضبط القوافي.
• ضعي هدف ولا تغيريه بتغير الظروف
قومي بتجربة أو ممارسة أمر جديد كل أسبوع، كأن ترسمي "بورتريه" يوماً في الأسبوع مثلاً، ليس بالضرورة أن تكوني موهوبة في الرسم أو دمج الألوان ولكن محالة الرسم تكفي، وعليه يمكنك تجربة التزيين أو صناعة الهدايا وغيره‘ وقد تكون هذه بداية اكتشاف الموهبة.

  1. • أتبعي شغفك

تابعي الأمور التي يقودك شغفك إليها، واسألي نفسك: ماهي الأمور التي أتحدث عنها باستمرار، ماهي الهوايات التي أرغب بممارستها، وليس لأن غيرك مهتم بها.

  1. • وثقي لحظات الإنجاز

وثقي جميع ما تقومين به واحتفظي به في مكان خاص، سواء كان ذلك مقروءاً أو مكتوباً ثم كافئي نفسك عليه.

  1. • عليك بالصبر والمثابرة

الموهبة هي اتقان لمهارة ما بطريقة يعجز الأخرون على اتمامها بنفس الجودة، لذلك تلك المهارة بحاجة دائمة للرعاية والاهتمام والممارسة، وهذا يحتاج للصبر والمثابرة وعدم اليأس.


تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

الحب في سن المراهقة

سن المراهقة

تتميّزُ مرحلة المراهقة بأنّها مرحلةُ الاكتشاف للذاتِ والجسد، ففي هذا السنّ يبدأ المراهق باكتشافِ التغييرات التي تحدثُ على جسمِه ونفسيته وعواطفه ويحاول التفاعل معها، كما تظهر في هذه المرحلة مجموعةٌ من المشاكل مثل: التمرّد والمزاجيّة والتهور، ويعدُّ الميلُ العاطفيّ إلى الجنسِ الآخر أو الحبّ في سنِّ المراهقة من أكثرِ التجارب التي يمرُّ بها الفردُ عندما ينتقل من مرحلة الطفولة إلى المراهقة، وفي هذا المقال سيتم تقديم توضيح لمسألةِ الحب في سن المراهقة.

الحب في سن المراهقة

يبحثُ المراهقون دومًا عن التقديرِ والاهتمام، لذلك يلجأ الكثير منهم إلى عدة أساليب تساعدُهم في عمليّة الاندماج الاجتماعيّ، ومن خلال ذلك الاندماج يختلط كلا الجنسين مع بعضهما بعضًا، وتكمنُ الخطورة في عدم تأهيل الكبار لهؤلاء المراهقين في كيفية التعامل مع الآخرين، لذلك يتوجّبُ على الآباء توعية المراهق بكيفية فهم عواطفه ومشاعره أولًا، ثمّ استثمار تلك العواطف بالطريقة الصحيحة، وقد يقوم بعض الآباء بإقناع أولادهم أنّ الحب في سن المراهقة هو عبارة عن مشاعر غير صادقة وأنّه شيء والزواج شيء آخر، ولكن تلك المشاعر هي مشاعر حقيقية وصادقة لأنها تلقائيّة وفطرية، وما على الأهل في تلك الحالة إلا توجيهُ تلك المشاعرِ بالطريقة التي تخرج فيها المشاعر بصورتِها السامية.

مشاكل الحب في سن المراهقة

يعدُّ سنّ المراهقة هو السن الذي تبدأ به مشاعر المراهق بالتطوّر؛ وذلك بسبب رغبتِه بالاستقلالية ورغبته في أن يكونَ محبوبًا ولديه معجبون، ولكن هذا الحب قد يصطدم بمجموعة من المشاكل ومنها:
  • وقوعُ العديدِ من المراهقين بالولعِ الشديد بالآخر، لدرجةٍ قد تصلُ إلى المرحلة المرضيّة، وتكون الإناث عادةً أكثرَ ولعًا؛ وذلك بسبب إعجابها بمراهق حَسَن المظهر، فتبني عليه أحلامًا كثيرة، وفي النهاية تبوءُ كلّ أحلامها بالفشل.
  • الحبّ من جانب واحد من أكثر المشاكل التي يقع بها المراهقون، حيث إنّ المراهقين الذكور يتمتّعون بقدرة على إقامة علاقات متعدّدة، بينما الإناث لا يستطعن التعبير عن مشاعرهنّ بفسحةٍ أكبرَ لِضوابطَ اجتماعيّة.
  • الغيرة غير المبرّرة تكون بشكلٍ مكثف عند الطرفين؛ وذلك لارتباطها بالخيالات الجنسية، والتي قد تؤدي إلى بعض الجرائم في بعض الأحيان.
  • الرغبة الجنسية غير مرتبطة بمشاعر الحب، فعند ممارسة الجنس بين المراهقين تفتر العلاقة بين الطرفين، ويدركان أن تلك العلاقة لا تمت للحب بصلة، وتكون هذه الرغبة محدودةَ الممارسة خاصّة في المجتمعات المحافظة.

طريقة التعامل مع الحب في سن المراهقة

التعامل مع المراهق يعدُّ تحديًا للآباء، وتحديًا أكبر إن كان أحد الأبناء في علاقة عاطفية، لذا أوجد الباحثون طريقة للتعامل فيها مع الأفراد الذين يشعرون بالحب في هذا السن، وهي كما يأتي:
  • تجنّب فرض الاختلاط على الأولاد وخاصةً عندما نجدهم في حالة عدم اهتمام بالجنس الآخر، أو مشغولين عن الحبّ في أمور أخرى.
  • الابتعاد عن نشر أسرار المراهقين العاطفية وعدم التعامل مع مشاعر الإناث على أنها فضيحة وعار.
  • استغلال تلك الفترة بالتقرب من المراهقين والاستماع لمشاعرهم وأفكارهم.
  • تعليم الأبناء كيفية وضع حدود لأيّ علاقة على أن تكونَ مبنيّة على الاحترام والمودّة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

كيف تتعامل مع قلة احترام المراهق؟ (1-2)

استعرضنا في مقال سابق الأسباب التي تجعل المراهقين أقل احتراما للوالدين والكبار، ونعرض في هذا المقال لطرق التعامل مع فظاظة المراهق.

1. تقبل أنه يكبر

يصعب على بعض الآباء والأمهات أن يفقدوا شعورهم بأهميتهم القصوى في حياة أبنائهم، ولا يتقبلون بسهولة أن ذلك الطفل الذي كان ملتصقًا بهم، أصبح أكثر انفتاحًا وإقبالًا على الأصدقاء والتعرف على أشخاص جدد، وأنه لم يعد ينظر إليهم كأبطال وإنما كأشخاص عاديين.

هذا الرفض لخروج الابن من الطفولة يُعقّد المرحلة الانتقالية – المراهقة- ويباعدها عن النضج، بمحاولة الحفاظ على مركزية الدور الأبوي بنفس الطريقة التي كان عليها في الطفولة، مما يجعل المراهق المتطلع إلى الاستقلال يقاوم، ويستخدم الفظاظة ويقلل الاحترام تعبيرًا عن رفضه للبقاء طفلًا.

أيها الآباء والأمهات.. دوركم لم ولن ينتهي في حياة أبنائكم، فهو سيظل بحاجة إليكم، ولكن هذا الاحتياج تحول من اعتماده الطفولي عليكم في اتخاذ القرارات، وتوفير الأمان، والتوجيه في كل الأمور إلى الحب والثقة والمشاركة.

2. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي

مجرد إدراكك لطبيعة المراهقة، وأن تصرفات ابنك الاندفاعية هي أمر وقتي في حياته، ولا تدل على قلة احترامه لك بقدر ما تدل على ما يخوضه في هذه الفترة من تغيرات، سينزع فتيل الغضب من قلبك، وسيجعلك أكثر قدرة على تحجيم سلوكه بدلًا من زيادته بالتركيز عليه.

أسوأ ما يمكن أن يفعله الوالدان في مواجهة قلة احترام المراهق لهما أن يعتبرا ذلك تحديًا شخصيًا، ويقبلا أن يدخلا في معركة خاسرة من العناد ورد الفظاظة بما هو أشد منها.

لا تدع صدمتك من صور قلة الاحترام التي يبديها المراهق تنسيك أنه ابنك – طفل البارحة- الذي استثمرت فيه عمرك ومحبتك، والذي يعد استقراره النفسي وخروجه من نفق المراهقة إلى نضج سليم مكونًا أساسيًا لراحة بالك.

من المهم أيضًا التنبه إلى أن مقارنتك طفلك بنفسك وقت مراهقتك ليست عادلة ولا واقعية، تمامًا كما كان على والديك أن يدركا أنك مخلوق لزمان غير زمانهما، فعليك أن تدرك أن المراهقين اليوم شديدو الصلة والتأثر بأشكال التواصل الإلكترونية، والتي تتيح لهم قدرًا هائلًا من الحرية، ويكونون فيه غالبًا مجهولي الهوية، مما يعني حدودًا أقل، في مناخ عام يفاخر بالبذاءة و«قصف الجبهة».

ليس المطلوب أن تتقبل فظاظة ابنك بصدر رحب، ولكن فقط لا تتعامل معها كإهانة شخصية.

3. أعطه مسئوليات

ينضج المراهقون أسرع في المجتمعات التي يتحملون فيها مسئوليات مبكرة، ويكونون أقل عرضة لمشكلات المراهقة، بشرط أن تكون تلك المسئوليات مناسبة لهم، ومفيدة في اكتسابهم خبرات حياتية.

المراهقة/ المراهق المدلل المعفي من الالتزامات، الذي يطول عليها وقت الفراغ في التنقل بين النوم، واللعب، وتصفح الهاتف، سيلجأ تلقائيًا إلى الجدال، وأسلوب الحوار العنيف، وإبداء الملل والسخرية للتعبير عن الذات والاستقلال العاطفي، والضيق من الحالة الضبابية التي يعيشها.

أما المراهق الذي يتحمل المسئولية، ويتلقى الشعور بالأهمية والتقدير، فإنه يحل مشكلة الاستقلال العاطفي والاجتماعي بسلاسة، وإذا حقق نفسه معك، فلن يسعى إلى مصادمتك. والمسئولية المطلوبة هنا ليست تلك التي يشعر فيها أنه تابع لوالديه، وأن إنجازه متلاشٍ في ظلهما، وإنما التي يشعر فيها باختلاف طريقة تعامل والديه معه، وأنهما أصبحا أكثر ثقة فيه، واعتمادًا عليه.

لنضرب مثالًا على ذلك بالمشكلة اليومية المتكررة بين الأم وابنتها منذ المراهقة المبكرة حول الأعمال المنزلية، وتنظيم الغرفة، والمساعدة في غسل الصحون مثلًا وما إلى ذلك من أعمال.

تعتبر الأم أن النضج الجسدي لابنتها يعني أن عليها مساعدتها، بينما تنظر الفتاة إلى هذا الطلب المتكرر كعبء، ولا تجد دافعًا لأن تكون جزءًا من تصورات والدتها – التي تعتبرها أحيانًا مبالغًا فيها- عن مستوى النظافة والترتيب. أما إذا أوكلت الأم للفتاة مسئولية مستقلة، كأن تكون مسئولة عن الطهي بمفردها في يوم ثابت من أيام الأسبوع، أو أن تحضر طبقًا ما على المائدة كل يوم، أو أن تكون مسئولة عن العناية بمكان معين في البيت، وتنسب هذه المهمة إليها، وتظهر الأسرة تقديرًا لها على أدائها له، فإنها ستجد لذة تحقيق الذات، وستتحرك بدافع داخلي دون ضغط ومطالبة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لماذا يتعامل المراهقون بفظاظة مع والديهم؟


لا يمكن أن يكون هذا الفتى قليل الأدب، هو ذاته الطفل الودود الذي ربيته!

*كيف تحولت معاملة ابنتي الرقيقة المتعلقة بي إلى التجاهل والصدود، بل السخرية مني وإحراجي أمام الآخرين؟

*كان طفلي صعب المراس، ولكن ما صار إليه فاق توقعاتي، يجادل باستمرار، ولا يستمع لأحد، ويلقي الكلمات الجارحة دون تردد.

هذه عينة مما يواجهه آباء المراهقين والمراهقات، ويدور بسببه مشاحنات يومية، تزيد العلاقة مع الأبناء تعقيدًا في هذه المرحلة الانتقالية بين الطفولة والنضج. دعونا نتعرف بداية بشكل موجز على أسباب تغير سلوك المراهق ، وتقلباته المزاجية وما يجعله فظًا أحيانًا، وحساسًا بشكل زائد في أحيان أخرى، ولماذا يقل احترامه لوالديه عن ذي قبل؟

تفسير سلوك المراهق

مع التأكيد على الفروق الفردية بين المراهقين، والفروق الثقافية بين مجتمعٍ وآخر في التعامل معهم وتأثير ذلك على تشكيل هذه المرحلة، فإن المراهقة تشهد حالة فريدة دماغيًا وهرمونيًا، وحتى وقت قريب نسبيًا، كان يعتقد أن الدماغ يتطور بنشاط فقط أثناء الطفولة، ولكن في العقدين الأخيرين، أكد الباحثون أن الدماغ يمر بتغيرات هائلة في مرحلة المراهقة، سواء من حيث تركيبته، أو كيفية عمله.

وبسبب تطور دماغه يمكن أن تتغير حالته المزاجية بسرعة، لا يستطيع التعامل دومًا مع مشاعره المتغيرة ولا التحكم في ردود أفعاله تجاه الأحداث غير المتوقعة، وقد يؤدي هذا أحيانًا إلى حساسية مفرطة، وفي المقابل قد يؤدي إلى غضب وفظاظة، وهو كذلك يتعلم التعبير المستقل عن أفكاره، وهذا جزء أساسي من النمو، لكنه لا يزال يتعلم كيفية التعامل مع الاختلاف في الرأي.

استقلالية عاطفية

هل يمكن أن نتخيل أن الطفل الصغير المنبهر بأبويه التابع للكبار من حوله في الرأي والفعل سيصبح فجأة راشدًا ناضجًا قادرًا على اتخاذ قراراته، والتخطيط الذاتي لمستقبله، متمتعًا بعقلية نقدية تجعله يفحص الأقوال والأشخاص ويقيّم بشكل صحيح؟

بالطبع لا؛ فلا بد من تلك المرحلة الانتقالية التي تسمى المراهقة، لا بد أن يحاول ويجرب ويستكشف، ويبدأ بنوع من التمرد على التبعية عمومًا، والذي يبدو للآباء تمردًا عليهم ورفضًا لهم، وما هو إلا محاولة حثيثة للاستقلال العاطفي. ولا يقوم المراهق بهذا الاستقلال في الفراغ، بل من خلال فرض قيمه ورؤيته، والتحدي لإثبات فرديته من خلال الصراع والمواجهة، فيكون فظًا أو يسخر من أبويه، كتعبير عن انفصاله العاطفي وشعوره بالاستقلالية.

وقد خلص عدد من الدراسات إلى أن الكثير من التصرفات «الوقحة» للمراهق هي جزء من عملية اكتشافه لنفسه كشخص مستقل، هو ليس عيبًا فيه، ولن يصاحبه بقية حياته، إنها مرحلة نمو. إنها ليست دعوة لتقبل تلك الوقاحة، وإنما محاولة للفهم، وفي ظل وعي المربين فإن عملية الاستقلال العاطفي يمكن أن تتم بطرق أسلم وأسهل.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ولدي المراهق كيف أحميه من التدخين؟*

تزداد مخاوف الوالدين، كلما اقترب الأبناء من مرحلة المراهقة، تلك المرحلة التي تحتاج أن يكون الوالدان على جانب كبير من المعرفة والدراية بطبيعتها، كما تحتاج إلى قدر كبير من الصبر والقدرة على احتواء الأبناء؛ حتى يمروا منها بسلام ويطمئن الوالدان.

ومن أهم تلك المخاوف: خوف الأهل من دخول الأبناء في تجربة التدخين، ومن ثمّ إدمانهم عليه، ولا شك أنهم محقون في تلك المخاوف، إذ تخبرنا الدراسات: أن 90% من المدخنين بدؤوا تجربة التدخين قبل بلوغهن سن الـ21، و60% منهم بدؤوا قبل سن الـ14، الأمر الذي دعا شركات التبغ لعمل دراسات تهدف من ورائها لفهم سيكولوجية المراهقين، ومعرفة احتياجاتهم والسبل المثلى للتأثير عليهم.


كيف تجتذب شركات التبغ عملاءها من فئة الأطفال والمراهقين؟


سُئِلَ ممثل إحدى شركات التبغ الأمريكية الشهيرة عن الحد الأدنى لعمر الشريحة المستهدفة كمدخنين، فقال:(كل من له شفاه فنحن نريده!)

لقد وضعت هذه الشركات إستراتيجيات لكل مرحلة، مستهدفةً الأخذ بأيدي الأطفال منذ بداية التجربة لهبوط درك التدخين دركة، دركة ليصلوا إلى المداومة على التدخين ثم إدمانه.

وكما هو مُشاهد فقد بذلت شركات التدخين - ولا تزال- جهوداً كبيرة في برامج الدعاية والترويج للتدخين التي تسوّق للسجائر، من خلال دسّ صورها في كل ما يحبه الأطفال والمراهقون، مثل: أفلام الكرتون، وظهور شخصية المدخن في أفلام السينما كبطل ثائر متمرد مفعم بالحيوية والرجولة، كما اتفقت مع شركات الحلوى والعلك على إنتاج حلوى مصممة على شكل السجائر، يشكل السكر هالات تشبه هالات الدخان عند النفخ فيها، وتغلف بعلب تشبه إلى حد كبير علب السجائر، وتسمى بأسماء مشابهة لها.


لماذا لا يكترث الأبناء بأضرار التدخين الصحية؟


لا يستطيع الأبناء في مقتبل حياتهم وهو مفعمون بالعافية: استيعاب معنى الألم، أو إدراك مشاعر المرض، والمراهق ـ خاصةً ـ تعجبه قدراته وقد يثق في نفسه ثقة مهلكة، لدرجة أنه يظن أن ما يجري على الناس لا يجري عليه؛ فيسمح لنفسه بتجربة التدخين بدعوى أنه قادر على أن يكف عنه وقتما شاء! ويظن أنه بعيدٌ جدا عن الإصابة بالأمراض التي يسببها التدخين مثلاً، لذلك يجب ان يكون الوالدان على وعٍ جيد بمخاطر التدخين الصحية، وأن ينقلا لأبنائهما ذلك الوعي مبكرا.


 ومن أهم الأضرار الصحية التي يسببها التدخين:


أثناء عملية التدخين يدخل السم الموجود في مادة القطران بالسجائر إلى دم الإنسان؛ فيجعل الدم أكثر كثافة، وبالتالي يزيد من فرص التعرّض للجلطات.

كما يؤدي إلى زيادة ضغط دم ومعدل ضربات القلب، مما يجعل عمل القلب أصعب من المعتاد، و قد يؤدّي تراكم هذه الأمراض الناتجة عن التدخين إلى الإصابة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية.

ولاننسى ما يُسببه التدخين من أمراض اللثة، ومشاكل الفم غير المحببة؛ مثل: رائحة الفم الكريهة، والتغير في لون الأسنان، كما يُضر بحاسة التذوق لدى المدخن، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بسرطان الشفاه واللسان والحلق والمريء.

أعزائي: إن مما يسهّل على المربي وقاية أبنائه من إدمان عادة التدخين السيئة، ومساعدتهم على التوقف عنها إذا وقعوا فيها: هو معرفة الدوافع الحقيقية وراء تدخين المراهقين. هل يدخن المراهق؛ لأنه يشعر بالقلق؟

 أو ليعبر عن ذاته ورجولته التي تتبلور؟

 أو ليجاري شلة الرفاق ويتفادى سخريتهم؟

 أم لأنه نشأ في وسط يدخن فيه الكبار؛ فيرى أنه من الطبيعي أن يصير مدخناً؟

ـ الإجابة أن هناك عدة عوامل قد تؤدي بالمراهق إلى خوض تجربة التدخين والاستمرار فيه، ومن أبرزها:


- ضعف التربية الإيمانية:


تخبرنا الإحصائيات أن المجتمعات المتدينة تقل بها أعداد المدخنين بنسبة كبيرة عن غيرها، لذلك فكثير من المراهقين يقدمون على التدخين إما لضعف التدين في بيئتهم الأسرية، أو لأنهم نشؤوا في أسر متدينة لكنها ضعيفة في أدائها التربوي، حيث تعتمد أسلوب الشدة والزجر فقط، دون التأصيل الفكري أو البناء الإيماني قبل المنع من الأشياء الضارة، وهنا قد يلجأ المراهق للتدخين انتصاراً لنفسه، وتأكيداً لاستقلال شخصيته، وإحراجاً لأسرته التي لا يدرك ـ في عمره ذاك- إلا أنهم يقسون عليه ويصادرون حريته فقط.!


- الفراغ:


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ"(رواه البخاري).

وفي أحضان الفراغ تولد كل رذيلة. فراغ الوقت من العمل الجاد، وفراغ القلب من القرب من الله عزّ وجلّ، وفراغ العقل من الأهداف الكبيرة.


- رفقاء السوء:


للأصدقاء أو ما يعرف في علم النفس بـ (جماعة الشلة) تأثير كبير جداً على المراهق، وغالباً ما يبدأ المراهق تجربة التدخين تحت ضغط مجاراة الرفاق وموافقتهم في سلوكهم، والرغبة الفطرية في الظهور بمظهر الرجل، ويخشى إن خالفهم: أن يخسرهم أو يتعرض لسخريتهم وتعليقاتهم اللاذعة.


- التقليد:


إذا كان الكبار الذين يحتلون مركز القدوة بالنسبة للمراهق من المدخنين، فإنه من الطبيعي أن يقلدهم ويحاكيهم ويسقط في براثن تلك العادة السيئة، ويدعم هذا السبب حب الاستطلاع الفطري لدى المراهق، والذي يجعله شغوفاً بتجربة الممنوع والجديد، حتى لو كان متأكدا أنه ضارّ وغير صحيح.


- افتقاد الاستقرار الأسري:


فقد يعتبِر المراهق التدخين مخرجاً له إذا كان يعيش في جحيم أسرة مستعرة بالمشاكل والخلافات، وحتى لو اعتبرها حلولاً وقتية للتنفيس عن مشاعر الضيق، فإنها لا تلبث أن تتحول إلى عادة مزمنة لا يستطيع أن يتخلص منها.


كيف نقدم المساعدة الفعّالة لأبنائنا المراهقين كي يقلعوا عن التدخين؟


- تدعيم التربية الإيمانية: تبقى (تنشئة مراهق متدين) هي مسؤولية المربي في المقام الأول ـ بعد توفيق الله تعالى ـ حيث يغرس فيه استشعار محبة الله تعالى وتعظيمه، وتجنب كل ما يغضبه، وكذلك الفهم الجيد أن الله تعالى أحل لعباده الطيبات وهي واسعة وكثيرة جدا، وحرّم عليهم الخبائث التي تؤذيهم وهي قليلة ومحدودة، هذا الفهم لأصول الإسلام العظيمة يجب أن يصل لأفهام الأبناء مبكراً، وبالأسلوب المبسط الذي يناسبهم، حتى يشبوا وقد امتلأت قلوبهم بتعظيم الله تعالى وكراهية معصيته، وامتلأت عقولهم باحترام الشريعة، وأنها جاءت لصيانة العباد وتحقيق مصالحهم، قال تعالى: "وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"الأعراف:157.

- تدعيم العلاقة الإيجابية بين المربي والابن المراهق، واعتماد لغة الحوار، وأسلوب الاحترام والتقدير في التعامل معه.

- ربط الأبناء بالقدوات الحسنة المؤثرة، ذات الشخصيات القوية التي لا تسيطر عليها الأهواء، وتربيتهم على أن يزنوا الناس على ميزان الشرع، حتى لو كانوا من الكبار الذين يقدرهم، وذلك كي لا ينساق لتقليد الكبار في سلوكياتهم الخاطئة، ولكن: (اعرف الحق تعرف أهله).

- توجيه المراهق لممارسة الرياضة بانتظام: من شأنه أن يساعده في عملية الإقلاع عن التدخين، ويستثر طاقته بشكل جيد.

- يُنصح أيضاً بتوجيه الأبناء إلى الإقلاع عن التدخين بصورة تدريجية: وذلك بتحديد أهداف يبلغونها، مثل: السيجارة الأولى عند الظهر، أو سيجارة واحدة بالأكثر كل ساعتين، عدم التدخين داخل المنزل أمام الإخوة والأخوات الأصغر سناً، وهكذا.

- لا بأس باستشارة الطبيب في استخدام العقاقير الطبية الموثوقة مثل: (الأقراص، علكة النيكوتين، لاصقة النيكوتين)، فقد أصبحت اليوم في متناول الجميع، وأظهرت نتائج جيدة لجميع الأعمار الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين، ولكن بشرط أن يتم ذلك تحت إشراف ومتابعة طبية.

وأخيرا:


لا تجعلوا من مكافحة التدخين حرباً منهجية، قد تحث الابن المراهق على زيادة استهلاكه من السجائر لمجرد معارضة الأهل، وإثبات ذاته المستقلة! بل استعينوا بالله تعالى، وأكثروا من الدعاء لولدكم، وساعدوه على تخفيف التدخين تدريجياً، على أمل أن يقلع بنفسه في أحد الأيام القريبة عن التدخين نهائياً إن شاء الله

*منقول الكاتب سحر شعير موقع لها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

-   إبداع وإمتاع في فهم المراهقين: د.أسامة يحيى أبو سلامة.

-  في بيتنا مراهق:آن شابيرو – نييل.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا