نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كونى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كونى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

كوني صديقة تلميذاتك لا معلمة فحسب

لا شك أن للمعلمة تأثيرا فعالا، ودورا كبيرا في حياة التلميذات داخل المدرسة، وتكون لها مكانة عظيمة أيضا في نفوسهن، وقلوبهن – لو كان دورها لا ينحصر فقط في شرح المنهج المقرر، وتلقين الدروس، بل يتعدى إلى ما هو أبعد، وأعمق، وأفضل،  وذلك حين تكون لهن أمًا ثانية، تحسن معاملتهن، وتحبهن كأبنائها، تثيب – إذا أحسنَّ، وتعاقب – إن أسأنَّ، وتسدي لهن النصائح الطيبة برحمة ولين،، وتغرس فيهن الحميد من الأخلاق، والنبيل والسامي من القيم والمبادئ منذ الصغر عن طريق سرد بعض القصص، والمواقف الجليلة من السنة وقصص الأنبياء، وحكايات واقعية تؤكد وتوضح ما تبثه فيهن بأسلوب جذاب، سهل، يُرَغِّب لا ينفر ولا يُرهِب..

فكثيرا ما كانت المعلمة في المدرسة مستودع أسرار التلميذات، والصدر الحنون الذي  يحتوي ويحنو، وموضع الثقة الذي لا يخذل، ولا يذل، ولا يفضح، بل يستمع باهتمام، ويوجه ويوبخ، برحمة ورفق..

ولا أبالغ إذا قلت إن معلمات كثيرات كن للعديد من التلميذات أكثر قربا، وتقديرا، واستيعابا لهن من أمهاتهن في البيوت؛ إما لانشغال هؤلاء الأمهات بالعمل أو إخوتهن الآخرين، ، أو لضعف وعيهن  بأساليب التربية الصحيحة، أو لضيق صدورهن، واكتراثهن بالأمور الظاهرية الحسية المتعلقة بالأكل والشرب واللبس ومساعدتهن في استذكار دروسهن فقط، غير ملتفتات إلى أهمية الاستماع  إلى بعض التفاصيل الدقيقة الخاصة بعلاقتهن بصديقاتهن، والمشكلات التي ربما يواجهنها، والتغيرات التي تطرأ عليهن – لاسيما لو كن على مشارف الدخول إلى مرحلة المراهقة، وما يتبعها من أمور غريبة عليهن، ويصعب استقبالها دون  وعي وفهم لأبعادها وأسبابها..

فما أروع أن يكون للتلميذات أكثر من مصدر للاحتواء وحفظ الأسرار، والمعرفة الصحيحة – خاصة في هذا العصر  الصاخب المليء بالفتن والصعاب بعد التطور التكنولوجي الهائل، وكثرة وسائل الاتصال، ومواقع التواصل الاجتماعي..

نعم، يصعب على كل معلمة أن تقوم بهذا العمل الجليل مع   كل التلميذات اللائي تدرس لهن، لكثرة عددهن وضيق وقت الحصص، وأسباب أخرى متعلقة بالنظم التعليمية في كل دولة، لكن يكون من الأفضل  لكل معلمة تجد  لديها قدرة على منح تلميذاتها ما هو أبعد من التعليم المدرسي ألا تبخل عليهن بوقتها وعلمها الدنيوي  وخبراتها  ولو لدقائق معدودات داخل الحصة، أو  في الحصص التي يتغيب عنها مدرسون آخرون، أو في حصص الأنشطة وغير ذلك.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

كوني حماة طيبة.. لا قنبلة ذرية


حين أسمع أو أقرأ عن أي حماة قاسية، تسيء لزوجة ابنها، وتختلق المشكلات، والخلافات؛ لإحداث وقيعة بينها وبين زوجها؛ للتفريق بينهما، أو وضع  ابنها في موقف صعب بحيث يكون في حيرة من أمره، وعاجزا عن إرضاء إحداهما؛ أصاب بحالة من الألم، والحزن، وأتساءل مستنكرة: لماذا لا تضع كل حماة زوجة ابنها مكان ابنتها؟.. ولماذا لا تعاملها كما تود أن تُعامَل ابنتها من قبل حماتها؟!..

وما هو سبب العداء والصراعات المتجددة في العديد من بيوت المسلمين بسبب مواقف تافهة بين الحماة وزوجة ابنها، تلك الخلافات التي غالبا ما تحول البيوت إلى جحيم لا يطاق..

يرهق الكثير من الناس أنفسهم – ومن كل أسف - عندما يقفون بالمرصاد، ويصطادون الأخطاء، والزلات لبعضهم البعض، ويكبرون الصغائر، ويشعلون النار من  مستصغر الشرر – رغم سهولة إطفائه وإخماده لتجنب اللهيب، والحرق – إذا ما تركناه يشتعل..

فإذا كانت الحماة هي من تنتظر من زوجة ابنها الخير كله، والمعاملة الطيبة، والخدمة، والرعاية التامة؛ فعليها أن تقدم لنفسها أولا، وتبادر إلى معاملتها بالحسنى، وطمأنتها، والتودد إليها بحلو الكلام، وصالح الدعاء جهرا، وسرا؛ لكونها أكبر منها سنا، وأكثر خبرة، وحكمة، وتعقلا..

ولتضع في اعتبارها أن زوجة ابنها تحتاج إلى أم بديلة بعد أن تركت بيت عائلتها، وابتعدت عن أمها بموجب الزواج، لذا فهي تحتاج إلى من يحسن إليها، ويرفق بها، ويعاملها بحب واحترام؛ لأنها إنسانة فضلها زوجها على سائر الإناث لتكون له زوجة تعفه، وتقوم على أموره، وأمور أبنائهما مستقبلا..

فمن المهم جدا أن تكون التقوى، والدفع بالتي هي أحسن، والمعاملة بالمعروف هي الأساس الذي ينبغي أن تبني كل من الحماة وزوجة ابنها عليه علاقتهما ببعض؛ لتؤتي ثمارا طيبة، وتجعل الجميع مستقرين نفسيا، واجتماعيا، ويسود الحب، والتراحم في البيت، فتسهل تنشئة الأبناء تنشئة سليمة، لا عقد فيها؛ لأن البيت الذي تسيطر فيه الكراهية، والشحناء، والبغضاء على علاقة أفراده ببعضهم البعض؛ تكون حال الأبناء فيه ترثى لها، وغالبا ما يؤثر ذلك سلبا على حالتهم النفسية، ومستواهم الدراسي، وعلاقاتهم بالآخرين..

فكوني أيتها الحماة طيبة، رءوفة، صاحبة قلب حنون، رحيم، يحمل الخير للجميع – وخاصة  زوجة ابنتك التي صارت بعد أن دخلت بيتك أقرب إليك من ابنتك المتزوجة التي تسكن بعيدا عنك، ولا تكوني قنبلة ذرية – كما أرادت السينما وروجت لذلك في أعمال عدة؛ لزعزعة استقرار الأسر العربية، وتهديد سلامتها،  وتمزيق أواصرها. 
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا