نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإنترنت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإنترنت. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 يناير 2019

حروب التعليقات على الإنترنت


 

الشاشات جعلتنا أكثر فظاظة

حروب التعليقات على الإنترنت

لا شك أن الإنترنت أوجد منذ ظهوره مساحاتٍ من الحرية والتواصل لم تكن معهودة قبله.

فجأة.. وجد الناس أنفسهم أمام لوحة مفاتيح يكتبون ما يشاءون دون رقيب أو حسيب، بل وحتى دون أن يكشفوا عن هوياتهم الحقيقية.

وكانت من الظواهر النفسية والاجتماعية الملحوظة هي حالة الغلظة والتطاحن في المنتديات الحوارية، وتعدي الاختلاف في وجهات النظر إلى سب وطعن وقذف، ولم تسلم حتى تلك المنتديات التي تحمل وسم "إسلامية" من هذه الحروب الكيبوردية.

وكنت دائما ما أتخيل أن هؤلاء المتحاربين خلف الشاشات، لو تعرفوا على بعضهم البعض في الحقيقة، أو كانوا يتناقشون وجهًا لوجه لخفت حدة الغضب، ولراعوا ألفاظهم وكانوا أكثر لياقةً وتهذيبًا.

وكلما تطورت المواقع والتطبيقات، كلما زادت الحرية، ومع الأسف في كثير من أشكالها كانت ترتبط بالفجاجة والغلظة.

واليوم.. لم يعد مستغربًا أن تطالع حروب التعليقات والهجمات والهجمات المضادة على الفيس بوك، بين أناس في الأغلب لا يعرفون بعضهم البعض.

ذات مرة قرأت تعليقًا شديد الفظاظة، مليء بالسب من شاب على منشور لرجل في عمر والده، أعرف كلاهما، ولا يعرفان بعضهما البعض.. كان الخلاف في الرأي يحمل جذورًا سياسية، لكن الشاب لم يكتف بالسباب، بل قام بمشاركة المنشور الذي أغضبه على صفحته داعيًا متابعيه وأصدقائه إلى مشاركته سب الرجل في التعليقات والرسائل الخاصة، وقد وجد العشرات ممن يشاركونه التوجه والفعل غضبًا من كلمات وأفكار ذلك الرجل.. ووسط ضيقي واختناقي من هذا السلوك الشائن الجامح، تخيلت لو أن هذا الشاب التقى بذلك الرجل في الحياة الفعلية، تخيلت كم سيكون مؤدبًا معه ومحترمًا وموقرًا.. وكم سيندى جبينه من سلوكه الفيسبوكي معه، وإن كان رافضًا لكلامه، أو مختلفا معه في أفكاره.. ولكن هذا العالم الافتراضي قد يسلب البعض إحساسهم بإنسانية الآخرين.

من الحالات الهزلية السوداء أيضًا ما يدور في تعليقات يوتيوب، والتي تشهد في الغالب صراعات عنصرية بلهاء بين أشخاص من دول مختلفة، ففيديو سيء لمطرب أو ممثلة مثلاً قد ينشب بسببه تعليقات في غاية السوء ممن ينتمون لنفس الجنسبة، لتبدأ الاتهامات المتبادلة.. والتي لا أساس لها، فقط للانتصار الكلامي وحسب.

توفر هذه المواقع خاصية الإبلاغ عن تعليق مسيء.. أو حساب مسيء، لكن هذا الأمر أيضًا غالبًا ما يستخدم في غير محله، فيتم الإبلاغ لإغلاق حساب لشخص غير متوافق فكريًا أو سياسيًا.

لم أعد أتجاهل الأمر كما كنت في السابق، فعندما أرى حربًا ناشبة في التعليقات، حتى ولو تعليقًا على خبر في موقع صحفي.. أصبحت أقتطع من وقتي دقيقتين لكتابة تعليق يوبخ المتحاربين، ومذكرًا بأهمية التهذيب والارتقاء في اللغة والأسلوب.. هذا أقل ما يمكن أن تفعله كمستاء من هذه الحالة السخيفة، والتي تضر بالنقاش أيضا.. حيث تأخذه لمنطقة شخصية وغير موضوعية.

كظم الغيظ وحسن الخلق عادات يجب ألا ننساها على الإنترنت، وليس معنى أنك التقيت بسفيه، أو وجدت من يشتمك ويبالغ في سبك أن تباريه في بذاءاته، لن تستفيد شيئا إلا أن تدني من قدرك، وتزيد الفضاء اتساخًا وضوضاء.. الر د المهذب ليس ضعفا بل يظهر الفارق الأخلاقي، وغالبًا ما يجعلك أكثر إقناعًا، على الأقل لدى العقلاء.


تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الخميس، 17 يناير 2019

"عزلة ربيع العمر" في زمن الإنترنت.. حلم بعيد كالنجوم

يروق لمعظم الناس في مرحلة ربيع االعمر الانفراد بأنفسهم ولو لأوقات قليلة كل يوم، فللعزلة رونقها وفوائدها، خاصة بعد أن تكون المرأة قد أدت رسالتها في الحياة وأصبحت تشعر بالحنين لحالة من الهدوء والسلام والانسجام النفسي.

وتستشعر المرأة في مرحلة ربيع العمر كم أن العزلة تصفي الذهن وتجعله ينطلق في الإبداع الذي يتناسب مع طبيعة وسمات هذه المرحلة السنية لكن الإكثار من الانعزال له مضاره، فقد يتحول الأمر إلى شعور بالوحدة والانعزال ولكن لو وظفنا الأمر بالشكل الصحيح، لجنينا الاستفادة منه ولعبرت سنوات ربيع العمر بكل جمال وأمان وقدرة على الإبداع والإنتاج وهو ما حثّ عليه ديننا الحنيف حيث أمرنا بأن تكون رحلة حياتنا وحتى آخر لحظة فيها رحلة عطاء ومنح وخير.

لا تسير الحياة دومًا مثلما يريد المرء، فكما أنه يختلي بنفسه اختيارًا، فقد تشاء الأقدار بأن يقضي شطرًا من حياته وحيدًا لا سيما في مرحلة ربيع العمر إلا أنه لا يزال بوسعه جني الاستفادة في كلتا الحالتين.

جرى تعريف العزلة في علم النفس الاجتماعي على أنها التواجد بصورة مادية على انفراد، أو تجنب التعامل مع الحاضرين في نفس المكان. كان ثمة منطق قديم يتساءل "لو أن شجرة سقطت في غابة خالية، فهل ستصدر صوتًا؟" ثم تحول هذا المنطق ليقول "إذا كان هناك شخص يعبث في هاتفه في الغابة وسقطت شجرة دون أن يلاحظ، فهل هذا يعد عزلة؟".

كيف يبدو شعور أن يكون الإنسان وحيدًا؟

أصبح صعبًا على المرء الآن الانعزال بشكل كامل مع بزوغ فجر ثورة الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي. ولم تعد الطرق القديمة والأفكار التي كنا نقيس بها العزلة قابلة للتطبيق، فبتنا في حاجة إلى أساليب علمية جديدة لتحقيق فهم أعمق للأمر. فلم نعد قادرين على معرفة مقدار العزلة التي يحصل عليها الناس، وهل تأتي عليهم بالنفع أم لا.

تحدثت البروفيسورة شيري تيركل في كتابها الجديد "استعادة التواصل بين الناس" عن فوائد ومساوئ الوسائط الرقمية وانحسار اللقاءات الشخصية. ويحدد الكتاب بعض المعايير التي قد تساعدنا على قياس العزلة في العصر الرقمي.

القدرة على التواصل في أي وقت تعني أننا لن نجرب العزلة الاضطرارية. وترى تيركل أن الهواتف النقالة سهلت علينا تجنب الانعزال في حياتنا. "نحن نجد أنفسنا في العزلة" ولهذا فقد نحتاج إلى العزلة الإجبارية أحيانًا حتى نجني الفوائد المرجوة.

لم يعد بمقدورنا الانعزال كالسابق وذلك بسبب التقدم الهائل في مجال الاتصالات. فقد أصبح الناس مدمنين على الهواتف، إذ تبين استطلاعات الرأي أن 80% من المراهقين في الولايات المتحدة يتحققون من هواتفهم كل ساعة.

والمشكلة في ذلك أنه بعد أن أصبحت أدوات التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، فعندما يومض الهاتف، يسارع الناس إلى النظر فيه، وما عدنا نشعر بمدى ارتباطنا بتلك الأجهزة في حياتنا اليومية. ولهذا فإن البعض وصل به الحال إلى إرسال الرسائل أثناء قيادة السيارة.

وكان أحد الأشخاص في زيارة إلى حظيرة للقرود، عندما سمحت الإدارة باختلاط القرود بالبشر، فاندفعت القرود صوب الحاضرين للهو معها، وبدلًا من أن يبادلها الحاضرون نفس السلوك، سارعوا لا إراديًا إلى إخراج هواتفهم لالتقاط الصور.

لا يزعم أحد أن الإنسان في حاجة إلى مزيد من العزلة، ولكن قد يكون من الجيد قضاء بعض الوقت على انفراد للتفكر والتخطيط للأنشطة اليومية في الحياة.

استفيدي من وسائل التواصل، لكن لا تجعليها تفسد خطتك للحياة، ولا تسيطر على يومك، فهي قد تزعزع السلام الداخلي، وغالبًا ما تسرق الوقت.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

لا تجعلي الإنترنت يسرق وقتك في رمضان

مما لا شك فيه أن الإنترنت بمواقعه المختلفة يعد سلاحا ذا حدين. فكما أن له فوائد على مستويات عدة، إلا   أنه يسرق وقت  الكثير من  رواده - إذا ما أساءوا استخدامه، ولم يتحكموا في أنفسهم، ولم يحددوا وقتا له لا يتجاوزونه – خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يكون الوقت فيه ثمينا،  يستحيل تعويضه - إن ضاع..

فمن تطيل الجلوس أمام جهازها النقال، أو هاتفها المحمول لتصفح الإنترنت، والحديث مع الصديقات، والقريبات، وتهدر الوقت في رمضان، وتضيع على نفسها فرصا للعبادة، والطاعة لن تُعَوَض؛ شأنها في ذلك شأن من تجلس لساعات طوال أمام شاشة التلفاز في هذا الشهر المعظم لمشاهدة البرامج أو المسلسلات وغير ذلك مما يتم بثه ليل نهار؛ لإلهاء الصائمين، وإهدار أوقاتهم، وشغلهم بالذي هو أدنى عن الذي هو خير؛ ليخرجوا من هذا الشهر خاسرين، مفلسين، محرومين لذة الطاعة، والتقرب إلى الله بفعل العبادات، والخيرات..

لذا يجدر بكل فتاة أو مرأة مسلمة أن تقدر قيمة الوقت في شهر رمضان الكريم، وتنتبه إلى أنه ليس كسائر الأوقات، وإنما هو وقت نفيس لا يقدر بمال، وينبغي حسن استثماره، واستغلاله في كسب الحسنات المضاعفة  التي يحتاج إليها المسلم ليُذهِب الله بها سيئاته، ويغفر ذنوبه، ويرفع درجاته، ويرزقه بغير حساب..

كما أن في هذا الشهر المبارك ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، والتي يلتمسها المسلمون الصائمون في العشر الأواخر؛ لأن وقتها  غير معلوم؛  حتى يظل المسلمون يتسابقون، ويتنافسون في فعل الطاعات، والعبادات للفوز بنفحاتها، وخيراتها التي لا تعد ولا تحصى..

قال الله – عز وجل:    

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} سورة القدر.

فلن يضيرك شيء أختي المسلمة – لو اعتبرتِ هذا الشهر المبارك رحلة إيمانية، أو هجرة إلى الله، وابتعدتِ عما يلهيك عن ذكره وطاعته سبحانه ، ويسرق وقتك من دون أن تشعري..

فنحن من ينبغي لنا التحكم في الأجهزة التكنولوجية، ولا نجعلها تتحكم فينا، وتسيطر على عقولنا، وتضيع أوقاتنا هباء.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

السبت، 12 يناير 2019

حتى لا يسرق الإنترنت روح الجماعة في الأسرة

يعد اجتماع أفراد الأسرة لتناول الطعام مع بعضهم البعض، أو لتجاذب أطراف الحديث حول أمر أو مشكلة ما للوقوف على أسبابها، والعمل على حلها من الأمور التي أوشكت أن تختفي في كثير من البيوت في عالمنا العربي – ومن كل أسف – رغم أهمية هذا الاجتماع ودوره الكبير في تقوية أواصر الأسرة، وتوطيد العلاقة بين أفرادها، وخلق حالة من الوئام والألفة بينهم، وجعلهم متعاونين، متراحمين،  حريصين على بعضهم البعض، كما يجعل بينهم هوايات، واهتمامات مشتركة، وحوارا مستمرا حول الأمور العامة أو الخاصة؛ مما يكسبهم خبرات وتجارب حياتية تصقل الفكر وتنمي المدارك، وتجنبهم الوقوع في براثن الفتن التي لا حصر لها في زماننا هذا..

تجدر الإشارة إلى أن الشبكة العنكبوتية بمواقعها المختلفة التي دخلت غرف النوم في البيوت، وأصبحت ملازمة لأفراد الأسرة أينما وُجِدوا؛ كان لها بالغ الأثر على الأسر العربية وتمزيق أواصرها، وجعل كل فرد فيها  يعيش في وادٍ سحيق منعزلا عن المحيطين به، وتحولت بيوت عدة إلى فنادق لتناول الأكل في صمت، والخلود إلى النوم فقط، ولم يعد هناك تلاحما بين أفراد الأسرة كما كان في الماضي، بل صار الجفاء عنوانا لها!..

وأصبح  الكثير من كبار السن في العديد من الأسر يعانون ويلات الوحدة، والغربة الموحشة، وإهمال الصغار إياهم سواء كانوا أبناءهم أو أحفادهم الذين يجيدون استخدام الإنترنت والذين استبدلوا الأبعدين بالأقربين، ونسجوا لأنفسهم عالما خاصا بهم وبمن عرفوهم من خلال المواقع المسماة بـ"التواصل الاجتماعي" التي أحدثت شقاقا اجتماعيا له آثار سلبية خطيرة، ويصعب علاجه أو الخلاص منه..

كوارث عدة وفتن وقعت فيها الكثير من الفتيات بسبب هذه الفجوة شديدة الاتساع بينهن وبين أمهاتهن وآبائهن جراء ابتعادهن عنهم، والإدمان على استخدام الإنترنت، والدخول في علاقات غير شرعية مع آخرين لم يتقوا الله فيهن، وكانوا وبالا عليهن..

مراهقون وشباب كثر وقعوا في أسر الانحراف والفساد الأخلاقي، وأدمنوا على تعاطي السجائر والمخدرات، وارتكاب  الفواحش بسبب أناس أشرار عرفوهم من خلال الإنترنت، ووثقوا فيهم، لكنهم جروهم إلى فعل ما يغضب الله، ولم يرقبوا فيهم إلًا ولا ذمة..

الأمر جد خطير، وإن لم يعمل كل من يستخدم الإنترنت عقله، ويقنن ويحدد له وقتا لا يتجاوزه؛ حتى لا يؤثر سلبا على حياته، وعلاقته بمن حوله – خاصة أسرته التي  هي المحضن الأول له، وأحق الناس، وأولاهم بالمعروف والحب والتواصل؛ ستكون هناك عواقب وخيمة سيدفع ثمنها المجتمع كله.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا