نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مملكة الأزواج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مملكة الأزواج. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 يناير 2019

ماذا أفعل مع زوج لا يتحمل المسؤولية؟

لايخفى على من يُلقي نظرة على الواقع  الذي نعيشه أن يلحظ التغير في الأدوار الاجتماعية التقليدية للزوجين، واختلال موازين القوامة والمشاركة بين الزوجين، فالمرأة لم تعد قائمة بأمور البيت الداخلية فحسب، بل أصبحت – في أحيان كثيرة- هي المعيل الأساسي للأسرة، فوقع على عاتقها هم الخارج والداخل، بلا دعم ولا مشاركة من الرجل الذي هو بالأساس القوام على البيت، ليمنح زوجته الفرصة الكاملة لأداء دورها كأم وصانعة أجيال.

وانعكس هذا الضعف والتخلي من الأزواج على العلاقة الزوجية، واستقرار الأسرة، فصورة الزوج هانت في عين شريكة حياته وأولاده، ووقعت المرأة فريسة للأمراض النفسية والجسدية، والإحباط المستمر والندم.

وفي هذا المقال نلقي الضوء على أسباب هذا الخلل، مع عرض نقاط عملية للمعالجة.

إليكِ بعض الأسباب التي تؤدي الى ظهور تلك السمة في الزوج:

ـ قد ينشأ الابن مدللا في بيت أهله لا يشارك في اتخاذ أي قرار خاص به، فهم يتولون تدبير كل أمره، وتقوم أمه بقضاء كل احتياجاته، والبت في شؤونه، وعندما يتزوج يتقاعس عن أداء دوره في تلبية الشؤون المنزلية، وتبوء محاولات الزوجة في إشراكه في بعض الأمور بالفشل الذريع، وتختل موازين القوامة، وتصبح هي القائمة بكل المتطلبات خارج وداخل المنزل.   

ـ الجهل بمفهوم الحقوق الشرعية، ومعايير القوامة، وضعف الوازع الديني الذي يتسبب في تجاهل الواجبات الأسرية، والهروب من المسؤوليات والالتزامات المالية والإدارية تجاه الزوجة والأبناء.

ـ ضعف شخصية الزوج وتنازله عن كل واجباته الأسرية، وتعامله مع الزوجة وكأنه أحد أطفالها ينتظر ما تقدمه له، ورضاه بأن يصبح دوره في البيت الموافقة على كل قرار تصدره الزوجة بشكل إلزامي، والامتثال لكل ما تقوم به من تصرفات، ومن ثم تتعالى الزوجة عليه وتتعامل معه بعنف وتوبيخ، ويشب الأبناء على رؤيته مخذولا ليس له من الأمر شيئا، فهو على هامش حياتهم.

ـ أنانية الزوج، وتطلعه لمال زوجته وراتبها إن كانت تعمل ويرى أنها تستطيع سد احتياجات المنزل، وقد يخلد إلى الراحة والكسل ، ويبحث عن  متعته في قضاء وقته خارج المنزل وإنفاق ما لديه من مال على رغباته وسهراته مع رفاقه ومجاملتهم بهدايا في المناسبات المختلفة.

ـ قد يبرر الزوج الاتكالي هروبه من تولي المسؤولية بكثرة أعبائه ومشاغله وتكرار سفرياته، فتجد الزوجة نفسها وقد تحملت المسؤولية كاملة.

ـ قد يتسبب تساهل الزوجة، وتعاطفها الغير سوي مع الزوج، والتعامل معه على أن له أوضاع نفسية لا تسمح له حتى بالمشاركة في إدارة شؤون المنزل - إلى اكتساب الزوج لصفة الاتكالية، وتتغافل عن أنها سرعان ما تئن من وطأة الأعباء.

أيتها الزوجة العاقلة تلك بعض النصائح للتعامل مع تلك المعضلة:

1 ـ الحوار الصريح مع الزوج حتى توضحي له أنك غير قادرة على تحمل المسؤولية وحدك، وأكدي له أنه العائل للأسرة، وكيف أن له دور أساسي كأب وراعٍ مسؤول في المنزل، واطلبي مساندته بكلمات صريحة واضحة، ودعيه يختار ما يناسبه.

2 ـ انتبهي لسلوكياتك وطريقتك في إدارة المنزل، وتعاملك مع أسرتك؛ فقد تكون من أسباب اتكالية الزوج فاعملي على تغييرها وتعديلها بأن تخففي من سيطرتك، وتمنعي انتقاداتك وتوجيهاتك، وتسمحي له بالقيام بدوره، وأشعريه باحتياجك.

3 ـ تدرجي شيئا فشيئا في التخلي عن القيام ببعض المسؤوليات التي تكون من مهام الزوج، واحرصي على تذكيره الدائم بها بأسلوب ذكي وحكيم.

4 ـ لا تقومي بجميع الأعمال وأداء المسؤوليات وحدك، واحرصي على أن يشاركك الزوج، وأن يكون هناك تحديدًا لمهام يلتزم بها، وإياك والتنازل عن ذلك إلا لضرورة طارئة أوحاجة ماسة.

5 ـ لا ترفضي مبادرته لمساعدتك، ولا تلوميه لو أخطأ في عمل شيء ما، بل امتدحي عمله ليضاعف من بذل الجهد، واشكريه على أي عمل مهما كان صغيرا أو بسيطا؛ فالمعاملة الحسنة والصبر واللين مع الوقت هي الطريق لتغيير العادات السلوكية.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

أم المؤمنين خديجة ومساندة الزوج في الوقت العصيب


 

قبس من بيت النبوة


أم المؤمنين خديجة ومساندة الزوج في الوقت العصيب

من أعظم مظاهر المودة والرحمة بين الزوجين، مساندتهما لبعضهما البعض في أوقات المحن والمصاعب، وعندما تتغير الأحوال وتزداد الحيرة ويفقد الإنسان استقراره، فيجد لدى رفيق دربه ثباتًا وتشجيعًا وسكنًا.

هنا يتجلى معنى "السكن"، وتظهر القيمة الجوهرية للزواج، فهو ليس إشباعا جسديا فحسب، ولا يقتصر على المشاركة والمظاهر الاجتماعية والحياتية، ونواة لتكوين أسرة وإنجاب أطفال، بل ولا حتى تبادلا عاطفيا في أوقات الرخاء، وإنما بالإضافة إلى ما سبق هو مساندة ودعم في الأوقات الصعبة، فيجد كل زوج لدى الآخر الثبات عندما تهتز الأرض تحت قدميه، والسكينة عندما تهجم عليه نوبات الفزع، والراحة عندما يصبح العالم كله متعبًا، والأمل إذا اجتاح قلبه اليأس.

ومن بين كل الأشياء المهمة والمبهجة في الحياة الزوجية، فإن هذا الدعم تحديدًا هو ما يزرع المكانة في القلب، ويجعل العلاقة الزوجية تمتد راسخة قوية ثابتة أمام هبات الفتن التي لا تخلو منها حياة.

ولا يمكن أن نتحدث عن المساندة بين الزوجين، ولا نذكر أم المؤمنين خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها-، الكاملة من النساء، حبيبة المصطفى التي قال عنها "لا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهَا، وَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي وَكَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي مِنْ مَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الأَوْلادَ مِنْهَا، إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ" رواه أحمد.

المساندة في الوقت العصيب

ضربت السيدة خديجة – رضي الله عنها- أروع مثال للزوجة التي تساند زوجها في الأوقات العصيبة، وتعرف كيف تشد من أزره، وتثبته، بالقول السديد، وبالفعل أيضا.

وتأمل فيما مر به نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من شدة عندما رأى جبريلا – عليه السلام- لأول مرة، وعندما أنزل عليه الوحي، حدث عظيم جليل لولا أن ثبت الله قلب نبيه لما تحمله، فرجع صلى الله عليه وسلم إلى بيته وهو يرتجف – كما في الحديث- وطلب أن يزملوه ويدثروه، من خوفه وارتعاده عليه الصلاة والسلام بعد هذا الحدث المزلزل.

وهنا يأتي دور الزوجة التي حققت معنى "السكن"، فيقول لها: أي خديجة ما لي؟.. قال لقد خشيت على نفسي.

إنها اللحظة التي يبدي الزوج لزوجه ضعفه وقلقه، فما كان منها إلا أن ثبتت قلبه بكلمات واضحة وثقة عالية بالله تعالى، وذكرته بماضيه المشرق، فقالت له: "كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".

يالها من كلمات عظيمة، ويا لها من زوجة قوية ذكية مُحبة، فكم من زوجة يأتيها زوجها قلقًا من أمر ما، فتزيده قلقًا، وتُشبعه لومًا، أما خديجة فقد بثت إلى نفس المصطفى الطمأنينة والقوة والثقة، وشدت من أزره، وذكرته بخصاله الشريفة، وأعماله المضيئة، ووجهت الشعور إلى الاستبشار وحُسن الظن بالله.

ولم يقف دورها عند الدعم بالقول، بل كانت امرأة حسنة التدبير، مبادرة وشجاعة، وفي الحديث: انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وهو ابن عم خديجة أخي أبيها وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة أي عم اسمع من ابن أخيك قال ورقة بن نوفل يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه فقال له ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجي هم قال ورقة نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.

درس لكل زوجة

عندما تضطرب أحوال الزوج، عندما يلم به الإحباط، أو يقدم على وقت صعب، أو مشروع جديد، أو عمل يتطلب جهدًا، فإن دورك أن تساندي وتدعمي، أن تقدمي كلمات التشجيع، والتصرفات المعينة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

وماذا يعني الحب بدون تسامح؟

التسامح ركن من أركان الحب، وكيف يدوم الحب دون عفو وتسامح، كيف يعيش الحب بين جدران النقمة والتربص، وكيف يصفو الود تحت مطارق العتاب؟!

الحب هو أجمل وأرقى شعور، في علاقتنا بالخالق الودود هو أصل العبودية، فهي كما شبهها أهل العلم العارفين بطائر رأسه المحبة وجناحاه الخوف والرجاء، وانظر إلى هذا الوعد وهذه المنزلة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا} مريم: 96.

فهو الودود سبحانه، ودرجة ودّه أعلى من مغفرته وعفوه، فهل نتخيل أنه يجعل ودا لقوم لم يغفر لهم، بالطبع لا.

وهذا في أسمى العلاقات، وأصل المحبات، محبته سبحانه جل في علاه، وفي علاقاتنا الاجتماعية يبقى الحب هو المحرك الأول، ومنقي النفس من أدرانها وخبثها وشحها وأنانيتها، وقد تسام وتعفو عن شخص لا تكن له حبّا، فكيف بمن تحب؟!

وأتعجب من بعض من يجادلون بأن مسامحة الحبيب أصعب، لأن الصدمة والوجع منه أكبر، وهي مغالطة، فلا اقتران بين الوجع وبين النقمة، فقد تتوجع من شيء ولا تكن له مشاعر استياء، والعفو نفسه هو أكبر مخفف للألم، ومسرع للشفاء من أوجاع القلب والروح.

العفو يحمل عن كتفك أحمالا وصخورًا ملؤها الغضب والرغبة في الانتقام ورد الصاع صاعين، يحررك العفو من هذه الأثقال، يجعلك خفيفا لا تحمل ضغينة ولا كراهية، ولا تدور في دارة الألم، يساعدك أن تتخطى المواقف الصعبة والذكريات الصادمة وتمضي قدما نحو الأفضل، هذا عموما.. أما بين المحبين فشأنه أكبر، فكيف يسعد إنسان وهو ينقم على من يحب، إنه صراع أليم.

وفي العلاقة الزوجية، لا تدوم مودة، ولا يصفو عش بدون تسامح. إن الزوجين اللذين لا يدربان ملكات التسامح لديهما يتعثران سريعا، ويتهدم عشهما، أو يعيشان حربًا لا حبّا.

البعض مريض بالذنب وجلد الذات، لا يسامح نفسه، ويظل غارقا في بحار الندم واجترار الأخطاء، مع أن الله هو العفو الغفور وقد وسعت رحمته كل شيء، لكن الشيطان يلبس عليه، فيخيل له جلد الذات توبة، ولكن التوبة عمل.. استغفار وحسنات ماحية ويقين برب غفور.

وإذا كان غير قادر على مسامحة نفسه، والمضي في حياته، فكيف يسامح غيره؟

إن أخطر عقبة أمام التسامح الزوجي هي تضخيم المواقف، وربط السلوكيات والمواقف السلبية بمشاعر أعمق واستنتاجات متسرعة، كأن تقول الزوجة كلمة فيحكم عليها الزوج بأنها لا تحترمه وتهينه، أو ينسى الزوج كلمة فتحكم عليه الزوجة بأنه لا يحبها ولا يهتم بها!

مع أنها مجرد تصرفات غالبا ما تكون عابرة، وحتى وإن كانت تحمل دلالات، فبالتغاضي والعفو، والإصلاح التدريجي برفق ستتغير الأمور للأفضل، أما كثرة العتاب والتوبيخ، والمسارعة في العقاب والرد بالمثل فلا يؤدي إلا ألى نزع المحبة.

يحتاج الحب إلى أرض خصبة بالتفهم والتقبل والتسامح لينمو ويزهر، نحتاج أن نسمح لنعمة النسيان أن تُبرد قلوبنا، نحتاج ألا نلمس منطقة الألم باستمرار ونتركها تجف وتشفى.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لا تنسي حياتك الزوجية من الدعاء

قال لي أحدهم يومًا أنه لا يمر عليه يوم دون أن يدعو في سجوده بأن يقر عينه بزوجته، ويقر عينها به، ورغم محبتهما الكبيرة لكنه كان يدرك أن القلوب تتقلب، والمشاعر تتغير، والفتن قد تغير الإنسان تمامًا، فكان يلجأ لمن بيده القلوب، سبحانه وتعالى، بأن يحفظ محبتهما، متمثلا دعاء عباد الرحمن :"ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين". الفرقان: 74

وأخرى كانت تعاني دومًا من تصاعد الخلافات فجأة مع زوجها، فقد تمضي أيام عديدة في هدوء وتناغم، لكن ما أن تطرأ مشكلة حتى ينقلب الحال رأسًا على عقب، فيبدآن في جدال مرهق، وتبادل للاتهامات، وتشتعل الخلافات بلا رحمة، حتى إذا ما هدأت الأحوال تعجبا من نفسيهما كيف يسمحان للغضب أن يتصاعد لهذه الدرجة وفجأة، وكأنه يلعب بهما وهما مسلوبان العقل، فيتعاهدا ألا يعودا ولكنهما مع الأسف يعودان! فبدأت تجتهد في الدعاء، ومع تدريبات الهدوء والسيطرة على الغضب كانت تدعو في كل صلاة أن يُديم الله إلفهما، ويؤلف بين قلبيهما، ويبعد عنهما الغضب ونزغات الشيطان، فاستجاب سبحانه إنه هو القريب المجيب.

وتلك التي أعيتها الحيل، وضاقت بها السبل، واشتد عليها حمل مساوئ زوجها، فلا هي تقوى على الاستمرار مع ظلمه وخيانته وشدته، ولا هي تقوى على قرار الفراق وتبعاته، وأجهدها الناصحون، وخذلها المقربون، وملّت هي من نفسها، حتى تذكرت من هو أقرب إليها من حبل الوريد، من بيده مقاليد السماوات والأرض، فأناخت همومها على بابه، وأوكلت إليه تصريف أمرها، حقًا وصدقًا، وليس ادعاءً وكلمات باردة من وراء القلب، فأدمنت الدعاء، وأعظمت الرجاء، فأتاها فرج الله وتدبيره وعوضه.

"الدعاء هو العبادة" رواه الأربعة وصححه الترمذي، وهو حبل الرجاء بين هذا الإنسان الضعيف ورب الكون العظيم، سبحانه يحب دعاءنا وهو الغني عنا، رحمة منه وفضل وكرم، ولكننا كثيرًا ما نغفل عنه، وننسى أن الدعاء هو سلاح المؤمن، وأن سهام الليل لا تخطئ، فكم نتحدث ونطيل الشكوى للبشر، ونفضح أنفسنا، ونهتك أسرارنا لمن هب ودب، وننتظر العون من ضعفاء أمثالنا، وننسى صدق اللجأ والتضرع لله رب العالمين.

أوكل همك لله، وضعي شكواك على بابه، واصدق في الرجاء، وعظم المطلب فإن الله لا يعجزه شيء، ولا تنسي حياتك الزوجية من صالح الدعوات، وكذلك الدعاء بصلاح الأبناء، اسأل الله تعالى في كل أمرك، بقلب حاضر موقن بالإجابة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

اغضبي داخل بيت الزوجية لا خارجه

لا يكاد يخلو بيت من الخلافات والمشكلات الزوجية التي تندلع لأسباب مختلفة قد تكون منطقية، وقد تكون واهية تافهة  يضخمها العناد أو التسلط أو ضيق عقل أحد الزوجين، وتعنته، وإصراره على التشبث بموقفه ورأيه – حتى وإن كان خطأً..

ومن الشائع في زماننا هذا سرعة  غضب الكثير من الزوجات - خاصة المتزوجات حديثا – وعدم صبرهن، وضعف تحملهن لما يواجهن من صعوبات وعقبات تعترض طريق حياتهن الزوجية؛ ما يدفعهن إلى ترك بيوت أزواجهن حال الخلافات الزوجية، والذهاب إلى بيوت عائلاتهن باعتبارها الملجأ والملاذ ومصدر الأمان والحماية مما يعانين ويكابدن؛ الأمر الذي يحزن ويثير حفيظة أزواجهن،  ويجعلهم يشعرون بأنهن يستهترن بالحياة الزوجية، ولا يقدرن قيمة الزواج، ولا يعين أهدافه ومعانيه السامية التي شُرِع من أجل تحقيقها..

وقد يدخلهم هذا التصرف من جانب زوجاتهم في مشكلات مع ذويهن، فتكبر كل صغيرة، وتتعقد الأمور وتزداد صعوبة، فيضطر بعض الأزواج إلى أن يقسمن على زوجاتهم بألا   يذهبن إلى بيوت عائلاتهن مرة أخرى، وألا يدخل  ذويهن  بيوتهم  لأي سبب،  فيحدث قطع للأرحام، ونكد ومشكلات عائلية كثيرة  قد تؤدي إلى طلاق زوجات كثيرات وخراب بيوتهن..

لو علمت كل زوجة أن بيتها الحقيقي والدائم – بإذن الله – هو بيت زوجها الذي اصطحبها إليه بعد أن دفع لها مهرا، وعقد عليها وصار وليها والمسؤول عنها أمام الله وأمام الناس، بيتها الذي ستقضي فيه مدة أطول من التي قضتها في بيت أبيها الذي تركته بعد سنوات نشأتها ومراهقتها وتعليمها وتأهيلها كي تكون زوجة صالحة، وأمًا ناجحة تستطيع إعمار بيت زوجها بالمودة والرحمة، والسكن، وخدمته ورعاية  الأولاد، والقيام على أمورهم وأمور البيت..

فإذا كان الزوج مأمورا في القرآن الكريم بهجر زوجته في المضجع نفسه إذا ما نشزت، أو بدر منها ما يضايقه، ويؤلمه؛ فالأولى أن تلزم الزوجة بيتها ولا تتركه إلا إذا كانت تتعرض إلى أذى شديد من جانب زوجها قد يودي بحياتها أو يفتنها في دينها، ويجعلها تخسر دنياها وآخرتها..

فليس من الحكمة والعقل أن تترك أي زوجة بيتها وتلوذ ببيت أهلها، وتمكث فيه أياما أو شهورا ظنًا منها أنها هكذا تربي زوجها وتصلحه أو لتذله كما تعتقد بعض الزوجات في هذا الزمان؛ كي يقدر قيمتها في حياته، ولا يعود إلى فعل ما يغضبها بعد ذلك!..

ليس هكذا يكون الزواج أو إصلاح حال الزوج، وإنما يعد ذلك شكلا من أشكال سوء العشرة، والجهلًا بأهداف الزواج، وإهانة للزوج وإساءة إليه وفضحه أمام الجميع، مما يؤدي إلى عدم اطمئنان الزوج إلى زوجته التي تترك البيت إثر أي خلاف وعدم ثقته فيها، ونفوره منها – حتى وإن عادت المياه إلى مجاريها.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

تحدي الزوج العنيد.. تكسبه الزوجة الذكية

لكل زوج طبيعة خاصة وتركيبة مختلفة في شخصيته، والزوج العنيد تشعر الزوجة بصعوبة التعامل معه، بل قد يبدو لها أن التفاوض والتفاهم معه في الأمور الحياتية أو الخاصة بهما من ضروب المستحيل.

وهذه بعض صفات الزوج العنيد:

1ـ يتمتع بنوع من الإصرار الشديد في قراراته وأفكاره، ولا يقبل التنازل عنها، ولا يعرف للمرونة طريقًا.

دائمًا هو رافض للاستماع لآراء الآخرين، ولآراء زوجته بل لا يفسح لها المجال للتحدث والتعبير عن وجهة نظرها.

2ـ يسعى دائما لإصدار قوانين ونظام داخل أسرته، ويعتبرها مملكته الخاصة التي يسيطر عليها بقرارته دون جدال ولا نقاش ولا استشارة لشريكة حياته. 

3ـ يصعب عليه تجاوز المواقف والأزمات، وبسبب عناده يستمتع ببقاء الاحتدام والصراع، ولا يضع لنفسه حدودًا للتوقف؛ فتعاني زوجته الكثير من الجهد والمشقة في التعامل معه.

4ـ لا يقبل العتاب، ولا يستمع للنقد بل يزيده الانتقاد عنادًا وإصرارًا، وإن كان على خطأ فإنه لا يسوغ لنفسه الاعتراف به، وغالبا ما يبدو قاسي الطبع صعب المزاج حاد الانفعال.

5ـ يفتقر إلى النضج العاطفي أو الحسي؛ فهو سريع الغضب يتعامل مع أهله وأصدقائه بقسوة خاصة من لا يرضخ لرأيه، ويسيء فهم الآخرين، ويفتقد للتعاون معهم. 

أما عن أسباب العناد فنوجز أهمها في الآتي:

1ـ التعرض لتربية خاطئة في مراحل الحياة الأولى، حيث تلبى كل ما طلبات الطفل فيظهر العناد إذا لم يلبى له أي طلب، ويتشبث برأيه، ويصبح العناد سلوكًا يوميًا ونوعًا من التمرد يلازمه طوال حياته.

2ـ قد ييكون العناد نتيجة للوراثة من أحد الوالدين، فيشب الطفل مقلدًا له في ذلك.

3ـ عندما تفتقر البيئة المحيطة إلى القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب، فتنعدم الثقة في النفس، ويغيب المنطق الواضح السليم، يصبح العناد ملجئًا للنشء وعادة في التصرفات.

4ـ قد يؤدي الإجهاد والمشقة فيما يقوم به الإنسان من عمل، وما يواجهه من صعاب إلى أن يكون سهل الانفعال فيجد في العناد مخرجا.

5ـ بلا شك فإن شعور الزوج بعدم الانسجام في حياته الزوجية واختلاف الطباع مع زوجته خاصة إذا كانت من النوع المسيطر، فيشعر  بعدم قدرته على التكيف معها، ويأتي العناد وسيلة للتعبير عن رفض سلوكياتها، فالعناد هنا ليس صفة أساسية ولا طبعًا فيه بقدر ما هو رد فعل.

تعامل الزوجة الذكية مع زوجها العنيد    

الزوجة الذكية تعرف جيدا كيف تدلل طفلها الكبير(زوجها)، وتدخل له من نقطة ضعفه، مع التأكيد على أن التوفيق بيد الله، وأن الاستعانة به ودعائه لبث الألفة والمودة، وإزالة العناد والشقاق هو الأساس.

1ـ فهي تشعرزوجها بحبها وقبولها له بالكلام والفعل، فتتغاضى عن هفواته وزلاته، وترفع من قدره وتمدحه أمام الآخرين حتى تصبح مصدرًا للأمان له، ويشعر كأنها قطعة من نفسه لا داعي لمصادمتها وعنادها، وتصبح سعادتها من أولوياته.

2ـ لا تبدي الرفض المستمر لجميع قراراته حتى وإن كان معظمها خاطئًا، واحذري من توجيه اللوم على قرارات اتخذها بمفرده، بل حاولي تقوية علاقتك به، وأشعريه بأهمية مشاركتك للقرارات، وشجعيه على توسعة دائرة علاقاته الاجتماعية؛ فيكتسب مهارات التواصل مع الآخرين، ويجيد حسن الإنصات وتقبل الأفكار المختلفة.

3ـ تتمسك بهدوئها وضبط أعصابها، وتتركه يتحدث حتى ينهي كلامه، ولا تتصدى له عند انفعاله ليعبر عن غضبه وما يريد؛ فلا تحاوره ولا تناقشه إلا بعد أن يهديء، وتبتعد عن الكلمات القاسية والعصبية.

4ـ كوني قوية وتعاملي معه دون تذلل، وابتعدي عن الإلحاح في طلباتك في حال رفضه حتى لا يزداد عنادا، واحذري الابتعاد عنه في حال الخلاف حتى لا يتولد الجفاف وتزداد قسوة القلب، وإنما كوني موجودة وقوية وهادئة.

5ـ عليكِ بروح الدعابة والمداعبة في حوارك معه، فاللمسة الحانية الودودة تذيب الجليد، وتلين الحدة وتذهب الأنانية.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

حتى تكون علاقتك بأخت زوجك طيبة

الكثير من الزوجات في عالمنا العربي يشتكين قسوة وسوء معاملة أخوات أزواجهن، وتدخلهن السافر في حياتهن، وفضولهن المزعج لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنهن!.. وغالبا ما يحدث ذلك من جانب أخوات الأزواج – إذا كن يشعرن بالوحدة والحزن  لكونهن عانسات، أو مطلقات، أو أرامل، أو كن متزوجات  ويعانين الفقر ومشكلات زوجية كثيرة تسلبهن الشعور بالسعادة التي تنعم بها زوجات إخوتهن الرجال الذين تكون ظروفهم المادية أفضل من ظروف أزواجهن، ويستطيعون توفير حاجيات أسرهم، وتلبية ما يريدون من مطالب مادية!.. الأمر الذي يثير غيرتهن العمياء، ويشعل نار حقدهن  وحسدهن، وقد يدفع بعضهن إلى العمل على خراب بيوتهن وطلاقهن سواء بالسحر أو بإحداث وقيعة وفتنة بينهن وبين أزواجهن، واختلاق المشكلات التي تكدر صفو حياتهن!..

مما لا ريب فيه أن سبب هذه التصرفات الشائنة التي تصدر عن أخوات الأزواج يرجع - في الغالب الأعم - إلى ضعف إيمانهن، وغياب الوازع الديني لديهن، فضلا عن أنفسهن الأمارة بالسوء التي لا  يقدرن على ضبطها والتحكم فيها، وإيقاف وساوسها وتحريضها إياهن لفعل ما يغضب الله، وينغص عيش زوجات إخوتهن، إضافة إلى سخطهن الدائم وعدم رضاهن عن قدر الله وقضائه، ونظرهن إلى من هن أعلى منهن!.. ما يجعلهن دوما في حالة صراع داخلي ورغبة في الانتقام منهن لإفساد حياتهن!..

وحتى تقدر كل زوجة مبتلاة بأخت زوج من هذا النوع على تفادي شرورها، وكسب مودتها، وتحسين علاقتها بها أنصح  بما يلي:

أولا: اتقي الله فيها، وأحسني معاملتها، وراعي جوانب النقص عندها وظروفها الصعبة سواء النفسية أو المادية، وقدمي يد العون لها – إن استطعتِ.

ثانيا: إذا دفعها ضعف إيمانها وسوء حالها إلى اختلاق الخلافات والمشكلات معك؛ ادفعي بالتي هي أحسن وكوني أكثر حكمة ورحمة بها، عسى أن  تنقلب عداوتها لك إلى صداقة حميمة.

ثالثا: لا تحكي لزوجك على كل مشكلة تختلقها أخته؛ حتى لا يتفاقم الأمر، وتحدث عداوة بين زوجك وأخته التي ستظن بك شرا وتتصور أنكِ تكرهين أخاها فيها؛ ليقاطعها ويبتعد عنها.

رابعا: احرصي على الدعاء لها سرا وجهرا، وأعينيها على طاعة الله والتقرب منه، وإن استطعتِ بين الفينة والأخرى إعداد عزومة لها أو شراء هدية فافعلي؛ لأن مثل هذه الأمور تزيل الأحقاد والبغضاء، والضغينة من القلب، وتوطد العلاقة، وتبعث على المودة والاطمئنان والثقة.

موضوع متعلق:

سبل التعايش السلمي مع الحماة




تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

سبل التعايش السلمي مع الحماة "2-2"

استعرضنا في المقال السابق أهم التصرفات التي تقوم بها بعض الحموات وتتسبب في توتر العلاقة مع زوجة ابنها، ونقدم في هذا المقال رؤية للتعامل الصحيح مع المواقف المختلفة.

بداية النجاح في أي علاقة، وبخاصة تلك العلاقات المتأزمة، أن نضع أنفسنا مكان الآخرين، وأن نتلمس لهم الأعذار، ونقدر خلفيات تصرففاتهم، فالغضب يشتعل عندما تحتل التفسيرات االسيئة عقولنا، بينما نهدأ ونبدأ في التفكير الإيجابي عندما نتلمس عذرا للآخرين مهما كانت إساءاتهم، أو على الأقل نفهم دوافعهم.

ليس هناك إنسان سيء على الدوام، وحماتك ربما عانت الكثير وأصبحت تتخبط ولا تدري كيف تكتسب مودتك، أو كيف تتعامل معك، وربما هي ابنة ثقافة تخوف من حسن معاملة الكنة، وغالبًا هي تنزعج لبعد ابنها عنها وفراغ حياتها منه، ثم إن البعض منهن قد يشعرن بالغيرة منك وتخشى تفضيل ابنها لك عنها، فيسوقها إحباطها لمعركة خاسرة فاشلة.

ضغي نصب عينك هدف، أن تعيشي حياة سالمة تكسبين فيها أنت وحماتك، ربما تصلين إلى أن تكوني كابنتها، وربما لا يحدث هذا لأسباب عديدة، ولكن يكفي أن تكون العلاقة بينكما هادئة قليلة التوترات، وألا يدخل زوجك في معركة بينكما، وإليك هذه النصائح:     

1ـ بلا شك كل أم تحب ابنها وتتمنى سعادته وذلك يؤكد أنها تحمل قلبًا طيبًا، ونظرا لأن ابنها اختارك شريكة لحياته فلا تجعليه يقف حائرا بين طرفين هامين لديه، فاحذري أن تدفعيه إلى العقوق فتسوّد حياتكما، وتذكري أن لا شيء يبرر العقوق أبدًا.

2ـ تجنبي الشكوى له من أمه، بل أسمعيه كل ما يبهجه ويسره ويقلل من متاعبه، لا تتكلمي عنها بسوء أمامه أو أمام الغرباء فيطمئن قلبها لك.

3ـ تعاملي معها بالحسنى وتقوى الله وبذل الخير ابتغاء وجه الله( وما تقدموا لأنقسكم من خير تجدوه عند الله) وقد أوصانا ديننا الحنيف بحسن معاملة كبار السن، فما بالك بمن سهرت وتعبت وقدمت الكثير ورزقك الله منها الزوج والأطفال.

4ـعليك بدعاء الله أن يوفقك لتكوني سببا في إسعادها، وإدخال السرور على قلبها، وإشعارها أنها لم تفقد ابنها بل اكتسبت ابنة لها، وأن حياتها أنارت بوجود أحفادها، وتأكدي أن ذلك سيكون مفتاح من مفاتيح سعادتك الزوجية.

5ـ احرصي على زيارتها وتفقد أحوالها، وداومي على الاتصال بها للاطمئنان عليها، وإذا طلبت مساعدتك فقابلي طلبها بترحاب وساعديها في ترتيب وتنظيف بيتها فهذا يقربك منها.

6ـ إن أقامت معك فاعتبريها بمثابة أمك، وأشعريها أنك تتعلمين منها، وعبري عن تقديرك لما تساعدك به، وإياك من لومها أو الاستخفاف بقدرها أو الشكوى منها.

7ـ قابليها بابتسامة صادقة؛ فالابتسامة لها مفعول السحر في إذابة جليد العلاقات المتوترة، وانتبهي لمقومات فن اكتساب الآخرين والتي من أهمها: نبل الشخصية، وحسن الخلق، وكلما كان إيمانك صادقا عميقا، ونيتك طيبة سهل الله عليك أمرك.

 8ـ ليكن كلامك معها بعبارت ودية وعدم انفعال وهدوء، وحاولي ان تكون بينكما محادثات جيدة، وليكن تعليقك على كلامها تعليقًا لطيفًا إيجابيًا، واعلمي أنها كلما اطمأنت لك كلما استطعت تفهم خوفها وقلقها، واستخدمي المزاح وروح الدعابة إن أردت الانتقاد أو توصيل مشاعرك وفكرك حول شيء أثارته دون أن تفقدي أعصابك ودون إيذاء.

9ـ حاولي مشاركتها أحيانًا في بعض هواياتها أو هواياتك، فمن الممكن أن تمارسي معها المشي لتجدد نشاطها، أو دعوتها لنزهة تتناسب مع سنها وصحتها، وخصصي لها ولو ساعة أسبوعيا ل تلاوة القرآن الكريم وتدبره، فما أجمل أن تجتمعا على طاعة الله ومحبته.

 10ـ اتركي لها مساحة مع ابنها، واحترمي خصوصية العلاقة بينهما، ولا تصري على معرفة مادار بينهما، ولا الحوم حول زوجك ليخبرك بما حدث، وتذكري أنها ستبقى أهم شخص في حياته مهما كانت مشاعرك تجاهها، فلا تغاري من محبتمهما، فهي تختلف عن محبته لك.

12ـ لا تنتقدي زوجك أمامها أبدا؛ فذلك سيشعرها برفضك وكرهك لها، ويجعلها دفاعية أمامك، ويفتح أبواب الشجار والخلاف بينكما، بل اشكريها على حسن تربيتها لابنها.

13ـ تحلي بالصمت أمام انتقاداتها وتعليقاتها السلبية عليك فهذا من حسن الأدب والتربية، ولا يغرنك الشيطان بادعاء أن ذلك ضعف منك وقلة حيلة، ولا يمنع هذا من أن تضعي الحدود لنفسك، ولكن لا تنساقي للرد غير المهذب، يمكنك الابتعاد، أو التعبير بهدوء عن أن هذه التعليقات غير مناسبة، لكن احذري من الغضب الذي يجعلك تقولين وتفعلين ما لا يليق، وأحيانا يكون البرود والهدوء واللامبالاة أفضل رد على هذه التعليقات.

14ـ لا تجعليها تراك في مزاج سيء غاضبة أو محبطة، فتجد ذلك ذريعة للتحدث عنك أمام أفراد العائلة.

15ـ احرصي على أن تغرسي في نفوس أطفالك محبة جدتهم وتوقيرها، والإسراع لمساعدتها إذا احتاجت شيء، وتقديم الهدايا اللطيفة لها، ولا تفرغي ضيقك منها أمامهم فيقطعون رحمها إذا كبروا.

16ـ تخيري شخص من عائلة زوجك يكون قريبا منك ومتفهما لك كخالته أوعمته يكون مساندا لك عندما تتوتر الأمور بينك وبين حماتك، وينجح في تهدئة الأوضاع.

17ـ أشعري زوجك بأنك تحاولين الحصول إلى علاقة طيبة مع والدته، وعبري له عن حبك وتقديرك لها، ولكن إذا تأزمت الأمور بينك وبينها فأخبريه أنك لا تريدين إزعاجها، وتفضلي الابتعاد لفترة حتى يحل السلام.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

سبل التعايش السلمي مع الحماة "1-2"

ليست كل الحموات لطيفات ويسعدن بوجود زوجة للابن، أو على الأقل يتركنها دون التدخل في حياتها الزوجية، فهناك من هي صعبة المراس تعلن العداوة لكنتها بصور شتى منها:

ـ التفنن بانتقاد الزوجة، وإظهار النقص والتقصير في أي شيء بأساليب متنوعة، حتى وإن كان ظاهرها العطاء، فقد تهديها عطرًا وتضيف قائلة: (تخلصي مما تستعمليه فرائحتة منفرة)، وقد تتكلف المشقة وبذل المال لتأتي بمن تقوم بنظافة بيت ابنها لأن زوجته مهملة ولا تبالي بالنظافة، أو تقدم لها وعاء مصحوبا بقولها حتى لا يحترق الأكل منك وغير ذلك من أمثلة

ـ لها تعليقات ساخرة وكلمات مهينة، وتصدرها بطريقة منمقة حتى أن الكنّة قد لا تدرك للوهلة الأولى أنها إهانة.

ـ تصف كنتها أمام الآخرين بصفات غير محببة مع تلميحات مؤذية، وتصرفات مؤذية ومستفزة، وإذا كانت معها على انفراد تتعمد الكلام بأسلوب سيء وتتجاهل ولا تستمع لزوجة ابنها.

ـ سواء كانت الكنّة تعمل أو لا، فإنها لا تلتفت إلى أي شيء إيجابي تقوم به، ودائما ما تقلل من قيمة ما تفعله، وتظهر قلة الاحترام لها ولأهدافها، وتردد دومًا أن ما ما تنعم به من خير ما هو إلا من ضروب الحظ، وتتهمها بأنها لا تحسن تدبير شؤون بيتها وأسرتها.

ـ لا تتورع عن إخبار زوجة ابنها بلا داعي بأشياء تشككها في نفسها، وبأنها ليست على المستوى الذي يستحقه ابنها، وكيف أنه أضاع فرصًا وزيجات أفضل بكثير.

ـ دائما ترى أنها على صواب، وأنه لا يمكن أن يصدر منها ما تعتذر عنه فهي الحكيمة الذكية، وتتوقع من الكنّة أن تتفانى في إرضائها، وترى لنفسها الحق المطلق لتعاملها كيفما تشاء.

ـ تتعمد تهميشها واستبعادها من المناسبات العائلية، ولا تشركها في رحلة ولا نزهة ولا حدث يهم العائلة، وقد تدعو ابنها والأطفال فقط، فيظهر الأمر وكأن زوجة الابن هي المنعزلة والمفنقدة لروح المشاركة.

أيتها الزوجة المسلمة الواعية مهلا إذا قررت حماتك عدائك وغلب عليها الشعور بتلك العداوة التقليدية فقرري تدارك ذلك في أقرب فرصة، وحاولي متحلية بالصبر والإيمان تجنب المواقف الصدامية، وضعي نصب عينيك قوله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} فصلت:34.

نستعرض في المقال القادم – بإذن الله- طرق التعامل مع هذا النوع مع الحموات.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

{لا تخرجوهن من بيوتهن}



يخطئ العديد من الأزواج خطأً جسيمًا حين يجبرون زوجاتهم على الخروج من بيوتهن حال الغضب  الشديد الناجم عن اندلاع خلاف أو مشكلة غالبا  ما تكون تافهة، أو ليست بالعويصة ويمكن تفاديها أو حلها بالمنطق والعقل وملك النفس عند الغضب..

ومنهم من يهدد زوجته بالطلاق – إذا لم تخرج من البيت، ومنهم من يطردها شر طردة بعد سبها وضربها، وهناك آخرون أشد قسوة وحمقا  وهم الذين يخرجون زوجاتهم بملابسهن الداخلية أو بدون حجاب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

فمثل هذه النماذج السيئة موجودة بالفعل في بعض المجتمعات التي غاب فيها الوازع الديني، وتدهورت فيها الأخلاق والقيم، وانتكست الفطرة، وانعدمت فيها المروءة والنخوة والرجولة..

قال الله – عز وجل في سورة الطلاق: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}..

وهذا نهي صريح من الله – تعالى  للمسلمين بعدم إخراج النساء من بيوتهن إلا في حالة واحدة وهي إتيان الفاحشة المبينة فقط..

وإذا كان الله أمر الرجال بهجر زوجاتهم في المضاجع حال نشوزهن، ولم يأمرهم بالخروج من البيوت لعلمه – سبحانه - بأن بقاء الزوج الغاضب في بيته غالبا ما يعيد المياه إلى مجاريها، ويصلح  ما بينه وبين زوجته بكلمة أو بفعل  طيب من جانب أحدهما..

فكيف يصدر عن هؤلاء الأزواج هذا التصرف الشائن المعيب، ويخرجون زوجاتهن من بيوتهن وهن  شاعرات بالحزن والانكسار والإهانة البالغة؟!..

قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل  الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله،

واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا} النساء: 34 

لذا، ينبغي للزوج المسلم أن يكون رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ سامية، كما ينبغي له أن يعلم أنه صار ولي زوجته بموجب الميثاق الغليظ، والمسؤول عنها أمام الله وأمام الناس أجمعين، وعليه أن يتقي الله فيها، ويحافظ عليها، ويكرمها، ولا يهينها، ويتبع معها الوسائل الشرعية لإصلاحها إذا ما نشزت أو بدر منها ما يضايقه..

اللهم أصلح حال الأزواج والزوجات المسلمين، واكفهم شر أنفسهم وشر شياطين الجن والإنس، واجعلهم صورة طيبة للإسلام، وارزقهم راحة البال، وهدوء الأنفس، وسكينة القلوب إنك ولي ذلك والقادر عليه.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

حتى لا يبحث زوجك عن سكن غيرك

ما أجمل أن تكون العلاقة الزوجية مبنية على المودة والرحمة، ولكن مع مرور الوقت قد ينشغل كلا الزوجين بالواجبات والمسؤوليات التي تزداد على عاتق كل منهما خاصة بعد إنجاب الأطفال، فإذا بهما ينسيان الاهتمام ببعضهما البعض.

أيتها الزوجة الواعية المحبة.. إليك تلك الهمسات التي تنعش علاقتكما، وتعيد لها رونقها وشغفها، وبها تستحوذي على قلب وعقل زوجك ونظره:

1ـ كوني الطرف المبادر بالاهتمام أحيانًا، فتذكري ما كان بينكما في بداية علاقتكما من تبادل عبارات اللهفة وكلمات الحب والشوق، وابتكري في خلق جو رومانسي جديد يجمع بينكما، واكسري الملل الذي قد تسلل إلى عشكما، ولا تخجلي من إظهار أنوثتك بما يثير انتباهه من ملابس وعطور، وكوني له عشيقة ترغب في مغازلته لها، وترغب في مشاركته خياله الرومانسي، فالإنسان يمل، ويميل للتغيير، فجددي مشاعرك ومشاعر زوجك حتى تقوى علاقتكما.

2ـ حددي موعدا للخروج سويا في مكان هاديء ممتع يساعد على التعبير عن الحب بالقول والفعل، ومشاركة الذكريات الجميلة، واجعليه يشعر بإعجابك به وعبري له عن سعادتك وأشعريه أنه يملأ قلبك بحبه.

  3ـ احذري الجدية طوال الوقت بل عليك استعادة روحك المرحة مهما كانت الضغوط المحيطة بك كوني خفيفة الظل مبتهجة، واعلمي أن روح الدعابة مفتاح العلاقة الحميمة الجيدة، وسبيل تقوية العلاقة الزوجية؛ فغالبا ما يهرب الأزواج من أجواء النكد والتجهم.

4ـ لا تغفلي عن التواصل معه سواء كان في العمل أو في أي مكان آخر، وليكن هذا التواصل بأسلوب رقيق يحمل رسالة شوق وترقب وانتظار لرجوعه، واستقبليه بسرور وشكر لله عند عودته.

5ـ أشعريه بتقديرك له وتقدير إمكانياته، واستخدمي عبارات المدح لرجولته وشهامته لما يقدمه لك ولأسرته، وبأنه السند في الأزمات والصعوبات، ومن الجميل تقديم الهدايا الجميلة بين الحين والآخر، واحرصي على  التركيز على صفاته الإيجابية واحترام آرائه وأفكاره، وتجنبي التذمر من عمله والحياة معه؛ فالرجال يبحثون عن الاحترام والتقدير، ولا يجد الرجل نفسه مع امرأة مهما كانت إذا لم تقدر جهده وعطاءه.

6ـ يسعد معظم الأزواج عندما تكون الأشياء الضرورية بالنسبة لهم من الأولويات عند زوجاتهم، فمثلا مراعاة أوقات راحته بتوفير الهدوء في البيت، ومراعاة حاجاته الجسدية، وعدم الشكوى من كل صغيرة وكبيرة.

7ـ احرصي على الحوار البناء بينكما، واصغي إلى حديثه باهتمام، وتجنبي التحدي والعناد، وأشعريه باحترامك له خاصة في وجود آخرين، وأفيضي عليه بالإطراء والمدح الجميل.

8ـ كوني صادقة معه في كل الأمور فتكتسبين ثقته ويصبح على استعداد لمبادلة تلك الثقة، ويحرص على عدم إخفاء شيء بداخله.

9ـ استخدمي لباقتك وذكائك في الحديث معه عن الإخلاص والوفاء، والحذر من الخيانة بكل صورها، وكيف أنها السيف الذي يقطع خيوط العلاقة الزوجية ويزلزل أركانها.

10ـ كوني كالأم بحنانها، والأخت بمواساتها، والصديقة بتفهمها وتعاطفها، والزوجة بحبها ومؤازرتها، ومدبرة البيت بحسن تصرفها ورعاية مسؤوليتها، والعشيقة بلهفتها وشغفها، والراضية بحياتها والشاكرة لله على نعمه.  
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

فن إدارة الخلاف الزوجي

لا تكاد تخلو حياة زوجين من وقوع بعض الخلافات وحدوث الشجار بينهما، ويقال إن تلك الخلافات هي ملح الزواج، فلابد من ألا يزيد عن حده حتى لا تفسد تلك الرابطة المقدسة.

وهذه بعض النصائح لإدارة الخلاف والخروج بأقل الخسائر الممكنة:

1ـ مع بداية الشعور بحدوث التوتر بين الزوجين في المنزل وإحساس أي من الطرفين بأن هناك أمر يزعجه، من الأمور الهامة بالنسبة له والتي لا يمكن التغاضي عنها، فلا يتردد في فتح باب النقاش بينهما على الفور لمناقشة المشكلة، والحد من تصاعد الخلاف، فالتجاهل والتصرف كأن شيئًا لم يحدث تفكير بعيد عن الصواب وقد يعني أن  أحد الطرفين راضٍ عما حدث وتتفاقم المشكلة.

2ـ الخصام إذا حدث نتيجة الخلاف والشجار بين الزوجين يجب ألا يطول؛ فكلما طال كلما أصبح الطرفين أكثر غضبا وحدة، ويؤدي إلى الهجربينهما وتزلزل العلاقة، ولابد من الاقتداء بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ" متفق عليه. وهذا بين عموم المسلمين، فكيف بمن جمعهما ميثاق غليظ؟.

3ـ لابد من شرح الأمر بطريقة مجدية، واستعراض وجهات النظربكلمات واضحة، والحفاظ على انتباه كل طرف للآخر وتركيزه حتى لا يضيع الوقت والجهد سدى.

4ـ تجنب النقاش بصوت مرتفع وصراخ، والحفاظ على أن يظل الاحترام والتقدير بينهما مهما بلغت درجة الخلاف، فالحديث بنبرة صوت هادئة يجعل النقاش مفتاحًا للحصول على الحل والصلح ورضى الطرفين.     

5ـ لا بد أن يحذر كلا الطرفين من ردود الفعل السريعة، وأن تتاح لكل طرف الفرصة للحديث وإبداء وجهة نظره، واستخدام أدلة منطقية تدعم الموقف السليم، والاستشهاد بأمثلة سابقة من تجارب ناجحة لآخرين ليتم تفهمها والمساعدة على الوصول للحل الوسط.

6ـ محاولة الاتفاق على تحديد أقصى وقت للنقاش بحيث إذا لم يتم حل الخلاف، وبدأ حدوث نوع من زيادة الشجار فالتوقف حينئذ وأخذ راحة ولو لدقائق ضروري لتلمس الهدوء واستشعار الجدية في بدء المحاولة لاستئناف النقاش بصورة أو بأخرى.

7ـ على الطرف الأكثر هدوئا وروية عند شعوره بالاقتراب من مرحلة الانفجار وخروج الكلام عن المسار الصحيح له أن يستعيد توازنه، ويحاول تهدئة الموقف بلمسة مودة، بوضع يده برفق على يد شركه أو كتفه، والتذكير بأن جلسة النقاش يُبتغى منها حل الخلاف، وليستعيذا بالله من الشيطان الرجيم، ويذكرا الله في حديثهما، ولا يفقدان حُسن الكلام وطيبه وانتقاء الألفاظ، فكم من خلاف زوجي زاده النقاش حدة وتعقيدا نتيجة الكلمات الجارحة وغياب اللطف والرفق.

8ـ حدوث خلاف بين زوجين يجب فيه الحذر من نشره وتناوله من كلا الطرفين أو أحدهما مع أطراف أخرى مهما كانت قريبة، فضلًا عن نشره على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، فذلك يعد من إفشاء الأسرار الخاصة للزوجين، ومهما كانت نتيجة الشجار فلا إمكانية لمحو آثار ما نشر وأذيع مما يعكر الصفو بين الزوجين دائما.

9ـ قد يحتاج أحد الطرفين إلى الحصول على دعم واهتمام ونصح من أحد؛ فليتوخى الدقة ويتلمس الصديق الصدوق من ذوي الحكمة للتشاور معه حول الخلاف، وليكن ذلك أيضا على سبيل التلميح دون التصريح، حتى لا تفلت منه كلمات جارحة قد تؤثر في التئام جرح الخلاف.

10ـ على كل من الطرفين ألا يجعل هدفه أثناء النقاش وبحث أسباب الخلاف الانتصار على الآخر؛ فبلا شك يؤدي ذلك إلى زيادة الأمر تعقيدا وفساد العلاقة بين الزوجين، وتتحول إلى معركة الكل فيها خاسر.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا