نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصائح للأمهات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصائح للأمهات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 يناير 2019

كيف تساعدين طفلك على التخلص من الحفاضات؟

 

تحلي الأم بالصبر والهدوء يساعد على نجاح الطفل

كيف تساعدين طفلك على التخلص من الحفاضات؟

تتمني غالبية الأمهات أن يأتي اليوم الذي يتخلى فيه طفلها عن (الحفاضات) نظرا لما تشكله من آثار سلبية على الطفل سواء في مجرد وجودها أو في التسلخات الجلدية والحكة التي لا يكاد يسلم منها طفل.
وإذا كانت هذه رغبة الأمهات، فإن الأطفال أيضا يتبرمون كثيرا بعد عامهم الأول من وجود الحفاضات، لا سيما وأنهم في تلك المرحلة يستطيعون التحكم نسبيا في عملية الإخراج، ويقومون بها على فترات متباعدة إلى حد ما.
الخطوات الطبيعية
ـ الأمر يحتاج إلى صبر من الأم، لأنه قد يستغرق وقتا حتى ينتقل الطفل إلى المرحلة الجديدة التي تخالف ما اعتاد عليه منذ الولادة.
ـ العمر المناسب الذي تبدأ فيه الأم التمهيد للطفل يبدأ بعد تمام العام الأول بأن يتم إجلاس الطفل على (القصرية أو النونية) بهدف مجرد إشعاره وتعليمه بأن هذه الأداة هدفها أن يقضي حاجته فيها.
ـ كل أم تعرف موعد قضاء حاجة الطفل، وغالبا ما تكون في غضون نصف ساعة من بداية استيقاظه من النوم، وفي تلك الأثناء ينبغي خلع الحفاض وإجلاسه على النونية.
ـ يتم اختيار اسم لهذه العملية مع تدريب الطفل على إطلاق هذا الاسم كلما أراد قضاء حاجته ولتكن كلمة مثل (إي إح) وهي مجرد وصف لفظي للحالة الشعورية التي تنتاب الطفل في تلك الأحيان.
ـ يمكن ربط كل مرة ينجح فيها في إتمام العملية بمكافأة بسيطة كي ترتبط في ذهنه بشكل إيجابي.
ـ بعد أن يصبح الطفل قادر على التعبير عن رغبته في قضاء الحاجة بشكل اعتيادي، يمكن للأم وضعه على (النونية) بعد كل وجبة طعام، علاوة على الأوقات التي تعقب نومه الطويل لا سيما في الصباح.
ـ يجب ترك الطفل من دون حفاض طوال فترة النهار، حتى تترسخ لديه حقيقة أنه أصبح كبيرا، ومن ثم عليه أن يتصرف مثل الكبار.
ملاحظات
ـ من المتوقع أن لا يتم التجاوب بنسبة 100%، بل من الطبيعي أن تنفلت الأمور بعض الشيء مثل حدوث تبرز فوق المفارش أو السجاجيد، وعندئذ لا بد من تحلي الوالدين بالهدوء حتى لا تحدث انتكاسة ونبدأ مرة أخرى من المربع الأول.
ـ بمرور الأيام ستكون الأم على دراية بأوقات قضاء الحاجة وستكون أكثر إحكامًا في تنفيذ العملية بكل سلاسة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

إنقاذ الطفل من "وحش العدوانية"

 

تهذيب عدوانية الأطفال

إنقاذ الطفل من "وحش العدوانية"

بعض الأطفال لا يستطيعون أن يكبحوا جماح ذلك الوحش العنيف الذي ينمو في داخلهم، لذلك تجد الأم نفسها أمام اختبار صعب فهي لا تدري سر هذه العدوانية والرغبة في إيذاء الآخرين التي تنتاب طفلها بشكل متزايد بمرور السنوات، وفي الوقت نفسه لا تستطيع أن تترك الوضع يستمر على هذا النحو وتتمنى لو أنها وجدت سبيلاً لكي يتخلص طفلها من هذه الطاقة التي يمكن أن توصف بالعدوانية في أعماقه.
المصارحة
إذا كان طفلك يعاني من هذا الطبع العدواني فحاولي في البداية ألا تخجلي من هذا الأمر بل صارحي نفسك به حتى تتمكني من معالجته ثم تأتي الخطوة الثانية وهي التأكد التام من أن معالجة هذا الأمر يستلزم بناء طاقة دافعة مقاومة داخل طفلك نفسه لتكون لديه هو ذاته القدرة على كبح جماح نفسه والسيطرة على انفعالاته ورغباته ومشاعره، لأنك وبدون سلوك هذا الطريق ستدخين في صدامات مستمرة وإحباطات لا نهاية لها وفي ختام الحال سيظل طفلك يعاني من هذه العدوانية وتكبر معه بمرور السنوات.
الأسباب
يجب عليك أن تبذلي قصارى جهدك في التحقق من الأشياء التي تجعل طفلك يخرج عن السيطرة ولا يستطيع التحكم في انفعالاته وردود أفعاله ومن خلال تتبع هذه الأمور والأشياء المستفزة له ورصدها على مدى ليس بالقليل ستتكون لديك صورة كافية لسمات هذه الأمور الأساسية بحيث يمكن أن تبدأي بعد ذلك في محاولة تخفيف احتمالات تعرض طفلك لمثل هذه الأشياء المستفزة على الأقل حتى تتمكني من إيجاد مساحات كافية من الصفاء الذهني والاستقرار النفسي والوجداني في أعماقه بحيث لا تعود مثل هذه الأمور المستفزة له تسبب نفس ردود الأفعال العدوانية من جانبه.
بيئة مهدئة
اهتمي جيداً بالبيئة التي يعيش فيها طفلك فحاولي أن توفري له مساحة كافية للحركة داخل البيت قدر الإمكان كما يجب أن تهتمي بانتقاء ألعابه وتزيين غرفته بالصور الهادئة الجميلة التي يفضل أن تكون لحدائق أو مساحات خضراء تبعث على الإحساس بالراحة النفسية الانطلاق من القيود والهدوء.
التزمي منهج الصراحة والشفافية في الحوار مع طفلك فإذا ما صدر منه تصرف عدواني تجاه أطفال آخرين بادري بالتحدث معه لمعرفة سبب ضيقه وغضبه بالكامل وحاولي أن تبدي تفهماً واستيعاباً لوجهة نظره مهما بدت غير منطقية، ثم حاولي في الوقت نفسه أن تضعي قواعد ومعايير سهلة الاتباع ليلجأ إليها طفلك في حالة تكررت مثل هذه المواقف التي جعلته يخرج عن السيطرة ولا يتحكم في رد فعله.
القدوة
لا تنسي أبداً أن الطفل يقلد الكبار، فإذا كان في محيط الأسرة أو العائلة أو الجيران بعض الشخصيات التي يحتك بها طفلك بصورة متكررة وتعاني هذه الشخصيات من السلوك العدواني وردود الأفعال الانفعالية المبالغ فيها فإن هذا يمكن أن يكون من أهم الأسباب التي تزيد صعوبة مواجهة هذه المشكلة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الوصايا العشر لتربية جيل صادق

 

علموا أولادكم هدي رسولكم

الوصايا العشر لتربية جيل صادق

قال تعالى{.. فقد لبثت فيكم عمرا من قبله...} يونس: 16. فهذا المبعوث رحمة للعالمين المصطفى صلوات الله عليه وسلامه عاش بين الناس أربعين سنة قبل البعثة، هذا العمر كان يُعد فيه لحمل هذه الرسالة الخاتمة فكانت شامته وعلامته أنه "الصادق الأمين"، وأمرت الأمة الإسلامية باتباعه والتأسي به فهو الذي جاء بالصدق وصدق به قال عز وجل: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} الأحزاب:21.
وكلما ابتعد المسلمون عن قدوتهم وهجروا خُلقه وتناسوا طريق عزتهم دب الوهن والضعف في أوصالهم وتداعت عليهم الأمم وغدوا كغثاء البحر.
فيا للعجب أن يكون الصادق المصدوق قدوتنا وإذا بنا نبتعد عن هذا السمت، وإذا بالكذب يتفشى فينا، فيفوح في الحوارات ويغشى المعاملات وتستسيغه النفوس المريضة ويملأ النوادي ووسائل الإعلام إلا ما رحم الله فلا خلق أذم من الكذب..
فهل لنا من إفاقة وإطلاق الصيحة العالية للعودة إلى هدي الحبيب وبذل النصيحة لأنفسنا وللمربين وللأم التي هي المدرسة الأولى لبراعم أمتنا فالأمل ينعقد عليهم حتى ننفض عن كاهلنا غبار تلك الأخلاق السيئة؟..
أيتها الأم الفاضلة.. انتبهي لتلك العشرة الكاملة:
1ـ قد نلقي بأفواهنا بذرة الكذب أمام أولادنا فيلتقطوها ويتشربوها ونحن غافلين أومستهينين.
2ـ علينا نحن أولا أن نتحلى بخلق الصدق ففاقد الشيء لا يعطيه .ولنراقب تصرفاتنا وكلامنا ولو في أبسط الأمور من مكالمات هاتفية أو انتحال أعذار في كل صور تعاملاتنا ليتعلموا أنه كما قال سبحانه: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} ق: 18.
3ـ عندما يرى الصغار أن الكبار يلجأون للكذب لإنهاء مشكلة أو ستر تصرف خاطئ يستقر ذلك في أذهانهم ويعتادونها وسيلة يتبعونها هم  أيضا عندما تصادفهم الصعوبات.
4ـ إن صدر منكِ كذب في أي موقف فلا تبرريه بل أريهم أنكِ قد أخطأتِ وعلميهم كيف تكون التوبة والإستغفار.
5ـ لا ترفعي راية العقاب الصارم لمن يخطئ حتى لا يلجأوا إلى الكذب لتفادي هذا العقاب بل ليكن الصدق هو الذي ينجي من العقاب وفرصة لتصحيح الخطأ.
6ـ الحذر من بذل الوعود وعدم الوفاء فهذا غالبا ما يؤدي لخلق الأعذار والتبريرات والتي يتسلل الكذب من خلالها، ولنحرص على تعليمهم كيف يرتبط تحقيق الأمور بمشيئة الله ونريهم كيف نأخذ بالأسباب ثم نتبعها بقولنا إن شاء الله لينشأوا أمة على الجَدة والصدق والإيمان.
7ـ يستحب دائما أن تُقص قصص الصادقين وكيف كان الصدق منجاة لهم وسبيل إلى رضى الله عنهم، والسيرة النبوية وسير الصحابة غزيرة بهذا النبع الصافي.
8ـ على الجانب الآخر لابد من إظهار كيف تكون عاقبة المكذبين ونهاية مصيرهم بالذل والخزي واحتقار الناس لهم والبعد عنهم ويكفي بالكذب خزيا أن يتهرب منه من كان فيه وأنه لا يوسم به إلا أراذل الناس والكذب يؤدي إلى النميمة وهي تنتج البغضاء التي هي طريق العداوة:{وأن الله لا يهدي من هو مسرف مرتاب}.
9ـ غالبا ما يروج المخادعين الكارهين لخير الأنام  صلى الله عليه وسلم لاستدراج الساذجين أن هناك كذب يسمونه كذبا أبيضا، بل البعض قد جعل له يوم ينطلق فيه السفهاء بالأكاذيب وخصه في شهر أبريل من كل عام حتى يُستساغ الكذب ويحلو اللهو والعبث بما حرم الله وعلينا مواجهة ذلك بالحزم وعم السماح به وبيان حقارته.
10ـ أيتها الأم الواعية لا يخفى عليكِ أن بعض الأبناء قد يبدأ المزاح وإضحاك المحيطين بالكذب ويظن أنه شيء بسيط يصل به إلى مكانة بينهم فلا يجوز التغافل عن ذلك بل لابد من الرفض له بقوة من البداية، فلا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا مانع من وضع بعض الملصقات تكتب فيها الآيات التي فيها التحذير من الكذب  في أماكن تواجدهم واستذكارهم لدروسهم لبيان أن {لعنة الله على الكاذبين}.
إن الكذب هو أبغض الأخلاق وهو صفة من صفات النفاق عافانا الله منه ولنجب دعوة الله حين نادانا:{يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} التوبة: 119.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

10 نصائح لمساعدة طفلك المتأخر دراسيا

الطفل المتأخر هو الطفل الذي يعاني من بطء في قدرات ومهارات معينة مثل النطق، والقدرات الحركية مقارنة بغيره من الأطفال، وهنا يأتي دور الأم التي يجب أن تدرك أن طفلها يحتاج لمساعدة، ولكن مع الأسف فعاطفة الأمومة أحيانا تدفعها لإنكار ذلك وعدم التعامل مع الأمر بشكل صحيح من البداية، مما يؤثر بالسلب على طفلك.
ولمعرفة كيفية التعامل مع الطفل المتأخر في المدرسة يرجى مراعاة النصائح التالية:
أولا: لابد أن يتماشى علاج الطفل المتأخر مع المدرسة، بمعنى أن يأخذ لطفل دورات في المراكز المتخصصة لعلاج حالته، ولا بد أن يبدأ الآباء بإلحاق الطفل في مثل هذه المراكز في وقت مبكر.
ثانيا: التدريبات المنزلية، والمقصود هنا أن تقوم الأم بتدريب الطفل على الأشياء المتأخر فيها، مثل "تدريبه على الجلوس لفترة معينة".
ثالثا: ربط المعلومات عند الطفل بصور.
رابعا: أن تميز الأم للطفل أشياءه الخاصة.
خامسا: أن تقوم الأم بتعريف الطفل بالمهام المفروضة عليه في المدرسة، وتدربه على كيفية التصرف فيها، حتى يستطيع الطفل التصرف بمفرده، وتبدأ الأم بوضع استراتيجيات للمواقف المختلفة، مثلا أن يقول للمُدرّسة إذا قام أحد الأطفال بالتعدي عليه.
سادسا: أعطي لطفلك الفرصة ليتحدث معك عن يومه المدرسي، والمشكلات التي واجهته خلال اليوم، شاركيه بحلول لهذه المشكلات.
سابعا: كوني صريحة من البداية مع إدارة المدرسة، وأعلميهم بمشكلة طفلك وشاركيهم معك في هذه المشكلة.
ثامنا: حاولي التفاهم مع مُدرّسة الفصل، بحيث تقلل من كمية الواجبات والفروض المدرسية الخاصة به.
تاسعا: محاولة معرفة ما يمكن أن يسببه رفقاء طفلك في الفصل من ضغوط عليه، لأن الطفل قد يتعرض لضغوط وأذى كثير بسبب بعض الأطفال الزملاء ولا يستطيع حتى أن يضع يديه على هذه الحقيقة ولا يمكن إدراكها إلا بالحديث معه بشكل مستمر وبالتفصيل، فإذا ما تأكدت من وجود مثل هذه المشكلة فيجدر بك أن تجدي حلاً عاجلا لها حتى لا يبقى طفلك أسير الخوف من المدرسة ويتأثر مستواه الدراسي تبعاً لذلك.
عاشراً: نظراً لأهمية هذه المسألة على حالة طفلك النفسية وإحساسه بالدراسة، احرصي على اختيار أنواع وخامات جيدة فشراء أدوات مدرسية متدنية السعر لا يعد توفيراً؛ لأنها لن تصمد طويلا مع طفلك، احرصي على اختيار أنواع جيدة بسعر متوسط، وقومي بجولة في الأسواق قبل اتخاذ القرار النهائي بالشراء؛ حتى تتعرفي جيدا على الأنواع والأسعار وتتمكني من تحديد ميزانية ملائمة.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

للأمهات فقط.. ليس بالتعلم الأكاديمي وحده ينجح طفلك

من منّا يذكر ملوك الدولة الوسطى، أو يستطيع إثبات قانون جيب التمام، أو يتذكر نسب وأماكن استخراج المنجنيز في مصر فضلًا عنها في ساحل العاج والفلبين، وغيرها مما تعلمناه في المدارس من تفاصيل العلوم؟

وفي المقابل.. من منّا ينسى أول رواية قرأها، أو نظرات الإعجاب من مواهبه الخاصة، أو اجتماع الأسرة في ليالي الصيف للسمر، أو شيئا صنعه أو طوره بيده، أو فكرة مبتكرة جاءته؟

ليس بالذكاء الأكاديمي وحده يحيا الإنسان؛ لذا فإن بناء ذكريات إنجاز وتميز وحب وتقدير هو الأهم.

لا أعني أبدًا أن التعلم المدرسي غير هام، فمن المؤكد أن يجهز الطلاب للتخصص، ويمنحهم القاعدة الأساسية للاختيار والانطلاق العلمي، ولكنه مجرد رقم في معادلة نجاحهم العملي والحياتي، ولا يُقبل أن يطغى على أسس الصحة النفسية التي تراعي حاجات الإنسان المختلفة، وحاجته للتوازن.

قائدة لا مديرة

شيء رائع أن تهتم الأم بتفوق أبنائها، وأن تتابع تطورهم الدراسي، وتهتم بتحفيزهم وتشجيعهم، وتمنع انفلات الوقت من بين أيديهم، ولكن..

هذا الجهد الكبير قد يكون له آثار جانبية، على نفسية الأم والأطفال، بل ومردود عكسي على صعيد التعلم، وكثيرًا ما يتناسب الضغط والتقوقع في البيوت من أجل المذاكرة طرديًا مع مشاعر القلق والتوتر والملل والكآبة.

الأم في حياة أبنائها ليست مجرد مدير تنفيذي يركز على إنجاز مجموعة من المهام، ويضع لهم الأوقات النهائية، ويحاسبهم على جودة الأداء، وإنما هي قائد له رؤية عامة، وأهداف رئيسية، وإدراك لقيمة التوازن.

الأم الواعية لا تدع التفاصيل تغرقها فتنسى الأهداف بعيدة المدى.

فما فائدة أن يحرز الابن أعلى الدرجات في الوقت الذي تتلاشى موهبة قيمة لديه لأنها غير مهمة مدرسيًا؟

وما فائدة أن تُكبت حرية الأطفال ورغبتهم في اللعب والحركة؛ فيجلسون لساعات طويلة أمام الكتب ويفقدون متعة الطفولة التي هي زادهم أمام مصاعب الحياة في مستقبل الأيام؟

وماذا يُصلح علاقة تسوء بينها وبين أبنائها يوميًا بسبب الصراخ والتوبيخ أثناء مذاكرتها لهم؟

وماذا يستحق أن نهدر من أجله شعور الأبناء بقيمتهم؛ فيقتنعون بأنهم بالفعل أغبياء ومهملون لأن أمهم تنعتهم بهذا كل يوم عندما يثقل عليها حمل تعليمهم وتفهيمهم؟

ليس بالتعلم الأكاديمي وحده يحيا الإنسان

سوق العمل اليوم، وفي المستقبل، لن تجدي فيه عشرات الشهادات الصماء، ولكن تلك الموهبة المختنقة، وذاك التميز في أمور لا تعظمها المدارس كثيرًا ما يفتح الأبواب، ويجتذب الفرص.

دورنا كأمهات ليس أن نقوم بأكبر قدر من الضغط على أبنائنا ليتفوقوا على أقرانهم ونفتخر بهم بين الناس، وإنما أن ندير روتينًا متوازنًا، ونعلم أطفالنا الإنجاز والتركيز، كما نعلمهم العناية بأنفسهم، وأن ترفيههم هام، وحركتهم ضرورية، ولعبهم مفيد، ونوجد طقوسًا وقوانين في بيوتنا للحب والدفء والتشجيع، ويمنع منعًا باتًا السخرية وبث القلق، والإهانة وتكرار اللوم.

الأم التي تعلم أبناءها كيف يعتمدون على أنفسهم، وتدعهم يتعلمون ذاتيًا، وتشرف عليهم وتساعدهم بقدر، وكلما كبروا كلما ابتعدت عن تفاصيل مذاكرتهم هي الأم الناجحة، المواكبة لعصرها، وليست تلك التي تُفني حياتها لتطعمهم الدروس بالمعلقة، وتجري وراءهم بالكتب.

وأقترح عليك بعض الأمور:

👈 يوم أجازة كامل كل أسبوع، ممنوع فيه فتح كتاب.

👈 نزهة عائلية أسبوعية ولو في حديقة بسيطة مع تحضير الألعاب المختلفة، وتشارك الجميع فيها، وإغلاق الهواتف.

👈 الاجتماع على الطعام مرة يوميًا على الأقل، مع الدردشة اللطيفة حول كيف مر اليوم على كل شخص.

👈 الاهتمام بتعلم الأطفال بشكل مبتكر، اجعلي تدخلك مشاركًا وليس سلطويًا، دعيهم يشرحون لك ما ذاكروه، أو تبحثا سويًا عن بعض النقاط على شبكة الإنترنت.

👈 لا تجعلي التعلم حربًا، حتى وإن كان أغلبية الناس يفعلون، الكثرة هنا لا تعني شيئًا، فأعداد غفيرة تعاني من البطالة، وأضعافها تعاني من الإعاقات النفسية والاجتماعية، لا تجعلي التوتر سلاحًا للتفوق، وإنما أشيعي جوًا من الثقة والطمأنينة، لا أتحدث هنا من فراغ، وليست كلماتي حالمة، فالنجاح يحتاج إلى تنظيم للوقت، والتخطيط بكفاءة، ويحتاج التركيز للبعد عن الانفعال.

👈 لا تحصري تفكير طفلك ومشاعره في المنافسة، ابتعدي عن المقارنات فإنها تنهك قلبه، وقد يتطور الأمر لحقد يشوه نفسه.

👈 اهتمي بتنمية المهارات اليدوية والحركية والفنية بنفس قدر الاهتمام بالتعلم الأكاديمي، أو أكثر حسب ميول الطفل.

👈 أفضل ما تهدين لطفلك تعليميًا أن تُنمي فيه روح الاستكشاف، فالتعلم في الأصل إثارة للفضول، أما التلقين فوأد لهذه الغريزة الطفولية الإنسانية الطبيعية، نعم الأمر أكبر من دورك كأم، يحتاج إلى تغيير المناهج وأنماط التعلم، ولكن تفاعلك في هذا الأمر، في أوقات المدرسة وغيرها يصنع فرقًا، فزيارة المتاحف المختلفة، ومراقبة النجوم، ومتابعة الوثائقيات العلمية، ونهم القراءة وتذوق الفنون والآداب، قد يحفظ جذوة الفضول مشتعلة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا