نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القلق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القلق. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يناير 2019

الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "1-3"


قال الله تعالى في محكم آياته: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}. البقرة: 155.

هذا هو الخوف الذي أخبر الله تعالى المؤمنين أنهم سينالون نصيبهم منه كجزء أو حلقة من حلقات الابتلاء في هذه الحياة الدنيا والتطهر والتجهز والتطيب للإقبال على رب العالمين في اليوم الآخر.

الخوف الذي يأتي في صورة مشاعر، وانفعالات القلق التي تزيد إلى حد الهلع والفزع وتقل إلى درجة الاضطراب والتوتر، أو تتفاقم وتصبح حالة من الحزن المهيمن والله من وراء كل ذلك محيط وبكل شيء عليم.

يمكن أن يتراوح اضطراب القلق بين اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب الهلع، إلا أن هناك موضوع واحد شائع بين هذه الحالات وهو الخوف فعلى الرغم من أن كل شخص يعاني من مخاوف يومية، إلا أنه في حالة القلق تؤثر هذه المخاوف على قدرة الشخص على الأداء في العمل أو المدرسة أو العلاقات، وقد يبدو أن اضطراب القلق أمر ميؤوس منه، إلا أن هناك طرقا للمساعدة.

1ـ هناك طرق للتعامل مع معظم المواقف التي تسبب القلق، وهي: التجنّب، والتبديل، والتأقلم، والتقبّل، حيث تركّز الطريقتان الأوليان على تغيير الموقف، بينما تركز الطريقتان الأخريان على تغيير ردة فعلك أنت.

 جرّبي الجمع بين هذه المنهجيات لمعرفة الأفضل بالنسبة لك، وضعي في اعتبارك أن ما ينجح في موقف قد لا ينجح في الآخر.

2ـ تجنّبي عوامل الضغط عند التمكن من ذلك، حيث تعتمد الطريقة الأولى على "تجنّب الضغط غير الضروري"، اطّلعي على ما يسبب التوتر في حياتك، فيمكن أن يؤدي الاحتفاظ بمذكرة عند شعورك بالتوتر إضافة إلى ما يحدث في بيئتك وعلاقاتك إلى مساعدتك على تحديد محفزات قلقك.

أحد مصادر القلق الشائعة هي الشعور بأنك مضغوط جدًا بين العديد من الالتزامات (العائلة والشريك والعمل والمدرسة وغير ذلك). يمكن أن يؤدي قول "لا" إلى مساعدتك على التخلّص من الضغط غير المرغوب به.

قد يؤدي التعامل مع الأشخاص غير المحبّبين أو المواقف غير المحببة إلى إحداث القلق أيضًا، لذا فكّري في التحدث مع الشخص الذي يتسبب بقلقك دائمًا حول هذا الموضوع. إن لم يكن هذا الشخص على استعداد لتغيير سلوكه، فكّري بتقليل كم الوقت الذي تقضينه معه.

هناك بعض المشكلات التي قد تتسبب بإحداث مشاكل القلق عند التعامل معها، فحاولي أن تتجنّبي هذه المناقشات حول الأشياء التي تشعرين بتشدد تجاهها إن كانت المناقشات تؤدي إلى قلقك.

3ـ قومي بتغيير مسببات الضغط. هناك بعض الحالات التي لا يمكنك فيها تجنّب المواقف المؤدية إلى القلق، ولكنك قد تتمكن من تغيير الموقف بحيث لا يسبب الكثير من القلق. عادة ما يعني ذلك تبنّي منهجية مختلفة تجاه الأمر أو تجربة وسائل تواصل جديدة.

على سبيل المثال، إن كانت رحلتك اليومية إلى العمل تجعلك تشعرين بالقلق، اعرفي ما إن كان بإمكانك استقلال الحافلة أو المواصلات العامة. لا يمكنك على الأرجح تجنّب الذهاب إلى العمل، ولكن يمكنك تغيير طريقة الوصول إلى العمل لتقليل مستوى القلق.

 أحد مصادر القلق الشائعة الأخرى هي العلاقات، ويمكنك عادة تغيير هذه الديناميكيات ببساطة عن طريق استخدام التواصل الحازم. يركّز هذا النوع من التواصل على إيصال أفكارك ومشاعرك واحتياجاتك بطريقة واضحة ومباشرة ومحترمة.

على سبيل المثال، إن كنت تشعر بالقلق بسبب اتصال أمك لك كل يوم "للاطمئنان عليك" على الرغم من أنك في الجامعة، يمكنك إخبارها بشعورك حول ذلك: "أمي، أقدّر حقًا رغبتك بالاطمئنان عليّ، إلا أن شعوري بقلقك يضع على عاتقي الكثير من الضغط ويتسبب بالكثير من التوتر لي. أود لو تشعرين بالثقة والاطمئنان".

تنظيم الوقت مصدر هائل للقلق للعديد من الأشخاص. إضافة إلى قول "لا" للعديد من الالتزامات، خطّطي لوقتك بحكمة. استخدمي تقويمًا أو تطبيق تنظيم لمتابعة مسؤولياتك، خططي مقدّمًا للأشياء المهمة مثل الأحداث أو المشاريع. لن تتمكني من تجنّب هذه الأشياء، ولكن معرفة أنها قادمة، وأن معك الوقت للاستعداد، قد يقلل مستوى القلق.


✅ مواضيع متعلقة ننصحك بها :

👈 الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "2-3" 

 

👈 الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "3-3"

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "2-3"

نواصل استعراض بعض الآليات والخطوات التي تساعد المرأة المسلمة على التغلب على انفعالات ومشاعر القلق العاتية.

4

تأقلمي عند الحاجة لذلك في بعض الحالات، لن تتمكني من فعل أي شيء لعوامل الضغط، لعلّك غير قادرة على تغيير وظيفتك الآن على الرغم من أنك لا تحبيها، ولعلّك تعلقين في الازدحام المروري الذي يؤخرك عن العمل كل يوم. في هذه الحالات، ركّزي على تغيير استجابتك للموقف عن طريق التكيّف معه.

حاولي أن تعيد تأطير المشاكل ومحفزات القلق. على سبيل المثال، يمكن ألا تتمكني من التعامل مع تغيير وظيفتك الآن، على الرغم من أنك تكرهين بعض الأشياء في عملك كثيرًا ويسبب لك ذلك الكثير من التوتر، يمكنك إعادة تأطير هذه السلبية إلى نقطة إيجابية على النحو التالي: "إني أحصل على خبرة في التعامل مع أشخاص يصعب التعامل معهم، وسيفيدني ذلك في المستقبل".

 حاولي أن تنظر إلى الصورة الكبيرة. عادة ما يجد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أنفسهم قلقين حول كيفية رؤية الآخرين لهم والحكم عليهم.

اسألي نفسك الأسئلة التالية في المرة القادمة التي تجد فيها أنك قلق من شيء ما:

ما مدى أهمية ذلك في المخطط الكبير للأشياء؟..

هل سيكون الأمر مهمًا بعد أسبوع أو شهر أو عام من الآن؟..

من المرجح ألا يكون الأمر مهمًا على النحو الذي تشعرين به.

يؤدي تعديل معاييرك إلى المساعدة على تقليل القلق عادة. ترتبط المثالية بشكل قوي بالقلق والاكتئاب، فإن كانت المعايير غير الواقعية هي ما يُشعرك بالقلق، حاولي أن توصلها إلى مستوى معقول. ذكّري نفسك بإمكانية ملاحقة التميّز دون ملاحقة الكمال، في الحقيقة، يؤدي السماح لنفسك بارتكاب الأخطاء والتكيّف معها إلى جعلك "أكثر" نجاحًا على المدى البعيد.

5

تقبّلي ما لا يمكنك التعامل معه. يحفّز وهم التحكّم الكثير من الأشخاص لوضع الكثير من الضغط على أنفسهم من خلال عبارات "يجب": "يجب" أن أتخطى الخسارة، أو "يجب" أن أستمتع بعملي، أو "يجب" أن أحصل على علاقة رائعة.

في الحقيقة، لا يمكنك التحكّم في تصرفات الآخرين واستجاباتهم، ولا يمكنك سوى التحكّم في تصرفاتك واستجاباتك أنت. ذكّري نفسك بأن هناك أشياء خارج إطار تحكّمك، واعملي على التخلّي عن الأشياء التي لا يمكنك التحكم فيها.

عوضًا عن القلق بسبب عدم التمكن من دفع الآخرين للتصرف على النحو المثالي، ركّزي على ما يمكنك التحكم به مثل طريقة التواصل مع الطرف الآخر مثلًا. إن استمرت المشاكل في العلاقة، ذكّري نفسك بأنك تفعلين كل ما "يمكنك" فعله ولا يمكنك اتخاذ تصرفات للشخص الآخر أيضًا.

6

انظري إلى الجانب الإيجابي. البحث عن الجانب المشرق في الأحداث الداعية إلى التوتر أو الأحداث السلبية قد يقلل حقيقة من القلق والاكتئاب. فعلى سبيل المثال، حاولي ألا ترى الأخطاء على أنها "إخفاقات" ولكن انظر إليها على أنها فرص للتعلّم والتطوّر، حاولي أن تنظر إلى مسببات الضغوط على أنها تزيد من مرونتك عوضًا عن النظر إليها على أنها تمزّقك. حتى إعادة تأطير التجارب اليومية مثل تفويت الحافلة قد يساعدك على الشعور بكمية أقل من القلق والانزعاج.

4

ضعي استراتيجيات للتحكّم في التوتّر. قد يتزايد القلق كنتيجة لوجود الكثير من الضغط في حياتك اليومية. تحتاجين إلى ما يكفي من مهارات حل المشكلات والتعامل مع التوتر للمساعدة في التغلّب على مسببات الضغط هذه لتقليل مشاعر القلق.

هناك حاجة قوية لتجربة التحكم في البيئة حتى عندما لا يكون ذلك ممكنًا مع الأشخاص الذين يميلون إلى القلق بشكل طبيعي، ركّزي على ما يمكنك التحكّم به.

أمسكي مذكّرة واكتبي كل الأشياء التي تقلقين منها في اللحظة الراهنة، وقومي بعد ذلك بتجميع أفكارك لوضع استراتيجيات لكيفية حل هذه المشكلات والاستعداد لها بشكل أكثر مناسبة.

على سبيل المثال، إن كنت قلقة بشأن خطاب مستقبلي، يمكنك وضع خطة للتدرّب على خطابك ليلًا، ويمكنك التخطيط لإلقاء الخطاب أمام جمهور زائف.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "3-3"

قومي بتحدّي الأفكار المقلقة، يزيد الأشخاص الذين يعانون من القلق من شعورهم بالقلق عادة من خلال أنماط التفكير غير المفيدة أو غير المنطقية.

لعلك تقلقين على الأخرين، ولعلك تصابين بمشاعر قوية وقلق إذا لم يرد زوجك على الهاتف، أو كان هاتف أحد أبنائك مغلقا. يمكن أن يكون من المفيد تحدّي مشاعر القلق من خلال الواقعية.

على سبيل المثال، في المثال السابق، يمكن أن تكون قد بدأت بإخبار نفسك "هناك شيء مريب حول زوجي" أو "لعله قد أصابها شيء"، ويمكنك تحدّي ذلك بسهولة عن طريق تغليب التفكير الإيجابي واعتباره هو المنطقي، مثل "لقد تأخر في الاتصال بي لسبب ما" أو "لعله غير قادر على الوصول إلى هاتفه".

ذكّري نفسك أنك لست في خطر، إن أصبت بشكل شديد جدًا بالقلق مثل نوبات الهلع المنتظمة، سيدخل جسمك إلى وضع "المواجهة أو الهرب" حتى وإن لم تكوني في خطر حقيقي، قد يشعر الأشخاص الذين يختبرون نوبات الهلع كأن حياتهم مهددة مع احتمال حدوث هلاك لهم، ويمكن أن يساعد التفكير المنطقي في هذه المشاكل أيضًا.

"قل لن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"

انظري إلى محيطك المباشر. هل أنت مهددة بأي شكل؟ إن لم يكن الأمر كذلك، كرري هذه العبارة مرارًا وتكرارًا حتى تبدأ بالشعور بالهدوء: "أنا لست في خطر، وأنا آمنة". قد يكون من المفيد أيضًا الانتقال إل زاوية حتى تتمكن من رؤية محيطك بالكامل والتأكد من أنك آمنة.

عند تدافع الأفكار المقلقة رددي في قلبك قبل لسانك الآية الكريمة، استشعري أنه لن يصيبك أي شيء لم يكتبه الله لك، وما كتبه الله هو عين الرحمة والحكمة، ولا تجري الأقدار إلا بلطفه.. هذه هي العقيدة التي تضيء القلب بالسكينة والطمأنينة، لكنها تحتاج إلى ثقة بالله أولا، ومعرفة به، برحمته ولطفه بعباده.

المواجهة بالمرح

الدعابة وأحيانا السخرية لها مفعول كبير في مساعدتنا على تجاوز كثير من المشاعر السلبية، مثل الحزن على الماضي والإحباط والقلق أيضا.

يمكنك حتى أن تستخدمي الدعابة البسيطة عند الشعور باقتراب القلق منك. قولي شيئًا لنفسك مثل "لنفعل ذلك" أو "قدّم لي ما لديك". قد يؤدي التصرّف دون خوف وتقبّل حقيقة شعورك بالقلق ببساطة في هذه اللحظة إلى مساعدتك على مرور الشعور بسرعة وسهولة.

تدرّبي على تقنيات التنفس العميق.

تخيّلي معدتك على أنها بالون، استنشقي الهواء بالكامل وبعمق من أنفك مع الشعور بتمدد معدتك، ثم قومي بالزفير مع السماح للمعدة بالانخفاض تدريجيًا.

يمكنك ممارسة تمرينات التنفّس خلال نوبات الهلع أو بشكل متكرر خلال اليوم لتقليل التوتر وطرد مشاعر القلق، الحصول على 20-30 دقيقة من التنفس العميق يوميًّا أمر مثالي، يمكنك الاستفادة أيضًا من تكرار عبارة في رأسك مثل "الله يحميني".. "أنا مطمئنة بالله".

درّب نفسك على الهدوء من خلال التأمّل والتفكر يمكن أن يساعد الانخراط اليومي في نشاطات تؤدي إلى الهدوء في تخليص نفسك من القلق أو التحكّم في هذه المشاعر. يتضمّن التأمّل تصفية ذهنك من المخاوف أو القلق بشكل تأملي والتركيز على التنفس بشكل يؤدي إلى الاسترخاء والصفاء.

تناولي عدة وجبات غذائية متوازنة كل يوم. يمكن أن يتفاقم القلق بسبب عدم الاهتمام بجسمك، تناولي وجبات غذائية تتكون من البروتينات الصافية والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان منخفضة الدسم عدة مرات كل يوم (بين 3-5 وجبات يوميًّا)، إضافة إلى ذلك، احتفظ يبوجبات خفيفة تمنحك الطاقة وتتكون من الخضراوات الطازجة والفواكه والمكسرات لتغذية جسمك بين الوجبات الغذائية.

تناولي أطعمة غنية بالأحماض الدهنية الصحية مثل السلمون والأفوكادو إضافةً إلى الكربوهيدرات المعقدة مثل شوفان الحبوب الكاملة والأرز للتعامل مع القلق بشكل طبيعي.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأربعاء، 16 يناير 2019

ليلة القدر.. واحة السلام والإفلات من القلق

هي خير من ألف شهر، العبادة في هذه الليلة يفوق عبادة 84 عاما، وصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه".

وحري بنا أن نقف قليلاً عند ووصف الله تعالى لليلة القدر حيث ذكر سبحانه أن هذه الليلة سلام حتى مطلع الفجر، إنه معنى السلام التام والأمان الصافي للأرواح التي أنهكها الخوف، وأتعبها القلق، فهي في أقصى درجات الاحتياج لهذا السلام القادم مع ليلة القدر بإذن الله تعالى.

وحتى نتصور كم نحن في حاجة إلى هذه الحالة من الأمان والسلام والطمأنينة والتي يمكن أن ننالها إذا وفقنا الله عز وجل لقيام ليلة القدر، والدعاء فيها، والتعرض لنفحات الله جل جلاله، فلنحاول أن نلقي نظرة عن طبيعة القلق والهموم وكيف أنها تصيب أدمغتنا قبل أن تتسرب إلى بقية أجزاء الجسد.

عثر العلماء مؤخرا على مراكز الخوف والقلق في المخ، وصرّح جستين كيمي من كلية دارتموث، في بيان صحفي صادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، بأن عدم اليقين وغموض التهديدات المستقبلية المحتملة أمرين أساسيين لفهم أجيال من القلق والأمراض المرتبطة به.

وقال: يشير بحثنا إلى وجود علاقة بين قدرة الفرد على التعامل مع الشك أو عدم اليقين في المستقبل، وبين حجم المادة الرمادية داخل منطقة معينة من الدماغ والتي تسبب القلق.

بمقارنة الدراسات الاستقصائية وصور الدماغ، وجد الباحثون أن جزء من الدماغ يُدعى المُخطَّط له علاقة قوية بغياب قدرتك على تحمل عدم اليقين.

خلُصَ مؤلفو الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الطمأنينة والتفاؤل حول المستقبل لديهم مُخطَّط أكبر نسبيًا.

التوكل وحسن الظن

في هذه الليلة المباركة، ألقِ همومك على عتبات اليقين بالله وحسن الظن به، لا تفكر فيما هو آت، وأسلم أمرك لربك، وتخلص من القلق بالدعاء الموقن، والإلحاح على الله بالسلامة والعافية والستر في الدنيا والآخرة.

لدينا نحن المسلمين هبات ربانية تريح القلب وتطمئن الفؤاد.

لدينا نعمة الدعاء والصلة بالله القريب المجيب، لدينا ذكره الذي يبعث في القلب الطمأنينة، ويزيل المخاوف والهموم، لدينا أوقات ثمينة مباركة تعظم فيها نفحات الرب واجتبائه، فدع عنك الأفكار والوساوس والمخاوف، وأقبل على من بيده ملكوت السماوات والأرض، وخزائن كل شيء، خزائن العفو والرحمة والسلام.

اللهم أنت السلام ومنك السلام.. أنعم علينا بالسلام يا ذا الجلال والإكرام.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

إلقاء الضوء على دوامة القلق الاجتماعي "1"

اختبرنا جميعنا  شعور التوتر أو عدم الارتياح في موقف اجتماعي، ربما لا تستطيعين الكلام عندما تقابلين شخص للمرة الأولى، أو تتعرق راحتا يديك قبل عرض تقديمي مهم، فمخاطبة الجماهير أو السير في غرفة مليئة بالغرباء، ليست تمامًا بالأمر المثير لكل شخص، لكن معظم الأشخاص يمكن أن يمروا بها.

إن كنت تعانيين من اضطراب القلق الاجتماعي، سيكون من الصعب التعامل مع التوتر في هذه المواقف، فربما تتجنبين الاحتكاك الاجتماعي، لأن الأشياء التي يعتبرها الناس الآخرون طبيعية، كإجراء محادثة صغيرة أو التواصل بالعيون، تجعلك غير مرتاحة، وستبدأ جميع جوانب حياتك، ليس الاجتماعية فقط، بالانهيار.

اضطراب القلق الاجتماعي، والمعروف أيضًا بالرُهاب الاجتماعي، هو أحد أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، فإن كُنت تعانين منه، فهناك أمل، لكن الجزء الأكثر صعوبة، هو أن تكوني قادرة على طلب المساعدة.

وإليك هنا كيف تعلمين إن كان صمتك الاجتماعي قد تحول من مرحلة الخجل إلى نقطة تحتاج بها أن تراجعي الطبيبة.

متى يحدث ذلك؟

يمكن لأي شخص مصاب باضطراب القلق الاجتماعي أن يعاني منه بطرق مختلفة، إلا أن هناك بعض المواقف الشائعة التي يميل الناس لمواجهة المشاكل بها:

التحدث للغرباء.

مخاطبة الجماهير.

المواعدة أو التعارف.

التواصل بالعيون.

دخول الغرف.

استخدام غرف الاستراحات العامة.

الذهاب إلى الحفلات.

تناول الطعام أمام الناس.

الذهاب إلى المدرسة أو العمل.

بدء المحادثات.

وقد لا تسبب بعض هذه المواقف مشكلة بالنسبة لك، فعلى سبيل المثال، ربما يكون من السهل إلقاء خطاب، لكن الذهاب إلى حفلة قد يعد كابوسًا.

أو ربما تكونين رائعة في بدء محادثة شخص، لكن لست بنفس المستوى عند التحدث في صف مزدحم، فلدى الأشخاص ذوو القلق الاجتماعي أسباب مختلفة للخوف من مواقف محددة.

لكن بشكل عام، معظم مخاوفهم تكون بسبب:

ـ يُحكم عليهم من قبل الآخرين في مواقف اجتماعية.

ـ الشعور بالإحراج أو الخزي، وظهور ذلك من خلال الاحمرار أو الارتجاف أو التعرق.

ـ الإساءة لشخص ما بشكل خاطئ.

ـ أن يكونوا مركز الانتباه.

 كيف يبدو الشعور بذلك؟

مجددًا، تختلف المعاناة من شخص لآخر، لكن، إن كنت تعانين اضطراب القلق الاجتماعي، ووقعت في موقف يسبب التوتر، فربما تعانين هذه الأعراض الجسدية:

تسرع ضربات القلب.

تشنج عضلي.

الدوار.

الإسهال والمشاكل المعدية.

صعوبة التقاط النفس.

الإحساس بالانفصال عن الجسد.

وقد يحصل لديك القلق وتعاني هذه الأعراض مباشرة قبل بدء حدث ما، أو تمضي أسابيع بالقلق حياله.

بعد ذلك، تمضين الكثير من الوقت وطاقتك العقلية قلقة حول طريقة تصرفك.

ما الذي يسببه؟

ليس هناك سبب وحيد وراء اضطراب القلق الاجتماعي، فمن المحتمل أن علم الوراثة لديه شيء ما حول ذلك، إذا كان أحد أفراد عائلتك يعاني من الرهاب الاجتماعي، فسيكون لديك خطر أكبر للإصابة به أيضًا.

وربما يكون مرتبطًا أيضًا بفرط نشاط اللوزة الدماغية، وهي جزء الدماغ الذي يتحكم باستجابتك للخوف ويظهر هذا الاضطراب في حوالي الثالثة عشر من العمر

ويمكن أن يرتبط بسوء المعاملة، التنمر، أو التحرش ومن المحتمل أيضًا أن يتحول الأطفال الخجولون إلى بالغين مصابين باضطراب القلق الاجتماعي، وكذلك الأطفال ذوو الآباء المستبدين أو المتسلطين.

وإذا تطورت لديك حالة صحية وهي جذب الانتباه لمظهرك أو لصوتك، فهذا ربما يُحفِّز القلق الاجتماعي أيضًا.

كيف يؤثر في حياتك؟

يمنع اضطراب القلق الاجتماعي من عيش حياة طبيعية حيث يتجنب الشخص المواقف التي يعتبرها معظم الناس عادية، وربما تستغرق وقتًا كثيرًا لفهم كيف يمكن للآخرين أن يتعاملوا معها بهذه السهولة.

وعند تجنب الشخص لكل أو معظم المواقف الاجتماعية، فإن هذا سيؤثر على علاقاته الشخصية ويسبب:

ـ ضعف الثقة بالنفس.

ـ أفكار سلبية.

ـ الاكتئاب.

ـ الحساسية تجاه النقد.

ـ ضعف المهارات الاجتماعية والتي لا تتطور.

لا تقلقي فإن هذا الرهاب بسيطا، وقابلا للتخطي والعلاج، وهذا ما سنستعرضه لاحقا إن شاء الله.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الحماس والقلق والحزن.. مهددات القرار الصائب


هل توقفت في يوم من الأيام ليستعيد ذهنك مشهد أحد القرارات الخطيرة والمصيرية التي أقدمت على اتخاذها في حياتك السابقة، ثم شعرت بأنك لابد وأنك كنت "شديد الحماقة" عندما تبنيت هذا القرار... المفاجأة الآن أنك عندما اتخذت مثل هذا القرار كان تفكيرك في "أجازة".

إن هذه القرارات التي نقدم على اتخاذها أحياناً، ثم نشعر بعد ذلك بالصدمة والدهشة والرغبة العارمة في أن يعود الزمن لكي نتخذ موقفاً مغايراً، إنما هي قرارات نتخذها اعتماداً على العاطفة وحدها وبدون الاستناد إلى أبسط قواعد المنطق والتفكير السليم.

قد تتنوع مثل هذه المواقف التي تتمخض عنها قرارات نندم عليها في المستقبل مثل الدخول في مشروع غير مدروس بناء على الطمع في تحقيق الربح السريع وجني الثمار المالية، أو الإقدام على الارتباط من شخص استنادًا إلى بعض السمات الشكلية والظاهرية السطحية البراقة وبدون النظر في العواقب، وتقييم حقيقة الصفات الأصيلة لهذه الشخصية.

في الإجمال كلما كانت الانفعالات والمشاعر والأحاسيس طاغية وقوية ومتدفقة وقت اتخاذ القرارات كلما كان ذلك مؤشراً على أن هذه القرارات ستتسم بالضبابية وستكون غير مأمونة العواقب والتداعيات، وبدلاً من ذلك يجب على كل إنسان أن يخلق حالة من التوازن بين الأحاسيس وأسس التفكير السليم.

تذكر أن الحماس الزائد عن الحد من شأنه أن يشوش حساباتك بخصوص تحقيق أهدافك على المدى القريب، وإذا كانت عروقك تتدفق بالحماس وقت اتخاذ قرار معين فهذا يعني أنك ستكون أكثر اندفاعاً لإنفاق المزيد من المال والميل للمجازفة وعدم تقدير عواقب الأمور.

اعلم أن القلق ينتقل مثل العدوى فلو كان القلق قد تملك من مشاعرك فيما يتعلق بحالتك الصحية على سبيل المثال، فهذا يعني بالضرورة أن تنتقل حالة القلق لتسيطر عليك بخصوص مستقبل العمل، أو مستقبل الأبناء، أو غير ذلك من المجالات المعيشية، وسيدفعك القلق في اتجاه معين إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة بعناية من الناحية العقلية والمنطقية مما يؤثر على جوانب أخرى مهمة في حياتك.

تذكر أن الحزن هو كابح جماح طاقة الحيوية، فكلما كان الحزن متمكناً من القلب كلما عانى الإنسان من ضعف الرغبة في خوض التجارب، واكتساب الخبرات، وقد تأتي كل قراراته التي يخيم عليها الحزن العام منصبة في اتجاه سلبي يميل إلى العزلة والانطواء والانسحاب مما يضيع الكثير من الفرص الرائعة التي تساعد على الوصول إلى حياة أفضل وأكثر إشراقاً وإثماراً.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا