نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

السبت، 12 يناير 2019

الغوطة في مرمى نيران القصف الروسي

تتعرض مدينة الغوطة بسوريا لوابل من القصف المتوالي والظروف الإنسانية الصعبة، حيث واصلت قوات النظام السوري والروسي قصف المدينة بالقذائف الجوية لليوم السابع على التوالي، متجاهلة بذلك  قرار الأمم المتحدة الذي قضى بوقف النار في سوريا لمدة 30 يوماً.

وخلف القصف 54 من القتلى وعشرات من الجرحى يوم السبت فقط، بينما خلفت الغارات الجوية خلال سبعة أيام أكثر من 519 قتيلاً مدنياً، بينهم 127 طفلاً في منطقة الغوطة والمحاصرة منذ عام 2013. كما شهدت محافظات أخرى قصفا وسقوط عدد من الضحايا كحماة وإدلب ودرعا.

أسلحة محرمة دولياً

واستهدفت غارات النظام السوري وروسيا مبانِ سكنية، واستخدمت قنابل النابالم المحرمة دولياً، والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية.

فيما قال مصادر الدفاع المدني أن الطائرات الروسية قصفت بلدة الشيفونية باستخدام قنابل الفوسفور.

وصرحت مصادر ميدانية أن قوات النظام حاولت اقتحام الغوطة الشرقية من حوش الضواهرة شرقي الغوطة، وأفاد جيش الإسلام أن الطائرات قصفت مواقع قواته بحوش الضواهرة مما تسبب في مقتل العشرات منهم.

النصرة شماعة القصف الروسي

من جهتها، أكدت فصائل المعارضة بسوريا أن روسيا والنظام السوري لم يلتزموا بقرار الأمم المتحدة بإجراء هدنة لمدة ثلاثين يوماً بسوريا.

وأضافت الفصائل المعارضة وعلى رأسها جيش الإسلام، أن استمرار الحرب ضد جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حالياً) هي شماعة النظام السوري وحلفائه لضرب منطقة الغوطة وخرق الهدنة.

وصرح "جيش الإسلام" في بيان له بالتزامه بقرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، وتعهد بحماية القوافل الإنسانية الآتية للغوطة الشرقية، وأكد على احتفاظه بحق الرد على أي خرق ترتكبه قوات النظام.

وأضاف حكزة بيرقدار- رئيس أركان جيش الإسلام- أن روسيا وقوات النظام يعلمون أن المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة بالغوطة خالية من أي عناصر تابعة لهيئة تحرير الشام، وأن وجود أفراد من الهيئة في إحدى بلدات الغوطة لا يمثل حجة لحرق الغوطة وقتل أربعمائة ألف مواطن فيها- بسحب قوله.

وأكد أن هؤلاء الأفراد جاهزون للخروج من الغوطة لحقن دماء المدنيين، لكنّ النظام يعرقل إخراجهم.

أهالي الغوطة يناشدون العالم لانقاذهم

على الجهة الأخرى أرسل أهالي منطقة الغوطة المحاصرين نداءات استغاثة يطالبون المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذهم من القصف المتوالي من قبل النظام السوري والقوات الروسية، و أوضحوا أن ما يتعرضوا له حالياً هو أكثر الحمالات فتكاً منذ بداية الثورة السورية منذ 7 سنوات.

كما طالب الأهالي من داخل أحد ملاجئ الغوطة بإدخال مساعدات طبية عاجلة، لإنقاذ الأطفال والجرحى وكبار السن والنساء المصابين.

في حين قال أحد الأهالي أنهم لا يستطيعون الخروج للبحث عن المأكل خوفاً من التعرض للقصف، وأنهم لم يحصلوا على الطعام منذ ثلاثة أيام، ، مضيفا "أين العرب والمسلمون؟".

وأشار مسعفون بالغوطة الشرقية أن قصف الطائرات الروسية لا يتوقف، ولا يسمح لهم حتى بإحصاء الجثث.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لا فرق بين طفل يموت ببراميل الأسد وآخر يختنق بكيماويه


لا فرق بين طفل فاضت روحه اختناقاً بالغاز السام في خان شيخون، وبين طفل آخر لفظ أنفاسه تحت أنقاض بيت هدمته براميل الموت في غوطتي دمشق.

وإذا أراد الغرب أن يفرق بين طفل يموت محترقًا ببراميل الأسد وآخر يقضي مختنقًا بكيماويه فإن ميزان العدل والحق لن يفرق أسلوبي القتل فيما يتعلق بمعاملة القاتل الذي لم تتوقف آلة إجرامه عن حصد أرواح المدنيين الآمنين للعام السابع على التوالي.

الغرب يفرق بين طريقتي القتل، ولا مانع لديه من أن تمضي آلة القتل حسب الطريقة الأولى التي يطلق عليها (الأسلحة التقليدية) ومنها تلك البراميل المتفجرة التي حصدت أرواح مئات الآلاف من أطفال سوريا ولم تهز ضمير العالم.

أما الطريقة الثانية التي أيقظت البعض بعد سبع عجاف فتلك التي يطلقون عليها (الأسلحة الكيماوية) والتي أسماها باراك أوباما عام 2012 «خطًا أحمر» ثم أرغى وأزبد ومحى الخط الأحمر بكل بساطة، وكرر مجرمو الحرب الإبادة الجماعية باستخدام الكيماوي دون أن يرق لهم جفن.

واليوم يكرر ترامب ما قاله سلفه أوباما ويرد على مذبحة دوما بقصف منشآت تحضير السلاح الكيماوي، دون أن تخطيء طائراته أهدافها فتقصف أيه مواقع أو مخازن لـ (الأسلحة التقليدية).

وكأن رؤساء الولايات المتحدة خاصة والغرب بصفة عامة يعترضون فقط على أسلوب القتل في سوريا، وحتى «خطهم الأحمر» هو خط وهمي يتم استدعاؤه فقط وقت الحاجة، فالسفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي، قالت إن بلادها أحصت على قوات الأسد استخدمها الأسلحة الكيماوية وهي على الأقل 50 مرة منذ بدء الصراع، وأبلغت هيلي مجلس الأمن أن "أحدث مرة استخدم فيها الرئيس السوري بشار الأسد الغاز السام ضد شعب دوما لم تكن الأولى أو الثانية أو الثالثة أو التاسعة والأربعين للأسلحة الكيماوية".

لماذا انتفض الغرب بعد سبات عميق؟

باعتراف السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة أن مذبحة الكيماوي في دوما كانت المرة (الخمسون) إذن الأمر ليس بجديد؛ لذلك فمن حق الجميع أن يتساءل لماذا انتفض الغرب بعد سنوات من التدمير والحرق والتهجير؟ لماذا وصف ترامب الأسد بأنه حيوان؟! وكأنه كان نائما فاستيقظ على صور أطفال يتساقطون كالفراشات أمام مبيد حشري.

ثمة تقارير صحفية إسرائيلية تتحدث عن برقية دبلوماسية أرسلتها وزارة الخارجية إلى 15 سفيرا لها حول العالم حذرت من إمكانية استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ويمكن أن تصل آثارها إلى بلدات الكيان.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن البرقية تشير إلى مخاوف تل أبيب من تسرب الغاز السام حال استخدامه قرب هضية الجولان المحتلة.

وهكذا تتضح الحقائق يومًا بعد يوم، وما خفي كان أعظم، فهؤلاء لا تحركهم سوى المصالح والحسابات السياسية، ولو كان الأمر غير ذلك لما رأينا الدمار والخراب في سوريا والذي خلف نحو أربعمائة ألف شهيد بينهم عشرات الآلاف من الأطفال وأضعافهم من المهجرين والنازحين واللاجئين.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا