نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دار إنسانية نملة للمسنين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دار إنسانية نملة للمسنين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 يناير 2019

إدمان التلفزيون يهدد كبار السن بالاكتئاب


يقبل المسنون عادة على مشاهدة التلفاز لملء الفراغ الكبير في حياتهم، ولا تكاد أيديهم تترك (الريموت كنترول) تقليبا بين القنوات وانتقالا من مسلسل إلى آخر طلبا للتسلية وقتل الوقت.

لكن الاستسلام لجهاز التلفاز ينطوي على آثار نفسية سيئة، فقد أظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن احتمالات الإصابة بمرض الاكتئاب ترتفع كلما زاد عدد الساعات التي يقضيها النساء المسنات في مشاهدة التلفاز.

وأكدت الدراسة أن النساء اللاتي يحافظن على ممارسة الرياضة أقل احتمالا بنحو 20% للإصابة بالاكتئاب من أولئك اللائي نادرا ما يمارسن أي نوع من أنواع الرياضة.

وخلص الباحثون إلى أن النشاط البدني المقنن المناسب للظروف الصحية للمسنين ضروري للحفاظ على الصحة النفسية لهم، وقال مايكل لوكاس الباحث بكلية الصحة العامة بجامعة هارفرد في مدينة بوسطن الأمريكية، إن ثمة ارتباط وثيق بين زيادة مستويات النشاط البدني وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب.

وقام الباحثون في إطار الدراسة بتطبيق أبحاثهم على نحو خمسين ألف امرأة، وقامت المشاركات فيها بتسجيل كم الوقت الذي كن يقضينه أمام التلفاز كل أسبوع في العام 1992، كما أجبن على أسئلة عن عدد المرات التي يتريضن فيها غالبا مشيا على الأقدام وباستخدام الدراجات الهوائية والجري والسباحة بين العام 1992 والعام 2000.

كما سجلت النسوة المشاركات في نفس الاستبيان أي تشخيص جديد لاكتئاب سريري أو تناول أي دواء لعلاج الاكتئاب، وقد اقتصر التحليل على النساء اللائي لم يصبن بالاكتئاب في العام 1996. وعلى مدار العقد التالي كان هناك 6500 حالة جديدة من الاكتئاب.

وبعد الأخذ في الاعتبار لجوانب الصحة وأساليب الحياة المرتبطة بالاكتئاب، بما في ذلك الوزن والتدخين، فإن ممارسة الرياضة لمدة 90 دقيقة أو أكثر بينت أن النساء كن أقل احتمالا بنسبة 20% لأن يشخصن بالاكتئاب من أولئك اللائي كن يمارسن رياضة لمدة عشر دقائق أو أقل يوميا.

أما النساء اللائي كن يشاهدن التلفاز لثلاث ساعات أو أكثر يوميا فقد كن أكثر احتمالا بنسبة 13% لأن تشخصن بالاكتئاب من أولئك اللائي بالكاد كن يشاهدن التلفاز.



التحذير من عزلة الكبار

يحذر الدكتور زيد بن محمد الرماني من عزلة المسنين بعد تقاعدعم من العمل حيث يصبحون أقل قدرة على التكيف مع البيئة الاجتماعية، في حين أكد أن ملء الفراغ بأنشطة مفيدة يساعدهم على حل الكثير من مشكلاتهم وإعطائهم الأهمية والمكانة الاجتماعية.

وأشار الرماني إلى ضرورة إشراك الكبار في البرامج التنموية التي تتناسب مع قدراتهم العقلية والجسمية، لإشعارهم بأهمية الدور الذي يمكن أن يقوموا به، حتى يعطيهم الأمل والحياة في المجتمع، ويتوفر لهم الرضا والاستقرار النفسي، ومن أمثلة الأعمال التي يمكن أن يقوموا بها: أعمال ترفيهية واستغلال وقت الفراغ، أعمال ثقافية وأدبية، أعمال تعليمية وتربوية وأعمال اقتصادية واجتماعية وخدمات نفسية واستشارات مهنية.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الخميس، 17 يناير 2019

التعامل مع المسنين في ظل رحمة الإسلام وهداه

 

رفقا بالمسنين


التعامل مع المسنين في ظل رحمة الإسلام وهداه

اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا..

لا يشبع الإنسان من حب الدنيا، وسيظل دائما يحلم بحياة أطول، وأن يعيش وهو بصحة جيدة ومفعم بالنشاط والحيوية.

ولأن الله سبحانه قد قضى بأن ينتقل الإنسان من الضعف إلى القوة ومنها إلى الضعف والشيبة، فما أن يبلغ مرحلة الشيخوخة حتى يصبح عرضة لحساسية مفرطة تجعله يشعر وقتها بأنه عالة على من يرعاه؛ لذلك فإن علينا أن ندرك أن  الشيخوخة ليست مرضا، وإنما هي مرحلة من مراحل الحياة، وعلى المحيطين بمن يدركها المساندة والعناية والاستيعاب حتى لا ينزلق المسن إلى ما لا يحمد عقباه.

من أبرز المشاكل التي يعاني منها المُسن:

ـ الشعور بأنه لم يعد بمقدوره أن ينتج شيئا أو يغير شيئا، وأنه لا فائدة منه، فيزداد إحساسه بالضعف، ويتأكد لديه ذلك الشعور القاسي بأنه عالة على غيره وليست لديه أية صلاحيات.

ـ غالبا لا يطمئن لأي حركة يقوم بها، فهو قلق دائما على ما قد يلحق به خاصة مع اضطراب حالته الصحية  فيزداد اعتماده على من حوله في إنجاز ما يريد.

ـ القلق الزائد عن الحد مما سيحدث له فيما بعد من ناحية حالته النفسية والصحية، وتتناوب المسن فترات يكون فيها عنيدا لأقصى حد فيصر على رأيه بغض النظر عن الصواب أو عدمه.

بعض الإرشادات للتعامل مع المسن:

علينا أن نضع نصب أعيننا أن البر بالوالدين خاصة في تلك المرحلة له من الثواب العظيم الذي وعد الله به، وأن دعواتهم تفتح لها أبواب السماء، بل إن المجتمع الإسلامي يوصي بالعناية بالمسنين والحرص على احتوائهم فهل لنا من:

- محاولة تشجيعه على أن يقوم بنفسه بتنفيذ ما يريد ودعم إحساسه بالطمأنينة وعدم الخوف وتقديم المساعدة الذكية له دون إحراجه.

- العمل على تواجده في الجو الأسري وإشراكه واستشارته في القرارات الأسرية والاهتمام برأيه فهذا يجعله يشعر بأنه مازال مفيدا.

- مساعدته على القراءة والاطلاع بهدف إبقاء عقله وذاكرته منتبهة، وإلحاقه بدور تعليم القرآن ليحيا مطمئنا ويحظى بصحبة الصالحين.

- إعطاؤه المساحة الكافية لإنجاز الأمور واستيعابها، والإنصات بحب واهتمام عندما يسرد قصصه وتجاربه السابقة فإن ذلك يسعده كثيرا.

- الابتسام في وجهه والاهتمام الدائم بالسؤال عن صحته وأخباره، وبذل الحنان والعطف له وعدم تركه وحيدا لفترة طويلة حتى لا يكتئب وتزداد رغبته في الموت.

- مساعدته على ممارسة بعض الأنشطة الرياضية المناسبة له.

- تقبل قلة قدرته على النوم لساعات طويلة، وكثرة اسيقاظه ليلا ومساعدته على تعويض ذلك نهارا.

- الاهتمام بحالته الصحية ومتابعتها فمع ضعف البصر وانخفاض قوة السمع والتذوق يحسن التأكد من تناول جرعات الأدوية المحددة له، وقد تحدث بعض المشاكل في البلع أو المضغ أو بسبب الأدوية فتضعف الشهية للأطعمة، لذا يجدر الحرص على تقديمها متنوعة مفيدة من الفواكه والخضروات الطازجة ومتابعة السوائل الطبيعية في جسمه، ومن الجيد أن تكون هناك بعض الوجبات الجماعية مع الأسرة فهذا يحسن من الشهية وتناول الأغذية المناسبة.

- لا مانع من اصطحابة لنزهات في الأماكن الطبيعية لتجديد نشاطه وإكسابه الثقة بنفسه.

- ما أجمل تسهيل وتيسير قيامه بعمرة تزيد قربه من الله واحتساب الأجر الجزيل.

- علينا أن نضع نصب أعيننا أن الأيام يداولها الله بين الناس، والخير يبقى أثره في الدنيا والآخرة.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

دراسة حديثة توضح طريقة إسعاد كبار السن

يشعر بعض الأبناء بالفشل في إسعاد آبائهم وأمهاتهم الذين كبروا في السن، وقد يبذلون جهودا جميلة لإدخال السرور عليهم ولكنهم لا يشعرون بأن محاولاتهم مجدية، إحدى الصديقات كانت مهمومة جدًا لأن خالتها المسنة والتي قضت أغلب عمرها في قرية ريفية بسيطة، ومات زوجها، وليس لديها أولاد، ترفض أن تبيت عندها رغم حرصها وزوجها وأولادها على إسعادها وحُسن معاملتها، وتقول لها دومًا الجملة الشهيرة:" لا أحب ترك بيتي، ولا أستطيع النوم إلا على سريري".

 وما أوقع صديقتي في حيرة شديدة أن خالتها وبعد إلحاح وافقت أن تذهب معهم في رحلة شاطئية مدتها أسبوع، كانوا يتوقعون أن يرون الفرح في وجهها، ويشعرون بأن هذا التغيير جدد حياتها، ولكنها كانت طوال الرحلة متململة، شاردة، تنتظر بفارغ الصبر العودة إلى البيت، لم تحب الخروج الليلي رغم أن صحتها بشكل عام جيدة، ولم تندمج مع ألعابهم وزوارهم، مما جعل صديقتي تعتقد بأن خالتها العزيزة والتي تحبها كثيرا تعاني من حالة اكتئاب.

ولكن الحقيقة أن خالتها لم تكن تعاني من الاكتئاب، فلطالما سعدت بزيارتهم لها، وهي في بيتها مواظبة على تلاوة القرآن، والتواد مع الجارات، ولها طقوسها اليومية، وعنايتها بنفسها وبالمنزل.

الإشكالية هنا هو أننا نطبق مفردات سعادتنا على الآخرين، على الرغم من أن أسباب السعادة تختلف كثيرا حسب اختلاف الأشخاص، وتتغير وفقا للثقافات، والظروف، والشخصيات، والسن كذلك.

الأبحاث تكشف السر

السن عامل مهم في تغيير مفهوم السعادة، وهو ما أظهرته دراسة أجريت في كلية دارتموث الأمريكية، حيث وجد الباحثون أن الشباب يفضلون التجارب الاستثنائية، وكسر الروتين، لاعتقادهم بأن أمامهم مستقبل طويل، أما كبار السن، فيفضلون التعمق في التجارب العادية، وإيجاد السعادة في الحياة اليومية المستقرة لاعتقادهم بأن وقتهم محدود.

وقال المشرف على الدراسة الأستاذ المساعد في قسم التسويق " أميت بهاتاتشارجي" أن الشباب يبحثون عن التجارب الاستثنائية والخبرات الجديدة لأنهم يسعون لمعرفة ماذا يريدون، وتكوين هوياتهم الشخصية، وكلما أصبح الناس أكثر استقرارا، أصبحوا أكثر تقديرا لأنفسهم، وأصبحت التجارب العادية تقوي شعورهم بذواتهم وتمنحهم مزيدا من التقدير.

وتأتي هذه الدراسة مؤيدة لدراسات سابقة توصلت إلى أن مفهوم السعادة يتغير مع مرور الوقت، فمشاعر الشباب تميل إلى الحماس، بينما يريد كبار السن الحصول على دفعة أكبر من الارتياح والسلام والهدوء.

وبلا شك فإن كبار السن ليسوا نمطا واحدا، ومما لا شك فيه أن طبيعة شخصياتهم تؤثر أيضًا على شعورهم بالسعادة، ولكن المهم ألا تعتقد بأن الأشياء التي تمتعك وتُشعرك بالسعادة هي بالضرورة ما ستجعل والديك أو أقاربك من كبار السن سعداء.

وبالطبع أكدت على صديقتي ألا يعني هذا ألا تدعو خالتها دوما لزيارتها، فهذا بحد ذاته يُشعرها بالمحبة والتقدير، ولكن المهم أن تفكر بشكل مختلف وأوسع فيما يُدخل السرور عليها، فقد تكون زيارتهم لها أحب إليها، أو التنزه معها في أماكن تعرفها وتحتفظ فيها بذكريات بدلا من أماكن صاخبة تُشعرها ربما بالغربة، والاستماع إليها وطلب نصيحتها، والالتفاف حولها يمنحها سعادة خاصة تناسبها، والاستمتاع بوجبة طعام تطهوها بيدها لهم ربما أحب إليها وأسعد من "إراحتها" ولومها إذا بذلت مجهودا، فهذا اللوم لا يُشعرها بالاهتمام، وإنما بأنها قليلة الحيلة.

قد يحتاج كبار السن إلى التغيير بين الحين والآخر، ولكنهم بلا شك أكثر احتياجا للتقدير والاهتمام بما لديهم من خبرات وأفكار وتجارب.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الأحد، 13 يناير 2019

قرية خاصة لمرضى الزهايمر.. وهم سعداء جداً.. والسبب؟!



اعترفت العديد من المؤسسات الصحية ببريطانيا وأمريكا ودول عدة بتقصيرها تجاه فئة كبار السن المصابين بالزهايمر،المعروف في العالم العربي باسم "الخرف" لعجز العاملين ببعض المؤسسات الصحية عن التعامل مع هذه الفئة التي تحتاج لرعاية حثيثة لنسيانها إعداد الطعام،وتنظيف أنفسهم،أو مكان سكنهم أو أسماء من حولهم،وينسون حتى أفراد عائلاتهم. ولا يوجد مسن يعاني من الزهايمر ومقيم بمستشفى أو دار مسنين يشعر بالسعادة،أو برعاية مثالية،باستثناء المسنين في هولندا ، المحظوظين جداً مقارنة بالمسنين الآخرين المقيمين بدول أوروبية أخرى،وهذا هو السبب.
قرية "هوغواي" للمسنين السعداء المصابين بالزهايمر فقط
 

فحسب "نيوز ميل"، يعيش حوالي "160" شخصا في قرية "هوغواي" الصغيرة الساحرة الخلابة بمناظرها الطبيعية وهدوئها في شمال هولندا،وهؤلاء في معظمهم كبار السن،لكنهم مفعمين بالنشاط والحيوية والشباب.
والميزة الوحيدة لهذه القرية الفريدة من نوعها عالمياً،أن جميع سكانها يعانون من مرض "الزهايمر" أو ما يسمى "الخرف".
وفتحت دار "هوغواي" أبوابها أمام المسنين عام 1993 ،وباشرت عملها كغيرها من المؤسسات المتخصصة،ولكن سرعان ما أدركت إدارتها والموظفون فيها،أنه يتعين توفير ظروف وبيئة صحية واجتماعية خاصة للمقيمين فيها من المسنين ليعيشوا بسعادة حياة صحية وطبيعية،فقرروا بناء قرية نموذجية تتبع لحرم الدار،وأطلق عليها قرية "هوغواي".


في القرية 23 منزلا فقط

 
وتضم القرية الآن 23 منزلا تمتد على مساحة 1.5 هكتار وفي كل بيت يقيم ما بين 6 و7 أشخاص ومشرف يساعدهم في إعداد الطعام والتنظيف ومراقبة قواعد الأمن والسلامة.
ويثير الانتباه، أن جميع المنازل تم بناؤها وتزيينها بأنماط مختلفة ويمكن للمرضى أنفسهم اختيار المكان الذي يفضلون العيش فيه بحرية مطلقة.


قرية مثالية يتوفر فيها كل شيء

 
وتحتوي القرية على نهر صغير ومحلات تجارية ومقاه ومطعمين وتوجد فيها حدائق صغيرة، ومركز ومسرح مشترك يتم فيه تنظيم حفلات موسيقية وعروض مسرحية، بالإضافة إلى مستشفى وصالة ألعاب رياضية وأماكن للترفيه وتناول كافة المشروبات المختلفة،وصالون حلاقة.


مسنين يعيشون حياة شابة

 
ويفضل المسنون في هذه القرية: التنزه والتسوق وارتياد المطاعم،ولعب الشطرنج في الحدائق،كما يحبون حضور الحفلات الموسيقية ،ويمارسون هواياتهم المفضلة من حين لآخر بحماس وعنفوان الشباب،ويعيشون رغم تقدمهم بالسن،ومعاناتهم من أمراض مختلفة: حياة شابة جداً.

ويمكن اعتبار أن سكان القرية يعيشون حياة كاملة،وغنية،ومرفهة،لولا مرضهم وخضوعهم للعلاج في قريتهم وكأنهم في المستشفى تماماً لكنه مستشفى مفتوح في الهواء الطلق.
وتسمح الإدارة للمسنين باستقبال أقاربهم وأصدقائهم في أي وقت،كما تسمح للسياح بدخول القرية،ولكنها تمنع نزلاءها من مغادرتها بحكم مرضهم بالزهايمر،ووجود احتمال نسيان ما يعرفوه،ومن بين ما ينسوه: مكان إقامتهم في قرية هوغواي.


تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

في القرية 23 منزلا فقط
في القرية 23 منزلا فقط
Transliteration
fi alqaryat 23 munzalanaan faqat
Translate by a professional
No Internet Connection
  • Add to Phrasebook
    • No word lists for Arabic -> Arabic...
    • Create a new word list...
  • Copy

القول اللين لمن ترعرعنا تحت ظلالهم

كبار السن هؤلاء الذين بذلوا عصارة حياتهم، ووفقهم الله لأداء أدوارهم في الحياة، وبورك لهم في العمر حتى بلغوا تلك المرحلة، يستحقون أن نوليهم عنايتنا، ونحيطهم بالمحبة والرفق.

_يعيشون ذكرياتهم حلوها ومرها في تاريخهم الذي مضى، وقد أصبح حاضرهم مشحونًا بالألم مملًا عاجزًاعن تسليتهم، لا يتطلعون لمستقبل قد لا يأتي.

ـ كلمة كبار السن تفعل معهم الأفاعيل فقد كانوا حال قوتهم لا تريحهم، وما لبثت مع تقدم السنوات تجرحهم، فإذا بها الآن تذبحهم.

ـ  فقدوا الكثير من عافية الجسد واعتداله، وحيوية الشباب، وذبل الجمال، واختفى رونق الشكل، وودعهم مجد المنصب والانبهاربالأداء، ولم يعودوا في ضجيج الحياة، وهدأت الدنيا حولهم وارتحل عنهم صخبها والانشغال بها.  

ـ كانوا بؤرة الأسرة، ومحور العائلة، ووتد البيت فلم يعودوا كذلك، فالآن قد يأكلون ولا يهضمون، ويرقدون يتقلبون في فراشهم لا ينامون، وغالبا عندما يضحكون لا يفرحون يوارون دمعاتهم خلف بسمة يرسمونها على شفاههم.

ـ يعذبهم ويؤلمهم انصراف من كانوا يحيطون بهم فإذا بهم يبتعدون من حولهم، فإن كانوا في حضرتهم كانوا بأجسادهم وانشغلت كل حواسهم بهواتفهم وأفكارهم.

ـ يتلهفون لمن يسمع حديثهم ولايمل من كلامهم، ويأنس بتردادهم لحكاياتهم، ويظهر السعادة بوجودهم، ويهون عليهم أوقاتهم، ويعينعهم على شغلها بالزاد والتقوى لتمر الأيام بسلام ويصلون لحسن الختام.

والمتأمل لأحوال كبار السن لا يسعه إلا أن يخرساجدا شاكرا لله على نعمة الإسلام؛ ففي ظلال تلك الشريعة السامية نستعرض بعض ملامح الاهتمام ب#كبار السن :

_ التشديد على تقديم الرعاية والعناية الخاصة بكبار السن ، وأوضح عدد من العلماء أن إجلال كبار السن وقضاء حوائجهم وإسعادهم وتوفير الحياة الكريمة لهم من سنن الأنبياء والصالحين.

ـ الإسلام يقدم التكافل الاجتماعي للمسن ضمن نطاق الأسرة الصغيرة الواحدة، فجعل بر الوالدين خاصة في الكبر أمرًا تعبديًا، وعند انعدام الأولاد يأمر المجتمع وشبابه برعاية الأقارب المسنين من الأجداد والجدات والعمات والخالات، وتقديم العون خاصة للعاجزين منهم، ويُروى عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "ما أكرم شابٌّ شيخًا لسِنِّه إلا قيَّض الله له مَن يُكرمه عند سِنِّه".

ـ للإسلام نظرة سماوية تعبدية شموليةلا تقتصر على تقديم الاهتمام في بعض جوانب حياة المسن، بل تهتم بحياته المالية والاجتماعية والصحية والنفسية، فهي تحث على الرعاية بالطرق الحسنة، والإنفاق عليهم، وللمسن مكانة مميزة في المجتمع الإسلامي بالتعامل معه بكل توقير واحترام.    

_يذخر الهدي الإسلامي بالكثير من النصوص والآثار التي توضح أن للمسنين حقا مكفولا في عنق الشباب والمجتمع، ودينًا ينبغي الوفاء به، وفي الحديث: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا".

ويبدأ بالكبير في الأمور كلها في صلاة الجماعة، والتحدث مع الناس، والحياء منه، وإنزاله منزلته، والأمر بالتكافل الاجتماعي ؛ فالمجتمع المسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

ـ يحض الإسلام على الود والمحبة بين الناس في مسيرة الحياة بأكملها، ويُرغب في أعمال الخير والإحسان، ويحضنا على إدخال السرور على قلوب المسنين والقول اللين وإكثار الدعاء لهم.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا