نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الأربعاء، 16 يناير 2019

أنت ما تفكر فيه


كما أتى بسرعة، ها هو يغادرنا بسرعة! رمضان ولى وها نحن نعود إلى ما كنا عليه قبل رمضان.

صباح اليوم جلست أقيّم انجازاتي خلال هذا الشهر المبارك. الحمد لله، أنجزت جميع الأهداف التي وضعتها لنفسي. وأموري على أفضل حال.

الجدير بالذكر، كان اليوم موعد اجتماعنا في منزل بسمة، لمنتدى الكتاب الخاص بنا. وطريقته تختلف نوعا ما عن نادي الكتاب الذي أقمناه في الصيف الماضي، فالمطلوب هنا أن تقرا إحدانا كتاب نرشحه نحن الثلاثة، وهي من يقوم بالحديث عن الكتاب وما جذب انتباهها، وهذه الطريقة مفيدة من نواحي عدة؛ أولها، تعودنا على الاستماع بانتباه للآخرين لنسعى إلى فهمهم وفهم ما يريدون أن يوصلوه إلينا بكلماتهم. والثانية كلما تمت مناقشة موضوع ما مع أشخاص ليس لديهم اطلاع عليه، يفتح ذلك مدارك جديدة لم يتطرق لها الكتاب كأبسط مثال. وآخرها الاستزادة في المعرفة، فمثلا إن لم تكن إحدانا تجد في نفسها جلد في قراءة موضوع معين، اقلها يكون لديها معلومات بسيطة عنه!

بسمة هي التي أدارت حوارنا لليوم، واتفقنا على ذكريات علي الطنطاوي- رحمه الله.ذكرياته وضعها في ثمانية أجزاء، ومما فهمته من بسمة أنها ممتعة، فيها الكثير من الحكم والدرر. لا أخفيكم أود أن أقرا الكتاب أنا أيضا، مما سمعته.

ومما جذب انتباه بسمة، فترة الطفولة التي عاشها الشيخ رحمه الله، وكيف أن لها أثرا كبيرا فيما صار عليه. لم يكن له أصدقاء أو لنقل بأنه كان وحيدا، وأنيسه في وحدته هو الكتاب، فكان يقرا بلا انقطاع، وله ذاكرة قوية، فكان إذا سمع شيئا أو قرأه لم ينسه، فهو واسع العلم والاطلاع، ويمكنه أن يرتجل خطابته بلا خوف ولا رهبة. وكان من يجالسه يستأنس بحديثه.

وهذا قادنا إلى أهمية مرحلة الطفولة والمراهقة في حياة الإنسان. اذكر أن خالي قال لي أن الإنسان في هذه المرحلة يكون كالمحطة، يستقبل جميع الإشارات التي ترسل إليه، لأن شخصية الإنسان في هذه الفترة بالتحديد تبدأ في التشكل، فلا يكون هناك حارس يمنع الإشارات السيئة من الدخول، وعندما يكبر وتكتمل شخصيته، يصبح الإنسان هو من يتحكم في هذه المحطة ويختار بنفسه الإشارات التي يريد دخولها. فإذا ما زرع الوالدين والمدرسة القيم المهمة التي يريدون أن ينشا عليها الطفل في هذه المرحلة، فلن يكون هناك من يقوّم هذا الإنسان إذا ما حاد عن الطريق، لأنه لا يوجد لديه قيم مهمة يستند عليها.
 

تعلمتُ الكثير خلال هذه الجلسة. أول ما سأقوم به بإذن الله في الغد أن اذهب إلى المكتبة واقتني المجموعة كاملة!
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا