نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الأربعاء، 16 يناير 2019

ليلة القدر.. واحة السلام والإفلات من القلق

هي خير من ألف شهر، العبادة في هذه الليلة يفوق عبادة 84 عاما، وصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه".

وحري بنا أن نقف قليلاً عند ووصف الله تعالى لليلة القدر حيث ذكر سبحانه أن هذه الليلة سلام حتى مطلع الفجر، إنه معنى السلام التام والأمان الصافي للأرواح التي أنهكها الخوف، وأتعبها القلق، فهي في أقصى درجات الاحتياج لهذا السلام القادم مع ليلة القدر بإذن الله تعالى.

وحتى نتصور كم نحن في حاجة إلى هذه الحالة من الأمان والسلام والطمأنينة والتي يمكن أن ننالها إذا وفقنا الله عز وجل لقيام ليلة القدر، والدعاء فيها، والتعرض لنفحات الله جل جلاله، فلنحاول أن نلقي نظرة عن طبيعة القلق والهموم وكيف أنها تصيب أدمغتنا قبل أن تتسرب إلى بقية أجزاء الجسد.

عثر العلماء مؤخرا على مراكز الخوف والقلق في المخ، وصرّح جستين كيمي من كلية دارتموث، في بيان صحفي صادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، بأن عدم اليقين وغموض التهديدات المستقبلية المحتملة أمرين أساسيين لفهم أجيال من القلق والأمراض المرتبطة به.

وقال: يشير بحثنا إلى وجود علاقة بين قدرة الفرد على التعامل مع الشك أو عدم اليقين في المستقبل، وبين حجم المادة الرمادية داخل منطقة معينة من الدماغ والتي تسبب القلق.

بمقارنة الدراسات الاستقصائية وصور الدماغ، وجد الباحثون أن جزء من الدماغ يُدعى المُخطَّط له علاقة قوية بغياب قدرتك على تحمل عدم اليقين.

خلُصَ مؤلفو الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الطمأنينة والتفاؤل حول المستقبل لديهم مُخطَّط أكبر نسبيًا.

التوكل وحسن الظن

في هذه الليلة المباركة، ألقِ همومك على عتبات اليقين بالله وحسن الظن به، لا تفكر فيما هو آت، وأسلم أمرك لربك، وتخلص من القلق بالدعاء الموقن، والإلحاح على الله بالسلامة والعافية والستر في الدنيا والآخرة.

لدينا نحن المسلمين هبات ربانية تريح القلب وتطمئن الفؤاد.

لدينا نعمة الدعاء والصلة بالله القريب المجيب، لدينا ذكره الذي يبعث في القلب الطمأنينة، ويزيل المخاوف والهموم، لدينا أوقات ثمينة مباركة تعظم فيها نفحات الرب واجتبائه، فدع عنك الأفكار والوساوس والمخاوف، وأقبل على من بيده ملكوت السماوات والأرض، وخزائن كل شيء، خزائن العفو والرحمة والسلام.

اللهم أنت السلام ومنك السلام.. أنعم علينا بالسلام يا ذا الجلال والإكرام.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا