الأصل
في تعاملنا مع الآخرين، سواء كانوا أقربين، أو أبعدين؛ أن نحسن الظن بهم،
ونحب لهم ما نحب لأنفسنا، ونعاملهم بالشكل الذي نود أن نُعامَل به، ولا
نتهمهم بما ليس فيهم، ولا نسيء إليهم بالقول أو الفعل..
لكن ولأن في زماننا هذا، ازدادت صدمات أناس كثر في أقرب الناس إليهم بعد خيانة، أو غدر، أو غش، وغير ذلك، ما أدى بدوره إلى تحول حبهم لهم إلى بغض شديد، وصداقتهم إياهم إلى عداء، ودعائهم لهم إلى دعاء عليهم؛ كان علينا ألا نبالغ، ولا نفرط في حب أي شخص مهما كان، وهذا لا يعني أن نكون طول الوقت منقبضين، حذرين، سيئي الظن بالآخرين، وإنما نكون ذوي صدور سليمة، وقلوب نقية، ونخلص في محبتنا للآخرين، ونحسن الظن بهم إلى أن يثبت عكس ما نظن فيهم؛ لأن اندفاع العواطف حبا، وبغضا - لو تجاوز الحد – فهو مذموم، ولا شك أن الاعتدال مما يوافق الشرع، ومن أسباب طمأنينة النفس، وانشراح الصدر..
فكم من زوجة عشقت زوجها كل العشق، وتعلقت روحها به تعلقا يصعب وصفه، إذ كانت ترى بعينه، وتسمع بأذنه، وتفهم بعقله ثقةً فيه، واطمئنانا إليه؛ فكان جزاؤها صدمة شديدة بعد اكتشاف خيانته لها، أو تخليه عنها في بداية أو منتصف الطريق!..
وكم من زوج أحب زوجته حبا شديدا، وكان وفيا لها، يحسن عشرتها، ومعاملتها، ويتفانى في خدمتها، وإراحتها، ويلبي لها مطالبها كلها – مهما تكبد من متاعب، وتحمل من ضغوطات، إلا أنها قابلت وفاءه بغدر، وإحسانه إليها، بإساءة بالغة بعد أن ابتلاه الله ببلاء أمرضه، أو أفقره، فلم تصبر، ولم تحفظ معروفه وجميله، وتركته وهو في أمس الحاجة إلى وجودها بجانبه..
وكم من صديق أخلص لصديقه، وكان خير داعم، ومعين له في كل مراحل حياته، ولم يدخر وسعا في إخراجه من أزماته المادية، والنفسية، لكنه فوجئ بصدمة قاصمة منه كادت تودي بحياته حين تخلى عنه، وأسقطه من كتاب حياته، وأغلق بابه في وجهه بدون مقدمات، وبدون أسباب!..
لذا ينبغي لنا أن نعتدل في حبنا للآخرين، ولا نرفع سقف توقعاتنا إلى الحد الذي يجعلنا نُصدَم – لو خالفت توقعاتنا أفعالهم، وأقوالهم، ولا نعلق قلوبنا إلا بالله عز وجل، ومن يعيننا على طاعته، وتقواه، فيكون حبنا لهم في الله، ولله، خالصا ومنزها عن أي أغراض أو أهداف دنيوية زائلة.
لكن ولأن في زماننا هذا، ازدادت صدمات أناس كثر في أقرب الناس إليهم بعد خيانة، أو غدر، أو غش، وغير ذلك، ما أدى بدوره إلى تحول حبهم لهم إلى بغض شديد، وصداقتهم إياهم إلى عداء، ودعائهم لهم إلى دعاء عليهم؛ كان علينا ألا نبالغ، ولا نفرط في حب أي شخص مهما كان، وهذا لا يعني أن نكون طول الوقت منقبضين، حذرين، سيئي الظن بالآخرين، وإنما نكون ذوي صدور سليمة، وقلوب نقية، ونخلص في محبتنا للآخرين، ونحسن الظن بهم إلى أن يثبت عكس ما نظن فيهم؛ لأن اندفاع العواطف حبا، وبغضا - لو تجاوز الحد – فهو مذموم، ولا شك أن الاعتدال مما يوافق الشرع، ومن أسباب طمأنينة النفس، وانشراح الصدر..
فكم من زوجة عشقت زوجها كل العشق، وتعلقت روحها به تعلقا يصعب وصفه، إذ كانت ترى بعينه، وتسمع بأذنه، وتفهم بعقله ثقةً فيه، واطمئنانا إليه؛ فكان جزاؤها صدمة شديدة بعد اكتشاف خيانته لها، أو تخليه عنها في بداية أو منتصف الطريق!..
وكم من زوج أحب زوجته حبا شديدا، وكان وفيا لها، يحسن عشرتها، ومعاملتها، ويتفانى في خدمتها، وإراحتها، ويلبي لها مطالبها كلها – مهما تكبد من متاعب، وتحمل من ضغوطات، إلا أنها قابلت وفاءه بغدر، وإحسانه إليها، بإساءة بالغة بعد أن ابتلاه الله ببلاء أمرضه، أو أفقره، فلم تصبر، ولم تحفظ معروفه وجميله، وتركته وهو في أمس الحاجة إلى وجودها بجانبه..
وكم من صديق أخلص لصديقه، وكان خير داعم، ومعين له في كل مراحل حياته، ولم يدخر وسعا في إخراجه من أزماته المادية، والنفسية، لكنه فوجئ بصدمة قاصمة منه كادت تودي بحياته حين تخلى عنه، وأسقطه من كتاب حياته، وأغلق بابه في وجهه بدون مقدمات، وبدون أسباب!..
لذا ينبغي لنا أن نعتدل في حبنا للآخرين، ولا نرفع سقف توقعاتنا إلى الحد الذي يجعلنا نُصدَم – لو خالفت توقعاتنا أفعالهم، وأقوالهم، ولا نعلق قلوبنا إلا بالله عز وجل، ومن يعيننا على طاعته، وتقواه، فيكون حبنا لهم في الله، ولله، خالصا ومنزها عن أي أغراض أو أهداف دنيوية زائلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق