ليست
العوامل العضوية وحدها التي تؤثر على نشاط الذاكرة لدى كبار السن، ولكن
نمط الحياة، والتصورات عن الممكن وغير الممكن كلما تقدم بنا العمر.
لذا
فمن المهم لكي تحافظ على ذاكرتك، وصحتك النفسية أيضًا، أن تتحرر من
الأفكار السلبية التي تحول بينك وبين تجربة أمور جديدة، والسعي بنشاط، لأن
هدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، يوصينا بأن نظل منتجين ومفيدين وإن
كانت آخر لحظة في حياتنا بل وفي عمر الدنيا "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". السلسلة الصحيحة.
كما أمرنا أن نستعيذ بالله تعالى من العجز والكسل.
الحركة
كانت
دراسة أجرتها جامعة كولورادو الأمريكية أظهرت أن قدرًا صغيرًا من التمارين
البدينة يمكن أن يحمي كبار السن من مشكلات الذاكرة، بل ويحمي من فقدانها
نتيجة الإصابات والالتهابات أيضًا.
وقال
الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس دايلي"أن المشي السريع
لمسافة نصف كيلو متر أسبوعيًا يمكن أن تحمي من فقدان الذاكرة الناتج عن
الشيخوخة.
ولعل
من الأمور التي قد تنتاب بعض كبار السن هي شعورهم بالكسل، والميل للسكون،
مع قلة العلاقات الاجتماعية.. ولكن في ظل هدى الإسلام نجد فضل السير إلى
المساجد، وكم شاهدنا من كبار السن الذين يحرصون على إكثار الخطى إلى
المساجد رفعة للدرجات وتكفيرا للذنوب.
كما أن صلة الرحم وأعمال البر تعد دافعًا قويًا للبذل والحركة لا يرتبط بسن، ولا ظروف اجتماعية.
استخدمه أو افقده!
عامل مخك مثل العضلات، إذا كنت ترغب في الحفاظ عليه سليما ونشطا.. استخدمه.
اقرأ
الكتب، احفظ القرآن الكريم، ادرس العلوم النافعة، وتبقى الصلاة أفضل وسيلة
للحفاظ على نشاط العقل وصحته، لأن الشعور بالاتصال مع الله تعالى يحمي من
الاكتئاب أيضًا، وهو المرض الذي له تداعيات كثيرة، منها تأثيراته السلبية
على العقل.
يمكنك أيضًا أن تمارس تمارين عقلية ممتعة وألغاز مما يحفز وينشط عقلك.
غذّي دماغك
اتباع
نظام غذائي متوازن مفيد للحفاظ على الذاكرة في أفضل حالاتها، وقد وجدت
دراسة حديثة أجريت في فرنسا أن استخدام زيت الزيتون يحسن الذاكرة البصرية
والقدرات اللفظية، وقد ذكر الزيتون وزيته في القرآن، حيث أقسم الله تعالى
به "والتين والزيتون"، وذكر الزيت أيضًا {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ}. المؤمنون: 20. وفسرها العديد من العلماء بشجرة الزيتون.
من الأطعمة الهامة للعقل أيضًا تلك التي تحتوي على أوميجا 3، مثل: السلمون، واللوز.
تعلم شيء جديد
من الأمور المفيدة جدًا لتقوية الذاكرة والحفاظ عليها تعلم شيء جديد، سواء كان لغة أجنبية، أو أمرا عقليا يدويا مثل الطهي.
حفظ القرآن الكريم
هناك عشرات الدراسات العالمية التي أكدت أثر الدين على الصحة النفسية والنشاط العقلي للإنسان..
وإذا
كان تعلم لغة جديدة، أو قراءة كتاب عادي ونحو ذلك أمور مفيدة في تقوية
الذاكرة والحفاظ على صحة العقل ونشاطه، فكيف بتلاوة وحفظ وتعلم القرآن
الكريم كلام الله تعالى، الذي هو شفاء للأرواح والأبدان؟.
القيلولة
القيلولة،
سنة نبوية، تُحسن الذاكرة والمزاج، وتقوي الحواس، فالراحلة ولو ل15 – 30
دقيقة قبل أو بعد وقت الظهر لها تأثير كبير على مستوى وأداء الطاقة
الحيوية.
النوم الكافي ليلا
العديد
من الدراسات أكدت على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلا، حيث وجد
الباحثون في مختبر الأبحاث الألماني أن النوم يساعد على تشكيل الذاكرة،
وتخزين ذاكرة المدى القصير في الدماغ، مما يعطي مساحة لتخزين معلومات
جديدة، وقد امتن الله على خلقه بالنوم ليلا، قال تعالى:
{ وَمِن
رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. القصص: 73.
الربط بالخبرات السابقة
من
مهارات التذكر الفعالة، ربط المعلومات والخبرات الجديدة بأخرى سابقة
مستقرة بالفعل في العقل، حيث يسهل تذكرها واستدعائها لارتباطها بأخرى.
الدعاء
ليكن من دعائك الدائم سؤال الله تعالى أن يحفظ عليك نعمة العقل وقوة الذاكرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق