نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الاثنين، 14 يناير 2019

زوجي والخادمة.. خنجر الاتهام المسموم



جُنّ جنون زوجي، وتعالت صرخاته، وأخذ يبعثر كل شئ أمامه، ويروح ويجيء في أركان غرفتنا أولا، ثم يهرع إلى باقي الحجرات: "أين المال؟ أين ذهب الذهب؟".

علا الذهول وجوهنا، وماعادت عيوننا تبصر فقد غطتها غمامة الدهشة والاستفهام وصعوبة تقبل الواقع؛ فقد ضاعت مدخراتنا.

سارع زوجي إلى اتهام "مبروكة"، تلك المرأة التي تقوم على نظافة بيتنا، ووافقته، فنحن بالفعل لم نكن نسمح لغرباء بالتواجد في منزلنا، وهي فقط التي تدخله، وتعرف كل ركن فيه، ولم يشفع لها أنها تعمل لدينا منذ سنوات طوال، وأننا لطالما اعتبرناها رمزًا للأمانة والإخلاص.

وبكت مبروكة، وأقسمت على براءتها، ولكن زوجي ظلّ يضغط عليها لترد المسروقات، وهددها بتصعيد الأمر.        

تنازعتني الحيرة بين أسفي على مافقدناه، وأمنيتي أن تظهر براءتها؛ فقد آلمني تضرعها وخوفها من أن يعلم من حولها أنها تعمل خادمة لدينا، وحاولت تهدئة زوجي خاصة وأنه كان يعاني في الفترة الأخيرة من توتر وعصبية، ويختلق المشكلات ويتأفأف من كل شيء، وكنت أرجع ذلك لضغوط في عمله.

رجوت زوجي أن يسترجع، وأن يهديء من ثورته ويكف عن ملاحقتها فقد مرضت مرضا شديدا، ثم بدا له فجأة أن يجعلها تترك الحي الذي نقيم فيه، وكانت هي تسكن في أطرافه، وآثر الصمت وأمرني وأبناءنا أن نكف عن الحديث في الأمر، وعادت مبروكة تحمل انكسارها وضعفها إلى قريتها مع طفليها ترجو السلامة، والعيش مستورة.

ظلت مشاعر الألم والحيرة والظن والشفقة تتصارع بداخلي، وكم أهلكني تشتت الأفكار والعجز، ولم أدرِ سبب اتساع الفجوة بيني وبين زوجي، فقد زاد ابتعاده عنا وازدادت مشاعري تبلدا تجاه.

وأسرت إلىّ ابنتي الكبرى بأنها كانت تحرص على زيارة "مبروكة" وتفقد أحوالها ومساندتها معنويًا وماديًا كيفما استطاعت، فقد كانت تحبها كثيرًا وواثقة من براءتها، وقالت: "يكفيني يا أمي يمينها وقسمها على براءتها، إنها لا تكف عن الدعاء رب إني مغلوب فانتصر"، فشعرت
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا