نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الأربعاء، 16 يناير 2019

تعظيم شعائر الله في الأشهر الحرم


 

عظموا ما عظم الله


تعظيم شعائر الله في الأشهر الحرم

قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} التوبة:36.

وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ" رواه البخاري

وها نحن في الأشهر الثلاثة المتوالية

ولتلك الأشهور من اسمها معاني: فذو القعدة للقعود عن القتال فيها، وذو الحجة لوقوع فريضة الحج، وشهر محرم كان العرب قد تقاتلوا فيه قتالا عظيما، ثم حرموا فيه القتال وكانوا يقصدون فيه البيت الحرام، وقد حرم من أجل سلامة عودة الحجاج والتجار إلى ديارهم سالمين.

وقد يسمى ناتق والمؤتمر حيث أقاموا فيه المؤتمرات لتبادل الصلح والمشاورات حول ما يقومون فيه بالحرب أو التأجيل.

أما رجب الذي في وسط الحول فهو من التعظيم والترحيب  لأجل زيارة البيت الحرام والإعتمار لمن جاء من أقصى الجزيرة. 

وقد عرف العرب في شريعة سيدنا ابراهيم واسماعيل عليهما السلام تعظيم تلك الشهور والتزموا في الجزيرة العربية بعدم القتال فيها، إلا قبيلتي بنو خثم وبنو طيء فكانوا يستحلون لأنفسهم فيها الحروب في تلك الشهور. 

النسيء

واستمر تعظيم تلك الأشهر إلى أن بدأ التأجيل فيها والتعجيل، وهو ما يسمى بالنسيء، ومع مجيء الإسلام استمرت حرمة هذه الأشهر قائمة حتى الآن وإلى يوم القيامة وحرم ذلك النسيء قال تعالى: {إنما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ} التوبة: 37.

تلك الأشهر قال فيها عزوجل:"فلا تظلموا فيهن أنفسكم".

فهلم بنا على الدوام ننتبه ونحذر ونعوذ بالله من أن نشرك به شيئا نعلمه، ونستغفره من أن نشرك به شيئا لانعلمه فذلك أعظم الظلم.

والظلم قد حرمه الله في كل الأزمان والأحوال إلا أنه آكد وأبلغ في الإثم في تلك الأشهر الحرم، فالله سبحانه يعظم في أمره ما يشاء، وقال عز وجل في تعظيم الظلم في البلد الحرام {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}. الحج:25

فالحذر الحذر من ارتكاب الآثام وفعل السيئات، وظلم الناس وألا يثبطنا حر الأيام عن التزود بالتقوى للوقاية من حر نار جهنم.

وهلم بنا نسأل الله من فضله، فهي أشهر يضاعف فيها الأجر والثواب على الطاعات والعمل الصالح، زاخرة بمواسم التقرب إلى الله، فمن يسر له المولى السبيل لحج البيت فلا رفث ولا فسوق ولا جدال، بل توبة واستغفار وتلبية وتزود بالتقوى والإلحاح على الله في وقفته بعرفه ليغسله من الذنوب والخطايا، ومن لم يكن من الحجيج فليسعى للأجر بفعل الخيرات في العشر الأوائل من ذي الحج، وتحصيل الفضل بصيام يوم عرفة والذكر والدعاء لتفيق أمة الإسلام لتعود عزيزة بالاتباع وترك الابتداع، وليستشعر تعظيم الحرمات والشعائر فهذا التعظيم عبادة قلبية ولنسأله  بصدق أن يجمع علينا قلوبنا لنكون ممن أحسن عملا.     
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا