رغم
تعقيدات ظروف الحياة في زمننا الحالي، وتعظيم المآسي من حولنا وقسوة
الأحداث واللهث المزعج وراء متطلبات المعيشة، حتى يظن الرائي أن شبح الملل
قد خيم على النفوس، هناك بعض الناس قد ملأ الايمان قلوبهم وتسلحوا بالصبر
وأيقنوا بأن الله سبحانه هو الذي أضحك وأبكى.. هؤلاء استطاعوا تجنب اليأس
وتمسكوا بمفاتيح السعادة والقدرة على الإنجاز.
فهلمي أيتها الفاضلة لتكوني منهم وهذه خصالهم وعاداتهم.
ـ البكور: أن تبدأي حياتك اليومية مبكرة "ففي البكور بركة"،
وأن تسعى في هذا الوقت للقيام بأي عمل إيجابي جيد يعطي معنى للحياة، فذلك
يعطيك نشاطا وطاقة إيجابية عالية، مما يزيد ثقتك بنفسك وتقديرك لإنجازاتك
الشخصية.
ـ التفاؤل:
وإبعاد الأفكار السلبية المحبطة، فالتفاؤل على أقل تقدير لن يُخسر المرء
شيئا، فانتظار خبر حاسم أو نتيجة عمل ما باليأس والتفكير بسيناريوهات سيئة
يهدر الكثير من الطاقة ويتعب الأعصاب، ويفقد القدرة على التعامل مع
المواقف، وتحويل أي فشل إلى نجاح. فالمتفائل لديه إمكانية الإستفادة من
تجاربه وتجنب أسباب الفشل فيما يستجد.
ـ الابتعاد عن المشاكل قدر الإمكان لإدخار الطاقة:
والاهتمام بإصلاح شأنك وشئون من أنت مسئولة عنهم، ومن تستطيعين أن تكوني
إلى جانبهم وتقديم العون لهم، فالغرق في أزمات الآخرين والغوص فيها بلا
طائل يلهي عن إتقان الواجبات ويستهلك طاقة تحتاجينها لادارة أمورك.
ـ المحبة والتآلف:
مع كثرة المشاكل اليومية في حياتنا اليومية عليكِ أألا تغفلي عن تلك
اللحظات القيمة التي تصنع الذكريات الرائعة، تلك الأوقات التي تقضيها مع
العائلة والصديقات ومن يبثون فيكِ الطاقة الإيجابية بشكل دائم والتحفيز
للأعمال الصالحة، فتبادليهم مشاعر المحبة الصادقة فتزدهر لديكِ الراحة
والطمأنينة.
ـ العطاء والمساندة:
إن العطاء والبذل من أقصر الطرق للشعور بالسعادة، ومع إخلاص النية للتقرب
إلى الله يصبح طريق نيل البر والحشر مع زمرة الأبرار. قال تعالى: {لَنْ
تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون}. َآل عمران: 92.
ليكن
البر أسلوبا للحياة، وليكن بذل المساعدة والمؤازرة لمن نعرفهم ومن لا
نعرفهم فتندفع بداخلنا الطاقة الإيجابية العالية والإقبال على الحياة بشكل
أفضل.
ـ الشغف:
كثيرة هي الأمور التي نجبر على القيام بها لاعتبارات خارجة عن إرادتنا
أحيانا في محيط العمل والعائلة والتعامل مع الغير، لذلك علينا أن نخفف من
أداء أمور نكرهها ونختار بعض الأمور التي نحبها ونشعر بالشغف تجاهها،
فافعلي ما يسعدك ولو كان غريبا بعض الشيء ويتعارض مع آراء الآخرين ووجهة
نظرهم خاصة المحبطين منهم، فالمهم ألا يتعارض مع الدين والعرف السليم ولا
يؤذي أحدًا، وكوني بسيطة وغير متكلفة وعلى طبيعتك فذلك أفضل لكِ وللآخرين
نفسيا وعمليا؟
ـ الواقعية في مواجهة التحديات:
عليكِ أن تضعي التحديات التي تواجهك في مكانها الطبيعي وألا تعطي الأمور
أكبر من حجمها فإن عقولنا تتعامل مع ما نحدده من أفكار وبناءا عليها تنبعث
أحاسيسنا، فلتكن مشاعرنا متزنة نابعة من أفكار غير مبالغ فيها فنتعامل معها
بصورة أسرع وأيسر وأريح لبالنا.
ـ شكر النعم:
ما أريح البال حين يجول في نعم الله التي تفضل بها عليه وأعطاها له، انظري
إلى من هو أقل منك في متاع الدنيا، واجتهدي في شكر تلك النعم وتطوير
استخدامك لها والمحافظة عليها فتنجح حياتك ويكن لك دورًا فعالًا في واقع
مجتمعك وأمتك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق