في
كل عام.. ومع حلول شهر رمضان الكريم، يعود الخلاف حول اصطحاب الأم
لأبنائها في صلاة التراويح، وقد تشهد بعض المساجد إلقاء للوم على الأمهات
اللاتي يصطحبن أطفالهن، وبخاصة من السيدات الكبيرات في السن، واللاتي يشوش
صراخ الأطفال عليهن الخشوع والتركيز.. بينما تؤكد الأمهات على أهمية تعويد
الأطفال وشهودهن لجمع المسلمين، وعدم منعهن من المساجد..
والفريق الأول:
يرى أن الأم التي تصطحب أطفالها وبخاصة الصغار منهم إلى الصلاة ترتكب
إثما، أو تخالف ما هو أولى، فالأولى لها هو الصلاة في بيتها، ويزداد الأمر
تأكيدًا إذا كانت ستزعج المسلمين والمسلمات.
وهم يتساءلون: لماذا تخرجي من بيتك ورعاية أبنائك أولى لكِ.. والصلاة في بيتك أفضل وأقرب للسنة؟
ويستنكرون
أن تصمت الأم على صراخ أطفالها وسوء أدبهم في المساجد.. فهي تسكت على ما
يفعلون فلا تزجرهم ولا تؤدبهم.. فيحولون المساجد إلى ملاعب.
أما الفريق الثاني:
وغالبيته من الأمهات فيطالبن الآخرين بتفهم طبيعة الأطفال، وعدم وصف
أبنائهن بقلة الأدب لأنهم يلعبوا أو يتحركوا كثيرا، فهذه طبيعة الأطفال على
أية حال.
ويتمنون
من غيرهن أن يدركوا حجم الأعباء النفسية والحياتية الملقاة على عواتقهن
طوال العام.. وأنهن كغيرهن ينتظرن رمضان بفارغ الصبر لتستعيد قلوبهن حلاوة
الإيمان، ويشهدن جموع المسلمين.
ويعتبرن
أن حقهن الذهاب إلى صلاة التراويح لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تمنعوا
إماء الله مساجد الله).. وإذا حرمت الأمهات وهن الفئة الأعظم بين النساء
عددًا، فيكون هذا منع لإماء الله.
وتتعجب
بعض الأمهات ممن يزجرون الأطفال وينهروهن، بل إن البعض يمسك بالعصا لهم في
المساجد.. وتتساءل الأم: أهكذا نحبب أطفالنا في المساجد؟.. هلا رأى هؤلاء
ما يفعل النصارى في كنائسهم للأطفال من ترغيب وتحبيب؟
وتقول
إحدى الأمهات: أشعر وكأن البعض يستكثر علينا أن نؤدي الصلاة في الجماعة..
أو ننعم بهذه الأجواء الروحانية.. فحتى بعد أن قامت بعض المساجد – جزى الله
القائمين عليها خير الجزاء- بتخصيص مكان ملحق بالمسجد لمن معها أطفال، فقد
تعرضت لسيدات كبيرات يصلين في هذا المكان، ويتركن المصلى الرئيسي للسيدات،
ثم يلقين باللائمة على الأمهات ويرفعن العصي للاطفال.. وعندما تحدثت مع
إحداهن وسألتها: لماذا تصلي هنا، وهذا المكان مخصص لمن معها أطفال.. فنحن
هنا نتحمل بعضنا لتشابه أوضاعنا؟
أجابتني: ولماذا تخرجن من بيوتكن ومعكن أطفال، والصلاة في البيت خير لكن؟!
شارك برأيك.. وإلى أي الفريقين تميل؟
هل من حق الأم أن تصطحب أطفالها لصلاة التراويح؟
أم الأفضل لها وللأبناء أن تصلي في بيتها؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق