نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

مشهد من صلاة التراويح


ثلاثة أطفال تحت سن السابعة بصحبة والدتهم التي حضرت لصلاة التراويح في المسجد..

رنا ويوسف أتميا صلاة العشاء بهدوء.. وما انتهت صلاة الفريضة حتّى التقى الأطفال مع أبناء الجيران وبدأ التعارف واللعب والقفز بين صفوف النساء..
ووصل الأمر إلى جلب الحلوى والعصير وتناولهما في المسجد..
أمّا الرضيع مروان فأحيانا يبكي، وأحيانا يلهو بمشاهدة الصغار من حوله..

فتات الكعك ملأ أرضيّة المسجد..والعصير منسكب على السجّاد.. وآثار الأكل منتشرة في كلّ مكان..

لم يقتصر الأمر على الأطفال الصغار.. بل وتعدّى ذلك إلى من هنّ تجاوزن الثانية عشر من العمر.. أتين للقاء الصديقات والحديث المتواصل معهنّ والضحك بصوت عال..


هاهو شهر رمضان أقبل، فنرى المساجد تستعدّ لاستقبال النساء لأداء صلاة التراويح والقيام جماعة.. وتتأهّب النساء للخروج واختيار أحد المساجد للصلاة فيه، إمّا أن تكون تاركة صغارها إن كان لديها صغار أو مصطحبتهم معها للمسجد، وهنا الحيرة والاستفهام؟؟

ماذا عن هؤلاء الأطفال؟؟
هل نصطحبهم معنا إلى المساجد؟ أم أنّ اصطحابهم يسبّب الإزعاج والأذى للمصلّين؟
وهل هناك مصلحة من مجيئهم للمسجد؟
وما هو العمر المناسب لاصطحابهم؟

أسئلة تتصارع في أذهان كثير من الأمّهات عندما تأتي صلاة التراويح؟؟.

فهي في حيرة من أمرها !! هل تخرج للصلاة في المسجد مع هؤلاء الأطفال؟؟ أم تذهب لوحدها حفاظاً على قدسيّة المكان حتّى لا يتحوّل إلى حضانة أطفال بجميع الأعمار.

في البداية.. وقبل اصطحاب الأطفال إلى المسجد يجب أن نعلّمهم ونغرس فيهم حبّ الأماكن المقدّسة وعظمتها.. ونعمّق فيهم حبّ الصلاة وأهميّتها وإذكاء روح التعلّم لديه على كيفيّة أداء الصلاة..
وعند اصطحاب هؤلاء الصغار فإنّنا ننشّئ جيلاً متعلّقاً بالمساجد، ومحبّاً للصلاة. ونخلق فيه التربيّة الإسلاميّة بقيمها السامية وأهدافها النبيلة. ليكون عضواً فاعلاً في المجتمع.
وأحياناً نقول: ينبغي ألا يأتي هؤلاء الصغار إلى المسجد حفاظاً على الأجواء الروحانيّة للمصلين، وعدم هدم أركان الهدوء والطمأنينة والخشوع أثناء تأدية الصلاة، والمحافظة على قدسيّة المكان من عبث الأطفال.
ولكن هناك مراحل من عمر الطفل يعي فيها الصلاة ويستطيع ضبط نفسه, ومراحل من عمره لا يعرف فيها سوى اللعب و كثرة الحركة.
فالأطفال تحت سنّ السادسة غالباً يفضّل عدم اصطحابهم.. فهم في سنّ لا يصمت فيها الطفل لوقت طويل.. لابدّ أن يكون هناك تشويشاً على المصلّين؛ إمّا ببكائه، أو ضحكه، أو كثرة حركته، أو حتّى تحدّثه بصوت عال..فيفضّل هنا بقاؤه في البيت عن ذهابه للمسجد، سواء كان هناك من يترك عنده، أو ألا تذهب الأمّ للمسجد حتى لا تأثم بإزعاج طفلها للمصلّين.

أمّا في المرحلة التي يذهب فيها الطفل للمسجد وهي سن السابعة وما فوق فيجب أن نعلّم الطفل ما هو المسجد؟ وما هي حرمته؟ وأنّه من الأماكن التي يتميّز عن غيره بالقداسة والحرمة..وليس فيه مجالاً للعب أو الحديث مع الغير.. وأنّ هناك ضوابط يجب التقيّد بها عند الذهاب للمسجد.. فيذهب الطفل إلى المسجد وهو على إدراك تامّ من الهدف من ذهابه.. فنضمن هنا الهدوء والطمأنينة للمصلّي، ونحافظ على الأجواء الروحانيّة للمسجد.
ومن الجيد أيضا أن يكافئ الطفل المحافظ على الصلاة والملتزم بالهدوء وأن يشجّع بالمدح والثناء أمام الأطفال وبتقديم الهدايا الرمزيّة.
كل ذلك يتحقّق من خلال التربية السليمة، وتوعية الأبناء الصغار وتوجيههم وإرشادهم، بعيداً عن الغلظة التي تقود دائماً إلى نتائج عكسيّة.

تقبّل الله منّا ومنكم الصلاة والصيام وصالح الأعمال.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا