وردت كلمة رمضان في كتاب الله العزيز مرة واحدة قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}. البقرة: 185. وأنزل في ليلة مباركة من لياليه وهي خير من ألف شهر فغدا الارتباط وثيقا بينهما.
فهل تراك أيتها الأخت المسلمة قد شحذت الهمة وأعددت العدة لتعيشي تلك الأيام والليالي مع الذكر الحكيم؟..
وإذا
كنت قد انشغلت طوال العام، وألهتك الأيام عن الاستمساك به بقوة، فها هو
رمضان وها هي الفرصة قد من الله بها علنا نكون من الذاكرين المتلهفين
للتلاوة والتدبر.
ولأن نجاح الاعمال يبنى على النظام والتخطيط فاحرصي أن يكون برنامج يومك في رمضان قائما على:
ـ إخلاص النية لله في كل عملك، فلا تنشغلي بالتحدث عن ختماتك بل اسألي الوهاب الحسنات على كل حرف تلوته من حروفه.
ـ
الحرص على مدارسة القرآن الكريم وتدبره وتعاهده بالبحث والتعلم لأسراره
ولمساته وبلاغته، فمأدبة القرآن غنية لا تنتهي عجائبها.. وقد كان قدوتنا
صلى الله عليه وسلم يدارس جبريلا عليه السلام القرآن في رمضان.
ـ
اجعلي بجانبك شرحًا للكلمات القرآنية، وتفسيرا ولو مبسطا حتى يزداد
الادراك بمقاصده والتذوق من حلاوته، فذلك أدنى أن يجعلك من المتمسكين به
طوال العام قال تعالى: "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر". القمر: 22.
ـ اعقدي العزم ألا تكوني ممن اشتكى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}.
الفرقان: 30. لذلك عليك تعلم أحكامه وفقه حلاله وحرامه، والاعتبار بما في
قصصه وأخباره فلهذا أنزل.. فأنصتي في هذا الشهر المبارك لما يلقى من دروس
ومواعظ لتكوني من العاملين بأوامر الخالق.
ـ
لا تنسي أن قرآن الفجر كان مشهودا، فاحرصي أن تكوني معينة لزوجك وأولادك
بحيث تجتمع الأسرة قبل تحضير السحور على تلاوة بعض من آياته، واغتنمي الوقت
بعد صلاة الفجر أيضا في التلاوة.
ـ
اختاري وقت مناسبا تجعليه حلقة لتعليم بعض الأطفال، سواء أطفالك أو أطفال
الجيران كيفية القراءة الصحيحة للآيات، لينشغل وقت صيامهم بالتلاوة وحب
القرآن.
ـ
من الأفكار الجيدة أن يكن لك مع جاراتك اجتماع للصلاة في بيت إحداكن خلف
واحدة منكن تجيد التلاوة، ليكون تعارفكن والتقاؤكن في طاعة الله وذكره.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق