نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

بين يدي يوم عرفة.. قربات لنيل الدرجات


 

ملة أبينا إبراهيم


بين يدي يوم عرفة.. قربات لنيل الدرجات

سبحان من يصرف الأيام ويقلب القلوب، ويمن على المؤمنين والمنيبين إليه بتوالي مواسم الطاعات، ها هي أفضل أيام العام قد أهلت لتروي ظمأ قلوب اشتاقت إلى الجنة تخشى تتابع الشهور والسنون دون التزود من القربات والطاعات.

أقسم بها من تقوم السموات والأرض بأمره فقال تعالى:{والفجر وليال عشر} وأودع فيها من الخيرات والأطايب التي تمس القلوب اللينة الخاشعة التي تعرف كيف تعامل تلك الأيام.

وقال عنها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه:"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ". رواه أبو داود والترمذي.

قال تعالى:{ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}. سورة الكوثر.

فقد كثر خير الله وعطائه ونفحاته في تلك الأيام الأولى من شهر الله الحرام ذي الحجة، تلك أيام ملة إبراهيم عليه السلام خليل الله صاحب القلب السليم حين مد يده ليذبح ابنه اسماعيل عليه السلام، فمنّ الله وافتداه بذبح عظيم..

أيام تذكرنا حين انحنى إبراهيم ليلتقط الحصى ويرجم بها الشيطان عليه لعنة الله، فأمر الله حبيبه أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة أبي الأنبياء، الذي سمانا المسلمين من قبل، وها هي أمته تعظم شعائر الله وحرماته، فهو نعم المولى ونعم النصير.

تلك الأيام التي ضمت فيها يوم عرفة الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على المسلمين نعمته، فيغفر الله فيه للواقفين بعرفة الذين لبوا نداء الله وسارعوا وعلموا أن عليهم أن يحجوا قبل ألا يحجوا، ويجيب دعاءهم ويغفر لكل من دعوا له، ومن لم يكن معهم ويصوم ذلك اليوم العظيم فقد احتسب النبي صلى الله عليه وسلم على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده فصيامه تكفير السيئات وتكثير الحسنات ورفع في الدرجات.

بين يدي عرفة

لنستقبل هذا اليوم العظيم مستجيبن لأمر الله:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. الحج: 77، وقد عقدنا النية الصادقة للاعتذار عن ذنوبنا والتضرع لنيل المغفرة.

وبالمسارعة بأداء ما علينا من حقوق وأداء الواجبات.

وجدير بنا أن نتلفت حولنا لمساندة يتيم وحمايته ونرجو صحبة الرسول فنكفله ونربت على كتفه ونمسح على رأسه ليطمئن أن المتقين حوله لن يرضوا أن يداس على كرامته.

كم لنا من أرحام مهجورة مقطوعة لعلنا بوصلها تفتح لنا أبواب الرحمة.

هلا تفكرنا وقد أبلغنا الله تلك الأيام أنه قد سبقنا أموات لربما بدعاء الصالحين منا تفتح لهم أبواب الجنات.

ألا نسعى أن تكون شيمة التعامل بيننا الإحسان لمن أساء الينا والحرص على العفو عمن ظلمنا وبذل العطاء حتى لمن حرمنا.

ألا نلهج بالدعاء ليرينا الله الحق فنعرفه لعلنا نقيمه بيننا في أهلنا وأولادنا وأسرنا ومجتمعنا حتى لا يغطى ويضيع بيننا.

ألا نكثر من الاستغفار والتوبة والصيام وسنن الصلوات والنوافل وقيام الليل نلح ونتضرع بالدعاء  لمضاعفة الحسنات في تلك الأيام الفاضلة.

ألا نغدق من الصدقات والإنفاق بالليل والنهار وإطعام بائس وفقيرومسكين يتلهف أن يتذوق من بهيمة الأنعام، وحق أوجبه الله له في أضحية من ينحر بعد أداء صلاة عيد الأضحى المبارك.

وليكن لأمتنا نصيب من دعائنا أن يحفظها الله من كيد الكائدين، وأن يتم على الحجيج نعمته ويحفظهم ويردهم سالمين غانمين.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا