نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

عشر ذي الحجة.. وتجديد الإخوة الإيمانية

ما أروع هذا الدين العظيم الذي يحرص في كل مناسبة ومن خلال كل شعيرة أو عبادة على تذكير المسلمين والمسلمات بواحدة من أجل النعم وأعلى المنن عليهم ألا وهي أنهم معتصمون جميعاً بحبل الله تعالى بعيدين عن كل مظاهر التفرق والبغي والتناحر، وإن أيام العشر من ذي الحجة لتعتبر واحدة من هذه المناسبات العظيمة التي يجدر بكل مسلم ومسلمة أن يتذكرا فيها عمق وأهمية هذا المعنى السامي.

وإذا تحدثنا عن المنظور الجمعي لهذا المعنى فسيطول بنا الحديث، ولكننا نريد أن نلفت نظر المرأة المسلمة إلى أهمية أن تستشعر روعة هذا الترابط الوجداني والتآخي الإيماني في أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من كل عمل آخر في سائر أيام العام.

ركب المؤمنين

إن المقصود في هذه الأيام الطيبة أختي الفاضلة ليس الاجتهاد في الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة فحسب، ولكن المطلوب أن تستحضري بوجدانك مع كل عمل صالح تقدمين عليه أنك بالفعل حلقة في سلسلة كبيرة عنوانها "الموحدون في طريقهم إلى الرحمن" أو "وفد العلي القدير في محراب الطاعات".

إن الحجاج في هذه الأيام الطيبات يتلمسون هذا المعنى ويعيشون في أجوائه طوال الوقت ويتذكرون أن الله تعالى سيستقبلهم في يوم لا ريب فيه زمراً وبالتالي فإن قلوبهم تتعلق بقيمة الأخوة تعلقاً فريداً متجدداً يتسم بالحيوية والفعالية والتأثير، والأمر كذلك بالنسبة لكل من لا يحالفه التوفيق لكي يكون متواجداً في المشاعر المقدسة، حيث يجب عليك ألا تغيب عنك مشاهد أخواتك المسلمات في شتى بقاع الأرض خاصة في الأماكن التي يعانين فيها من الظلم والعدوان والتشريد، وتحاولي بكل صدق وإخلاص أن تتوسلي وتتضرعي لله أن يغيث أمتنا.

قيمة الإخوة

ما أروع أن غرسي في نفوس أبنائك الصغار خلال هذه الأيام المباركات معنى وحدة المسلمين وتقاربهم الوجداني والشعوري وأنهم يعيشون في هذه الحياة ووسط هذا العالم سفراء للخير والتفاؤل والأمل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله ويرسمون للبشرية الحائرة طريق النجاة والصراط المستقيم المزدان بمكارم الأخلاق والإحسان لكل خلق الله أسوة برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

إن الله تعالى عندما قال في كتابه العزيز {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص} أراد أن يلفت نظر عباده المؤمنين رجالاً ونساءً إلى أن تقديم الطاعات والمسارعة إلى الصالحات تكتسب قيمة أكبر وأهمية أعظم إذا كانت في إطار الجماعة المؤمنة والأخوة الإيمانية الصادقة، مما يدفعك إلى استغلال فرصة أيام العشر من ذي الحجة في استرجاع علاقات الأخوة في الله التي جمعتك في يوم من الأيام بصديقات وأخوات كنّ لك خير عون على طاعة ربك قبل أن تأخذك مشاغل الحياة وهمومها.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا