نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

لا تحاصر أحلامك ..السن مجرد رقم

سمعت أحد المحاضرين المتخصصين في علم النفس يحكي عن طبيب نفسي شهير أن رجلا أتاه وهو في السبعين يعاني من الاكتئاب، وكلما اقترح عليه الطبيب أمرًا يجدد به حياته أو يشغل به نفسه، كان له رد وحيد: ولم أفعل هذا الآن وأنا على مشارف الموت!

ويقول الطبيب: عاش هذا الرجل 20 عامًا بعدها فقد وافته المنية بعد أن تجاوز الـ90، لكنه عاشها مكتئبا يشعر في كل لحظة أن الموت على الأبواب.

الإسلام والتفكير في الموت

هذا الدين العظيم جمع بين أمرين إذا تحققا في قلب المسلم سيعيش سلامًا نفسي وينتقل من نجاحات إلى نجاحات حتى يتم الله عليه نعمته بدخول الجنة بإذنه وفضله.

جمع الإسلام بين التذكير بالموت، ووعظ النفس والآخرين به، وبين العمل وإتمامه، وعدم الاستسلام للاكتئاب واليأس.

لقد عاب عمر رضي الله عنه على شاب يسير في الطريق متماوتا!.. فالله جل في علاه يحب المؤمن القوي، قوي النفس والإرادة والعزيمة، ولم يأمرنا بالتماوت، فافتعال الموت، والموت قبل الموت يتنافى مع الهدف من التذكير بالموت، فالتذير بالموت هدفه إعلاء الهمة، وزيادة العمل، والمسارعة في الخيرات، والترفع عن الدنايا والخلافات التافهة، أما اليأس والتماوت فيطفئان الهمة ويبددان كل رغبة في نفس الإنسان حتى رغبة الخير.

إن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أوصانا بكتابة الوصية، وبيّن لنا قصر الحياة الدنيا، هو نفسه الذي قال:"إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني.

تذكر الموت لتسارع إلى رضا الله لا لتنقطع عن أعمالك، فأعمالك هذه حتى ما تظنه منها دنيوي مثل الزراعة في الحديث يجب أن تتمه وتكمله.. إنها وصية نبيك.

الأعمار بيد الله

كلمة كثيرا ما نرددها، نقولها عندما يموت شخص ما، ولكن علينا أن نعيها في حياتنا.. هذا هو الأهم.

الأعمار بيد الله، وليست بيد المرض والأطباء ولا مرهونة بعقلك وحساباتك وتاريخ عائلتك.

الأعمار بيد الله.. فربما مات ابن العشرين صحيحا معافى، وامتد عمر المريض عقود.

لا تحاصر أحلامك

سنك.. هو مجرد رقم، فلا تسمح لرقم أن يتحكم في ألامك وطموحاتك وما تريد أن تفعله في حياتك..

الذين تحرروا من شبح هذا الرقم تعلموا وعلموا، مثل هذه السيدة التي حصلت على الشهادة الثانوية وهي في التسعين..

وأقاموا مشروعات ضخمة نجحت ووفروا آلاف فرص العمل وهم في الشيخوخة.

سافروا وتعرفوا وقرأوا وتأملوا.. اقتربوا من ربهم وتواصلوا مع أحبابهم، واكتشفوا أوجها عديدة للحياة، وازداوا حكمة وإيمانا..

إذا كان قلبك سليما محبا للحياة نعمة الله العظيمة الممتدة بحياة حقيقية في فردوسه الأعلى، فلا يضيرك وهن الجسم.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا