في
مرحلة ربيع العمر تحتاج المرأة إلى أن ترسم لنفسها طريقاً متجدداً يخلصها
من الضغوط والتوترات والثقل النفسي الذي قد ينشأ عن حالة الجمود والرتابة
وربما الملل التي تتسلل إلى سنوات حياتها بدون أن تشعر..
من
هنا كان لزاماً علينا أن نحاول إضافة لمسات جديدة وهمسات إضافية تساعد
المرأة في هذه المرحلة الحساسة من عمرها على الشعور بالسعادة والسكينة.
1ـ
واحدة من أهم الممارسات اليومية الجميلة والمؤثرة والتي رغم بساطتها قد
تغفل عنها الكثير من السيدات تتمثل في تجميل وتزيين وتنظيف الغرفة التي
تمضي فيها ساعات النهار، فهذه الغرفة وإن كانت المرأة تعيش في بيت واسع
فسيح تبقى هذه الغرفة بمثابة المحضن الدافىء والعش الهادىء الذي تختصر
الدنيا كلها في داخل جدرانه الأربعة، ومن هنا فإن كل لمسة جمالة تضفيها
المرأة على هذه الغرفة تكون لها بصمة وتأثير مختلفين، لاسيما إن راعت
المرأة تجديد تصميم هذه الغرفة أو وضع الأثاث فيها، فإنها تشعر وكأنها تعيد
اكتشاف الجمال في داخل روحها، وأنها وإن تقدمت بها العمر فإن قلبها لازال
قادراً على رسم الجمال والأناقة والذوق في المكان الذي تعيش فيه.
2ـ
ترتيب قائمة بالأشياء التي يجب فعلها، يكون في حد ذاته أحد أهم العوامل
التي تقلل الضغط النفسي والتوتر، فعندما ترتبين في ذهنك مثل هذه القائمة
التي تتضمن حزمة من الممارسات والسلوكيات والأفعال التي تنوين عملها في
يومك وربما في اليوم التالي والذي يليه يبقيك في حالة من الترقب الجميل
والانتظار المشوق يساعدك على تجاوز الإحساس الصعب بثقل الوقت وتثاقل
اللحظات والساعات، لذلك فمهما كانت بساطة الأشياء التي يتضعينها في قائمة
مسؤولياتك واهتماماتك ستكون مجرد هذه القائمة بمثابة طوق الإنقاذ لك من بحر
الضغوط.
3ـ
لا تكوني حبيسة المنزل، فرغم أن السائد والمتعارف عليه أن المرأة كلما
تقدم بها العمر أصبح من الصعب عليها أن تخرج من المنزل، إلا أن كل الدراسات
والتجارب تشير إلى أهمية الخروج من المنزل لرؤية الناس والحياة والطرقات
والحركة الدائبة ولهو الأطفال في الشوارع وتنسم عبير الهواء المنعش والنظر
إلى الأشجار والجبال، كل ذلك يساعد القلب على الاتساع والفرار من كل الهم
والغم الذي قد ينجم عن البقاء في أسر الغرفة وداخل أسوار المنزل.
4ـ
الاستماع إلى آيات القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار، فكلام الله
تعالى خير مؤنس وأفضل جليس ومن كانت تضع في قمة أولوياتها أن تروي سمعها
وقلبها بآيات الذكر الحكيم لن يجد الشيطان إلى روحها منفذا، ولن يستطيع أن
يرميها بالحزن والخوف لأنها ستكون في معية ربها مستمتعة هانئة بذكره
والاستماع إلى آياته يوماً بيوم وساعة بساعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق