نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "1-3"


قال الله تعالى في محكم آياته: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}. البقرة: 155.

هذا هو الخوف الذي أخبر الله تعالى المؤمنين أنهم سينالون نصيبهم منه كجزء أو حلقة من حلقات الابتلاء في هذه الحياة الدنيا والتطهر والتجهز والتطيب للإقبال على رب العالمين في اليوم الآخر.

الخوف الذي يأتي في صورة مشاعر، وانفعالات القلق التي تزيد إلى حد الهلع والفزع وتقل إلى درجة الاضطراب والتوتر، أو تتفاقم وتصبح حالة من الحزن المهيمن والله من وراء كل ذلك محيط وبكل شيء عليم.

يمكن أن يتراوح اضطراب القلق بين اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب الهلع، إلا أن هناك موضوع واحد شائع بين هذه الحالات وهو الخوف فعلى الرغم من أن كل شخص يعاني من مخاوف يومية، إلا أنه في حالة القلق تؤثر هذه المخاوف على قدرة الشخص على الأداء في العمل أو المدرسة أو العلاقات، وقد يبدو أن اضطراب القلق أمر ميؤوس منه، إلا أن هناك طرقا للمساعدة.

1ـ هناك طرق للتعامل مع معظم المواقف التي تسبب القلق، وهي: التجنّب، والتبديل، والتأقلم، والتقبّل، حيث تركّز الطريقتان الأوليان على تغيير الموقف، بينما تركز الطريقتان الأخريان على تغيير ردة فعلك أنت.

 جرّبي الجمع بين هذه المنهجيات لمعرفة الأفضل بالنسبة لك، وضعي في اعتبارك أن ما ينجح في موقف قد لا ينجح في الآخر.

2ـ تجنّبي عوامل الضغط عند التمكن من ذلك، حيث تعتمد الطريقة الأولى على "تجنّب الضغط غير الضروري"، اطّلعي على ما يسبب التوتر في حياتك، فيمكن أن يؤدي الاحتفاظ بمذكرة عند شعورك بالتوتر إضافة إلى ما يحدث في بيئتك وعلاقاتك إلى مساعدتك على تحديد محفزات قلقك.

أحد مصادر القلق الشائعة هي الشعور بأنك مضغوط جدًا بين العديد من الالتزامات (العائلة والشريك والعمل والمدرسة وغير ذلك). يمكن أن يؤدي قول "لا" إلى مساعدتك على التخلّص من الضغط غير المرغوب به.

قد يؤدي التعامل مع الأشخاص غير المحبّبين أو المواقف غير المحببة إلى إحداث القلق أيضًا، لذا فكّري في التحدث مع الشخص الذي يتسبب بقلقك دائمًا حول هذا الموضوع. إن لم يكن هذا الشخص على استعداد لتغيير سلوكه، فكّري بتقليل كم الوقت الذي تقضينه معه.

هناك بعض المشكلات التي قد تتسبب بإحداث مشاكل القلق عند التعامل معها، فحاولي أن تتجنّبي هذه المناقشات حول الأشياء التي تشعرين بتشدد تجاهها إن كانت المناقشات تؤدي إلى قلقك.

3ـ قومي بتغيير مسببات الضغط. هناك بعض الحالات التي لا يمكنك فيها تجنّب المواقف المؤدية إلى القلق، ولكنك قد تتمكن من تغيير الموقف بحيث لا يسبب الكثير من القلق. عادة ما يعني ذلك تبنّي منهجية مختلفة تجاه الأمر أو تجربة وسائل تواصل جديدة.

على سبيل المثال، إن كانت رحلتك اليومية إلى العمل تجعلك تشعرين بالقلق، اعرفي ما إن كان بإمكانك استقلال الحافلة أو المواصلات العامة. لا يمكنك على الأرجح تجنّب الذهاب إلى العمل، ولكن يمكنك تغيير طريقة الوصول إلى العمل لتقليل مستوى القلق.

 أحد مصادر القلق الشائعة الأخرى هي العلاقات، ويمكنك عادة تغيير هذه الديناميكيات ببساطة عن طريق استخدام التواصل الحازم. يركّز هذا النوع من التواصل على إيصال أفكارك ومشاعرك واحتياجاتك بطريقة واضحة ومباشرة ومحترمة.

على سبيل المثال، إن كنت تشعر بالقلق بسبب اتصال أمك لك كل يوم "للاطمئنان عليك" على الرغم من أنك في الجامعة، يمكنك إخبارها بشعورك حول ذلك: "أمي، أقدّر حقًا رغبتك بالاطمئنان عليّ، إلا أن شعوري بقلقك يضع على عاتقي الكثير من الضغط ويتسبب بالكثير من التوتر لي. أود لو تشعرين بالثقة والاطمئنان".

تنظيم الوقت مصدر هائل للقلق للعديد من الأشخاص. إضافة إلى قول "لا" للعديد من الالتزامات، خطّطي لوقتك بحكمة. استخدمي تقويمًا أو تطبيق تنظيم لمتابعة مسؤولياتك، خططي مقدّمًا للأشياء المهمة مثل الأحداث أو المشاريع. لن تتمكني من تجنّب هذه الأشياء، ولكن معرفة أنها قادمة، وأن معك الوقت للاستعداد، قد يقلل مستوى القلق.


✅ مواضيع متعلقة ننصحك بها :

👈 الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "2-3" 

 

👈 الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "3-3"

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا