نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

آثام اللسان وخسارة رمضان

 صيحات تذكرة لكل أخت مسلمة تهفو إلى العفو والمغفرة، وتسأل الله أن يسلمها إلى رمضان، و يسلم لها رمضان، ويتسلمه منها متقبلا..

إنه شهر الصبر ودليل التقوى والتعبد لله، وعندما تتدبرين الحكمة البالغة في تحريم أشياء في نهار شهر الصوم هي في الأصل حلال لا بد أن تفزعي من تهاون البعض منا من ارتكاب ما يغضب الله طوال العام، بل تتجاوز إحدانا ذلك بالوقوع فيه في ذلك الشهر الكريم..

فهيا نتذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين:

ـ قال صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري.

إذن فلنحذر أيتها الأخت المسلمة أن نُحرم تحصيل الخير من صيامنا، وألا ننتفع به.. وليكن صومنا مصحوبا بصيام سمعنا وأبصارنا وألسنتنا عن الآثام والمعاصي.

ـ إياك والاستخفاف بشرع الله فبعض الأخوات تظن أن من حقها (أن تسلي صيامها)، فلا تبالي بوقوعها في الغيبة والتندر بذكر الآخرين وأخبارهم، ولا تتورع عن  نشر أسرارهم والتعريض بهم باللمز والهمز، فتنفق ساعات الأيام المباركة في إهدار الحسنات، قالت التابعية الجليلة حفصة بنت سيرين: (الصيام جنة مالم يخرقها صاحبها. وخرقها الغيبة).

ـ والبعض منهن وقد قست قلوبهن ومرضت يحلو لهن التنقل بالنميمة، وتمضي إحداهن الأوقات عاكفة على كل ما يتاح لها من وسائل التواصل الاجتماعي بالمقالات المنكرة، وتراها تصرخ شاكية من حرمانها الطعام والشراب ومكابدتها للصيام، فقد غفلت عن أنه " رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ , وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ " . رواه النسائي وابن ماجه وأحمد.

ـ في شهر العفو تعجز بعض الأخوات عن التسامح لمن قد أساء لها ولا تسارع بمصالحة من هي على خصومة معه بل أحيانا تتمادى في الهجر وإن عوتبت تتلفظ بألفاظ بذيئة وتقع في قول السفه.

ـ والبعض منهن تدعي أن على الجميع أن يعذرها لغضبها فهي صائمة فتثور لأتفه الأسباب السباب وربما بلا داعي وهي بذلك صورة مزعجة خاصة لأطفالها وتستوجب الرفض من كل من حولها.

قال الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري: (ليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك).

ـ لا تتورع بعض النساء من إهمال ما عليها من أعمال وواجبات ضرورية لأسرتها، وكأن الحياة لابد أن تتوقف خلال الشهر الكريم فلا يرى منها إلا الكسل وضعف الهمة، وإن كان لها خادم فلا ترحم ولا تتورع عن الأذى وتحميلها ما لا يُطاق.

ـ لا شك أن الإمساك عن المفطرات في رمضان من ثماره تنبيه الغافل، والحث على التقوى، ورغم ذلك تندفع بعض النساء في إطلاق اللسان والجوارح في المعاصي وتمضي الليالي في السهرات واللقاءات وحفلات رمضانية وكأن الشهر موسم من المواسم الاجتماعية وليس موسم طاعة وعتق من النار.

ـ تؤذي بعض النساء المصلين باصطحاب الأطفال لصلاة التراويح دون انتباه لهم، أو الإعداد والتحضير لشغلهم أثناء الصلاة بما يجعلهم هادئين، فإذا بالشغب والصراخ والفوضى والدخول في معارك جانبية مع غيرها.
أيتها الفاضلة الصيام طهرة للأنفس والجوارح والتنزه عن المعاصي والآثام.. فاحفظي شهرك، لعلنا إن حاولنا ذلك في رمضان أن تستقيم أحوالنا طيلة العام. 
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا