أن
يقتحم أي ذكر صفحة أي أنثى على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ويتطفل
عليها بشكل فج، مزعج، ويكتب لها رسالة خاصة، يطلب منها التعارف، أو إخباره
ببعض البيانات الشخصية عنهاأو يكتب لها معبرا عن إعجابه بصورتها
وبكتاباتها، أو يكتب لها كلاما قبيحا، بذيئا – كما يفعل بعض الحمقى من رواد
الفيس بوك؛ لهو أمر مخزٍ شائن، معيب، ينم عن حمق، وقلة دين، وسوء أدب، كما
يدل على تفاهة، وفراغ، وفساد أخلاق..
فكثيرا
ما عانت، ولا تزال فتيات ونساء عدة تعاني تطفل، وفضول ذكور فارغين، ضعاف
الأنفس، والإيمان، لا يتقون الله في أنفسهم، ولا في بنات الناس، ولا
يضعونهن مكان أخواتهم، أو بناتهم، محولين هذا الموقع الشهير إلى مصيدة، وفخ
لإيقاع الفتيات والتغرير بهن، لإقامة علاقات آثمة غير شرعية معهن؛ لإرضاء
نفوسهم المريضة، ورغباتهم الشيطانية، غير مبالين بخطورة ذلك عليهم أولا،
وعلى من في كنفهم من الفتيات والنساء، فكما يدين المرء يُدان، ويرى أثر
معصيته في امرأته وأهل بيته – ولو بعد حين..
ولأن
الفيس بوك يستخدمه أنواع وألوان مختلفة من البشر - ذكورا كانوا أو إناثا
بمختلف بيئاتهم، وأعمارهم، وثقافاتهم - تحدث كوارث أخلاقية يُندى لها
الجبين، وتقشعر لها الأبدان نتيجة تفريط وتساهل الكثير من الجنسين، وسوء
التصرف على هذا الموقع..
فتبدأ
العلاقات الآثمة على الفيس بوك بتطفل، ثم تحرش لفظي، وادعاء الاستقامة،
وتصنع اللطف والذوق بالتعليقات التي تبدو جيدة، ومليئة بالإطراء والمدح
وغير ذلك على صفحات بعض الإناث، ومن ثم البدء في كتابة الرسائل الخاصة
للاستفسار عن شيء، أو توجيه نقد، أو ملحوظة، ثم يتحول الأمر تدريجيا وربما
يتبادلان أرقام الهواتف، والعناوين، وبعض البيانات التي تسهل اللقاءات على
أرض الواقع، ومن ثم يحدث ما لا يحمد عقباه..
فنادرا
ما تخرج علاقة كانت بدايتها على الفيس بوك إلى أرض الواقع، وتنتهي بزواج
ناجح؛ لأن الأصل في الزواج أن يعرف كل طرف الآخر معرفة شديدة الواقعية،
ويكون واثقا في أخلاقه، وأصله، ونسبه، وكل شيء عنه، وغالبا ما يكون الزيف
والتضليل هو سيد الموقف على الفيس بوك، الأمر الذي يجعل كل علاقة عن طريقه
مشكوك في أمرها، ومحكوما عليها بالفشل قبل بدايتها..
فالحذر
كل الحذر من هذا العالم الافتراضي الذي صنعه الفيس بوك والذي هدد سلامة
أسر كثيرة، وورط فتيات ونساء في مآزق ومصائب لا يعلم مداها إلا الله، وليخش
الله كل من يستخدمه، ويعلم أنه محاسب ومعاقب في الدارين – لو أساء استخدام
الفيس بوك، وتسبب في أذى أي شخص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق