من
العبادات التي يحرص على أدائها الكثير من رجال ونساء المسلمين في رمضان:
صلاة التراويح، لِما فيها من راحة واطمئنان للقلب، وإكثار من الدعاء
والتضرع إلى الله، وسماع وتدبر آيات القرآن الكريم التي تبعث على السكينة،
وانشراح الصدر..
ويلاحظ
خروج العديد من الفتيات والنساء المستقيمات وغير المستقيمات؛ لأداء صلاة
التراويح في رمضان، بخلاف الصلوات المفروضة طوال العام، وهذا وإن كان
أمرا طيبا، إلا أن البعض منهن يتعاملن مع التراويح باعتبارها عادة سنوية،
أو فرصة لمقابلة الصديقات والقريبات والجارات، وقضاء وقت إيماني معهن..
فمنهن
من يخرجن متزينات، متعطرات، ومنهن من تصطحب أطفالها معها، فتزعج المصليات،
وتفوت عليهن فرصة الخشوع وفهم معاني آيات الله البينات، ومنهن من تكثر من
الكلام بصوت عالٍ لغير حاجة..
ولأن
المرأة أُمِرَت أن تقر في بيتها لتقي نفسها شر الفتن والمضايقات في
الطرقات التي كثرت في زماننا هذا، حث الرسول – عليه الصلاة والسلام –
المرأة بأن تصلي في بيتها، فهو أزكى لها، إلاّ إذا كانت لا تُحسن
القراءة، ولا تجد من يُصلّي بها ، فتخرج من غير زينة ولا طِيب..
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها". رواه أبو داود.
وقال أيضا: "أيما امرأة أصابت بَخورا، فلا تَشهد معنا العِشاء الآخرة". رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: "إذا شَهِدَت إحداكن المسجد فلا تَمَسّ طِيبًا". رواه مسلم.
وقالت
عائشة - رضي الله عنها : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث
النساء لمنعهن كما مُنعت نساء بني إسرائيل. رواه البخاري، ومسلم .
وقال
ابن المبارك، رحمه الله: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين، فإن أبَت
المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها، ولا تتزين، فإن
أبت أن تخرج كذلك؛ فللزوج أن يمنعها من ذلك.
لذا
يجب أن يكون خروج المرأة من بيتها - ولو إلى المسجد - بإذن الزوج، فهو
راعي البيت، والمسئول عن الأسرة، وطاعته واجبة ما لم يأمر بترك فريضة، أو
اقتراف معصية، فلا سمع له إذن ولا طاعة. وليس من حق الرجل أن يمنع زوجته من
الذهاب إلى المسجد إذا رغبت في ذلك إلا لمانع،
كأن
يكون الزوج مريضًا مثلاً، وفي حاجة إلى بقائها بجواره تخدمه وتقوم بحاجته ،
أو يكون لها أطفال صغار يتضررون من تركهم وحدهم في البيت مدة الصلاة، وليس
معهم من يرعاهم، ونحو ذلك من الموانع والأعذار المعقولة.
فقد روى مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
وإذا
كان الأولاد يحدثون ضجيجًا في المسجد، ويزعجون المصلين بكثرة بكائهم
وصراخهم، فلا ينبغي أن تصطحبهم معها فترة الصلاة .فصلاة التراويح أطول من
الفرائض اليومية، وقليلا ما يصبر الأطفال عن أمهاتهم هذه المدة التي قد
تزيد على الساعة.
وأما
حديث النساء في المساجد، فشأنه شان حديث الرجال، ولا يجوز أن يرتفع الصوت
به لغير حاجة. وبخاصة الأحاديث في أمور الدنيا، فلم تجعل المساجد لهذا،
إنما جعلت للعبادة أو العلم.
وعلى
المسلمة الحريصة على دينها أن تلتزم الوقار في بيت الله، حتى لا تشوش على
المصلين أو على درس العلم، ولا تخرج عن الوقار والاحتشام في كلامها ولبسها
ومشيتها.
مواد متعلقة:

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق