الجمعة، 18 يناير 2019
المال لا يصنع أسرة سعيدة.. أوقفوا غلاء الزواج
يظل المرء حائرا تتقاذفه صراعات المدنية يتلفت حوله يبغي السكينة لأنفاسه فلا يجدها إلا في تجلي نعمة الخالق القائل سبحانه: {وَمِنْ
آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا
إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
الروم: 21. فتهفو كل نفس لهذا الزواج الذي يكون مستودعا لإجابة احتياجات
تلك الفطرة السليمة ويجتمع الرجل والمرأة في ظل ميثاق غليظ ترتكن عليه
دعائم الأسرة، ولأن عقد الزواج هذا هو بلا شك أقدس عقد بين إنسانين يجمع
بينهما في شركة قوامها الحب والمودة والرحمة، فلا بد إذًا من بذل الجهود
لتنقيته مما لحق به مفاهيم وعادات بغيضة وأعراف بالية ساهمت بالقدر الأكبر
في العزوف عنه، وإفساده إذا ما تم، وأبعدته عن روح الشرع ومقاصد الشريعة
الفاضلة.
فهل لنا أن ننتبه إلى بعض النقاط التي تنير لنا كيف وضعت العراقيل وبنيت السدود وظهرت المثبطات أمام ذلك الرباط المقدس:
أولا:
أن العليم الخبير لم يكلف نفسا إلا وسعها، وأمر بأن يكون الإنفاق على
قدرالطاقة لذلك لم يجعل معيار الزواج الغنى والثراء، بل أقامه على
الاستطاعة والصلاح، قال صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج…"
ثانيا:
أمر الله بصداق المرأة وهو ما يعرف بالمهر، وهو من باب تكريمها وتعبير عن
مكانتها، فإذا بالنفوس المريضة تتلاعب به وتحيطه بكثير من الممارسات السيئة
حتى جعلته عقبة كؤود في طريق الزواج فبين من يغالي فيه بلا سبب ومن يلغيه
ولا يقيم له وزنًا.
ثالثا:
أصبح الإقدام على خطوة الزواج وكأنه اشبه بخوض معركة ستواجهها كلا من أسرة
الشاب وأسرة الفتاة، وإن كان لكل مجتمع تقاليده فاختلاف صور تلك المعارك
لم يخرجها من كونها أزمات وضغوط لها عواقبها على أفراد ومجتمعات أمتنا.
ونظرة إلى بعض الصور التي منها:
ـ
ذلك المفهوم الذي عشش في أذهان الكثير من أن عظم المهر الذي يقدم لأسرة
الفتاة يحول دون وقوع الطلاق ويقف حائلًا أمام حدوثه أو التلويح به وكأن
الاصل أن نحسب حساب الطلاق قبل الزواج، فإذا بنا نواجه بحالات تصرخ فيها
زوجات يردن الخلع وعلى استعداد لأي شيء حتى يفتدين أنفسهن من حياة لم تبنى
إلا على الطمع والكراهية.
ـ
الاعتقاد بأنه لابد من الضغط على المتقدم للزواج لاستنفاذ كل ما يمكن
تقديمه من ضمانات مادية لاختبار مدى حرصه على مصاهرة تلك الأسرة، وأن ذلك
سبيل لرسم طريق سعادة زوجية مستقبلية، فإذا بنا قد تغافلنا عن حسن الاختيار
وغرس الثقة بين الأسرتين، فلم نعد نبالي من أين يأتي المال أو ما قد يورث
تلك الاستجابات من حقد وكراهية وشعور بجشع وظلم.
ـ
تظن بعض الأسر التي ترغب في الارتباط ببعضها البعض أن ارتفاع مهر الفتاة
هو الضمان لمستقبلها، وأنه كلما علا المهر فذلك يعني أنها شيء غالٍ، ومن
العجب أن يجتمع هذا الفكر لدى أسرتي الشاب والفتاة ولم يتدبرا قوله سبحانه:
{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} الكهف: 46. وأن تلك الصالحات هي ثمن للجنة "سلعة الله الغالية".
ـ
البعض يخيم عليه الوهم أن المغالاة في المهر عنوان الافتخار وشرف مكانة
ومباهاة فيعميه ذلك عن طلبه البركة والتيسير في ذلك الزواج فقد الحديث: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة".
وقد
تتخذ تلك المغالاة من بعض الأولياء أحيانا في إعضال من في ولايته عن
الزواج خاصة إن كانت تعمل أو لها دخل فيؤثر الانتفاع بما تدره عن تزويجها.
ـ
إن المغالاة في المهور تستتبع الإسراف في الإنفاق والتبذير وبذل الأموال
في إعداد الولائم وإهدار النعم، فهل تذكرنا أن نعم الله إذا لم تكرم فإنها
تنفر، وإذا نفرت فلن تعود.
ـ
عندما تكون عادة بعض المجتمعات تعاون الأسرتين في تجهيز منزل الزوجية
ويزداد الضغط على كاهلهما يكثر الاختلاف على الاتفاق، فالكل يريد من الكل
الإسراف في التجهيز ومتاعا بلا حدود ولا مراعاة للظروف، وتزيد مساحة الطمع
إذا ساد المجتمع عنوسة الفتيات واليقين بأن قطار الزواج قد يفوت ويتدلل
الرجال ويهددوا بعدم الرغبة في الزواج فيتنازل الأولياء عن المهور ويصبح
إتمام الزواج شيء من المعجزات، وسرعان ما يكسد الزواج ويسارع الشيطان بطرح
سوق السفاح.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
عندما يكون للكذب عيد
يحتفلون
بالحب.. يحددون له يومًا، ويضعون له طقوسًا من الألوان والمظاهر
والهدايا.. فيخلو الأمر غالبًا من مظاهر المحبة، ويصبح مدخلًا للمشاجرات
والتفاصيل حول الهدايا والاهتمام الذي لا يمكن أن يحده يوم.
يحتفلون
بالأم.. وهي التي وهبت العمر كله لأبنائها، فيصبح العطاء لها والاهتمام
بها محدودًا في يوم، يحزن فيه الأيتام، وتحزن فيه من فقدت أحد أبنائها.
يحتفلون
باليتيم.. فيأتي التطبيق كثيرًا مزعجًا ومهينًا.. فيحكي الأيتام عما لاقوه
من حرج في مدارسهم نتيجة التركيز عليهم في هذا اليوم!
ولكن
هذه الأمور وغيرها رغم ما في الاحتفال بها من متاعب وابتداع، إلا أنها في
أصلها قيم وأشخاص ومعاني تسترعي انتباهنا طوال العام.. أما أن يكون للكذب
عيد، واحتفال يُمارسه فيه الجميع فهذا هو العجب العجاب.
أخذ
كثير من المسلمين هذا الاحتفال السقيم عن أوروبا.. والذي يوافق الأول من
شهر أبريل نيسان من كل عام، حيث يتحول الكذب من صفة ذميمة، وذنب عظيم،
ومدخل للشرور والفجور، إلى سلوك مقبول وعادة يمارسها الجميع في أجواء من
الضحك والمرح!
ليس
في الأمر تعنت ولا تشدد، فكم من خسائر، ومتاعب سببها الكذب في هذا اليوم..
وكم من مواقف سخيفة تعرض لها كثيرون فقط ليمرح البعض ويمارسوا الكذب
ويحتفلوا به.
ليس
في المزاح ما يستدعي الكذب، وليس معنى الالتزام بالصدق أننا سنظل متجهمين
مكفهرين، على العكس.. الذكب هو الذي يؤدي لحزن القلوب وتقطع الصلات، وسواد
القلب.
عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا، قال: "إني لا أقول إلا حقا".
وفي كتاب الشمائل للإمام الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولا يقول في مزاحه إلا حقا.
البعض
قد يرى الأمر سهلًا وبسيطًا، فماذا سيحدث لو سمحنا بالكذب يومًا واحدًا..
ولكنه لو أدرك عظم إثم الكذب، وتأثيره على القلب وعقوبته، لعلم أنه لا
يُتصور أن يُحتفل بجريمة كجريمة الكذب... فهل يُقبل مثلًا أن يكون هناك
يومًا في العام يُباح فيه الزنا؟.. أو الأذى والضرب؟.. أو قذف المحصنات؟..
أو شرب الخمر؟..
حسنًا
فإن الكذب هو أبغض الأخلاق إلى رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، فعن
عائشة بنت أبي بكر أنها قالت:"ما كان خلق أبغض إلى النبي محمد من الكذب
ولقد كان الرجل يحدث عند النبي بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد
أحدث منها توبة".
ليست
هناك كذبة بيضاء ولا سوداء، الكذب كله أسود، إلا ما استثناه الشرع وهي
ثلاث حالات فقط لا غير: في الحرب- وفي الإصلاح بين المتخاصمين- وفي الكذب
بين الزوجين بغرض التواد والتآلف وليس لإخفاء حقائق أو تدليس في أمور
حياتية.
لا تستهن بالكذب ولو يومًا ولو مرة، قال صلى الله عليه وسلم: "ويل للذي يحدث فيكذب في حديثه ليضحك به القوم ويل له ويل له". رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
"قالوا خيراً"
{وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا.. للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة}. النحل: 30.
إن
هذه الآية الكريمة من سورة النحل تحكي مشهدا من مشاهد المؤمنين يوم
القيامة عندما تسألهم الملائكة عما يمكن أن نعتبره "تقييمهم" لما قد لمسوه
وعاشوه من أطراف حكمة الله تعالى في هذه الحياة الدنيا.
وإننا
كثيراً ما نتساءل ونحن نقطع المراحل في حياتنا عن سر الرضا بقدر الله
تعالى والتسليم بحكمه في مقاديره وكذلك سر الشكر والامتنان له عز وجل فيما
يتعلق بتدابيره وابتلاءاته التي يقضي بها على عباده، ونحاول أن نبحث صادقين
عن معاني الرضا والشكر ونغفل كثيراً عن أن الله سبحانه وتعالى قد أودع في
كتابه العزيز إشارات خفية ورسائل ضمنية ذات مغزى لأولي البصائر لكي يصلوا
من خلالها إلى إجابات شافية.
وهذه
الآية الباهرة في سورة النحل إنما تعطينا إشارة لطيفة للغاية عن كيفية
رؤية المؤمنين في الدنيا لأقدار الله تعالى وكيفية تعاملهم وتعاطيهم مع
البلاءات والمحن والمصائب وشدائد التي قدرها عليهم ربهم عز وجل البر الرحيم
في حياتهم الدنيا لكي يعلم الصادقين منهم ويعلم الكاذبين وهو بكل شيء
عليم.
إن
الله عز وجل يخبرنا أن المتقين يوم القيامة سيكون تقييمهم لما لاقوه من
أحزان ومخاوف وآلام في هذه الدنيا تقييماً ذا نكهة خاصة ومذاق متفرد لا
يشاركهم فيه أحد من البشر، فإنهم وبعد أن قطعوا طريق الحياة وفاضت أرواحهم
إلى بارئها وأتوا يوم القيامة وتلقوا السؤال الحاسم "ماذا أنزل ربكم"
أدركوا أن هذا السؤال لا يقف عند حدود الوحي والرسالات والدين الذي أنزله
الله وإنما هو أشمل من ذلك فالسؤال عما أنزله الله تعالى في الدنيا من
أقدار وما قضاه من تدابير وما حكم به من أحكام وما ساقه من أضرار ومنافع في
كل يوم بل في كل ساعة عاشها هؤلاء المؤمنون في الدنيا.
وجاءت
إجابتهم صافية شفافة واثقة موحية فهم يرون أن ما أنزله ربهم في الدنيا على
مستواهم الشخصي كان "خيراً" إنه الخير المطلق التام المتدفق الذي يتبارك
لأنه من لدن من تباركت أسماؤه وعز ثناؤه وتقدست صفاته، إنه الخير الذي لا
يصل إليه شر ولا يناله نقص ولا يعتريه باطل واستخدم القرآن الكريم لفظة
"الخير" في إجابة المتقين على هذا السؤال ولكنها نكرة حيث قالوا "خيرا"
لتفيد العموم والشمول فإنهم عندما يسترجعون بذاكرتهم ما مرّ بهم من أهوال
وما عايشوه من بلاءات ومحن وصعاب لا يستطيعون إلا أن يروا في شريط الذكريات
إلا خيراً منزلاً من ربهم، واثقين مؤكدين أن الذين أحسنوا في الدنيا لهم
حسنة وأن دار الآخرة خير للذين اتقوا وكانوا على ربهم يتوكلون.
وهنا
يأتي دورنا نحن لنلتقط الرسالة ونتدبر الإشارة ونقف طويلاً بتعمق أمام هذه
اللفتة، فإذا أردنا صادقين أن نكون من المتقين يوم القيامة لنفوز برضا
الله تعالى وجنته ما أحوجنا أن نرى من الآن وبدون تردد أو تلكؤ أن كل ما
ينزله ربنا "خيراً" وإنها الآن ونحن في خضم المعركة وفي أوج الفتنة وفي
صميم المحنة لن تكون مجرد كلمة ولن تكون حتى مجرد شعور عابر ينساب في
ضمائرنا في لحظة الإيمان الزائد أو أوقات الخشوع المتقلب وإنما يجب أن نرى
هذا "الخير" رؤية البصير المملتك للحجج والأسانيد والبراهين.
فلم
يعد المطلوب الآن أن نرى أقدار الله تعالى ومصائبه وبلاءاته مجرد أفعال
تنبع من حكمة الحكيم الخبير وإنما حان الوقت لكي نعرف يقيناً أننا ولولا
هذه الابتلاءات والمصائب والشدائد ما كان لنا أن نعرف ربنا فضلاً عن أن
نحبه ونتضرع إليه ونقترب منه اقتراب المضطرين الفزعين الفارين فراراً لا
رجعة فيه، إننا إذا أدركنا يقيناً أن ما أنزل ربنا "خيراً" لما ترددنا لحظة
في أن نختار أقداره وتدابيره أن تمضي بنا وتتحقق في واقعنا وإن كان لنا
الاختيار وإن امتلكنا نحن زمام القرار.
باختصار
فإننا وحتى نكون من الذين سيقولون يوم القيامة أن ربهم أنزل "خيرا" في
الدنيا لا سبيل أمامنا سوى أن نجعل هدفنا الأوحد هو التسليم واليقين بأننا
ولو قدر لنا أن نعود بالزمن قبل وقوع أي مصيبة أو بلاء أو كرب أو محنة
وأعطينا حق الاختيار في أن تقع هذه المصيبة أو لا تقع, أننا في هذه الحالة
سنختار وقوعها بدون تردد لأن وقوعها كان قمة الخير ورأس العطاء ونهر المحبة
والودّ من الودود المجيد سبحانه وتعالى، وعندئذ فقط نكون بالفعل قد ملأنا
قلوبنا باليقين في أن كل ما يقدره علينا هو الخير المحض المطلق، والجائزة
المباشرة لهذا السعي هو أننا سنكمل بقية أعمارنا في هذه الدنيا ونحن نستقبل
كل الأقدار ونتعايش معها لحظة بلحظة من منطلق أنها "الخير" وأننا بالفعل
لا نبغي عنها بديلاً.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
حتى لا يقتل التعود إحساسنا بالنعم
أيتها
الفاضلة أربعي على نفسك، ولا تجعليها تلهث وراء متاعها القليل، واحذري أن
يكون جل اهتمامك بمكاسبها المادية والشكلية فتلك دوامة تصبغ ساعات يومك
إرهاقا وقلقا، ولا ثمرة من وراء ذلك إلا الحيرة والوهن، فمن يفرح بها
ويطمئن لا يتعدى بصره قدميه، وما تلبث أن تسحقه بزيفها.
وأنت
أيتها المسلمة التي ترجو حسنة الدنيا وحسنة الآخرة وتبغي النجاة من النار
والفوز بجنة الخلد، ولا تدخري وسعا في اتباع هدى الله والسير على سبيل صاحب
البصيرة في دعوته لك فالرحمة أصل دعوته، إليك هذه الإضاءات من سنته المطهرة:
1ـ الحذر من بطر نعمة الله، فذلك كفرها، فنعمه سبحانه لا تُعد ولا تُحصى قال تعالى: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} القصص: 58.
ولكن
العدو اللعين لا يألو جهدا في صرف الإنسان عما منحه الله، وطمس القلب عن
نعمائه ليسهل له قيادة كل غافل إلى هاوية البؤس والشعور بالحرمان، فيتبدل
إحساسه من الشكر والسعة والامتنان إلى الضيق والكفر والخسران.
2ـ أزيلي الصدأ عن رؤية القلب وإدراكه، وتفكري بصدق..
كم
من الأشياء تمنيتِها وحلمت بها وسألتِ الله أن يحققها لك ولعل ذلك كان
شفاء أو سعة رزق أونجاح أو زواج أو أبناء أو قلب يحمل لك مودة وتقدير أو أو…؟.. وقد أجابك الوهاب فما بالك الآن لا تبالين بها ولربما سخطيها..
تُرى..
هل طال عهدك بها وقد يورث طول العهد شيء من الملل وظننتِ أنك امتلكتِها،
وأنها أصبحت أمرًا ثابتا وعاديًا، وقد قيل كثرة المساس تذهب الإحساس فلحقك
الزهد فيها، وخاصمتك الحكمة فتبلد الشعور بها، وعشش العمى في القلب ولم تعد
عيناك ترى إلا نقائصها فما كان منك إلا ازدرائها والاستخفاف بها؟!
أفيقي.. فجحود النعم مدعاة لزوالها واحرصي أن تكوني من أهل شكر الله فهم أهل زيادته.
3ـ ها وقد تذكرتِ قليلا وبصرتِ بقوله سبحانه: {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ}. إبراهيم: 34.
فهاهي نعمة الله الكبرى، أن جعلك من المسلمين، فهل من قلب يفقه عظم تلك النعمة فيشكر؟.
4ـ
تمهلي وأدركي كم نمتلئ همة وحماسًا حين يغمر أثاثنا ومتاعنا غبار أو اتساخ
ونهب، فننفق الأوقات والجهود والأموال لنُزيل ذلك الأذى عن أعيننا ولا
اعتراض فالنظافة من الإيمان.
لكن.. أليس من الأحرى أن نتعهد قلوبنا ونصحح ما قد يعتريها من العمى، فقد قال عز وجل: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}.
الحج: 46.. فنجدد العهد بما يحيطنا من النعم ونزيح ما علق بنا من فتور
وإهمال لها، تعاملي مع تفاصيل النعمة لتري كم هي سعتها، فلا يمكنك إحصائها
كمًّا ولا كيفًا.
5ـ
وما أجلّها من نعمة تلك التي تنير القلب وتطفيء نيران الجحود فيه وهي بين
أيدينا ولكننا قد نعطرها ونغلفها وندير ظهورنا عن الإبحار فيها، إنه كتاب
الله ومعجزته الكبرى وحجته الباقية.
وأعيذك
بالله أن تكوني ممن تتوقف همتهم على اقتناء المصاحف والتفاسير لتوضع على
الأرفف، فإذا التفتَ إليها فبتلك النظارة السوداء على بصيرة القلب، فيقلب
صفحاته على فترات بقلب غافل لاه.
فلنخشَ جميعًا أن نكون ممن شكا منهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}. الفرقان: 30.
أيتها
الفاضلة احذري فهناك لون من ألوان العمى يصيب القلب وهو عمى التكيف،
بالغفلة عن المنعم عندما تكثر النعم وتعظم، فيحسب البعض أنها من كسبه، حتى
إذا لاحت ريح تغيير تكاد تقترب منها تعود الصرخات تعلو من القلوب، وتكاد
الخطى تضل عن الطريق وتعمى عن حكمة الرحيم حين أراد بنا أن نفيق لنسارع
بإزالة الغشاوة، ونستسلم لعمليات تصحيح البصيرة علّنا نكون من أولي الأبصار
الفائزين.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
إدمان التلفزيون يهدد كبار السن بالاكتئاب
يقبل
المسنون عادة على مشاهدة التلفاز لملء الفراغ الكبير في حياتهم، ولا تكاد
أيديهم تترك (الريموت كنترول) تقليبا بين القنوات وانتقالا من مسلسل إلى
آخر طلبا للتسلية وقتل الوقت.
لكن
الاستسلام لجهاز التلفاز ينطوي على آثار نفسية سيئة، فقد أظهرت دراسة
حديثة نشرت نتائجها المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن احتمالات الإصابة
بمرض الاكتئاب ترتفع كلما زاد عدد الساعات التي يقضيها النساء المسنات في
مشاهدة التلفاز.
وأكدت
الدراسة أن النساء اللاتي يحافظن على ممارسة الرياضة أقل احتمالا بنحو 20%
للإصابة بالاكتئاب من أولئك اللائي نادرا ما يمارسن أي نوع من أنواع
الرياضة.
وخلص
الباحثون إلى أن النشاط البدني المقنن المناسب للظروف الصحية للمسنين
ضروري للحفاظ على الصحة النفسية لهم، وقال مايكل لوكاس الباحث بكلية الصحة
العامة بجامعة هارفرد في مدينة بوسطن الأمريكية، إن ثمة ارتباط وثيق بين
زيادة مستويات النشاط البدني وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب.
وقام
الباحثون في إطار الدراسة بتطبيق أبحاثهم على نحو خمسين ألف امرأة، وقامت
المشاركات فيها بتسجيل كم الوقت الذي كن يقضينه أمام التلفاز كل أسبوع في
العام 1992، كما أجبن على أسئلة عن عدد المرات التي يتريضن فيها غالبا مشيا
على الأقدام وباستخدام الدراجات الهوائية والجري والسباحة بين العام 1992
والعام 2000.
كما
سجلت النسوة المشاركات في نفس الاستبيان أي تشخيص جديد لاكتئاب سريري أو
تناول أي دواء لعلاج الاكتئاب، وقد اقتصر التحليل على النساء اللائي لم
يصبن بالاكتئاب في العام 1996. وعلى مدار العقد التالي كان هناك 6500 حالة
جديدة من الاكتئاب.
وبعد
الأخذ في الاعتبار لجوانب الصحة وأساليب الحياة المرتبطة بالاكتئاب، بما
في ذلك الوزن والتدخين، فإن ممارسة الرياضة لمدة 90 دقيقة أو أكثر بينت أن
النساء كن أقل احتمالا بنسبة 20% لأن يشخصن بالاكتئاب من أولئك اللائي كن
يمارسن رياضة لمدة عشر دقائق أو أقل يوميا.
أما
النساء اللائي كن يشاهدن التلفاز لثلاث ساعات أو أكثر يوميا فقد كن أكثر
احتمالا بنسبة 13% لأن تشخصن بالاكتئاب من أولئك اللائي بالكاد كن يشاهدن
التلفاز.
التحذير من عزلة الكبار
يحذر
الدكتور زيد بن محمد الرماني من عزلة المسنين بعد تقاعدعم من العمل حيث
يصبحون أقل قدرة على التكيف مع البيئة الاجتماعية، في حين أكد أن ملء
الفراغ بأنشطة مفيدة يساعدهم على حل الكثير من مشكلاتهم وإعطائهم الأهمية
والمكانة الاجتماعية.
وأشار
الرماني إلى ضرورة إشراك الكبار في البرامج التنموية التي تتناسب مع
قدراتهم العقلية والجسمية، لإشعارهم بأهمية الدور الذي يمكن أن يقوموا به،
حتى يعطيهم الأمل والحياة في المجتمع، ويتوفر لهم الرضا والاستقرار النفسي،
ومن أمثلة الأعمال التي يمكن أن يقوموا بها: أعمال ترفيهية واستغلال وقت
الفراغ، أعمال ثقافية وأدبية، أعمال تعليمية وتربوية وأعمال اقتصادية
واجتماعية وخدمات نفسية واستشارات مهنية.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
Label:
ارتقاء,
الإدمان,
الاكتئاب,
دار إنسانية نملة للمسنين
قوة الكلمات في تشكيل واقعنا
الحياة كلمة
قوة الكلمات في تشكيل واقعنا
ملايين الكلمات نتلفظ بها ونسمعها، ولا ندري حقًا حجم تأثيرها، على عقولنا ونفوسنا، وعلى تشكيل وعينا، وعلى مصيرنا في الآخرة.
حياتنا تتشكل وفق أفكارنا، وأفكارنا تتأثر بالكلمات، كلمات الآخرين، وكلماتنا نحن لأنفسنا أيضًا.
نحن
في الغالب لا نكف عن الحديث الداخلي، بل يقال أن النفس كالطاحونة لا تتوقف
عن الثرثرة، وهذه الكلمات الداخية يجب أن نحسنها، فيكون حديثنا الذاتي
مليئا بالثقة بالله، والتفاؤل، والعزم على الرشد، واحترام النفس.
وإذا تدبرنا قول الله تعالى {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}
أدركنا أننا قد نعاني من تأثير كلمات قد يواجهنا البعض بها في علاقتنا
معهم وتؤذي مشاعرنا، وتستفزنا حتى نجد أن الكلمات تتصارع لتخرج من أفواهنا
لنرد بها فإذ بالتحذير الإلهي:{إن الشيطان ينزغ بينهم} فنحبس القول بداخلنا لنكون من عباد الرحمن الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
كلمات تصنع التاريخ
ـ
حُق لأمة الهادي البشير صلى الله عليه وسلم، أن تنهل من سيرته العطرة
لتتلمس كيف كان للكلمات التي صدرت من عمق الإيمان ويقين العقيدة أثرها في
النصر بفضل الله، فها هو قبل بدء المعركة يقول: "والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم" فإذا بالنصر يلوح من الحق سبحانه ليحق الحق بكلماته.
لعلنا
نحاول أن نلتقط بعض اللمحات للاقتداء من هذا الموقف فها هو الحبيب يُرسخ
في القلوب والأذهان كيف تُنتقى الكلمات وتُستخدم لتستخرج من المتلقي لها
علو الهمة في اتخاذ المواقف والمبادرة بالتلبية وصياغتها بالكلمات المملؤة
بالعزيمة والبذل فتسعده وتسعد من يسمعها.
الكلمة شفاء
السيرة
النبوية ذاخرة بالعبر والدروس لإصلاح سريرة النفوس واستقرارها وطمانينتها،
فبداية من تحية الإسلام التي هي السلام، وأمره صلى الله عليه وسلم:"أفشوا السلام بينكم".. وعندما أجريت حديثًا تجارب على بعض الاشخاص الذين يعانون من القلق والاضطراب فجعلوهم يرددون كلمة السلام[peace] وجد أن حالتهم تحسنت كثيرا، وهكذا هي الكلمات بتقدير الله تجرح وتضمد، تبني وتهدم، تقطع وتوصل.
الكلمة قوة
ولنتأمل
هذا النموذج الشاب المسلم العربي السعودي المهندس الذي حقق حلمه وفاز في
الجولة النهائية في مسابقة عالمية لفنون الخطابة اقيمت في امريكا لعام(
2015) بفقرة بعنوان "الكلمة قوة" وقد حكى فيها أنه كان يعاني من التأتأة،
فقد تأخر كلامه فلم ينطق بأولى كلماته إلا بعد بلوغه السادسة، وكان "أضحوكة
المدرسة"، لكن الأمور تغيرت بعد أن قيّض الله له أستاذا نصحه بكلمات فارقة
أصابت فيه إرادة التحدي قائلا: "واجه تحدث واخطب وناظر ولا تبالِ بمن يسخر فعما قليل يصفقون لك". فيعلنها عالية أن للكلمات قوة عجيبة، فقد كانت البداية لتحول هذا الفتى إلى محاضر وخطيب فصيح.
ومما ينبغي التنبه له أن الله تعالى كما أمرنا بإحسان القول، أمرنا أيضًا بحسن الاستماع {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}، فحسن الاستماع هو المفتاح للاستجابة الطيبة.
وتبقى كلماته صلى الله عليه وسلم محذرة مبشرة، تعلمنا كم للكمة من تأثير وأهمية، قال عليه الصلاة والسلام: "إن
الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى بها بالا يرفعه الله بها
درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها
في جهنم".
فلنتخير أطيب الكلام، فالكلمة الطيبة صدقة، وهي كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
حزن المرأة.. يعني انكسارها
{فناداها من تحتها ألا تحزني} مريم: 24
{كي تقر عينها ولا تحزن} القصص: 12
{أن تقر أعينهن ولا يحزن} الأحزاب: 50
{ولا تخافي ولا تحزني} القصص: 6
كانت
هذه آيات بينات من القرآن الكريم، دلت دلالة دامغة على أن الله عز وجل لم
يرض للمرأة الحزن، لِما له من بالغ الأثر على حالتها النفسية والصحية
والعصبية، فقلبها ضعيف، رقيق، لا يتحمل الحزن الشديد، فينكسر انكسارا لا
يقدر على جبره إلا الله تعالى..
ويكون
انكسار قلبها شديدا عندما تتعرض لظلم بين، وأذى حسي أو معنوي من جانب
زوجها، أو أخيها، أو أبيها، أو ابنها، فهؤلاء المنوط بهم توفير الأمان
والاستقرار والعيش الكريم لها، وهم مَن تستمد منهم القوة والطاقة الروحية
والنفسية التي تعينها على البذل والعطاء، ومواصلة حياتها بشكل طبيعي، وأداء
واجباتها بنجاح..
فحين
يكسر زوجها قلبها، ويحزنها حزنا عميقا بظلمه وإهماله إياها، أو سوء
عشرته، وتقاعسه عن أداء واجباته نحوها، أو تخليه عنها في بداية أو منتصف
الطريق، يكون بلاؤها عظيما، وانكسارها مُدَمِّرا، فليس مباحًا للمرأة
التعدد. والطلاق – وإن كان رخصة عظيمة، وطوق نجاة يعد أصعب قرارا من الممكن
أن تتخذه أي زوجة، لِما له من آثار سلبية كثيرة على المستويات كافة، وحتى
وإن طُلِقت، وتزوجت من آخر، فلن تكون في حالتها الطبيعية، وستعيش بروح
ممزقة، ونفسية مهزومة – إلا إذا استطاع زوجها العبور بها إلى بر الأمان
النفسي والعاطفي، وهذا الأمر من النادر حدوثه؛ لأن غالبية المعددين
والمُطلِقين – في زماننا هذا – يقبلون على الأبكار، ويعزفون عن المطلقات
والأرامل، معتبرين إياهن عبئا ماديا ونفسيا ثقيلا.
وحين
يظلم المرأة أخوها أو أبوها، بحرمانها من ميراثها الشرعي، أو بإجبارها على
الزواج ممن لا ترغب فيه، أو بالقسوة عليها والتفريق بينها وبين إخوتها
الذكور أو أذاها بأي شكل، ينكسر قلبها، وتشعر بالوحدة والغربة والألم
الشديد..
وعندما
يقسو ابنها عليها، ويقاطعها، أو يهينها، ويضربها كما يفعل بعض الأبناء
المتحجرة قلوبهم والميتة ضمائرهم في هذا الزمان، تشعر المسكينة بانهيار
نفسي وعصبي، وضياع عمرها هباء، وربما تصل إلى حالة من اليأس تجعلها تتمنى
الموت للخلاص مما تعاني..
لذا يجدر بالرجال أن يطبقوا قول الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – "استوصوا بالنساء خيرا"، و "رفقًا بالقوارير"؛
لأن المرأة مفطورة على الرقة، والحنان، فهي منبع الحب، والرحمة، ومصدر
سكن وراحة الرجل، هي نعمة عظيمة ينبغي الحفاظ عليها، ورعايتها، وتقديرها
حق قدرها لتستقيم الحياة، وينصلح المجتمع كله.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
"وزلزلوا زلزالاً شديداً"
حالتان
فريدتان من حالات النفس الإنسانية ترسمهما آيات القرآن الكريم بصورة موحية
ومعبّرة حتى يكون أمام القلب الراغب في الوصول إلى مرضاة الله تعالى
الطريق بيّنة مما يمنحه فرصة الاختيار الحقيقي ما بين أن يكون قلباً مؤمناً
مطمئناً واثقاً في موعود ربه أو أن يكون قلباً زائغاً مشوشاً محروماً من
الاتصال بالمعين الصافي للرحمة والحكمة.
لم
تكن واقعة الأحزاب التي مرّت برسول الله صلى الله علسه وسلم وأصحابه
المؤمنين من المهاجرين والأنصار تتعلق بالمواجهة العسكرية بين الجيوش أو
القتال والحرب المباشرة بين معسكري الكفر والإيمان فحسب، وإنما كانت أيضًا
صراعاً خفياً بين ما قد استكنّ في الضمائر والأفئدة من يقين أو شك ومن
إيمان أو نفاق من جهة وبين تداعيات عدو الخوف بل الفزع الجاثم والخطر
المحدق والزلزال الشديد من جهة أخرى.
لقد
وصف الله تعالى في محكم التنزيل هذه اللحظات التي صاحبت هذه المواجهة
بأنها كانت ابتلاء بالنسبة للمؤمنين ولكنه ابتلاء من نوع خاص فهو "ابتلاء الزلزلة الشديدة"، كما قال تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً}،
فالحرب لم تكن حرب الكرّ والفرّ والضرب والطعان والمبارزة وإنما كانت
الحرب حرب قلوب عامرة باليقين في موعود الله تعالى مع حالة الخوف والقلق
والترقب.
وفي
هذه الواقعة النادرة ذات الإيحاءات الجليلة، يكشف ربنا تبارك وتعالى عن
نفوس المنافقين والذين في قلوبهم مرض حيث يؤكد أن هذه النفوس بمجرد أن تلمح
الخوف يأتي من بعيد إذا بها تصاب بحالة من فقدان الاتزان التام وصفه
القرآن في قوله تعالى {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت}،
إنها إذن دلالة واضحة للغاية لهذه النفوس المضطربة المشوشة الفارغة من كل
إيمان أو يقين إن العيون تدور وهذا يعني عدم القدرة على تثبيت النظر لأن كل
شيء مشوش فلا حقيقة راسخة عميقة يمكن الاعتماد عليها ولا ولي أو نصير يمكن
الفزع إليه والاطمئنان بذكره واستحضار معيته والثقة في حكمته وعفوه.
وهذه
نفوس المنافقين ترتسم ملامحها وتفاصيلها أمام أعين المتبصرين في آيات الله
عز وجل لكي لا يكون لهم عند الله حجّة إذا لم يبذلوا كل جهودهم من أجل أن
ينقوا أنفسهم ويصفوا ذواتهم ويجاهدوا أنفسهم لكي لا يكونوا أمثالها، نفوس
لم تتوقع البلاء ولم تترقب الامتحان وظنّت أن الله تعالى تارك الناس على ما
هم عليه بدون أن يداهمهم بالخطر ويفجأهم بالفزع ويمحص ما في صدورهم
بالخوف، فلم تستعد نفوس المنافقين لهذه الفتنة الاستعداد الواجب وإنما
وبمجرد أن داهمتها المحنة لم تفكر إلا في أمر واحد لا ثاني له وهو الفرار،
وهنا يردّ القرآن على الجميع ذلك الرد القاطع الحاسم {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلاً}.
إن نفوق المنافقين لم تحسم حتى الآن وهي غير عابئة بأن تحسم حقيقة "مالك الضر والنفع"
وتظنّ أن قدرتا على الفرار من الخوف ممكنة وأن إمكانياتها في البحث عن
المخارج باقية، فترى نفس المنافق ملتاعة ملتاثة في أوقات الفزع وكأنها ريشة
في مهبّ رياح عاتية أو قطعة خشب طافية على السطح تتقاذفها أمواج محيط
عارمة، تسعى للفرار مما تظنّ أنه الضرر فإذا بها ترتكس فيه بصورة أكبر
وتحاول الاقتراب مما تتصور أنه النفع فإذا بها تبتعد أكثر وأكثر عن هداية
الله، قال سبحانه {قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة}.
وعلى
الجانب المقابل نجد نفوس المؤمنين ذات سمة خاصة عجيبة جدية بالتأمل فهي
نفوس أدركت وأيقنت أن الله لم يكن ليتركها بلا اختبار، نفوس لم ترتعب من
فكرة الامتحان ولم تنزعج من مبدأ الاختبار، وعلمت أن توقعها لهذه الفتنة
وترقبها لهذه المحنة ليس من قبيل ما قد يتصوره البعض "تشاؤماً أو يأساً أو
سلبية" وإنما كان هذا التوقع للفزع وهذا الترقب للخوف من باب التصديق
واليقين في وعد الله ورسوله وكان العامل الفارق بالنسبة لها و أن تتزود قبل
هجوم المحنة بالتقوى وأن تستعد قبل حضور الفزع بالثبات والتسليم والتقرب
إلى ذي الجلال والإكرام، ووصف الله هذه النفوس بقوله {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً}.
ما
أطيبها من نفوس عندما ترى هذا القدر الهائل من الفزع وعندما تزلزل هذه
الزلزلة الشديدة تتذكر ببساطة وبيسر وبتوفيق من الله أنها كانت تعلم وتترقب
وتنتظر ولا تهرب من مواجهة الفكرة، كانت تتوقع أن يأتي الخوف وكانت توقن
أن المحنة قادمة، وكانت تثق في أن الله بحكمته واقتداره وإحاطته قد تأذن
بأن يرسل المخاوف والقلق كجند من جنوده للتمحيط والابتلاء، وبالتالي عندما
أتى هذا الأمر الجلل قالت هذه النفوس المؤمنة إنها كانت تعلم وتصدق الوعد
الصادر عن الله ورسوله وها هي لا تبحث عن الفرار أو الهرب وإنما همها الأول
وشاغلها الشاغل أن تصدق الله ورسوله وأن تعتصم بالإيمان والتسليم وتتخذهما
حصناً حصيناً تتحطم على صخرته أمواج القلق والفزع والخوف.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
انظروا إلى من هو أسفل منكم
التطلع
إلى الحصول على ما عند الغير، والرغبة في امتلاك المزيد – رغم ضعف
ومحدودية القدرات والوسائل، وعدم الرضا بما قسمه الله، وتحميل النفس والغير
من الأقربين ما لا طاقة لهم به، أمورٌ من شأنها تكدير وتعكير صفو الحياة،
وجعلها جحيما، لِما تسببه من سخط، وشعور بالنقص، غالبا ما يؤدي إلى حالة
من الحقد والبغض أو الحسد!..
فكم
من زوجة أرهقت زوجها بمطالب مادية تفوق قدراته وإمكانياته، فأشعرته بالنقص
والضآلة، وورطته في أزمات ومشكلات مادية، وعملية، واجتماعية بسبب الاقتراض
أو الاستدانة، وربما دفعته إلى سلك طريق الحرام ليلبي لها رغباتها
ويرضيها بسخط الله..
وكم
من فتى وفتاة أبدوا تبرمهم من فقر آبائهم، وحملوهم ما لا يطيقون بكثرة
مطالبهم وتطلعاتهم المادية التي لا تتناسب ودخولهم، والتي يلمسونها عند
أصدقائهم وصديقاتهم ميسوري الحال في المدارس والجامعات؛ فأصابوهم بحالة من
اليأس والإحباط، والعجز لعدم تمكنهم من تحقيق ما يطلبون..
رغم
أن الإنسان خُلِق في كبد، والدنيا طُبِعَت على كدر، إلا أن الكثير من بني
آدم يظلمون أنفسهم وغيرهم، حيث يزيدونهم رهقا وصِعابا بسخطهم وطموحاتهم
المادية العالية – خاصة في هذا الزمن شديد الصعوبة وكثير المتاعب
والضغوطات والأزمات على المستويات كافة..
ولو
أن كل متطلع طموح ضعيف الإمكانيات، حمد الله عز وجل على نعمه التي لا
تعد ولا تحصى، وتأمل أفضاله العظيمة والكثيرة عليه، وأهمها: نعمة الإسلام،
والصحة، والعقل، والستر...إلخ،
ولو أن كل ساخط نظر إلى من هو أسفل منه، وتأمل حال المحرومين أو المستضعفين والمقهورين في شتى بقاع الأرض.
جراء
الحروب التي يشنها أعداء المسلمين العرب على وجه التحديد، لارتاح، وأراح،
وما تمنى شيئا سوى العفو والعافية ولطف ورحمة الله فقط..
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا لمن هو فوقكم، فهو أجدر ألا تحقروا نعمة الله عليكم" رواه مسلم.
فمن
رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، ولسوف يعطينا ربنا فنرضى، وذلك بتقواه
سبحانه، والرضا بقضائه وقدره، والصبر على البلاء، والدعاء والتضرع له،
وتحقيق العبودية التامة بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه، والأخذ بالأسباب
والسعي إلى الرزق بالعمل والجد والاجتهاد.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
همسات إيمانية للمرأة المسلمة في الاستعداد لرمضان
وعجلت إليك ربي لترضى..
همسات إيمانية للمرأة المسلمة في الاستعداد لرمضان
ما
أسرع دوران الزمان وانقضاء الأيام فمنذ قليل ودعنا في العام الماضي شهر
رمضان، وكم حزنا للفراق، وأشفقنا على أنفسنا مما لحقنا من تفريط، وتوجسنا
خيفة، وتساءلنا: ترى هل لنا من كرة أخرى لعلنا نتدارك ما فات، وعندما اقترب
الميعاد ولاحت في الأفق إجابة الدعوات، حرصنا أن نتذكر من خلال بعض
الهمسات الإيمانية كيف يمكن للأخت المسلمة أن تشارك في السباق فها هي
الأيام توشك أن تحمل لنا إطلالة جديدة لهلال شهر الهدى والبركات:
ـ
عليك من الآن شحذ الهمة وعقد النية على أن يكون رمضانك هذا العام شهر
غنيمة وفوز بالقربات الخالصة لله، فمواسم الطاعات يتربع على عرشها شهر
الغفران فإن لم ندرك ما نوينا بعملنا فلنا الأجر في النية الصادقة باذن
الله.
ـ
تذكري كم يبذل من جهد وسهر وتجهيز لأمور الدنيا، فالكل يستعد بالتخطيط
المسبق والدراسة بمجرد التفكير في القيام برحلة أو مشروع أو الالتحاق بأي
شيء جديد أو أداء مهمة قد تُطلب منه، فقد أجمع الخبراء المختصين في شتى
المجالات أن الإنجاز الحقيقي المرجو لابد له من تدريب وإعداد مسبق، وأنت
أيتها المسلمة تريدين ثواب الدنيا والآخرة فأعدي العدة للتنافس في حلبة
السباق للفوز بالجنان، فها هي الأيام تتوالى فاحذري تكاسل الهمة واستعدي
وتأهبي ولا تستسلمي للأماني والتسويف وتأملي كم أضاع "غدا سأفعل" من عظيم
الأجر وتسبب في إهدار أفضل الأوقات.
ـ
إن الاستعداد المبكر يتيح لك فرصة تهيئة النفس والسمو الروحي فهلمي إلى
التوبة الصادقة النصوح والاستغفار لعلكِ تستقبلين رمضان بقلب ناصع البياض
خالٍ من الذنوب وظلمة المعاصي والآثام، واعقدي العزم على فتح صفحة جديدة
مشرقة مع الله، وانهلي من تعلم فقه العبادات وأحكام الصيام ليكون على اتباع
هدي المصطفى الذي أرشدنا إلى كيفية التجارة الرابحة مع الله فقال صلى الله
عليه وسلم: "جاءني جبريل فقال رغم أنف عبد أدرك رمضان فلم يغفر له. إن لم
يغفر له فمتى؟" فتجهزي وشمري.
ولأنه
شهر الهدى وتصفد فيه الشياطين، وتفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النار، وكم
أفاض الرحمن عليكِ في أيامه الماضية من النفحات وتلمس النور ما يزيد الشوق
إلى أيامه المقبلات، فاجعلي تلك الذكريات دافعا حقيقيا لأن يكون هذا العام
عامرا بالذكر والاغتنام خاليا من التفريط والعبث والخسران، فمن ذاق طعم
القرب وحلاوة الطاعات يتلهف لبلوغ مضمار السباق.
ـ
اعلمي أنه لكي يعمر القلب لابد من إصلاح ما فسد في بعض العلاقات، فاتركي
العتاب وسارعي بالتصالح ونبذ الخصام، وليكن العفو والتسامح بينك وبين
الجميع هو صدق نيتك في طلب القبول من العفو الغفار.
ـ
وليكن البدأ كما يقال بالتخلية قبل التحلية، فاجعلي هذه الأيام فرصة
لتجهيز ما قد تحتاجينه من المشتريات، وتحضير ما قد يسهل عليك إعداد الوجبات
حتى لا تهدري أغلى الأوقات في شهر الصيام.
ـ لعلك تستطيعن ادخار بعض المال لينفق في إعداد وجبات سحور وإفطار للصائمين من الفقراء فهو شهر الجود والإكرام.
ـ هلا تحرصين من الآن على صيام بعض الأيام تتنسمين فيها عبير أيام رمضان وتعلو بها الهمة في ترقب الفضل والأجر ففي الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ". متفق عليه.
ـ
إن كنت قد غفلت شيئا عن تلاوة القرآن، فالعزم من الآن على العودة إلى رحاب
التلاوة والمدارسة فقد قرب شهر النور، فلننفض الغبار عن مصاحفنا، ليزول
الصدأ عن نفوسنا وقلوبنا.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
في ظل هدي الإسلام.. كيف تحافظ على ذاكرتك مهما تقدم العمر؟
ليست
العوامل العضوية وحدها التي تؤثر على نشاط الذاكرة لدى كبار السن، ولكن
نمط الحياة، والتصورات عن الممكن وغير الممكن كلما تقدم بنا العمر.
لذا
فمن المهم لكي تحافظ على ذاكرتك، وصحتك النفسية أيضًا، أن تتحرر من
الأفكار السلبية التي تحول بينك وبين تجربة أمور جديدة، والسعي بنشاط، لأن
هدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، يوصينا بأن نظل منتجين ومفيدين وإن
كانت آخر لحظة في حياتنا بل وفي عمر الدنيا "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". السلسلة الصحيحة.
كما أمرنا أن نستعيذ بالله تعالى من العجز والكسل.
الحركة
كانت
دراسة أجرتها جامعة كولورادو الأمريكية أظهرت أن قدرًا صغيرًا من التمارين
البدينة يمكن أن يحمي كبار السن من مشكلات الذاكرة، بل ويحمي من فقدانها
نتيجة الإصابات والالتهابات أيضًا.
وقال
الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس دايلي"أن المشي السريع
لمسافة نصف كيلو متر أسبوعيًا يمكن أن تحمي من فقدان الذاكرة الناتج عن
الشيخوخة.
ولعل
من الأمور التي قد تنتاب بعض كبار السن هي شعورهم بالكسل، والميل للسكون،
مع قلة العلاقات الاجتماعية.. ولكن في ظل هدى الإسلام نجد فضل السير إلى
المساجد، وكم شاهدنا من كبار السن الذين يحرصون على إكثار الخطى إلى
المساجد رفعة للدرجات وتكفيرا للذنوب.
كما أن صلة الرحم وأعمال البر تعد دافعًا قويًا للبذل والحركة لا يرتبط بسن، ولا ظروف اجتماعية.
استخدمه أو افقده!
عامل مخك مثل العضلات، إذا كنت ترغب في الحفاظ عليه سليما ونشطا.. استخدمه.
اقرأ
الكتب، احفظ القرآن الكريم، ادرس العلوم النافعة، وتبقى الصلاة أفضل وسيلة
للحفاظ على نشاط العقل وصحته، لأن الشعور بالاتصال مع الله تعالى يحمي من
الاكتئاب أيضًا، وهو المرض الذي له تداعيات كثيرة، منها تأثيراته السلبية
على العقل.
يمكنك أيضًا أن تمارس تمارين عقلية ممتعة وألغاز مما يحفز وينشط عقلك.
غذّي دماغك
اتباع
نظام غذائي متوازن مفيد للحفاظ على الذاكرة في أفضل حالاتها، وقد وجدت
دراسة حديثة أجريت في فرنسا أن استخدام زيت الزيتون يحسن الذاكرة البصرية
والقدرات اللفظية، وقد ذكر الزيتون وزيته في القرآن، حيث أقسم الله تعالى
به "والتين والزيتون"، وذكر الزيت أيضًا {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ}. المؤمنون: 20. وفسرها العديد من العلماء بشجرة الزيتون.
من الأطعمة الهامة للعقل أيضًا تلك التي تحتوي على أوميجا 3، مثل: السلمون، واللوز.
تعلم شيء جديد
من الأمور المفيدة جدًا لتقوية الذاكرة والحفاظ عليها تعلم شيء جديد، سواء كان لغة أجنبية، أو أمرا عقليا يدويا مثل الطهي.
حفظ القرآن الكريم
هناك عشرات الدراسات العالمية التي أكدت أثر الدين على الصحة النفسية والنشاط العقلي للإنسان..
وإذا
كان تعلم لغة جديدة، أو قراءة كتاب عادي ونحو ذلك أمور مفيدة في تقوية
الذاكرة والحفاظ على صحة العقل ونشاطه، فكيف بتلاوة وحفظ وتعلم القرآن
الكريم كلام الله تعالى، الذي هو شفاء للأرواح والأبدان؟.
القيلولة
القيلولة،
سنة نبوية، تُحسن الذاكرة والمزاج، وتقوي الحواس، فالراحلة ولو ل15 – 30
دقيقة قبل أو بعد وقت الظهر لها تأثير كبير على مستوى وأداء الطاقة
الحيوية.
النوم الكافي ليلا
العديد
من الدراسات أكدت على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلا، حيث وجد
الباحثون في مختبر الأبحاث الألماني أن النوم يساعد على تشكيل الذاكرة،
وتخزين ذاكرة المدى القصير في الدماغ، مما يعطي مساحة لتخزين معلومات
جديدة، وقد امتن الله على خلقه بالنوم ليلا، قال تعالى:
{ وَمِن
رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. القصص: 73.
الربط بالخبرات السابقة
من
مهارات التذكر الفعالة، ربط المعلومات والخبرات الجديدة بأخرى سابقة
مستقرة بالفعل في العقل، حيث يسهل تذكرها واستدعائها لارتباطها بأخرى.
الدعاء
ليكن من دعائك الدائم سؤال الله تعالى أن يحفظ عليك نعمة العقل وقوة الذاكرة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك
Label:
ارتقاء,
إسلاميات,
العمر,
سؤال وجواب,
كيف
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
بحث هذه المدونة الإلكترونية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
أرشيف المدونة الإلكترونية
- يناير 2019 (548)
التسميات
- آثار الشمس
- إبراهيم عيسى
- أبو بكر الصديق
- إتخاذ القرار
- أحاديث نبوية
- أحذروا
- أحذية
- أحكام شرعية
- أحمر الشفاه
- أخبار أسرة ومجتمع
- أخبار الاقتصاد
- أخبار الحامل
- أخبار الحوادث
- أخبار السياحة
- أخبار الطفل
- أخبار الفلك والأبراج
- أخبار المرأة
- أخبار إنسانية نملة
- أخبار علمية
- ادارة الاعمال
- إدارة منزلية
- أدم وحواء
- إذا
- إذاعة مدرسية
- أربح من موقعك
- ارتقاء
- أساليب التعلم
- أسباب
- استراتيجيات
- استراتيجية حل المشكلات
- أسرار
- أسرة ومجتمع
- إسلاميات
- أصول التعامل
- إضاءات
- إضافات بلوجر
- أضرار
- أضرار التدخين والمخدرات
- أطباق الأسماك وثمار البحر
- أطباق الخضار
- أغانى
- أفغانستان
- أفكار مشاريع
- أفلام
- أفلام أجنبية
- أفلام أكشن
- أفلام عربى
- أكتبى تعليقك
- اكتشفى بنفسك
- أكثر 10
- أكلات رجيم
- أكلات صحية
- الابتلاء
- الإبداع
- الأبراج
- الابراج الصينية
- الأبقار
- الاجتهاد
- الأحلام
- الأخ
- الاختلاف
- الأخطبوط
- الإدارة
- الإدمان
- الارتباط
- الأردن
- الأرنب
- الاستسلام
- الاستغلال
- الأسواق العالمية
- الأشهر الحرم
- الاعتكاف
- الاغتصاب
- الإفرازات المهبلية
- الأفضل
- الاكتئاب
- الألعاب الإلكترونية
- الألوان
- الأم
- الأماكن السياحية
- الإمام الشافعي
- الأمل
- الأمم المتحدة
- الإنترنت
- الانتصاب
- الأنشطة الدينية
- الانفلونزا
- الأهداف
- الإيثار
- الإيمان
- البخارى
- البر
- البصر
- البقع الداكنة
- البكاء
- البلسم
- البنوك
- البهجة
- البورصة
- البول
- البيض
- التأثيرات الفلكية
- التجاعيد
- التجند
- التحدى
- التحرش
- التحفيل
- التدريس
- التسامح
- التسوق
- التسويق بالعمولة
- التعاسة
- التعامل
- التعامل مع الاخرين
- التعليم المفتوح
- التفكير
- التقويم
- التقويم الهجري
- التمرد
- التنفس
- التوتر
- التوفير
- التونة
- الثقاب
- الثقافة الجنسية
- الثقافة المالية
- الثقة بالنفس
- الجدة
- الجن
- الجنة
- الجنس
- الجهاز العصبى
- الجوارب
- الحب
- الحج
- الحجاب
- الحرمان
- الحزن
- الحظ
- الحكمة
- الحلزون
- الحلول الإبداعية
- الحماة
- الحماس
- الحمام
- الحماية
- الحمل والولادة
- الحوثيين
- الحياة الزوجية
- الحيض
- الخصومة
- الخطر
- الخوف
- الدعاء
- الدعم
- الدعم النفسى
- الدماغ
- الدنمارك
- الديون
- الذكاء
- الذنب
- الربح من الإنترنت
- الرجل
- الرخويات
- الرفض
- الرموش
- الزكاة
- الزهايمر
- الزواج
- الزوج
- الزوجة
- السخرية
- السرقة
- السعادة
- السعادة الزوجية
- السعودية
- السفر
- السكتة الدماغية
- السكتة القلبية
- السلام
- السلام الداخلي
- السماء
- السماحة
- السنة النبوية
- الشامبو العضوي
- الشاى الأخضر
- الشباب
- الشجار
- الشخصية الجذابة
- الشعر الجاف
- الشغف
- الشكوى
- الشوربة
- الشيخ محمد العريفي
- الشيخوخة
- الشيعة
- الصباح
- الصحة الجنسية
- الصحة العالمية
- الصحة العامة
- الصداقة
- الصدق
- الصدقة
- الصدمات
- الصمت
- الصناعة
- الصوت
- الصيام
- الصين
- الضياع
- الضيف
- الضيوف
- الطائرات
- الطبيعة
- الطعام
- الطفل الرضيع
- الطلاق
- الطمث
- الطيبة
- ألعاب
- ألعاب الفيديو
- العادات السيئة
- العازب
- العافية
- العزيمة
- العقاب
- العلاقات الجنسية
- العلاقات العاطفية
- العلاقة الحميمة
- العلامات التحذيرية
- العمر
- العناية بالبشرة
- العناية بالشعر
- العناية بالقدمين
- العناية بالمولود
- العناية بالوجة
- العنصرية
- العيد
- العيون
- الغربة
- الغضب
- الفازلين
- الفتور
- الفحص المهبلى
- الفوركس
- الفوضى
- القرأن الكريم
- القروض
- القلق
- القلق الاجتماعى
- الكاريزما
- الكبريت
- الكذب
- الكفاءة
- الكنغر
- الكولسترول
- الكون والفضاء
- اللسان
- الماء
- المبادئ والقيم
- المبالغة
- المحاسبة
- المحيط الهندي
- المدارس
- المرأة
- المرأة والعمل
- المراهقة
- المزاج
- المسؤولية
- المغرب
- المقارنة
- المكسيك
- الملل
- المناطق الداكنة
- المهبل
- الموت
- الموز
- المونديال
- الموهبة
- الميزانية
- النجاح
- النحس
- النشاط
- النظافة
- النعناع
- النفس
- النقاش الحاد
- النوم
- النيجر
- الهالات السوداء
- الهلع
- الهموم
- الهند
- الوجة
- الوحدة
- الوداع
- الورد
- الوضوء
- الوطن
- الوقت
- الولايات المتحدة الأمريكية
- اليوتيوب
- اليونان
- أم المؤمنين خديجة
- امرأة الجدى
- أمراض القلب
- أمراض وعلاجات
- أمريكا
- أمريكا الجنوبية
- أنت والعمل
- إنسانية نملة للكبار فقط
- إنسانية نملة وطفلك
- إنسانية نملة TV
- أنقذوا
- أوراق النعناع
- إياكم
- إيران
- إيسيسكو
- أين
- بديل أدسنس للربح
- برج الجدى
- برج القوس
- بريطانيا
- بكاء الطفل
- بلجيكا
- بلوجر
- بناء الثقة
- بنك مصر
- بنوك إلكترونية
- بيتك
- تاريخ
- تأسيس مشاريع وشركات
- تألقى
- تأملات
- تايلاند
- تجارة الأعضاء
- تحت المجهر
- تحقيقات
- تدبير منزلى
- تدليك القدم
- تربية الأبناء
- ترطيب البشرة
- ترطيب الشعر
- تركيا
- تصرفات
- تطبيقات
- تطوير الذات
- تطوير مواقع
- تعرفى
- تعليم
- تفسير الأحلام
- تقشير القدمين
- تقصف الشعر
- تقنيات
- تنعيم القدمين
- تنمية بشرية
- توقعات 2019
- ثورات
- جروبات
- جفاف المهبل
- جمال وأناقة
- جنوب أفريقيا
- جوجل
- حب الشباب
- حتى
- حديثى الولادة
- حرارة الرضيع
- حروف وأطياف
- حقائق
- حكم وعبارات
- حلويات صحية
- حول العالم
- خدعوك فقالوا
- خدمات الأكواد
- خصوصيات
- خطوات
- خلطات طبيعية
- دار إنسانية نملة للمسنين
- دبى
- دراسات جدوى
- دراسات وبحوث
- دراما
- دراما مصرية
- دعم بلوجر
- دليل الحياة
- دورة تعليم بلوجر
- دونالد ترامب
- ديكور
- ذاكرة التاريخ
- ذكريات
- راحة البال
- راغب السرجاني
- رسائل
- روتين
- روسيا
- زفافك
- سؤال وجواب
- ستالايت
- سقراط
- سلحفاة
- سلطات
- سلوك الطفل
- سلوك المراهق
- سلوكيات
- سوء الفهم
- سوريا
- سياحة وسفر
- سير ذاتية لشخصيات
- سيشيل
- شباب وبنات
- شبكات التواصل الإجتماعى
- شخصيات
- شخصيات إسلامية
- شخصيات إعلامية
- شخصية اليوم
- شمس وبحر
- شهر رمضان
- صحة الرضيع
- صحة الطفل
- صحة المرأة
- صحتك تهمنا
- صحيفة شارلي إيبدو
- صلاة التراويح
- صلاح الراشد
- صناع المال
- ضعف الانتصاب
- ضغوط
- ضق التنفس
- طائرات خاصة
- طرق
- طرق التعامل
- طرق وأساليب
- طول الطفل
- عادات وتقاليد
- عالم الأمهات
- عالم الحيوان
- عالم المعرفة
- عذراً
- علاقات زوجية
- علم الحرف
- علم النفس
- علماء
- علمتنى نملة
- عمرو خالد
- عندما
- غذاء الطفل
- غرائب وعجائب
- غسل الشعر
- فتاوى
- فتاوى رمضانية
- فجوات
- فرنسا
- فصل الشتاء
- فصل الصيف
- فصول السنة
- فضائح
- فكر بسرعة
- فلاسفة
- فلسطين
- فن الإدارة
- فن التعامل
- فن ومشاهير
- فنجان قهوة
- فوائد
- فيديو
- فيسبوك
- قبس من بيت النبوة
- قروض حسنة
- قصص الأطفال
- قصص إنسانية
- قضايا ساخنة
- قواعد وشروط
- قوالب بلوجر
- قيام الليل
- كثافة الشعر
- كشكول
- كلاب
- كم
- كوابيس
- كونى
- كيف
- لا
- لبنان
- للبنات فقط
- لماذا
- لمسة وذوق
- ليس
- ليلة القدر
- ما
- ماذا
- ماسكات
- مأكولات بحرية
- متى
- محاكمات
- محركات
- مخاوف
- مخطوطات وكتب روحانية
- مركز صيانة إنسانية نملة
- مشاريع تجارية
- مشاريع خدمية
- مشاريع زراعية وحيوانية
- مشاريع صغيرة
- مشاريع صناعية
- مشاريع منزلية
- مشاعر وحب
- مشاكل العمل
- مشاكل المرأة
- مشاكل زوجية
- مشاكل نفسية
- مشاكل وحلول
- مشاكل وحلول بلوجر
- مصر
- مطبخ منة
- مفاتيح
- مكتبة إنسانية نملة
- مكياجك
- ملتقى البنات
- مملكة الأزواج
- من
- من هو
- مهن ومهارات
- مواقف وطرائف
- مولودك
- ناجحات
- ناشطات
- نانسي عجرم
- نسمات
- نصائح
- نصائح الحياة الزوجية
- نصائح الشيف
- نصائح العلاقة الحميمة
- نصائح جمال وأناقة
- نصائح للأمهات
- نفور الزوجة
- نكبات
- نمو الطفل
- نمو الطفل في الشهر الثالث
- نوم الطفل
- هذا
- هذه
- هكذا
- هل
- هل تعلم
- وجبات خفيفة
- وجهات النظر
- وزن الطفل
- وصفات بالملفوف
- وصفات سريعة
- وصفات طبيعية
- ولدى أملي
- ولكن !!!
- ووردبريس
- ويسترن يونيون
- يوم عرفة
- Content in English
- TOP 10
- Your beauty











