نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 17 يناير 2019

الشاروني تقدم نموذجا ليوم الجدة المسلمة في رمضان


 

كيف تحتوى الزوجة عصبية الزوج في رمضان؟


الشاروني تقدم نموذجا ليوم الجدة المسلمة في رمضان

"تهاني الشروني" هي مديرة دار البيان لتحفيظ القرآن الكريم بمصر، كما أنها كاتبة تربوية، ومستشارة أسرية.. وأم وجدة، يسعدنا أن نلتقي بها للتعرف على برنامجها في رمضان، ونصائحها للزوجات والأمهات.

مرحبا بك ضيفة عزيزة على موقع رسالة المرأة، وشكرا لإجابتك الدعوة.

أهلا ومرحبا بكم.. وكل عام وأنتم والأمة الإسلامية جميعا بخير.

1ـ باعتبارك مديرة لإحدى دور تحفيظ القرآن، كيف تقيمين انتشارها ودورها في مصر؟ ونصيحتك للقائمين عليها.

-لله الحمد والمنة فبفضله أصبح لدور التحفيظ  جهدا طيبا في حث النساء والفتيات على تعلم كتاب الله تعالى، وحفظه وتدبره، وساهمت أيضًا في إعداد وتخريج معلمات يواصلن تعليمه وتحفيظه لغيرهن

ويزداد انتشار تلك الدور بصورة ملحوظة في ربوع مصر وقراها.

ـ وعلى القائمين على تلك الدور مراعاة الظروف المعيشية للمنطقة التي بها الدور، حتى لا تتحول إلى مجرد أماكن تعاني من قلة الوافدات، وكذلك ـ ـ ـ عدم إرهاق الراغبات في حفظ القرآن، بالمقابل المادي المتمثل في قيمة الاشتراك الشهري، فذلك يعوق البعض منهن عن ارتياد الدور أو عدم القدرة على مواصلة الالتزام. وحبذا لو خصص مكانا في الدور يكون بمثابة حضانة للصغار، ففي ذلك تيسير للأمهات للمواظبة على الحضور.

ـ تشجيع أهل الخير القادرين على سداد تكلفة الدور ومواصلة البذل واحتساب أجر ذلك العمل الفاضل عند الله، وبذلك يتم التكافل الاجتماعي بين أفراد الحي.

ـ على القائمين أيضا التشجيع بالحوافز والهدايا البسيطة الرمزية لرواد الدور والحرص على احياء روح التنافس وإعلاء الهمم.

ـ وعلى القائمات والعاملات في تلك الدور المحافظة على أن تسود المودة والمحبة في الله بينهن وتقديم الصورة الصحيحة لأهل القرآن، فذلك أدنى أن يأتي بثمار الدنيا والآخرة

2ـ عملك في مجال الاستشارات الأسرية أتاح لك حصيلة وافرة من التجارب الواقعية، نريد رسالة موجزة للزوجات لتجنب المشكلات.

-لا نستطيع ان ننكر أن حدوث المشكلات وارد خاصة في بداية الزواج لقلة معرفة الزوجين ببعضهما البعض، ومما لا شك فيه أن حسن اختيار الزوج على معايير التقوى والخلق الحسن درعا قويا لمواجهة المشاكل وأيضا تجنب آثارها.

والزوجة الواعية عليها أن تفهم طباع زوجها وتعي كيف يمكنها أن تنفذ إلى شغاف قلبه وتغرس جذور المودة والرحمة، وألا تحاول أن تكلفه ما لا يطيق، وتوحي إليه بذكائها وعاطفتها الحنونة كيف ينال رضاها ويبذل كل ما يمكنه لإسعادها.

ومن أنجح الوسائل في تجنب المشكلات أن يواجه سوء التفاهم بينهما عند حدوثه دون تدخل أطراف خارجية، وألا يتم ذلك على مرأى ومسمع أحد حتى ولو أطفالهما، حتى يحل الصفاء  سريعا ولتحذر من ذكره والتحدث عنه فيما بعد ولا تنسي أن التغافل عن التوافه والصغائر بينهما يزيد من قوة الرابطة الزوجية وهكذا العفو.

وعلى الزوجة الفاضلة ألا تغفل عن مرضاة الله وحفظه،  فتطيع زوجها فيما يأمر به من طاعة الله وألا تكف عن الدعاء واللجوء اليه أن يجنبها ما تخشاه، وكلما اصلحتِ ما بينك وبين الله يصلح لك الله ما بينك وبين أهلك.

واعلمي أيتها الزوجة ان الله قد حث على التحلي بالارادة الصادقة الصالحة وجعلها سبب للتوفيق قال تعالى (إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما).

2ـ يختلف طعم رمضان حسب مراحل حياتنا المختلفة

-لا تزال ذكرى فرحة رمضان في الطفولة من أسعد الذكريات، ومع المسئوليات ونحن كبار نتلهف على شهر الهدى لنغسل أدران القلب ونُحد من الجري وراء مطالب الحياة الدنيا، ومع تقدم العمر أصبح اشتياقي إلى بلوغ هذا الشهر يغلف أيام العام، وألح على الله بالدعاء لحصول المغفرة والعتق من النار، وأسارع بالتهنئة للاقارب والجيران، لذلك ولله الحمد احرص على الاستعانة بالذكر وأن يمتلأ الوقت بالاستغفار، كما أنه يحلو لي أن يوفقني الله بالخلوة مع التلاوة والتدبر وإلى الإنصات إلى الآيات، خاصة وأنه سبحانه حبب إلي صلاة التروايح في بيتي فأسأله الخشوع والقبول، وأعد بعض المال للصدقات وتكمن فرحتي حين يلتف أبنائي وأحفادي معي على الإفطار في بعض الأيام، وأتابع معهم كيف تمضي أيام رمضان، وأشجعهم على اغتنامها، وأسعد معهم بأداء صلاة بعض السنن ونرفع أيدينا بالدعاء لنا ولجميع المسلمين.          

3ـ نريد منك نصائح مباشرة للأم كي تشجع أطفالها على العبادة في رمضان.

الأم صمام أمن البيت والحاضنة الحنون لأطفالها لذلك:

ـ احرصي أن تستعيني بالله، وتكوني قدوة لهم في التحلي بالصبر والحلم ومراقبة الله في أعمالك وأقوالك، وإظهار فرحتك بقدوم الشهر الكريم، وشاركيهم في إعداد الزينات والأنوار التي تدخل البهجة على قلوبهم فيزيد حماسهم في استقبال أيامه المباركة ولهفتهم أن يكونوا في ركاب الطائعين.

ـ اتباع أسلوب الترغيب معهم وبذل الوعود الصادقة والمكافآت التشجيعية لمن يقدم اقتراحًا أو جدولا بسيطا للتشجيع على العبادة في رمضان ومحاولة تنفيذ دلك الجدول.

ـ العفو عن أخطائهم الصغيرة وإفهامهم أننا نفعل لأننا في شهر العفو وأن الله يعفو عن الزلات ويقبل التوبة.

ـ أسعديهم بأن تسمحي لهم أن يوجهوا الدعوة لبعض أصدقائهم أو جيرانهم ليجتمعوا حول تلاوة بعض آيات القرآن، وكوني معهم لمتابعتهم وتشجيعهم ومدارسة ميسرة لسيرة النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكيف كان يجتهد ويجاهد في رمضان، وكيف كان رمضان شهر النصر، لترفع الأكف بالدعاء لله أن يعز الأمة ويكشف الكربات وكذلك سرد قصة من قصص الأنبياء، وإبراز عزائمهم وقوة تحملهم وما أجمل أن يتناولوا الافطار مع بعضهم، وأن يؤدوا صلاة الجماعة.

ـ تحبيبهم في التصدق ولو بالقليل من مصروفهم ومشاركة بعض الفقراء بإعداد وجبات إطعام، وأن يقوموا  بأنفسهم بتقديمها لهم.

ـ اصطحابهم للصلاة في المساجد، واصطحابهم أيضا في زيارات الأقارب وصلة الأرحام وتفقد أحوالهم، واجعليهم يشاركون معك في إعداد عزائم لبعضهم بكرم وجود وبدون إسراف.

ولأننا لا نستطيع أن نتعامى عن تأثير ما أصبح متاحا في أيديهم من جوالات ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة،  فيجب أن نتعامل معهم بذكاء ومناقشات وتذكرة بقيمة أوقات الشهر المبارك حتى لا تهدر فيما لا يفيد وأن يكون استخدامهم لوسائل الاتصال تحت إشراف الأولياء، ويبذل النصح  حتى تستخدم فيما يثمر ولا تحبط الأعمال.     

ـ ومن الرائع اصطحاب الأسر لأطفالها لأداء العمرة في رمضان، وإن اقتضى ذلك الاقتصاد لتوفير المال للقيام بذلك، لأنه يرسخ لدى الصغار فضل عمرة رمضان، ويضعهم في هذه الأجواء المباركة.

4_البعض ينزعج من اصطحاب الأمهات للأطفال في صلاة التراويح ويعتبر ذلك إهمالا وقلة احترام، بينما تريد ىالأمهات اغتنام رمضان في ظل الأعباء الكثيرة عليهن، فما هي نصيحتك؟

بلا شك يسعى الجميع إلى معالجة القلوب والحرص على أداء العبادة والصلاة في خشوع وسكينة، وعندما تهرع بعض النساء إلى صلاة التروايح في المساجد للنيل من بركات الشهر الكريم والإنصات إلى التلاوات بتدبر لا يملك أحد أن يمنع أم من اصطحاب طفلها معها، ولكن يجب التحذير من أن يتسبب ذلك في إفساد الصلاة على غيرها وحتى على نفسها، هنا من الأفضل أن تذهب تلك الأم إلى بعض المساجد التي يتوفر فيها مكانًا لاستقبال الأطفال ورعايتهم فتأمن عليهم وعلى الجميع، ولعل بعض كبار السن المقتدرين بدلا من الشكوى والضيق من الأطفال أن يساهموا في وجود بعض العاملات اللاتي يقمن برعاية الأطفال في المسجد وتنظيم ذلك بينهن.

5ـ تشكو بعض النساء من عصبية الأزواج في رمضان، فكيف تستطيع المرأة احتواء عصبية الزوج؟

-أيتها الزوجة الفاضلة الغضب بلا شك شيء بغيض حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اعلمي أن الغضب لا يواجه ولا ينفك بغضب، فتحلي في وقت غضب الزوج باللين والرفق، ومحاولة امتصاص ثورته وتجاوز تداعياته، وعليكي أن تتفقدي راحته وتجنب الأسباب التي تؤججه، وأكثري من ذكر الله والاستعاذة من وساوس شياطين الإنس والجن، احتسبي الأجر من الله إذا أعنتِ على إطفاء نار الغضب.

وانتهزي ساعات الشهر الكريم بالدعاء لله فهو قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وليكن منك النصح باللين، وفي أوقات المودة للزوج بالتذكرة بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كيفية معالجة الغضب.

6ـ تشعر بعض الأمهات بالضيق والحزن لكثرة أعبائهن فلا يستطعن الاجتهاد في العبادة كما يتمنين، ماذا تقولين لهن؟

ـ أيتها الأم الفاضلة التي تحيط بها الأعباء المختلفة  أربعي على نفسك، فإن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، وقد منحنا سبحانه هذا الشهر الكريم وقد صفدت فيه الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وموازين الأعمال ليست بالكثرة وإنما بالاخلاص والتقوى، ولن تشكل الأعباء مع اختلافها صعوبة في أداء العبادات فتنوع الطاعات وتعدد الأبواب الموصلة لمرضاة الله تحول كل ما تقدمينه من واجبات إلى رصيد للحسنات والقربات، فلا تحقري شيئا من المعروف ورطبي لسانك بذكر الله فهو يسير وفي الأجر عظيم ويصاحب كل الأعمال، ولا تنسي الاحتساب في صدقة ولو قليلة واغتنمي ولو ركعتنان في جوف الليل وألحي على الله بالدعاء للقبول والتوفيق، وابحثي عن الأجر في إفطار بعض الجارات ولو بشيء من التمرات، وصوني الجوارح واللسان يقبل الصيام ويكون الأجر من الله.

وأيضا من الأخذ بالاسباب أن تتخففي من بعض الأعباء التي يمكن تأجيلها وأدائها في غير رمضان، واحذري الإسراف في الإنفاق على الكماليات فإنها ضياع للوقت والجهد والمال.   

ختاما بم تنصحين المرأة المسلمة حتى لا يضيع شهر رمضان منها؟ 

 يجدر الحديث مع الأخت المسلمة لتنتبه وتحذر ممن يتآمرون لسرقة ساعات الشهر الثمينة فتقضى معظم أوقات النهار في إعداد الوجبات والتفنن فيها، فيهيم القلب وراءها ويغفل عن الذكر والاستغفار  وتراها تؤدي فرض الصلاة على عجل وإذا بالنوم الطويل ليلا يحرمها من الاغتنام، وتكون الطامة حين تقطع النهار في أحاديث وحوارات في التوافه، وربما تنزلق فيما يغضب الله من غيبة ونميمة، وإذا بالليل يبدأ بالتسوق والزيارات واللقاءات وينقضي مع سهرات المسلسلات ومتابعة المسابقات، فإذا ما اقتربت العشر الأواخر زادت الهمة وراء إعداد حلوى العيد واللهث وراء التخفيضات، وكأنه شهر اللهو والكسل والتفريط وتغفل عن أن المحروم من حرم الخير فيه والبركات.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا